تطورات في ملف تهدئة غزة .. نتنياهو يرضخ لشرط حماس .. واسم سلام فياض يعود من جديد
تاريخ النشر: 24th, July 2024 GMT
سرايا - تشهد مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة “حماس” تحركات إيجابية ومفاجئة، قد تُضفي في النهاية لصفقة قريبة في حال تم تجاوز بعض العقبات “المُعقدة” المتبقية، والتي يحاول الوسطاء تجاوزها خلال أيام قليلة.
التطورات المفاجئة التي جرت على مفاوضات الصفقة جاءت خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن، وقبل ساعات قليلة فقط من خطابه المرتقب أمام الكونجرس الأمريكي، الأمر الذي يفتح باب التساؤل حول مغزى نشر تلك التفاصيل “الإيجابية” المحيطة بمفاوضات الصفقة، وتوقيتها.
المفاجئة كانت حين نشرت صحيفة “معاريف” العبرية، أن اسرائيل أبلغت مصر الليلة الماضية أن وفدا أمنيا سيصل إلى القاهرة اليوم الأربعاء لبحث عدة نقاط في الصفقة المتعلقة بالتبادل مع الجانب المصري.
وبحسب موقع “معاريف” أبلغت “تل أبيب” القاهرة بموافقتها على الشروط المتعلقة بمحور فيلادلفيا ورفح، ولم تحدد الصحيفة ماهية الشروط، لكنها أكدت أن “حماس” طالبت بتفكيك ما تم بناؤه في المنطقة باعتباره الجزء الأهم لاستكمال المفاوضات.
كما أفادت الأنباء أن وفداً أمنياً مصرياً سيتوجه إلى الدوحة الخميس للمشاركة في اجتماعات التوصل إلى اتفاق ووقف مؤقت لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع.
إقرأ أيضاً : تقديرات: ربع المشرعين الديمقراطيين سيغيبون عن خطاب نتنياهو بالكونغرسإقرأ أيضاً : الخارجية الأمريكية: "حماس إرهابية" ولن يكون لها أي دور في إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحربإقرأ أيضاً : أكثر من ربعهم أطفال .. استشهاد 589 فلسطينيا بالضفة منذ 7 أكتوبر
– رضوخ نتنياهو
وقد أبلغت “حماس” مصر في وقت سابق أنها تنتظر وتتوقع وقفا كاملا للعمليات العسكرية داخل القطاع من أجل مواصلة المفاوضات، كما طالبت بالإفراج عن نحو 1000 أسير فلسطيني مقابل إبقاء ثلث المختطفين أحياء، كما اشترط دخول 600 شاحنة يوميا لمدة 42 يوما.
كما طالبت “حماس” ببدء عمليات المساعدات وترميم البنية التحتية وإدخال الوقود والغاز، كما تطالب حماس بإعادة تشغيل معبر رفح دون تواجد إسرائيلي.
وفي اجتماع مع عائلات الأسرى الإسرائيليين في واشنطن، قال نتنياهو للمشاركين: “إن الظروف للتوصل إلى اتفاق أصبحت جاهزة”.
وبعد دقائق قليلة من نشر تقرير صحيفة “معاريف”، كشفت صحيفة “هارتس” العبرية، أن جميع أعضاء المستوى السياسي في إسرائيل (الائتلاف والمعارضة) باتوا مقتنعين بأن نتنياهو منفتح بالفعل على التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة في تقرير لها، صباح اليوم الأربعاء، عن وزير من حزب الليكود أن “نتنياهو يريد صفقة، وستبدأ في شهر أغسطس المقبل”، وتابعت نقلاً عن الوزير “نتنياهو يريد صفقة، ستبدأ في أغسطس، وتمتد حتى بداية ولاية ترامب، وعندما يبدأ عهد ترامب، سيكون من الملائم أكثر بكثير بدء حملة عسكرية في الشمال وضد إيران”.
وأوضحت أن نتنياهو في خضم الضغوطات والتصريحات الداخلية الإسرائيلية، وبحكم “الإنجازات” العسكرية في القطاع، أصبح منفتحاً بشكل أكبر على إتمام الصفقة.
ونقلت عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات، أن “كافة تفاصيل الصفقة بين إسرائيل والوسطاء و(حماس) قد تم التوصل إليها بالفعل، بما في ذلك حلول الصعوبات الأمنية التي قد تنشأ عن الانسحاب من محور فيلادلفيا وعودة سكان شمال قطاع غزة، وأن إعلان رئيس الوزراء عن تنفيذ الصفقة يعتمد فقط على التوقيت السياسي المناسب له”.
