نظمت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي؛ حدثًا مشتركًا بالتعاون مع إدارة الأمم المتحدة للشئون الاقتصادية والاجتماعة UNDESA، تحت عنوان «آليات التمويل العادل لتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية»، وذلك على هامش الجلسة الأولى للجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، والمنعقدة خلال الفترة من 22 إلى 26 من يوليو الجاري.


وألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، كلمة رئيسية خلال تلك الفعالية، حيث استعرضت الاستراتيجية التي أطلقتها الوزارة لتعزيز لتعاون الثلاثي بين دول جنوب جنوب (SSTC) والتعاون الثلاثي، التي تم إطلاقها في مايو 2023، والتي تسعى إلى توطيد العمل المشترك بين الدول ذات الظروف الاقتصادية والاجتماعية المماثلة، موضحة أن الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز ذلك التعاون لتشجيع التنمية المستدامة والعمل المناخي من خلال تبادل المعرفة والاستفادة من الممارسات الناجحة للتنمية المستدامة لتوسيع نطاقها وتكرارها في دول أخرى.

وذكرت «المشاط»، أن الحدث الجانبي المنعقد يمثل شهادة على الالتزام بالعمل لتعزيز التنمية التي تواجه التغيرات المناخية من خلال التمويل العادل، مضيفة أنه رغم التعهدات الكبيرة، فلا يزال التمويل المناخي غير كافٍ، وذلك في ظل الواقع الذي تفرضه أزمات المناخ، والتي كشفت عن الفجوات العالمية، موضحه أن 11 من بين 17 دولة الأقل تسببًا في انبعاثات الغازات الضارة تعد هي الأكثر عرضة لمخاطر المناخ ولديها أدنى مستويات من الجاهزية لمواجهة التغيرات المناخية.

وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن تلك الفجوة تؤكد الحاجة الملحة لتحقيق العدالة المناخية، إلى جانب وضع حلول تمويلية مبتكرة وفعالة مثل التمويل المختلط، ومبادلة الديون من أجل العمل المناخي، مما يمثل أمر أساسي لجذب واستدامة الاستثمار في المشروعات القادرة على مواجهة التغيرات المناخية، ويتطلب جهودًا منسقة من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومات، والبنوك التنموية متعددة الأطراف، والقطاع الخاص، والمؤسسات غير الهادفة للربح.

وأكدت أنه اتساقًا مع تعزيز التمويل المناخي، فقد أطلقت مصر "دليل شرم الشيخ للتمويل العادل" لدمج فكرة "العدالة" في التمويل المناخي وتقديم 12 مبدأ توجيهي، مضيفه أن تلك المبادئ تتضمن دعم حق الدول النامية في التنمية من خلال مسارات عادلة، ودعم وتمويل إنشاء بيئات تمكينية، وإدماج مفهوم التمويل العادل من خلال جميع الجهات المالية، وضمان حق الدول النامية في الحصول على التمويل المناخي المناسب كمًا ونوعًا، فضلًا عن الوصول والقدرة على تحمل التكاليف، والتحيز في تخصيص الموارد، ويشدد على مفهوم إضافة التمويل المناخي إلى التدفقات المالية التنموية الحالية والمتعهد بها.

وأضافت المشاط أن الدليل يركز على نماذج التمويل المبتكرة التي يمكن أن تقلل من مخاطر الاستثمارات في الدول النامية، مع التركيز بشكل خاص على مختلف أساليب التمويل المختلط والأشكال المستخدمة.

وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى إطلاق الحكومة المصرية؛ المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج "نُوَفّي" محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، كمبادرة رئاسية ضمن مؤتمر COP27، موضحة أن البرنامج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية الوطنية 2050، ويتكون من 9 مشروعات ذات أولوية عالية ويعكس أهداف المساهمات المحددة وطنيًا، للوصول إلى حصة 42% من مزيج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2035.

كما أكدت على أهمية الآليات المبتكرة لمواجهة التغيرات المناخ، ومن بينيها مبادلة الديون من أجل العمل المناخي، التي تسهم في تخفيف ضغوط الديون على الدول النامية، وتوجيه تلك الأموال للمشروعات التنموية، مستعرضة تجربة مصر في مبادلة الديون مع ألمانيا وإيطاليا، وتوقيع مذكرة تفاهم مع الصين.

وتابعت المشاط أن مؤتمر الأطراف القادم COP29 ومنتدى التعاون الإنمائي (DCF) لعام 2025، والمؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية (FfD4) والمقرر عقده في يونيو 2025، تقدم جميعها فرص حاسمة للدعوة إلى زيادة الالتزامات المالية، واستكشاف آليات التمويل المبتكرة، وتعزيز مشاركة الأطراف ذات الصلة في مواجهة التحديات التنموية.
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية التعاون الدولي التخطیط والتنمیة الاقتصادیة والتعاون الدولی التغیرات المناخیة التمویل المناخی التمویل العادل الدول النامیة من خلال

إقرأ أيضاً:

الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عقدت الدكتورة ياسمين فواد وزيرة البيئة اجتماعًا مع فريق عمل مشروع الـNAP لمناقشة آخر مستجدات مخرجات إعداد الخطة الوطنية للتكيف فى مصر، وأعربت عن أملها في أن تكون رحلة إعداد الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة الوعي واهتمام المواطن بملف تغير المناخ وإجراءات التكيف ليكون شريكا في عملية إعداد خطة وطنية للتكيف في مصر، الذي يعد من أولوياتها في ملف التكيف باعتبارها من الدول المتأثرة بآثار تغير المناخ رغم أنها من أقل الدول في العالم تسببًا في انبعاثاته.

