بقلم: د. كمال فتاح حيدر ..
مازلت استعرض في مخيلتي اللقطات الامتحانية القديمة التي ظلت راسخة في ذهني حتى الآن، أتأملها من وقت لآخر. أحياناً أجد نفسي غارقاً في متاهات ذاكرتي المعطوبة بحثاً عن تفاصيل طواها النسيان. . .
دخل علينا معلم مادة التاريخ في الثالث الابتدائي، وكان يحمل هراوة غليظة. والشر يتطاير من عينيه.
كان مدرس الرياضيات في المرحلة الدراسية المتوسطة يتصرف معنا وكأنه برترناند رسل، أو كارل فريدريك غاوس. قال لنا ذات يوم: سوف أجلب لكم أسئلة عن المتواليات الهندسية لو يجي (ر ب ك م) ما يحلها. اسئلة من خارج المقرر الدراسي، وابن ابوه اللي يشوف درجة النجاح. كان خطابه في الفصل أقرب للتهديد منه إلى الاختبار والتهذيب. لم نكن وقتها مستعدين لخوض هذا النوع من الامتحانات التعجيزية المتفرعنة. كنا نشعر ان ذلك المدرس من بقايا التتار والمغول. . .
كان مدرس مادة اللغة الانجليزية الاستاذ (ضياء القاروني) يتعاطف معنا وكأننا نتلقى منه دروساً خصوصية، ويتصرف بمنتهى الود والتسامح، يحرص أشد الحرص على تحسين مستوياتنا نحو الأفضل بطريقته المشوقة وأسلوبه الراقي، وكان له الفضل الكبير في تشجيعنا على قراءة الروايات الإنجليزية المبسطة. . .
في الموانئ كنت اتلقى تدريبي العملي على يد الكابتن (؟؟؟؟). كنت اعمل معه على متن سفينة واحدة. سألته عن تعقيدات قيادة السفن المحرجة بغاطسها بين منعطفات شط العرب. فرجع خطوة إلى الوراء، ثم قال لي مستهجناً: تريدني أنا اعلمك ؟. يعلمك زمانك، ثم تركني أضرب أخماساً بأسداس. . .
قبل بضعة أيام قرأت سؤلاً خليجياً في مادة الأحياء. كانت صيغة السؤال بالشكل التالي:-
س – يعتبر مؤسس علم الجراثيم هو:- حسين الجسمي لويس باستور ليونيل ميسي الدكتور يوسف الاحمد صباح فخري . . .
في احدى السنوات، وأثناء اداءنا امتحان الفيزياء للصف الخامس العلمي، جاء السؤال الثالث بالصيغة التالية: (سؤال تمنيته، ولم يأت، اكتبه، وأجب عنه). لاقى السؤال استحسان الجميع، واذكر اننا طالبنا بتكراره وتعميمه بكل الامتحانات. لكن مطالبنا ذهبت أدراج الرياح. . .
نجح (محسن) في اجتياز الامتحانات الوزارية لمرحلة الثالث المتوسط، وكان يسكن مع اهله على مسافة قريبة من بيتنا. قال والده في اليوم التالي ان أبنه (محسن) لم ينجح (راسب). ثم تبين لنا فيما بعد ان اهله يخشون عليه من العين والحسد. وهم الذين أطلقوا خبر رسوبه خوفاً من عيون الناس. . ماذا لو كان ابنهم (محسن) هو (آلان ماتيسون تورنغ) ؟. . .
ختاما: كانت لدى بعض الطلاب مشكلة موسمية تتكرر كل عام. فقد دأبوا على مراقبة تحركات مراقب القاعة الامتحانية، أكثر مما هو يراقبهم. .
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
إحالة أوراق عامل إلى المفتي لقتله طفلًا رفض إعطاءه مبلغًا ماليًا في الخصوص
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قررت محكمة جنايات شبرا الخيمة، الدائرة الخامسة، بإحالة أوراق عامل إلى فضيلة المفتي، لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه لما اقترفه من استدراجه طفلًا وقتله رفض إعطاءه مبلغًا ماليًا، بدائرة قسم الخصوص بمحافظة القليوبية، وحددت جلسة اليوم الثاني من دور شهر مايو للنطق بالحكم.
صدر القرار برئاسة المستشار أحمد رفعت النجار، وعضوية المستشارين راغب محمد راغب رفاعي وأمير محمد عاصم، ومحمد يسري البيومي، ووكيل النيابة الكلية محمود النجار وأمانة سر رضا جاب الله.
البداية عندما أحالت النيابة العامة المتهم "كريم.ا.م.ا"، 31 سنة، عامل، لأنه في يوم 23 / 5 / 2024 بدائرة قسم شرطة الخصوص، بمحافظة القليوبية، قتل المجني عليه الطفل مصطفى سيد حسين سيد، عمدا مع سبق الإصرار.
وأوضح أمر الإحالة، أن المتهم بيت النية وعقد العزم على قتله إثر رفضه إعطاءه مبلغًا ماليًا بعد استدراجه حتى أمسك به عنوة وجثم فوقه ثم أطبق يديه على عنقه قاصدًا من ذلك قتلها فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياته في الحال، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.