وزيرة البيئة ومحافظ الفيوم يتابعان الموقف التنفيذى لاعادة التوازن البيئى لبحيرة قارون
تاريخ النشر: 24th, July 2024 GMT
عقدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، والدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم اجتماعًا موسعًا عبر خاصية الفيديوكونفرانس لمتابعة الموقف التنفيذى لمشروعات إعادة التوازن البيئي لبحيرة قارون، واجراءات انزال الزريعة السمكية بالبحيرة، وذلك بمقر وزارة البيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وبحضور الدكتور على أبو سنة الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، واللواء الحسينى فرحات رئيس جهاز تنمية البحيرات، الدكتور محمد التوني نائب محافظ الفيوم والدكتورة نسرين عز الدين الأستاذ بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، مستشار محافظ الفيوم لشئون الثروة السمكية، والدكتور عادل على أحمد رئيس المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد والدكتورة عبير السحرتى نائب رئيس المعهد، والدكتور محمد سالم رئيس قطاع حماية الطبيعة، والأستاذة ياسمين سالم مساعد الوزيرة للتنسيقات الحكومية والدكتور عيد الراجحى مسئول ملف معالجة المياه بوزارة البيئة، وعدد من القيادات المعنية بوزارة البيئة ومحافظة الفيوم.
وخلال الاجتماع تقدمت الدكتورة ياسمين فؤاد بالتهنئة للدكتور احمد الانصارى على تجديد ثقة القيادة السياسية بإستمرار تولي سيادته منصب محافظ الفيوم، متمنية لسيادته التوفيق في مهام عمله، معربة عن خالص تقديرها للتعاون المشترك مع سيادته فى منظومة العمل البيئي للحفاظ على الموارد الطبيعية وإدارة الاستثمار البيئي بالمحافظة.
وقد ثمنت د. ياسمين فؤاد جهود كافة الجهات المشاركة فى مشروع اعادة التوزان البيئي ببحيرة قارون والذى تم العمل عليه خلال السنوات الماضية، من خلال اللجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء برئاسة وزيرة البيئة لمتابعة إعادة التوازن البيئى لبحيرة قارون بمشاركة عدد من الجهات المعنية منها وزارات التنمية المحلية والاسكان، وجهاز تنمية البحيرات والثروة السمكية، ومعهد علوم البحار والمصايد وغيرها من الجهات.
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد على أهمية المتابعة الدورية لمحاور تنفيذ المشروع، والذى يتضمن عدد من المكونات للقضاء على التلوث بالبحيرة، حيث شهدت الفترة الماضية تطورًا ملحوظًا فى أوضاع البحيرة، مؤكدة على ان الحكومة تعمل جاهدة على التقرب من المواطن وتلبية احتياجاته، واكدت على استمرار العمل على قدم وساق للوصول إلى نسب التنفيذ الكلية لمشروعات إعادة التوزان البيئي لبحيرة قارون فى اقرب وقت، وتحسين الاوضاع بها.
كما أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد ان المشروعات التي يتم تنفيذها لإعادة التوازن البيئي لبحيرة قارون، تأتي في إطار تكليفات القيادة السياسية للارتقاء بكافة البحيرات على مستوى الجمهورية، حيث أن إعادة بحيرة قارون لسابق عهدها يمنح فرصة أكبر للاستثمار السياحي والاستزراع السمكي، مؤكدة على ان التوافق بين كافة الجهات المعنية هو اساس نجاح عملها.
وأوضحت وزيرة البيئة أن جهاز شئون البيئة قام بتركيب محطة رصد على البحيرة لمتابعة أيه مشاكل قد تواجهها البحيرة وتحليل النتائج اول بأول والعمل على حلها، كما أنه تم العمل خلال الفترة الماضية على ايجاد الحلول المناسبة للمشكلات التى يواجهها محور الاستزراع السمكي بالبحيرة، وتم عقد عدة اجتماعات مع كافة الجهات العلمية المعنية بهذا المحور للخروج بقرار ملزم وموحد وتسهيل الإجراءات فى هذا الشأن.
