روما - العمانية: قد يُخيّل للقارئ أن قصص الكاتب السوري أنس ناصيف في مجموعته «ماويّة»، هي يوميات تجري في مكان يحمل اسم «ماويّة»، إما لاعتمادها على ذاكرة، أو لاستحضارها القوي لذاكرة، لكنها في واقع الأمر قصص يمكن أن يعيشها كل مواطن، أو أنه عاشها حقًا، خلال فترات ماضية، أو في المرحلة الراهنة. وتتناول غالبية القصص في المجموعة الصادرة عن «منشورات المتوسط - إيطاليا»، ما تخلفه الحروب على الناس والمكان والزمن، والمصائر المؤلمة التي تأخذ الجميع باتجاهها.

لا تعتمد القصص على نهاية مفاجئة للقصة، أو غرائبية، أو مفارقة، سواء نهاية الحدث أم مصير الشخصية، بل تعتمد على حبكتها الذاتية، وتطوراتها الخاصة. فالقصة، هنا، ليست بخواتيمها، بل بروايتها ومضامينها، إذ قد تنتهي ويكون في ذهن القارئ أنها يمكن أن تستمر، لكن إن تمعَّنّا سنكتشف أن الحدث أو الشخصية فقدا، شيئًا فشيئًا، طاقة الاستمرار.

ووفقًا للناشر، تنجح قصص ناصيف في رسم هيئتها الخاصة، لأن اللغة «لا تستعرض نفسها مجانًا، ولا تنكمش على نفسها في شحّ من المفردات أو إمكانات التعبير».

نقرأ من أجواء الكتاب: «ذاك الامتداد الأفقي الشاسع الذي تقطعه عبارات أم حسين، يُفقِدها عمقها الشعوري ويُفرِّغها من معناها، فتصبحُ غلافًا خارجيًّا لدلالةٍ يابسة. تبدو كلمتها أشبه بحَبَّة لوزٍ سقطت على الأرض الموسم الفائت، ثمَّ عَثر عليها في الشتاء اللَّاحق طفلٌ في الخامسة من عُمُره، كان سعيدًا باكتشافه، ركض بسرعةٍ يقبضُ على الحَبَّة في كفِّه، كي يجلبَ حجَرَيْن، أحدهما كبيرٌ ومُسطَّح والآخر أصغر وشبه كروي، ثمَّ جلس القُرْفُصَاء وكسر اللوزة، فوجدها فارغةً ومُتعفِّنةً من الداخل. وجهُ ذاك الطفل في تلك اللحظة يُماثِل شعورَ مَنْ يستقبل تفاعُل أُمِّ حسين مع حديثٍ (يتبادله) معها».

يذكر أن ناصيف درسَ الفلسفة في جامعة دمشق، وحصل على الماجستير بالفلسفة من معهد الدوحة للدراسات العليا. فاز عام 2019 بجائزة الأصفري الممنوحة من الجامعة الأمريكية في بيروت عن قصص من مجموعته الأولى «عندما كان هنالك مكانٌ للصراخ»، كما حصل على جائزة رابطة الكتّاب السوريين للإبداع الأدبي عام 2018، عن المجموعة القصصية نفسها.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

محمد الشرنوبي: لا أحب أدوار النكد وأرفض الانغماس في الشخصية |فيديو

أكد الفنان الفنان محمد الشرنوبى أنه لا يحب تقديم الأدوار الحزينة أو المليئة بالمآسي.

الفنان محمد الشرنوبي: رأي الجمهور هو الأهم لي في أي عملالشرنوبي لماجد المصري: حبيبي اللي هيحتوي الموقف وهيتفهم ومش هيقتلني

وعلّق: "ليه أتنكد من مشهد لمجرد أني بشتغل؟ ده متعب جدًا طبعًا، ومش عاوز أكون الشخص اللي بيدخل في الشخصية بشكل مبالغ فيه."

وأوضح الشرنوبي، خلال لقائه في برنامج "السهرة" عبر فضائية CBC، أنه بذل مجهودًا كبيرًا في مسلسل أفراح القبة، مشيرًا إلى أنه يفضل تقديم الشخصيات التي يجيدها، حتى لو كانت أدوار شر.

وأضاف الفنان أنه لا يتقن أي مجال آخر سوى التمثيل، مؤكدًا: "أنا بحب الفن والوقوف أمام الكاميرا، وهو الشيء الوحيد اللي أعرف أعمله بإتقان."

مقالات مشابهة

  • آسر ياسين: هذه الشخصية تشبهني وكنت أخفيها لسنوات
  • سعر استخراج البطاقة الشخصية 2025
  • المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو (..)
  • النقل تُعلن موعد عودة العمل بمواعيد التشغيل اليومية للمترو والقطار الخفيف
  • محمد الشرنوبي: لا أحب أدوار النكد وأرفض الانغماس في الشخصية |فيديو
  • التشكيل الإماراتي.. ذاكرة تراثية غنية بالتفاصيل
  • الحاج حسن: هناك أبواق تضع نفسها في خدمة العدو
  • محافظ أسيوط : نسعي لتحسين مستوى الحياة اليومية للمواطنين في مختلف المجالات
  • بهجة الكلمات وإيقاع الفرح في ذاكرة الأجيال
  • العيد في سوريا.. بين ذاكرة الحرب وفرحة التحرير