يشار إلى أن نتنياهو يزور هذه الأيام واشنطن، حيث من المقرر أن يلقي خطاباً في الكونجرس، بالإضافة لعقد لقاءات مع شخصيات بارزة أهمها الرئيس جو بايدن، والمرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وينضم لتلك “المؤشرات الإيجابية”، إعلان بكين، الثلاثاء، نجاح التوصل لاتفاق بين حركتي “فتح” و”حماس” على “حكومة وحدة وطنية»” تمارس سلطاتها وصلاحياتها على الأراضي الفلسطينية كافة، بما يؤكد وحدة الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، عقب استضافة 14 فصيلاً فلسطينياً في محادثات مصالحة بالعاصمة الصينية.
وفي ذات السياق، كشف مصدر مصري، تفاصيل جديدة حول ما سيتم مناقشته اليوم في القاهرة عقب استئناف مفاوضات وقف اطلاق النار في قطاع غزة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، وبحسب المصدر المصري، فإن جولة المفاوضات اليوم ستناقش التفاصيل الخاصة بالوضع على الشريط الحدودي وتحديداً ملفَّي معبر رفح وتواجد القوات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا.
وأشار المصدر إلى أن الموافقة المصرية على استقبال الوفد الإسرائيلي مجدداً، جاءت بعد الاتصالات التي أكدت منح الأخير صلاحيات واسعة، تسمح بالوصول إلى اتفاق.
ومن المقرر أن يصل وفد أمني إسرائيلي يضم ممثلين عن الموساد والشاباك والجيش إلى القاهرة.
ووفقا للمصدر المصري المطلع على المفاوضات، فإن الوسطاء في القاهرة والدوحة، يرون أن المرحلة الأولى من الصفقة، تبدو في متناول اليد حالياً، ويمكن المضيّ فيها، لكن الخوف يبقى من مفاجآت نتنياهو وألغامه التي اعتاد تفجيرها في الساعات الأخيرة”.
وبين أن الاتصالات بين الوسيطين القطري والمصري ومسؤولي الإدارة الأميركية، خلال اليومين الماضيين، شهدت تأكيدات أميركية أن صفقة التبادل يمكن أن تكون وشيكة، وأن على الأطراف الاستعداد لذلك.
وغداً الخميس، ستستأنف مفاوضات رباعية في الدوحة بمشاركة قطر ومصر وإسرائيل والولايات المتحدة، بحسب مصادر إعلامية.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مقالا، للصحفي نيكولاس كريستوف حول ما وصفه بـ"الاحتجاجات الفلسطينية الشجاعة في غزة"، قال فيه: "خلال تجوالي في إسرائيل والضفة الغربية؛ حيث يُمنع الصحفيون الأجانب عادة من دخول غزة، بدت الاحتجاجات وكأنها تُكسر الجمود".
وأضاف المقال الذي ترجمته "عربي21" أنّه: "على الرغم من الحديث عن مقترحات لوقف إطلاق النار، لا يزال الطرفان متباعدين بشكل مُستحيل حول أي اتفاق لإنهاء الحرب نهائيا، لذا أخشى أن نستعد لمزيد من القتل"، مردفا: "علنت إسرائيل، يوم الأربعاء، عن توسيع هجومها العسكري على غزة، بما في ذلك خطط للاستيلاء على مناطق واسعة".
وتابع: "يجد شعب غزة نفسه عالقا بين مطالب طرفين لا يمكن التوفيق بينهما، حماس والحكومة الإسرائيلية"، موضحا: "تشهد غزة اليوم أعلى نسبة من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم، وفقا للأمم المتحدة، ومع ذلك خرق بنيامين نتنياهو وقف إطلاق النار الأولي، متحديا الرأي العام بشأن القضية الوحيدة التي يبدو أن معظم الإسرائيليين والفلسطينيين يتفقون عليها: وجوب انتهاء الحرب".
واسترسل: "ما لم يحدث تقدم كبير -مثل إزاحة حماس أو نتنياهو- فقد تتوسع الحرب بدلا من ذلك"، مردفا: "قال لي رئيس الوزراء السابق، إيهود باراك: إنه يشك في أنهم سيحققون الهدف المفترض المتمثل في جعل حماس أكثر مرونة في المفاوضات؛ وحذر من أن إسرائيل قد ترتكب "خطأ تاريخيا فادحا" بإعادة احتلال غزة بشكل كبير والبقاء فيها على المدى الطويل".
ومضى بالقول: "ليس للولايات المتحدة نفوذ على حماس، لكننا نوفر القنابل التي تزن 2000 رطلا والتي يستخدمها نتنياهو لتحويل المباني والناس إلى غبار، وهذا يمنحنا نفوذا للضغط من أجل إنهاء هذه الحرب. نحن لا نستخدم هذا النفوذ".