ومن جانبه تقدم الدكتور أحمد الأنصاري، بالتهنئة للدكتورة ياسمين فؤاد على تجديد ثقة القيادة السياسية بإستمرار سيادتها وزيرة للبيئة، مؤكدا على استمرار التعاون بين الجانبين لتحقيق مزيد من النجاحات، وقد استعرض المشروعات التى يجرى تنفيذها بمشروعات اعادة التوزان البيئي لبحيرة قارون، ونسب ومعدلات التنفيذ بها، وأوضح أن المحافظة تعمل بالتنسيق مع الوزارات والجهات ذات الصلة لإعادة التوازن البيئي وإعادة الحياة البيولوجية لبحيرة قارون على أسس علمية مدروسة، موضحا أن ما يتم تنفيذه من مشروعات للصرف الصحي سواء من خلال الخطة الاستثمارية للمحافظة أو خطة تنفيذ المشروعات العالقة، أو بواسطة المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" أو من خلال القرض الأوروبي يتخطى 20 مشروعًا لمحطات الصرف الصحي، بجانب أعمال مشروعات وزارات الموارد المائية والري والزراعة والإسكان والبيئة بمحافظة الفيوم، بما يسهم فى معالجة أكثر من 90% من المياه الداخلة لبحيرة قارون، مؤكدًا أن دور محافظة الفيوم للارتقاء بالحياة المائية لبحيرة قارون، يتكامل مع الدور الذي تقوم به الوزرات والهيئات المعنية، لافتًا إلى أن بحيرة قارون ذات طبيعة خاصة، تختلف عن باقي بحيرات الجمهورية مما يستدعي التعامل معها بطرق وأساليب تتماشى مع طبيعتها.
وأكد المحافظ، على أنه تم التشبيك بين محافظة الفيوم ممثل في الفريق العلمي المشكل، ووزارة البيئة، وجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، والمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، وكافة الجهات الشريكة، لسرعة إنزال زريعة أسماك البلطى ويرقات الجمبري، لما لهما من القدرة في التعايش والتأقلم مع طبيعة الحياة المائية لبحيرة قارون، وذلك بعد التحاليل والأبحاث التى أجريت مرارًا وتكرارًا بشكل دوري على مياه البحيرة، في إطار الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية للدولة المصرية، بمختلف البحيرات على مستوى الجمهورية ومن ضمنها بحيرة قارون، لما لها من مردود إيجابي مهم على مستوى معيشة الأفراد العاملين بمجالي الصيد والسياحة، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، يؤكد بسرعة الأخذ بالحلول الجزئية المدروسة لحين الوصول للحلول التكاملية.
وأشار محافظ الفيوم، إلى أن المحافظة تعاونت مع العديد من الجهات البحثية المتخصصة فى مجالي الأسماك وتنمية البحيرات لتطوير وتطهير بحيرة قارون، من خلال إجراء العديد من الأبحاث والتحاليل على مياه البحيرة خلال الأربعة أعوام الماضية، من خلال تقسيمها إلى 6 قطاعات، وقامت كل جهة من الجهات بإجراء تجاربها بشكل مستقل، وكانت تكرر تحاليلها دوريًا بمتابعة شخصية منه،حيث أفادت الدراسات أن الوضع حاليًا بالبحيرة يسمح بإطلاق زريعة أنواع الأسماك التى تتلائم مع وضع البحيرة من حيث معايير جودة المياه ومقاومة الإصابة بطفيل الأيزوبود ووفقًا للمواعيد والأماكن المحددة لنوع كل زريعة من الأسماك وتبعًا لخطة ممنهجة لإنزال الزريعة، موضحًا أنه تم إنزال زريعة أسماك أمهات أسماك الموسي لبحيرة قارون في شهر يناير ٢٠٢٣، كتجربة لقياس عودة الحياة البيولوجية للبحيرة، بهدف إعادة دراسة المشهد، وأكدت التجربة تعافى البحيرة، مما يثبت بشكل قوى إيجابية نتائج الًابحاث والتحاليل التى أجريت عليها، بما يسهم فى الارتقاء بالقطاع الاقتصادي، الذي بدأ يتعافي في ظل الرؤية المنهجية والعلمية للقيادة السياسية للدولة المصرية.
