فوساكو شيغينوبو.. الملكة الحمراء مؤسسة الجيش الأحمر الياباني دعما لفلسطين
تاريخ النشر: 24th, July 2024 GMT
يسارية يابانية رافقت وديع حداد وغسان كنفاني وجورج حبش، وأسست الجيش الأحمر الياباني في بيروت، ثم اتهمت بالتخطيط لعملية في قلب مطار اللد في تل أبيب، وأخرى في هولندا.
لقّبها الإعلام الياباني بـ"الملكة الحمراء" وطاردتها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) حتى اعتقالها في اليابان عام 2000، فقضت 21 عاما خلف القضبان.
وُلدت فوساكو شيغينوبو يوم 28 سبتمبر/أيلول 1945 لأسرة فقيرة في منطقة "سيتاغايا" بالعاصمة طوكيو، في الشهر نفسه الذي استسلمت فيه اليابان للقوات المسلحة الأميركية نهاية الحرب العالمية الثانية، وكانت الطفلة الثالثة لأبوين متعلّمَين.
وكان والدها ضابطا بالجيش الإمبراطوري، وشارك في الحرب العالمية الثانية وتطوّع لتدريس الأطفال الفقراء داخل المعابد، ثم فتح متجرا صغيرا بعد انتهاء الحرب، إلا أنه عاد للتعلم ودراسة الطب الشرقي في السبعين من عمره وافتتح عيادة خاصة.
الدراسة والتكوين العلميبعد إنهاء دراستها الثانوية عملت في شركة "كيكومان" الرائدة في تصنيع المواد الغذائية وصلصة الصويا، والتحقت في الوقت ذاته بدوام مسائي في جامعة "ميجي" بطوكيو، فحصلت على شهادة في الاقتصاد السياسي وبعدها شهادة أخرى في التاريخ.
بدأت نشاطها السياسي خلال المرحلة الجامعية مع انضمامها إلى الحركة الطلابية الرافضة لزيادة الرسوم الدراسية، ثم أصبحت ناشطة في الحركة وإحدى قياداتها.
كما شاركت في التحركات الطلابية اليابانية في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين للاحتجاج على حرب فيتنام، وتنديدا ببقاء الجيش الأميركي في المناطق المحتلة من اليابان.
وانضمت عام 1969 إلى "تنظيم الجيش الأحمر" اليساري الثوري -لا علاقة له بالجيش الأحمر الياباني- الذي واجه صعوبات في التحرك داخل اليابان بسبب سياساته المعارضة للنظام الإمبريالي.
وعام 1970، تزايد اهتمامها بالعالم العربي، وتحديدا القضية الفلسطينية، فقررت أن تكّرس حياتها لدعم النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وعام 1971 انتقلت إلى لبنان مع رفاقها للبدء في التطوع لخدمة القضية الفلسطينية تحت مظلة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
ويوم 30 مايو/أيار 1972، نفذ 3 شبان يابانيين متطوعين في الجبهة الشعبية عملية فدائية في مطار اللد بتل أبيب، واغتيل خلالها عالم السلاح البيولوجي الإسرائيلي "أهارون كاتسير" الذي كان آنذاك مرشحا لرئاسة إسرائيل.
وكان العقل المدبر للعملية وليد حداد الذي هدف بشكل أساسي لضرب إسرائيل في عقر دارها، حيث كان مطار اللد جزءا من مطار عسكري مهم. وأسفرت العملية عن مقتل 26 شخصا وإصابة نحو 80 آخرين قالت إسرائيل إن جلّهم من المدنيين.
وقتل اثنان من المنفذين نفسيهما عمدا، بحسب المصادر اليابانية التي أفادت بأنهما فضلا الموت على الوقوع في الأسر والخضوع للاستجواب.
وسقط المنفذ الثالث في الأسر عقب إصابته، واسمه كوزو أوكاموتو، وصرح تحت التعذيب بانتمائه لتنظيم يدعى "الجيش الأحمر العربي" وحين تسربت المعلومات للإعلام قيل إن يابانيا ينتمي لتنظيم الجيش الأحمر نفذ العملية.
كما ذكر بعض أسماء المتطوعين اليابانيين في لبنان، فاستهدفت الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) بعدها جميع المناضلين اليابانيين، فقرروا، ومنهم فوساكو، التخفي تحت أسماء مستعارة.
أطلق عليها رفاقها في لبنان الاسم الحركي "مريم" وتعلمت اللغة العربية، ودعت المنضوين إلى الحركات الثورية اليابانية من مقاتلين ومثقفين إلى الانضمام لحركة التضامن مع فلسطين.
