سودانايل:
2025-04-05@04:12:50 GMT

ما هو المنطق في تتويج المهزوم حاكما مطلقا؟

تاريخ النشر: 24th, July 2024 GMT

رشا عوض

تتكرر في الاعلام العسكركيزاني هذه الايام فكرة ” ان لا يتحول ما حققه الدعم السريع في الميدان الى مكاسب سياسية او اقتصادية او تقنين لوجوده ضمن المؤسسة العسكرية للدولة”
هذا الكلام يطرح سؤالا منطقيا: لماذا يجب ان تتحول هزائم وتراجعات الجيش في الميدان وفرار جنوده الى دول الجوار الى مكاسب سياسية واقتصادية؟ ما هو المنطق في تجريد المنتصر ميدانيا من اي مكاسب سياسية او اقتصادية واصدار حكم بالغاء وجوده في الدولة نهائيا وفي ذات الوقت يتطلع الطرف المهزوم لتحقيق اقصى المكاسب السياسية والاقتصادية ويرغب في فرض سلطة استبدادية مطلقة تستأصل كل خصومه المدنيين والعسكريين من الدولة السودانية؟
هذه” الرغائبية الطفولية” تعكس مدى الغرور الارعن الذي يتصف به هؤلاء القوم! وهو غرور ممزوج بالغباء!
فهم يعتقدون ان طبائع الاشياء وقواعد المنطق يجب ان تتعطل تماما وتتغير تبعا لمصالحهم ورغباتهم! فهم فوق اي منطق واي قانون!
المنطق الذي يحرم المنتصر من اي مكسب من باب اولى ان يحرم المهزوم وبدرجة اعلى ، اما اذا اردنا وضع اساس اخلاقي متين لتوزيع المكاسب السياسية والاقتصادية في السودان بعد الحرب، بحيث يكون هذا الاساس متعاليا على نتائج الميدان العسكري ومتجاهلا لها ، فيجب ان نتفق على “عملية تاريخية ” لتحويل رصيد الحرب باكمله من انتصارات وهزائم الى الطرف الذي اجبر على دفع فاتورة الحرب التي لم يخترها! الحرب التي اذاقته ويلات الرعب والموت والنزوح والتشرد والجوع والمذلة وفقدان كل عزيز في صراع سلطة وثروة غايته التحكم الانفرادي والمستبد في مصيره! هذا الطرف هو الشعب السوداني! الذي يستحق ان ينال حريته وكرامته في اطار حكم مدني ديمقراطي يحرره من تسلط اي بوت عسكري، سواء بوت الجيش او بوت الدعم السريع او اي مليشيات كيزانية او قبلية، واحد المحطات الرئيسة والمفصلية في هذا الطريق هي اعادة بناء المنظومة العسكرية الامنية في سياق اعادة تأسيس للدولة السودانية ككل، لطي صفحة الحروب وفتح صفحة البناء والتنمية والحرية.


هذا هو المنطق الوحيد المقبول من الناحية الاخلاقية والعقلانية الذي يسمح بمنع تحويل مكاسب الميدان العسكري لرصيد سياسي واقتصادي، وحتى هذا المنطق الاخلاقي لا بد ان ينطوي على قدر محسوب من الواقعية ، بمعنى ان الاطراف المتقاتلة كقيادات وكمقاتلين كي تتوقف عن القتال وتختار السلام تحتاج الى معالجة حكيمة لاوضاعها في اطار تسوية تحقق بعض وليس كل مصالحها ، المهم ان لا يكون ضمن بنود التسوية سيطرة على الحكم تتوكأ البندقية وتعيق اعادة التأسيس، ما عدا ذلك يجب التفاوض الجاد حوله حتى ننجح في اسكات البنادق.
ماذا يحدث لو رفضنا هذا المنطق الاخلاقي؟
مؤكد سوف يشتغل منطق القوة والامر الواقع ، اي منطق ان المنتصر في الميدان العسكري حتما سيحول انتصاره الى رصيد عسكري ورصيد سياسي وقوة اقتصادية ولن يسمح للطرف المهزوم ان يسلبه ذاك الرصيد عبر ابواق اعلامية مشروخة، الوسيلة الوحيدة لتجريد الطرف المنتصر من مكاسبه هي تغيير وضعية الميدان العسكري بحيث ينتصر المهزوم!
وهذا المنطق لن يوقف الحرب في المدى المنظور بل سيؤدي الى استطالتها ومضاعفة تعقيداتها وتبعا لذلك مضاعفة العذاب والمعاناة للمواطنين الابرياء وفتح الباب على مصراعيه لتقسيم البلاد الى مناطق نفوذ متصارعة.
ايقاف الحرب يستوجب ان تتفق كل الاطراف العسكرية والمدنية على استحالة عودة عجلة الزمن الى الوراء وحتمية الانتقال التاريخي الى مربع جديد.  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: المیدان العسکری