وتابع المحافظ، أن الجهود التى بذلت ولا زالت تبذل من مختلف الوزارات والجهات ذات الصلة، لإعادة التوازن البيئي لبحيرة قارون، تأتي في إطار علمى توافقى وتعاون بناء ومثمر لزيادة المخزون السمكي بالبحيرة، بناءً على الرؤية العلمية بعيدًا عن العشوائية، مؤكدًا أن هذه الجهود ليست بالأمر اليسير نظرًا لخصوصية البحيرة والتنوع البيولوجي بها، مما يتطلب توظيف الجهود للوصول للرؤية والمشورة العلمية والتنفيذية الصحيحة، بهدف تحقيق الصالح العام للمواطنين.
وخلال الاجتماع تم استعراض ما وصلت إليه نسب تنفيذ الخطط المعدة للمشروعات التى يتم تنفيذها بالبحيرة، وتشمل مشروع تأهيل ورفع كفاءة محطة معالجة مياه الصرف الصناعى والصحى بكوم أوشيم، حيث بلغت نسبة التنفيذ ٢٥% وجارى استكمال نسب التنفيذ، كما تم استعراض مستجدات ما تم تنفيذه من مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بالفيوم، والتي تتم من خلال الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى، ونسب التنفيذ لمحطات المعالجة بشكشوك وكحك وغيرها، وايضا مشروع القرض الاوروبى لرفع كفاءة محطات الصرف الصحي والشبكات بالمحافظة والممول من بنك الاعمار الاوروبى، كما تم مناقشة الموقف التنفيذى لمشروع استخراج الأملاح من بحيرة قارون" اميسال"، واعمال التكريك بالبحيرة.
كما تناول الاجتماع مناقشة الإجراءات التنفيذية التى تم اتخاذها بمحور الاستزراع السمكي بالبحيرة، حيث تم استعراص اجراءات انزال الزريعة وانواعها بالبحيرة وأنواع الأسماك التى تشملها الزريعة،وتحديد الأماكن المناسبة داخل البحيرة، وفقا للدراسة العلمية التى اجراها جهاز تنمية الثروة السمكية، ومعهد علوم البحار والمصايد بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمى، حيث تم دراسة المشاكل التى كانت تعانى منها البحيرة وتؤدى إلى عدم نمو الاسماك وطرق حلها، وايضا دراسة اجراءات اعادة انواع الاسماك التى كانت بالبحيرة، وقد أبدى اللواء الحسينى فرحات إستعداد جهاز تنمية البحيرات على توفير كافة أنواع الزريعة التى سيتم إنزالها بالبحيرة وكذلك إمكانية الإستعانة بالخبراء من داخل الجهاز فى عملية الإنزال، كما إتفق كافة الجهات المعنية على طرح نوعين من الزريعة بالبحيرة ( الجمبرى، والبلطى الاحمر) خلال شهور أغسطس، وسبتمبر، وأكتوبر، حيث تم مراعاة اختيار انسب الاوقات من العام لطرح الزريعة بشكل آمن وبما يتلائم مع اوضاع البحيرة وايضا الصيادين، كما إنه قد سبق وتم انزال اسماك موسى بالبحيرة فى يناير الماضى، وقد نجحت التجربة، كما تم العمل خلال الفترة الماضية على، تنزيل اقفاص تجريبية بالبحيرة، ورصد النتائج وتحليلها بمشاركة الصيادين للتعرف على رؤيتهم فى هذا الشأن وتم الخروج بخطة للبحيرة حيث تم تحديد جزء للأنشطة السياحية، واجزاء لطرح الزريعة، واتفق الحضور على المتابعة الدورية للقرارات التى تم اتخاذها خلال الاجتماع ومتابعة تنفيذها.
