أفاد مراسل الجزيرة في السودان بتجدد الاشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة بوسط أم درمان وفي مناطق من حي أبو روف بين الجيش السوادني وقوات الدعم السريع.

وأضاف المراسل أن الجيش قصف بالمدفعية مواقع مختلفة لقوات الدعم السريع من شمالي أم درمان. وتمكنت قوة من الجيش من الوصول إلى حي أبو روف لأول مرة.

وقال مراسل الجزيرة إن وتيرة الاشتباكات ارتفعت وشوهدت السحب الدخانية تعلو منطقة السوق الشعبي ومحيط مقر قوات الاحتياط المركزي التابعة للشرطة السودانية، مع سماع أصوات إطلاق نار مكثف بمختلف أنواع الأسلحة.

وواصل الجيش السوداني من مواقعه شمالي أم درمان القصف المدفعي على مواقع مختلفة لقوات الدعم السريع، مع تحليق مكثف للطيران الحربي للجيش السوداني في سماء وسط أم درمان وحي أبو روف والقماير شرقي أم درمان، في حين ردت مضادات الدعم السريع على طلعات الطيران الحربي بنيران كثيفة.

وأكد المراسل أن القتال الدائر منذ الصباح الباكر في عدد من مناطق أم درمان أدى إلى فرار أعداد من المدنيين نحو المناطق الآمنة شمالي الخرطوم، في حين نقلت أعداد من الجرحى لمستشفى النو شمالي أم درمان.

وشهد حي أبو روف موجة نزوح عصر أمس الاثنين بعد تمركز قوة الجيش شمال الحي وغربه، في حين تمركزت قوة الدعم السريع جنوبه وشرقه.

كما أكدت "لجان مقاومة أبو روف" أن كلا من قوات الجيش والدعم السريع في المنطقة طلبت من السكان إخلاء منازلهم.

ويبعد حي أبو روف مسافة لا تزيد عن كيلومتر واحد من مدخل جسر شمبات بين الخرطوم بحري وأم درمان، وهو الجسر الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع شرقا وغربا.

بيان للجيش

وكان الجيش السوداني أعلن مساء أمس الاثنين عن مقتل ما يزيد على 20 من عناصر قوات الدعم السريع، في اشتباكات مع قواته بالعاصمة الخرطوم.

وقال الجيش في بيان إن العمليات الخاصة لقوات الجيش والمستمرة في كافة مناطق الخرطوم "ألحقت خسائر" بقوات الدعم السريع و"كبدته أكثر من 20 قتيلا، وعددا من الجرحى بمدن العاصمة الخرطوم وبحري وأم درمان".

وأضاف البيان أن القوات الجوية للجيش "وجهت ضربات جوية" على مناطق تمركز قوات الدعم السريع، بعدة مناطق داخل وخارج العاصمة الخرطوم.

وكانت دائرة الاشتباكات اتسعت أمس الاثنين بين الطرفين في العاصمة الخرطوم وعدة مدن في إقليم دارفور غرب البلاد.

وفي ولاية شمال كردفان، قال مصدر عسكري بالجيش السوداني للجزيرة أمس الاثنين إن الطيران الحربي قصف شاحنات تحمل أسلحة كانت في طريقها لقوات الدعم السريع في منطقة طواحين الذهب جنوب حمرة الشيخ.

وأشار المصدر إلى أن الشاحنات المحملة بالأسلحة كانت تحت حراسة 11 عربة مسلحة، كما رجح المصدر أن الأسلحة وصلت إلى السودان من دولة مجاورة عبر مطار ترابي.

حركة نزوح

وفي الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، أفاد شهود عيان أمس الاثنين بأن المدينة ما زالت تشهد حركة نزوح مستمرة للمواطنين إلى خارجها، لا سيما إلى دولة تشاد المجاورة.

وتشهد نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور أوضاعا إنسانية بالغة التعقيد، جراء نقص خدمات المياه والكهرباء والأدوية منذ اندلاع الاشتباكات بين طرفي النزاع، وفق مصادر محلية.