 

كما أشارت وزيرة البيئة إلى أهمية مراعاة توسيع قاعدة الشركاء وأصحاب المصلحة من الفئات المختلفة كالأطفال في المدارس والشباب والبحث العلمي والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية والوزارات المعنية وغيرهم، والتركيز على المحافظات ذات الأولوية في التكيف، وان تكون خطة التكيف الوطنية مظلة لكل مشروعات التكيف المنفذة في مصر.

 

وأوضحت أن الخطة ستساعد صانعي القرار على ترتيب أولويات التكيف أولا ً بأول، من خلال وضع تنبؤات بآثار تغير المناخ حتى عام 2100، حيث تعمل مجموعة من الاستشاريين على 6 قطاعات ذات أولوية ومنها الصحة العامة، والمياه الجوفية، والتنوع البيولوجي، والتصحر "الأودية والسدود" والمناطق الساحلية.

 

وبدوره يقول الدكتور وحيد إمام، رئيس الاتحاد النوعي للبيئة، للخطة الوطنية للتكيف أهمية كبيرة لاسيما كونها خريطة عمل الرؤية المصرية في مجابهة التغيرات المناخية وستحدد أيضًا أولويات كل مرحلة وحاجتنا سواء في مشروعات التكيف أوالتخفيف علاوة عن القطاعات الخاصة بالزراعة والأمن الغذائي أم الطاقة أم التنوع البيولوجي علاوة عن قطاعات خاصة بالمرونة الساخلية والمياه الجوفية والسدود.. إلخ.

 

يضيف "فؤاد": تحدد الخطة أيضًا الرؤية المصرية في كيفية شراكة وحصص القطاع الخاص، وستجيب أيضًا مدي أهيمة إشراك أصحاب المصلحة المحليين وأهيمة إشراكهم. ثم تأتي أهمية وضع توقيتات محددة لأولويات الخطة الوطنية وأيضًا وضع آلية للتقييم لتحديد ما تم إنجازه وما تم الاخفاق فيه وهي آلية جودة مهمة لتقييم أداء النتائج بشكل فعلي.

 

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد بيومى مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، أنه يتم العمل على الدراسة الخاصة بالخريطة التفاعلية للتكيف هذا العام ونستهدف الخروج بالخريطة العام القادم، من خلال البناء على مخرجات  مشروع الخطة الوطنية للتكيف NAP، حيث تم التواصل مع عدد من الوزارت وسيتم التركيز على جهات أخرى خلال الفترة القادمة، كما أكد أن إعداد خطة التكيف الوطنية سبقه الوقوف على خطط التكيف في الدول المختلفة وتحليلها والنظر في المميزات والعيوب، وعمل تصور للخطة بالشراكة مع مختلف أصحاب المصلحة تتضمن رؤية واضحة تحقق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. 

 

وفي السياق ذاته، يقول الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي، الأمن الغذائي ومشروعات الزراعة والمياه يجب أن تكون ضمن أولويات الخطة الوطنية خاصة أن تغير المناخ يفاقم انعدام الأمن الغذائي وخسارة المزراعين لمحاصليهم علاوة عن رفع نسب الجفاف ما يعطيها أولوية قصوى.

 

يضيف "صيام": يجب أن تحتوي الخطة على مشروعات تكيف سواء عن طريق توفير مدخلات الإنتاج أو الميكنة الحديثة علاوة عن أهمية بناء قاعدة بيانات متكاملة متضمنة كل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ، ووضع كل المشروعات عليها والتركيز بشكل كبير على الزراعة والمياه.

 

وأخيرًا استعرض فريق إعداد الخطة ملامحها ومن خلال العمل على خريطة تفاعلية تستهدف القطاعات ذات الأولوية في التكيف مثل الزراعة والمياه والتنقل الحضري، وذلك بمدخلين هما مخاطر المناخ بحساب حجم تعرض الفئات المختلفة والبنية التحتية لآثار تغير المناخ، والمدخل الآخر هو قياس التأثير على كل قطاع، بالعمل مع الوزارات المعنية بكل قطاع، حيث تم تحديد مجموعة من آثار تغير المناخ مثل ارتفاع الحرارة وزيادة معدل الرياح والأمطار وغيرها، ثم يتم حساب الحساسية والأضرار المحتملة وقدرات التكيف في كل قطاع من الجانب الاجتماعي والبنية التحتية، ومن ثمة حساب مخاطر المناخ، بإلإضافة إلى البناء على المبادرات الحالية مثل مبادرة الحلول القائمة الطبيعة ENACT.

مقالات مشابهة

  • وفد تجاري أمريكي رفيع يزور العراق لتعزيز الشراكة الاقتصادية
  • مصر تتسلم رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط بالإجماع.. فرصة محورية لتعزيز دورها الإقليمي والدولي
  • الدفاع المدني يحذر من الحالة المناخية في منطقتي عسير ومكة المكرمة
  • تقنية جديدة تحوّل إشارات الدماغ إلى كلام طبيعي في أقل من ثانية
  • التأثير النفسي للعودة للعمل بعد العيد .. كيف يمكن التكيف مع الضغوط؟
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • مخاطر تجدّد الحرب والتداعيات الاقتصادية
  • دعوى قضائية ضد الوكالة الأميركية للإعلام بسبب حجب التمويل المخصص من الكونغرس
  • أمانة الرياض تكثف جهودها لتعزيز جودة الطرق ورفع كفاءتها
  • اجتماع وزراء خارجية الناتو لبحث تعزيز الإنفاق الدفاعي والتعاون الدولي