محافظ الفيوم عن موظفي مشروع التغذية المدرسية: حقوقهم محفوظة وسيتم صرف مستحقاتهم IMG-20240724-WA0045 IMG-20240724-WA0043 IMG-20240724-WA0044 IMG-20240724-WA0041 IMG-20240724-WA0042 IMG-20240724-WA0039 IMG-20240724-WA0040
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الفيوم محافظ الفيوم وزيرة البيئة بحيرة قارون الدکتورة یاسمین فؤاد إعادة التوازن البیئی البیئی لبحیرة قارون القیادة السیاسیة البحار والمصاید تنمیة البحیرات وزیرة البیئة محافظ الفیوم کافة الجهات بحیرة قارون جهاز تنمیة ا بالبحیرة من الجهات مشروع ا من خلال حیث تم
إقرأ أيضاً:
اليمن: رهانُ القائد الواثق بالله أعجز أمريكا وكسر شوكةَ “إسرائيل”
حسن محمد طه
ثقةً باللهِ وبعزمِ وشجاعةِ أهل البأس الشديد تحَرّك الشعب اليمني الحر وحكومته في صنعاء؛ بمواقف الدعم والمساندة المُستمرّة لأبطال الجيش المجاهد تحت راية قائد الثورة السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي، لخوض معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس التي انطلقت لدعم ومساندة عمليات “طوفان الأقصى” ومناصرةً لأهلنا في غزة.
كان ولا يزال هذا الموقف اليمني هو الأبرز والأكثر تأثيرًا على الكيان الصهيوني وعلى أمريكا في مختلف الجوانب العسكرية والاقتصادية والسياسية، وبشهادة كُـلّ الخبراء العسكريين والمحللين السياسيين الدوليين واعتراف كبار مسؤولي الكيان الصهيوني والأمريكي أنفسهم.
وعندما نتحدث عن موقف اليمن فَــإنَّنا نعني الموقف الاستثنائي الشامل والكامل؛ إذ لا يجوز اختزاله بكلماتٍ أَو مصطلحٍ مُجَـرّد، بل يلزمنا الوقوف أمامه بكل اعتزاز وفخر، والواجب علينا أن نستوعب حجمه وتأثيره على العدوّ بمختلف الجوانب.
باعتبار أن اليمنَ انفرد بأداء فريضة النصرة في الدين، وتصدر قائمة الشرفاء، وتحَرّك من واقعه ووضعه الاقتصادي المنهك الذي لم يتعافى من حصار وعدوان لعشرة أعوام، وقاد أهم معركة وأوسع جبهة من جبهات الإسناد للمقاومة الفلسطينية وتموضع في خط الدفاع الوحيد عن أهلنا المستضعفين في غزة.
وكان هناك ركائز أَسَاسية صنعت هذا الدور الكبير والموقف المتكامل أبرزها:
الموقف الشعبي:
– يشمل التحَرّك المُستمرّ في حملة التبرعات للمقاومة والأنشطة اليومية في جميع المحافظات والمديريات والعزل.
– الخروج المليوني وصل لأكثر من ثمانمِئة ساحة أسبوعيًّا وبانتظام؛ تأييدًا للمقاومة ورفضًا وتنديدًا بجرائم الكيان الصهيوني ومواقف الصمت والتخاذل العربية والإسلامية.
– الالتحاق الطوعي بالدورات التدريبية العسكرية لمختلف مكونات المجتمع للاستعداد للمشاركة الفعلية في المعركة المباشرة مع العدوّ في الأراضي المحتلّة أَو مواجهة التصعيد على شعبنا نتيجة مساندته للمقاومة.
– الاستنفار الكبير والزخم القبلي المُستمرّ في ميادين الحشد وتوجيه رسائل الوعيد والتحذير والتحدي المباشر للهيمنة الأمريكية الصهيونية واستعداد القبيلة اليمنية للمواجهَة والمشاركة في المعركة بكل ما تمتلك من الرجال والعتاد والسلاح، والعدوّ يدرك مدى تأثير القبائل اليمنية وحجم سلاحها وشراسة رجالها.