ولم تكتفِ شيغينوبو بهذا، بل انضمت إلى مكتب العلاقات العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتحديدا في مجلة "الهدف" وعملت مع رئيس تحريرها غسان كنفاني من أجل تعزيز الدعم الياباني للقضية الفلسطينية عبر توعية اليساريين اليابانيين بجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.
واستمر المتطوعون اليابانيون -الذين انتسبوا لتنظيم الجيش الأحمر مع أعضاء من الجبهة الشعبية- بتنفيذ عمليات متعددة، أبرزها في السفارة الفرنسية بهولندا يوم 13 سبتمبر/أيلول 1974، الأمر الذي أجج الغضب الدولي ضد الجماعة.
وأسر المختطفون 10 رهائن، وفاوضوا السلطات على دفع فدية قيمتها 300 ألف دولار، وقال أحدهم إنه اشتبه بأن فوساكو كانت ضمن منفذي العملية، ورغم بطلان الشهادة فيما بعد إلا أنها أصبحت مطلوبة للإنتربول. وكان سبب ملاحقتها تاريخها السياسي رغم عدم مشاركتها في أي عملية عسكرية.
وبعد هذه العملية أسست "المناضلة مريم" مع رفاقها المتطوعين اليابانيين للجبهة الشعبية "الجيش الأحمر الياباني" بشكل رسمي خلال وجودها بلبنان عام 1974.
وعاشت متخفية في لبنان مع ابنتها تحت أسماء مستعارة، إلّا أنها دخلت عام 2000 إلى اليابان سرا، فألقت السلطات القبض عليها بتهمتي تزوير جواز سفر والتورط في عملية لاهاي.
وامتدت محاكمتها بين عامي 2001-2006، وحلّت "الجيش الأحمر" خلال أول جلسة محاكمة لها، وقال القاضي عند نطقه بالحكم إنها ستحكم بـ20 عاما رغم عدم وجود دلائل قاطعة على تورطها، ولكن لكونها من قيادات التنظيم فلا بد أنها "تآمرت" لتنفيذ العملية، وأفرج عنها يوم 28 مايو/أيار 2022 بعد أكثر من 21 عاما من الاعتقال.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجبهة الشعبیة ن ش ر فی 25 ن ش ر فی 30 ر کانون
إقرأ أيضاً:
الملكة رانيا تتألق بإطلالة رمضانية مميزة خلال مأدبة إفطار
عمّان
خطفت الملكة رانيا العبدالله الأنظار بإطلالة رمضانية أنيقة خلال مأدبة الإفطار التي أقامتها على شرف عدد من نشميات القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية.
وتألقت جلالتها بفستان أحمر أنيق بقصة مستقيمة تصل إلى حدود الكاحل، مزود بحزام من نفس القماش يلتف حول الخصر، مع تطريز فاخر أضفى عليه لمسة راقية.
وأكملت إطلالتها بعباءة شفافة من الشيفون الأحمر، زُيِّنت أطرافها وأكمامها بتطريز أزرق متناسق، مما أضفى بعدًا جماليًا مميزًا على مظهرها.
وخلال اللقاء، نقلت جلالتها تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني للحاضرات، مؤكدة تقديره الكبير لدورهن في خدمة الوطن، حيث قالت: “سيدنا حملني سلامًا خاصًا لكل واحدة منكن.. أنتن مثال للعطاء وخدمة الوطن، ومواقفكن المشرفة داخل الأردن وخارجه ترفع الرأس.”
كما أشادت الملكة رانيا بالعلاقة الوثيقة التي تجمع المواطنين بالقوات المسلحة، مشيرة إلى أن هذه العلاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، وأضافت: “إحدى أجمل سمات الأردن هي العلاقة المميزة بين المواطن والعسكري، فهي علاقة طبيعية مبنية على الحب والاحترام. في معظم البيوت الأردنية، هناك فرد يرتبط بالجيش أو الأمن، وهذا ما يعكس مدى قرب هذه المؤسسات من المجتمع.”
واختتمت جلالتها حديثها برسالة تقدير وإجلال لنشميات القوات المسلحة، قائلة: “حفظكن الله ذخرًا للوطن وسندًا لزملائكن وزميلاتكن في خدمة هذا الوطن، وكل عام وأنتن بخير. سلامي لكل من يعمل بجهد وإخلاص في مختلف المواقع والوحدات.”
إقرأ أيضًا:
ولي عهد الأردن يهنئ والدته وزوجته بمناسبة عيد الأم