يوليو 24, 2024آخر تحديث: يوليو 24, 2024

المستقلة/- كشفت ثلاث مصادر مطلعة أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني يرفض بشكل قاطع إقرار تعديل قانون العفو العام، وهو موقف أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية.

تعكس سياسة السوداني التي تمتاز بالغموض، بعد مرور أكثر من سنة ونصف على تشكيل حكومته، حالة من التناقض الكبير بين وعوده الانتخابية وما يقوم به فعلياً، مما يزيد من حالة الإحباط وعدم الثقة بين النظام السياسي والشعب العراقي.

هذه السياسة التي تعتمد على النفاق وعدم الوضوح في المواقف الصعبة وذات البعد الوطني، مما يثير تساؤلات حول مدى التزامه بتحقيق العدالة والمصالحة الوطنية.

وأكد احد المصادر الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه او كونيته الـ “المستقلة”، أن السوداني يعتبر أن إقرار هذا القانون يتعارض مع عقيدته الدينية والسياسية المستنبطة من ثقافة حزب الدعوة الإسلامي تنظيم العراق.
وقال المصدر، إن السوداني يرى في قانون العفو العام تهديداً لمنظومته الفكرية والسياسية، مما يدفعه إلى استخدام نفوذه لعرقلة تمريره.

وشدد المصدر، رغم، أن السوداني له مقعد واحد قد جاء بالتعويض، إلا أنه أصبح له تأثير على أكثر من 42 نائباً، وقد وجههم بعدم التصويت على قانون العفو العام. هذا النفوذ يعكس مدى تعقيد التوازنات السياسية داخل البرلمان العراقي ويكشف عن الأساليب التي يعتمدها لإحكام سيطرته السياسية.

وفي سياق متصل، أشار مصدر آخر إلى أن السوداني يتبع سياسة المناكفة مع توجهات نوري المالكي الداعمة لتمرير قانون العفو العام، معتبراً أن بقاء المالكي كزعيم يحظى بمقبولية من قبل الكتل السياسية يشكل عائقاً أمام طموحاته في الوصول إلى ولاية ثانية. هذه المناكفات السياسية الداخلية تضعف الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار والتقدم في العراق، وتؤدي إلى تفاقم الانقسامات الداخلية.

وشدد مصدر ثالث على أن أتباع السوداني أظهروا مواقف متشددة من فكرة تعديل قانون العفو العام. ولاحظ المصدر أن وسائل الإعلام الداعمة والممولة من رجال الأعمال المؤيدين لسياسة السوداني أظهرت مواقف متشددة هي الأخرى تجاه مطالبات المكون السني بتمرير قانون العفو العام. هذا الاستخدام الإعلامي يعكس محاولة السوداني وأتباعه لتشكيل الرأي العام وتوجيهه بما يخدم مصالحهم السياسية، حتى لو كان ذلك على حساب العدالة والمصالحة الوطنية.

يذكر أن البرنامج الحكومي لحكومة السوداني كان قد تضمن فقرة واسعة لمعالجة ملف العفو العام، مما يثير تساؤلات حول تناقضات السياسات الحكومية ومدى التزامها بوعودها الإصلاحية. إن رفض السوداني لإقرار تعديل قانون العفو العام يضع العراق أمام مفترق طرق، حيث يحتاج البلد إلى قوانين تساهم في تحقيق العدالة والمصالحة بين مختلف مكوناته.

موقف السوداني الرافض لقانون العفو العام يعكس سياسة متشددة غير مبررة تعارض التطلعات الشعبية والمطالب الحقوقية. هذه السياسة تثير القلق حول مستقبل العراق وإمكانية تحقيق الاستقرار والعدالة فيه. إن رفض تعديل قانون العفو العام ليس مجرد قرار سياسي، بل هو موقف يحمل في طياته تأثيرات واسعة على مستقبل العراق، حيث تتطلب المرحلة الحالية قادة يتبنون سياسات تعزز الوحدة الوطنية وتحقق العدالة لجميع المواطنين.

وتتجلى غموض سياسة السوداني بشكل أكبر بالنظر إلى أنه كان وزيراً لحقوق الإنسان في حكومة المالكي الأولى، ويفترض به أن يكون مطلعاً على معاناة السجناء والمحكومين. هذه الخلفية تجعله أكثر إلماماً بالظروف الإنسانية التي تستدعي النظر في تعديل قانون العفو العام لتحقيق العدالة الشاملة.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: تعدیل قانون العفو العام

إقرأ أيضاً:

الهند .. احتجاجات واسعة في أكبر المدن ضد قانون تعديل الأوقاف الإسلامية

شهدت مدن هندية كبرى، منها كولكاتا، تشيناي، وأحمد آباد، مظاهرات حاشدة؛ حيث خرج الآلاف من المسلمين منذ يوم أمس الجمعة، احتجاجًا على قانون تعديل الأوقاف لعام 2025 الذي أقره البرلمان الهندي مؤخرًا. ​

يهدف هذا القانون إلى إدخال تغييرات جوهرية على إدارة الأوقاف الإسلامية، بما في ذلك ضم أعضاء غير مسلمين إلى مجالس إدارة الأوقاف ومنح الحكومة صلاحيات أوسع في التحقق من ملكية هذه الأصول. 

وتدافع حكومة الهند عن هذه التعديلات باعتبارها خطوة نحو مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، لكن منتقدي القانون يرون فيه انتهاكًا لحقوق المسلمين الدستورية وتهديدًا لاستقلالية المؤسسات الدينية الإسلامية. ​

الهند تحظر أكثر من 87 ألف حساب على واتساب وسكايبسفارة الهند بالقاهرة تحتفل باليوم العالمي للمرأة

أعربت منظمات إسلامية وأحزاب معارضة، مثل حزب المؤتمر، عن قلقها من أن القانون قد يُستخدم لمصادرة ممتلكات دينية تاريخية تفتقر إلى الوثائق الرسمية. كما أعلنت بعض الأحزاب المعارضة نيتها الطعن في القانون أمام المحكمة العليا. ​

في كولكاتا، تجمع المتظاهرون في مواقع عامة حاملين لافتات ترفض التعديلات المقترحة، بينما شهدت تشيناي وأحمد آباد احتجاجات مماثلة، حيث عبر المشاركون عن رفضهم لما وصفوه بمحاولة الحكومة السيطرة على الأصول الإسلامية. ​

يأتي هذا التصعيد في ظل توترات متزايدة بين الحكومة الهندية بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي والأقلية المسلمة، التي تشكل حوالي 14% من سكان البلاد البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة. 

ويخشى المسلمون من أن تؤدي هذه التعديلات إلى تقويض حقوقهم الدينية والثقافية في الهند. ​

مقالات مشابهة

  • العدل: وصول عدد المطلق سراحهم من المشمولين بقانون العفو العام إلى 1000 نزيل
  • تحالف الفتح:عدم وجود إتفاق سياسي على تعديل قانون الانتخابات
  • المدعي العام الإسرائيلي يرفض طلبا قدمه نتنياهو
  • قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق
  • قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق - عاجل
  • العدالة بين المتقاعدين ليس ترفاً بل استحقاق وطني
  • العصائب ترفض تعديل قانون الانتخابات
  • كتلة العصائب: معظم القوى السياسية تؤيد إبقاء قانون الانتخابات الحالي وعدم تغييره
  • الهند .. احتجاجات واسعة في أكبر المدن ضد قانون تعديل الأوقاف الإسلامية
  • سوريا تردّ على تقرير «منظمة العفو الدولية» بشأن أحداث الساحل