الموقف السياسي:
– لم تتأخر القيادة في صنعاء؛ حتى ليومٍ واحد، عن إعلان دعم وتأييد ومباركة معركة “طوفان الأقصى” وانتهجت زخم وحراك سياسي بدأ بإعلان إدانة الجرائم والمجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق أهلنا في غزة.
– انعقدت المؤتمرات والندوات ومخاطبة منظمات المجتمع الدولي ومختلف الدول العربية والإسلامية والأجنبية؛ مِن أجلِ تسليط الضوء على مظلومية الشعب الفلسطيني ومشروعية مقاومته للاحتلال.
– إدانة جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء فلسطين ومطالبة تلك المنظمات والدول بالضغط على أمريكا و”إسرائيل” لإيقاف عدوانها على أبناء غزة.
– من المواقف المهمة مبادرة مجلس النواب بإصدار قانون تحريم وتجريم التطبيع مع العدوّ الصهيوني وصادق عليه رئيس المجلس السياسي الأعلى، وتحَرّكت مختلف المكونات والأحزاب السياسية بصنعاء بوتيرةٍ عاليةٍ بنفس هذه المواقف.
– الحراك التعبوي الذي يقوده وينفذه بشكل عملي السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي من خلال خطابه الأسبوعي الذي يحرص على أن يوجهه للداخل اليمني وللمقاومة الباسلة وأهلنا في غزة، وللأُمَّـة الإسلامية وأحرار العالم كافة، ويضع شعوب وحكام دول العالم ومنظمات المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبيرة تجاه صمتهم المخزي عما يجري بحق أبناء غزة ولبنان.
– ومن خلال انتظام الخطاب الأسبوعي كشف السيد القائد زيف أدعياء الإنسانية وقبح وخساسة المؤامرات التي يحيكها النظام الأمريكي والبريطاني واللوبي الصهيوني ضد شعوب الأُمَّــة الإسلامية وثرواتها ومقدراتها وبمشاركة وتواطؤ من حكامها وأنظمتها العميلة.
– وضع السيد القائد العالم أمام الصورة الحقيقية لحجم الجرائم والمجازر الجماعية وتفنيدها بالأرقام بضحاياها من الأطفال والنساء والناس الأبرياء وحجم وأماكن الدمار، بصورةٍ واضحةٍ، أمام تجاهل قنوات الإعلام العربية والإسلامية والأجنبية بمختلف توجّـهاتها.
الموقف العسكري:
– بكل جرأةٍ وشجاعةٍ قرّرت القيادة المشاركة في المعركة؛ باعتبَار ذلك استجابة طبيعية للموقف الشعبي الغيور وبدوافع إيمانية وأخلاقية وإنسانية، ولا يخشى من العواقب المترتبة عن هكذا مغامرة مهما كانت؛ لأَنَّ إيمان القيادة والخوف من العقاب الإلهي أشد وأعظم؛ باعتبَار أننا شعب مؤمن وعلينا مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية تستوجب علينا مساندة إخواننا في غزة.
– تنفيذ العمليات العسكرية المختلفة “طيران مسير، وصواريخ” في عمق الأراضي المحتلّة ضد أهداف الكيان الصهيوني؛ ما سبَّبَ صدمةً للعدو وسقطت هيبته وشوهت بسمعة القبة الحديدية ومختلف دفاعته وخلطت كُـلّ أوراقه حساباته، وغيَّرت معادلات المعركة وخلخلت موازين القوة لصالح محور المقاومة بشكلٍ عام، وجبهة اليمن بشكلٍ خاص.
