غزيّون يروون للجزيرة مآسيهم مع النزوح المتكرر
تاريخ النشر: 24th, July 2024 GMT
لم يعد بإمكان معظم سكان قطاع غزة إحصاء المرات التي نزحوا فيها، فقد وصل نزوح كثير منهم إلى 10 مرات، وفي كل مرة يعيشون هول الصدمة والخوف ويجهلون المكان الذي ينزحون إليه.
وتقدر الأمم المتحدة أن 9 من كل 10 أشخاص في قطاع غزة نزحوا لمرة واحدة على الأقل، منذ بدء الحرب الإسرائيلية، مقدرة عددهم بنحو مليون و900 ألف شخص.
وعبّر غزيون نازحون لقناة الجزيرة عن معاناتهم الشديدة مع النزوح المستمر من بيوتهم وقراهم إلى أماكن زعم الاحتلال أنها آمنة، لكنه قام بقصفها بطائراته ومدفعيته، مما خلف سقوط العديد من الشهداء والجرحى.
وهو يمشي رفقة آخرين في الشوارع وحاملا طفلا وأمتعة، يقول أحد الغزيين "نزحنا 10 مرات، وفي كل مرة معاناة.. لا نعلم إلى أين نذهب.. لا منطقة آمنة في غزة".
وتضيف إحدى السيدات أنهم تركوا بيوتهم بعد أن جاءتهم أوامر الإخلاء دون أن يجلبوا معهم حاجياتهم، وقالت "كل يوم نازحين، لم يتركوا لنا لا بيوت ولا أملاك..".
وبنفس الحسرة تكلمت سيدة أخرى كانت ضمن النازحين، وقالت إنهم شاهدوا مجازر ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، وإنهم كانوا ينوون البقاء في بيوتهم، وعندما تعرض بيت أولاد عم زوجها للقصف وشاهدوا دمهم وأرجلهم متقطعة لم يتحملوا ونزحوا.
وأضافت السيدة التي كانت تسير وسط الجموع وهي محملة بأغراض، ومظاهر التعب والإرهاق بادية عليها أنهم ينزحون للمرة الرابعة، وقالت "نحن لا نخاف الموت ولكن المناظر التي نراها توجع القلب".
ومن جهتها، قالت فتاة غزية إنهم ينزحون للمرة السابعة، المرة الأولى كانت لرفح جنوبي قطاع غزة، وذهبوا إلى المواصي التي زعم الاحتلال أنها منطقة آمنة، لكنها ليست كذلك.
وصرخت سيدة أخرى "لا مكان آمن في غزة، ومن يقول غير ذلك فهو يضحك علينا"، ونفس الكلام أشار إليه نازح آخر، إذ قال "نزحت 9 مرات حتى أصبحت أتمنى لو لم أنزح.. لا مكان آمن، لا في شمال القطاع ولا في جنوبه".
وبدورهم، عبر الأطفال عن معاناتهم مع النزوح المستمر، وهو ما صرحت به طفلة بقولها "نزحنا لكثير من الأماكن وتعبنا من النزوح، جئنا إلى المواصي فقصفونا".
كما قالت فتاة أخرى إنهم كانوا قبل الحرب يسكنون في شقة واحدة والأقارب يتزاورون بينهم، لكنهم بعد الحرب تشتتوا وصار كل واحد لا يعرف شيئا عن الآخر.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات التقارير الإخبارية
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تبدي استعدادها لحماية إسرائيل مرة أخرى.. استمرار الحرب لا يدمر حماس
أكد السفير البريطاني في "إسرائيل" سيمون والترز، أن المملكة المتحدة مستعدة لـ"حماية إسرائيل مرة أخرى إذا هاجمتها إيران، وستكون حليفا وثيقا وهي مستعدة لوضع طائراتها وأفرادها في خطر للدفاع عن إسرائيل".
وقال والترز متحدثًا إلى الصحفيين الإسرائيليين في مقر إقامته في رامات غان: إن "سلاح الجو الملكي البريطاني حلّق إلى جانب طيارين إسرائيليين وأمريكيين خلال هجوم الصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية على إسرائيل في نيسان/ أبريل".
وأضاف أنه "دون الخوض في التفاصيل، لعبت القوات المسلحة البريطانية في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر دورا مرة أخرى في محاولة تعطيل الهجوم الإيراني على إسرائيل".
ورغم ذلك، قال والترز إن الضغط العسكري على حماس لن يحرر الرهائن ولن يدمر الحركة في قطاع غزة.
وأوضح "أسمع الناس يدعون إلى استمرار الحرب حتى يتم تدمير حماس وأعتقد أنهم يخدعون أنفسهم. إنهم يتخيلون نتيجة لن تأتي أبدًا، لذلك من الضروري أن ندرك ذلك ونركز جهودنا على الحصول على صفقة رهائن لأنها الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها إعادتهم إلى ديارهم".
واعتبر أن حماس مسؤولة في استمرار ما أسماه بـ"الصراع"، قائلا: "إن حماس قادرة على إنهاء هذه المعاناة بالموافقة على وقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن على الفور ودون شروط، ويتعين علينا أن ندرك أن المسؤولية عن هجمات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر واختطاف الرهائن تقع بالكامل على عاتق حماس".
وفيما يتصل بتعليق بعض تراخيص الأسلحة البريطانية لـ"إسرائيل"، أوضح والترز إن "خطر انتهاك القانون الدولي موجود هنا بوضوح".
وأشار إلى حقيقة مفادها أن "إسرائيل لم تسمح للصليب الأحمر بزيارة السجناء الذين تم أسرهم من غزة.. لو قام الصليب الأحمر بزيارة السجناء بانتظام، لكان ذلك ليطمئن الناس إلى الظروف، ولن يحمي السجناء فحسب".
وأضاف أن ذلك من شأنه أيضاً أن "يحمي الحراس من الاتهامات، والمنظمات غير الحكومية البريطانية تقاضي الحكومة في المحكمة في محاولة لفرض المزيد من القيود على الأسلحة على إسرائيل، وأن الحكومة تحارب هذه المحاولات في المحكمة".
وعلى الرغم من جرائم الإبادة والدمار الهائل في غزة، فشلت "إسرائيل" حتى الآن في تحقيق أي من الأهداف المعلنة للحرب، ولا سيما استعادة أسراها من القطاع والتدمير الكامل لقدرات حركة حماس.
وبدعم أمريكي، أسفرت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة عن نحو 148 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.