إقرأ أيضاً:

مشاجرة دامية بين جيران بالمنشاة.. وإصابة اثنين بطلقات خرطوش

شهد مركز المنشاة جنوب محافظة سوهاج مشاجرة عنيفة بين طرفين من الجيران، أسفرت عن إصابة شخصين بطلقات خرطوش متفرقة بالجسم، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من السيطرة على الموقف وضبط المتهمين.

تفاصيل الواقعة

وتعود أحداث الواقعة عندما تلقى اللواء صبري صالح عزب، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا من مأمور مركز شرطة المنشاة.

تكريم 150 حافظا و18محفظة للقرآن الكريم بسفلاق شرقي محافظة سوهاجسوهاج تستعد لصلاة العيد.. 205 ساحات تزينها تكبيرات الفرحرفع درجة الاستعداد القصوي بطوارئ سوهاج الجامعي طوال أيام العيدالنعماني: إضافة 10 أسرّة للعناية المتوسطة بقسم الباطنة لحالات التسمم الغذائي بجامعي سوهاج

يفيد بورود بلاغ بوقوع مشاجرة بين طرفين بدائرة المركز، ووجود مصابين.
 

وبالانتقال والفحص، تبين أن المشاجرة نشبت بين الطرف الأول:" حسن ع. ح. ع، 32 عامًا، عامل، مصابًا برش خرطوش متفرق بالجسم، نجل عمومته سعد ز. ا. م، 28 عامًا، عامل، مصابًا برش خرطوش متفرق بالجسم".

الطرف الثاني:" علاء م. ع. ا، 32 عامًا، عامل، شقيقه كريم م. ع، 18 عامًا، عامل"، جميعهم مقيمون بذات الناحية.

وتم نقل المصابين إلى مستشفى سوهاج الجامعي الجديد لتلقي العلاج اللازم.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط طرفي المشاجرة، وعُثر بحوزة الأول من الطرف الثاني على السلاح المستخدم في الواقعة.

وبسؤال الطرفين، تبادلا الاتهامات بالتعدي على بعضهما البعض بالسب والضرب، وأقر الطرف الأول بأن علاء م. ع. استخدم السلاح الخرطوش المضبوط بحوزته، مما تسبب في إصابتهما، بسبب خلافات الجيرة ولهو الأطفال.

تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيقات.

مقالات مشابهة

  • مصدر مصري لـ “المحقق”: تصريحات دقلو الأخيرة دليل على سوء الموقف العسكري والقادم أسوأ لقواته
  • «التموين» تصدر قرارًا بشأن أسعار توريد القمح| خبراء: «الطقس والتكاليف» أبرز تحديات موسم الحصاد الجاري.. ويُعد محصولًا استراتيجيًا وحصاده تتويج لجهود المزارعين
  • مراسل سانا في حلب: قوات الجيش العربي السوري تصل إلى محيط مناطق قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب وتؤمّن الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات
  • مشاجرة بالأسلحة النارية في أخميم بسوهاج .. وسقوط ضحية
  • مصطفى بكري: مصر قادرة على ردع أي تهديد وتعليم الطرف الآخر درسًا لا يُنسى
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)
  • كريم سعيد يؤدي اليمين الدستورية أمام عون حاكما لمصرف لبنان
  • مشاجرة دامية بين جيران بالمنشاة.. وإصابة اثنين بطلقات خرطوش
  • فريق «الصحة»: تصفير البيروقراطية بدأ من الميدان
  • يوم مشحون في تركيا.. المعارضة تدعو للمقاطعة والحكومة ترد باستنفار وزاري في الميدان