– العمليات العسكرية اليمنية ضد الكيان الصهيوني وضعت أنظمة الدول العربية والإسلامية في موقفٍ محرج أمام شعوبها وأمام الرأي العام العالمي وخَاصَّة المطبِّعين والقوى السياسية والفكرية، وأبواق ماكيناتهم الإعلامية قنوات ومواقع التواصل الاجتماعي، الممولة من أموال الشعوب العربية والإسلامية؛ مِن أجلِ نشر التضليل والتشويه والتحريض على المقاومة ودول الممانعة وتغذية الصراع الطائفي والمذهبي؛ ما جعلهم يبتلعون ألسنتهم عندما وقفت قيادة صنعاء مع حماس السنية حسب زعمهم.
– تحول موقف اليمن مع المقاومة الفلسطينية ومشاركته العسكرية في المعركة إلى فرصةٍ لتطوير صناعتنا وقدراتنا العسكرية بمختلف جوانبها الصاروخية والطيران المسير وقدرات القوات البحرية، إلى المستوى الذي أدهش الأنظمة التي تمتلك أحدث أنواع الأسلحة وأقوى الجيوش المدربة، وحاكمة لدول نفطية وغازية، تبني الأبراج العقارية وتمتلك الاستثمارات بتروليونات الدولارات في الداخل والخارج ولا تصنع بلدانهم قذيفة دبابة.
الموقف الاقتصادي:
– بدأت المرحلة الأولى من فرض حصار في البحر الأحمر وحضر مرور البوارج العسكرية وسفن الشحن التجارية التابعة للكيان الصهيوني، ثم قرّرت القيادة الانتقال للمرحلة الثانية من خلال فرض حضر على مرور سفن المتجهة للموانئ المحتلّة، ثم منع سفن الشركات المرتبطة بالعدوّ حتى وصلنا إلى المرحلة الخامسة، التي شملت منع السفن الأمريكية والبريطانية والمواجهة المباشرة والاشتباك بالسفن والبوارج والمدمّـرات وحاملات الطائرات الحربية.
ساهمت الجبهة اليمنية من خلال حصارها في ارتفاع أسعار التأمين والشحن، ونتج عن ذلك ارتفاع أسعار البضائع الاستهلاكية وإغلاق ميناء أم الرشراش (إيلات) وتسريح الموظفين وإفلاس آلاف الشركات داخل الكيان الصهيوني.
– تكبيد العدوّ الأمريكي والبريطاني خسائر بمليارات الدولارات نتيجة لكمية الصواريخ الدفاعية المكلفة ملايين الدولارات التي تطلقها بوراجهم وسفنهم الحربية للتصدي لطيراننا المسير وصواريخنا المجنحة (قليلة التكاليف)، ولم يستطيعوا تحقيق هدفهم المتمثل بمنع هجماتنا، ومنع سفنهم من الملاحة عبر مضيق المندب والبحر الأحمر رغم استخدامهم لأساليب التمويه وإغلاق أجهزة الملاحة وتغيير أعلام سفنهم بأعلام دول أُخرى ولم تنجح كُـلّ تكتيكاتهم.
– نجحت قواتنا المسلحة بفرض حصار وحضر دائم، وكذلك حقّقت نجاح من خلال إصابة وتعطيل عددٍ من الحاملات والسفن والبوارج وإغراق سفن بريطانية، بعد التوسع في استهداف السفن خلال مراحل المعركة إلى المحيط الهندي وبحر العرب وخليج عدن.
– فشل تحالفهم المسمى بـ”حارس الازدهار”، وكل فترةٍ وأُخرى يحشدون عتاد بحري من الحاملات والبوارج بعد انسحاب السابقات المتضررة وتفشل خططهم ومؤامراتهم ويتم الانسحاب من جديد.
– تفعيل حملة المقاطعة الاقتصادية للمنتجات “الصهيوأمريكية” ووصل مستواها لدرجةٍ عاليةٍ من الوعي؛ ما أَدَّى إلى خلو السوق اليمنية في المحافظات الحرة من معظم المنتجات الغذائية والمشروبات التي تحمل علامات تجارية مملوكة لشركاتٍ أمريكية وإسرائيلية، ولا يزال موقفنا ثابتًا، بل وبزخمٍ متصاعدٍ، لن يتوقف إلا بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وفك الحصار عن أهلها.
* عضو مجلس الشورى