وأضاف: "لذا، ستُنتج القنابل الأمريكية المزيد من حالات الأطفال الجريحين، دون ناجين من عائلتهم". فيما قام الجراح الأمريكي والأستاذ في كلية الطب بجامعة نورث وسترن، سام عطار، بخمس مهمات طبية إلى غزة منذ بدء الحرب.
وأوضح المقال: "أخبرني عن الأطفال الذين عالجهم: مراهق مصاب بحروق في نصف جسده توفي بسبب نفاد الدم من بنك الدم؛ وفتاة في العاشرة من عمرها دُفنت تحت الأنقاض لمدة 12 ساعة بجانب والديها المتوفيين؛ وصبي في الثالثة عشرة من عمره بوجه متفحم ظل يسأل عن والديه وأخواته المتوفين".
قال الدكتور عطار: "في كل حرب، تُكلفنا هذه الندوب النفسية الناجمة عن الخوف والغضب المزيد من الأرواح وسبل العيش لأجيال". وأضاف: "يمكننا بتر الأذرع والأرجل لإنقاذ الأرواح. كيف تُشفى روحٌ مُصابة؟ كيف تُشفى طفلةٌ دُفنت حية بجوار والديها المتوفين؟".
إلى ذلك، تابع المقال أنه منذ أسابيع، تُعيد دولة الاحتلال الإسرائيلي حصار غزة، مُفاقمة معاناة المدنيين، وربما معاناة الأسرى على حد سواء. وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر: "جميع نقاط الدخول إلى غزة مغلقة أمام البضائع منذ أوائل آذار/ مارس. على الحدود، يتعفن الطعام، وتنتهي صلاحية الأدوية، والمعدات الطبية الحيوية عالقة".
واستفسر المقال: "كيف تستجيب أمريكا لهذه المعاناة غير المبررة في غزة؟، التي وصفتها اليونيسف بأنها: أخطر مكان في العالم على الأطفال؟، شحن الرئيس ترامب 1800 قنبلة أخرى من هذا النوع، وزنها 2000 رطل، إلى إسرائيل، واقترح إخلاء غزة من سكانها فيما قد يرقى إلى مستوى التطهير العرقي".
وتابع: "كان من المفهوم أن يشعر الإسرائيليون بصدمة جرّاء يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023؛ ولكن بهذه الطريقة، فإن سكان غزة قد تحمّلوا أكثر من 2200 هجوم من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول".
"ماذا حقق كل هذا القصف؟ إسرائيل لم تحقق أيا من هدفيها الأساسيين من الحرب: استعادة جميع الأسرى وتدمير حماس. في الواقع، قدرت الولايات المتحدة أن حماس جندت عددا من المسلحين يساوي تقريبا عدد من فقدتهم" وفقا للمقال نفسه الذي ترجمته "عربي21".
وتابع: "مع ذلك، فقد حققت الحرب شيئا واحدا: لقد أبقت نتنياهو في منصبه. إن استمرار الحرب يصب في مصلحته، على الرغم من أن 69 في المئة من الإسرائيليين يقولون إنهم يريدون منه إبرام صفقة لإعادة جميع الأسرى وإنهاء الحرب"، مردفا: "قُتل نحو 280 موظفا من الأمم المتحدة في غزة، إلى جانب أكثر من 150 صحفيا. أفادت الأمم المتحدة هذا الأسبوع أنها انتشلت جثث 15 من عمال الإنقاذ من سيارات إسعاف وشاحنة إطفاء ومركبة تابعة للأمم المتحدة. قُتلوا أثناء محاولتهم مساعدة الجرحى".
وتساءل: "هل تُمثّل هذه الحرب أفضل استخدام للأسلحة الأمريكية؟" مبرزا تحذير وزير الحرب السابق، موشيه يعالون، مرارا وتكرارا من أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ترتكب جرائم حرب وتطهيرا عرقيا. واحتجّ المدير السابق لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، عامي أيالون، على سياسة الاحتلال الإسرائيلي تجاه غزة ووصفها بأنها: "غير أخلاقية وغير عادلة".
وأبرز المقال: "من جهتي، لا أرى حماس وإسرائيل متعادلتين أخلاقيا. لكنني أرى بالتأكيد تكافؤا أخلاقيا بين طفل إسرائيلي، وطفل فلسطيني، وطفل أمريكي. وأخشى أن يستخدم نتنياهو، بناء على حسابات سياسية، ذخائر أمريكية لحصد أرواح آلاف الأطفال الآخرين"؛ مستفسرا: "كل هذه الأرواح التي ستُزهق، وكل هؤلاء الأطفال الذين سيُصابون بالتشويه، لماذا؟".