وبحسب إحصاءات المصدر ذاته، فقد أجبرت الحرب في السودان 3 ملايين شخص على النزوح داخل البلاد.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، يخوض الجيش والدعم السريع اشتباكات لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، مما خلّف أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، بحسب الأمم المتحدة.

ويتبادل الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، والدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب انتهاكات خلال الهدنات المتتالية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع أمس الاثنین أم درمان

إقرأ أيضاً:

استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول

قالت الحكومة السودانية، إنّ استهداف المليشيا وراعيتها “للتراث التاريخي والثقافي” للسودان، تشكل جرائم حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي، واتفاقية لاهاي 1954 لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات، واتفاقية اليونسكو للعام 1970 بخصوص حظر الإتجار في الممتلكات الثقافية. كما تماثل سلوك الجماعات الإرهابية في استهداف الآثار والتراث الثقافي للمجتمعات.
ونبّهت وزارة الخارجية السودانية إلى ما اعتبرته تدمير متعمد للمتحف القومي السوداني، ونهب مقتنياته التي تلخص حضارة 7 آلاف عام، مع استهداف جميع المتاحف الموجودة في العاصمة الكبرى، وهي متحف بيت الخليفة ومتحف الإثنوغرافيا، ومتحف القصر الجمهوري، ومتحف القوات المسلحة، ومتحف التاريخ الطبيعي بجامعة الخرطوم، إلى جانب متحف السلطان علي دينار بالفاشر.
وأضافت في بيان لها، أن المحفوظات الأثرية في المتحف القومي تعرّضت للنهب والتهريب عبر “اثنتين من دول الجوار”. في نفس الوقت استهدفت ما أسمتها المليشيا، دار الوثائق القومية، وعدداً كبيراً من المكتبات العامة والخاصة، والجامعات والمعامل والمساجد والكنائس ذات القيمة التاريخية في العاصمة الخرطوم ومدينة ود مدني وسط السودان، مما يوضح أنّ المخطط كان يستهدف “محو الهوية الثقافية الوطنية”.

وأكّـدت الخارجية أنّ حكومة السودان ستواصل جهودها مع “اليونسكو والإنتربول” وكل المنظمات المعنية بحماية المتاحف والآثار والممتلكات الثقافية، لاستعادة ما تم نهبه من محتويات المتحف القومي وبقية المتاحف، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وطالبت الخارجية فى بيانها، المجتمع الدولي بإدانة ذلك السلوك الإرهابي من المليشيا ومَـن يقفون وراءها، وأضافت: “تتضح كل يومٍ، الأبعاد الحقيقية والخطيرة للمخطط الإجرامي الذي تنفذهما أسمتها مليشيا الجنجويد الإرهابية وراعيتها الإقليمية ضد الأمة السودانية: “إنساناً، ودولة، وإرثاً ثقافياً، وذاكرة تاريخية وبني اقتصادية وعلمية”.
وأعادت الخارجية السودانية للأذهان، أوضاع الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم من مواقع احتجاز تابعة لدعم السريع بعد تحرير ولاية الخرطوم، وقالت إنّ حال الأسرى يظهر عن المدى غير المسبوق الذي انحدرت إليه ما أسمتها المليشيا في “فظائعها ضد إنسان السودان مُمثلةً في المقابر الجماعية لآلاف القتلى من الرهائن والأسرى في مراكز التعذيب السرية المنتشرة في أنحاء العاصمة، وتحول من نجا منهم من الموت لهياكل عظمية”.

السوداني

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • السودان.. مسيرة للدعم السريع تستهدف كهرباء سد مروي وتؤدي لانقطاع الكهرباء في عدة مدن
  • اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان
  • الجيش السوداني يحبط هجوم لقوات الدعم السريع غرب أم درمان
  • تقارير عن استخدام أسلحة محظورة في السودان
  • والي الخرطوم يكشف أسباب عدم تقدم الجيش نحو مناطق الجموعية
  • الجيش السوداني يضع يده على منظومة دفاع جوي حديثة تركتها الدعم السريع في الخرطوم
  • إجلاء مواطني الجموعية إلى أم درمان بعد هجمات الدعم السريع
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • أكثر من 80 قتيل في هجمات للدعم السريع جنوبي أم درمان
  • استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول