قصة العملات الافتراضية من أين بدأت.. وكيف استغلها النصابون؟
تاريخ النشر: 24th, July 2024 GMT
العملات الرقمية أصبحت الستار الذي يختبئ خلفه النصابون، وتعد أشهر طرق النصب علي الانترنت فهناك العشرات من قصص الثراء السريع التي يستخدمها الخارجون عن القانون للاستيلاء علي راغبي توظيف الأموال المندفعين وراء الجشع، وطمع الباحثين عن الثروة بدون مجهود الأمر الذى يساعد المحتالين في تتفيذ خططهم في الاستيلاء على أموال المواطنين.
وتستعرض "اليوم السابع" قصة العملات الرقمية وظهورها، وكيف تطورت لتصبح حديث العصر ووسيلة سهلة يستخدمها الخارجون عن القانون للنصب والاحتيال علي المواطنين دون الوقوع للمساءلة القانونية، وخاصة لأن العالم الافتراضي يعد أكبر الأماكن التي يتعرض إليها المواطنون لحالات النصب والاحتيال، أن العمل بالعملات الرقمية ليس مقننًا بالطريقة الكافية، كما أنه لا يخضع لأي سلطة رقابية على عكس المؤسسات المالية التقليدية.
العملات الرقمية هى أموال افتراضية تتخذ شكل رموز، صُممت لتكون بعيدة عن التدخل الحكومي، وتعد البيتكوين أول عملة رقمية تم تأسيسها، وبدأت عام 2008 وتم استخدامها أول مرة عام 2009، ويمكن إرسالها من شخص لأخر عن طريق تطبيق دون الحاجة إلى وسيط بنكي وهناك العشرات من المواطنين يتعرضون إلى النصب والاحتيال، خاصة بعد تحول عالم الاستثمار من الحياه الحقيقية إلى العالم الافتراضي، وبعد الإعلان عن بيزنس العملات الرقمية، التي لا يوجد به أي ضوابط، فسجلت الجهات المختصة، مئات المحاضر بالنصب والاحتيال، المتهم فيها منصات إلكترونية.
وحذر البنك المركزي المصري في بيانات سابقة، من التعامل بالعُملات المشفرة أو الاتجار فيها، أوالترويج لها، أو تنفيذ الأنشطة المتعلقة بها داخل السوق المصرية، مشيرًا إلي حظر إصدار العُملات المشفرة، أو الاتجار فيها أو الترويج لها، أو إنشاءأو تشغيل منصات لتداولها، أو تنفيذ الأنشطة المتعلقة بها.
ولم يلتفت مئات المواطنين للتحذيرات الحكومية حول هذا النشاط وخطورته، بل ازدادت رغبتهم في المخاطرة بأموالهم ومستقبلهم في الاستثمار الهاوي، فكثفت الجهات الأمنية دورها لحماية حقوق المواطنين واستهدفت القائمين علي النصب باسم تلك الأنشطة والتي تعلن عنها الجهات الأمنية في بياناتها وهناك العديد من الوقائع التي تستعرضها اليوم السابع" والتي بدأت ببيان الداخلية التي كشفت من خلالها أول الأسبوع الماضي "عن ضبط أحد الأشخاص لقيامه بممارسة نشاط غير مشروع فى مجال ترويج، وتداول العملات الرقمية المشفرة المختلفة على شبكة (الإنترنت) وترويجها لعملائه مقابل إرسال قيمتها مضافاً إليها عمولة مالية من خلال تحويلها على حساباته البنكيـة ومحافظ مالية مربوطـة على أرقام هواتف محمولـة ، فضلاً عن تحويل واستبدال العمولة التى يتحصل عليها بالعملة الأجنبية إلى ما يعادلها بالعملة المحلية خارج المصارف الرسمية بالمخالفة للقانون.
كما ضبطت أحد الأشخاص- مقيم بدائرة قسم شرطة النزهة بالقاهرة) بممارسة تلك النشاط وبحوزته (عدد 28 كارت شاشة يستخدموا كـإحدى مكونات شبكة التعدين- عدد 10 وحدات ذاكرة "فلاش ميمورى" - عدد 5 "هارد ديسك" - عدد 7 "بوردات إلكترونية" - عدد 11 جهاز تقوية كهرباء- عدد 2 جهاز حاسب آلى - عدد 2 هاتف محمول).
بمواجهة المتهم المذكور أقر بممارسته لذلك النشاط الإجرامى المؤثم على النحو المُشار إليه، وبفحص الأجهزة المضبوطة فنياً تبين احتوائها على العديد من المحافظ المالية بمنصات تداول العملات الافتراضية وبرامج خاصة بعمليات التعدين.
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: البيتكوين استيلاء على الاموال اموال المواطنين توظيف الاموال العملات الرقمیة
إقرأ أيضاً:
علاج كل الهموم.. وصفة إيمانية من طاه إيطالي اعتنق الإسلام
لم يكن الطاهي الإيطالي لوكاس كليمنتي، يتخيل أن نقاشًا عابرًا مع موظف استقبال مغربي سيقلب موازين حياته رأسًا على عقب، وسيدفعه نحو رحلة طويلة من الشك إلى اليقين، قادته في نهاية المطاف إلى اعتناق الإسلام الذي وجد فيه إجابات لم يكن يتوقعها، وسكينة طالما افتقدها.
وفي مقابلة مع وكالة الأناضول التركية للأنباء، قال كليمنتي، المقيم في العاصمة البلجيكية بروكسل منذ 12 عامًا، إنه قرر اعتناق الإسلام بعد نقاشات مع زميل مسلم، أعقبها بحث معمّق في الإسلام، مشيرًا إلى أنه كلما أقبل على أداء العبادات، شعر بيقظة روحية وتصالح مع الذات.
وأوضح كليمنتي، البالغ من العمر 35 عامًا، أنه نشأ في مدينة ميلانو الإيطالية (شمال)، ودرس السياحة، ثم انتقل إلى بروكسل بعد تلقيه عرض عمل هناك، ليعمل نادلا ثم طاهيا.
وأشار إلى أنه كان يقيم في فندق يتولى الاستقبال فيه موظف من أصول مغربية، وأنهما كانا يتبادلان أحاديث مطولة ليلا في مختلف المواضيع، من بينها مواضيع تتعلق بالأديان.
وأردف كليمنتي: "في تلك الفترة، لم أكن أؤمن بالله. ورغم أنني درست طوال حياتي في مدارس مسيحية، فإن عائلتي لم تكن متدينة، وفي حواراتنا الدينية، راهنتُ زميلي على أنني سأثبت له عدم وجود الله، بينما هو أراد إثبات العكس".
إعلانومضى قائلا: "قمت ببحث مكثف وشاركت معه أدلتي على عدم وجود الله، لكنني أدركت أنها حجج ضعيفة جدًا. أما هو، فكانت حججه قوية جدًا. فبدأت أبحث من جديد، واكتشفت وجود أدلة قوية للغاية على وجود الله. كان ذلك أمرًا لا يُصدق بالنسبة لشخص ملحد. فقلت لنفسي يجب أن أبحث بشكل أفضل، وعندما قرأت أكثر، وصلت إلى قناعة بوجود الله".
تأثير القرآنيقول كليمنتي إنه بعد إيمانه بوجود الله، واجه سؤالًا ثانيًا هو: "ما هو الدين الصحيح؟"، مضيفًا: "بدأت بالبحث في ديانات كثيرة، بدءًا من البوذية. كنت قد تركت الإسلام للنهاية. وعندما بدأت أبحث فيه، وجدت دلائل أقوى بكثير لا يمكنني إنكارها. وجدت معجزات وشروحات علمية في القرآن. الحمد لله، أدركت أن الإسلام هو الدين الحق".
وأضاف: "أول ما أثّر فيّ في القرآن الكريم كان الشروحات العلمية. حتى أن هناك آيات تتحدث عن مراحل تطور الجنين. لقد كان ذلك مذهلا بالنسبة لي".
وأوضح لوكاس كليمنتي أن ما جذبه أيضًا في الإسلام ليس فقط جانبه العلمي، بل الصفات الأخلاقية للمجتمعات التي تعتنقه، قائلا: "في حياتهم اليومية، هم أكثر كرمًا، وأكثر ودًا، وأكثر تعاطفًا".
وأشار كليمنتي إلى أنه لا ينسى بعض اللحظات في رحلته نحو الإسلام، قائلا: تأثرت كثيرًا بكلام قاله لي أحد الأئمة إذ قال: "هل تعتقد أن الساعة في يدك وُجدت من لا شيء؟ لا. إذًا، كيف يمكن أن تعتقد أن الإنسان وُجد من العدم؟. نعم، كيف يمكن لهذا أن يكون؟ لا يمكن أن يكون صدفة. لا بد من خالق أوجدنا بهذه الروعة.
طمأنينة الإسلاموأوضح كليمنتي أن اقترابه من الإسلام بصفته ملحدًا في البداية كان مصحوبًا بالكثير من الشكوك.
وتابع: "لقد بدأتُ بعقلي، ثم تحولت الرحلة إلى يقظة روحية وتصالح مع الذات. عندما نكبر، نفقد ما يُعرف بالفطرة التي كنا نمتلكها ونحن أطفال. وكلما طبقت الإسلام في حياتي اليومية، وكلما دعوت الله وأقمت الصلاة، كنت أشعر بالراحة والسكينة".
إعلانواستطرد: "يوم أسلمت شعرت بشيء في قلبي. لا أستطيع وصفه. هو شيء لا يمكن إدراكه إلا بالإحساس، بدأت أرى أحلامًا جميلة جدًا تغمرني بالسكينة. إنها أشياء لا يمكن تفسيرها، إنها الحقيقة بعينها. بدأت أشعر بالمنطق وصوت داخلي يخاطب روحي قائلا نعم، هذا هو الطريق الصحيح".
وحول أحد الأحلام التي رآها وقتئذ قال: "كنت أجري مع صديق ملحد. كنت أقفز فوق كل الحواجز. وعندما وصلنا إلى الجبال، كنت أنا من فاز بالسباق".
وأكد كليمنتي أن حياته شهدت تطورات إيجابية في جميع جوانبها بعد اعتناقه الإسلام، وقال: "أتذكر أنني في الفترة التي لم أكن أؤمن فيها بالله، كنت أخاف كثيرًا من خسارة المال. لم أكن أستطيع المجازفة خوفًا من ألا أستطيع تعويض ما استثمرته. ولكن بعد الإيمان، ومع القوة الأخلاقية والجسدية والروحية التي اكتسبتها، أدركت أن كل شيء يأتي من الله، فلم يعد هناك ما يخيفني. فالله يهب والله يأخذ. هذا يبعث في النفس السكينة والطمأنينة".
وأضاف كليمنتي المتزوج من امرأة بلجيكية من أصل مغربي وله ابن يبلغ من العمر عامين اسمه أيمن: "تغيرت حياتي كليًا. تخلّيت عن كل العادات السيئة، أقلعت عن الكحول والتدخين. أصبحت قدرتي على التركيز أقوى. أدركت أنني عندما كنت شابًا لم أكن أستطيع التركيز على شيء. كنت فقط أستمتع باللحظة. أصدقائي في إيطاليا الذين في مثل سني الآن لا يزالون يعيشون كأنهم في العشرينيات من عمرهم. أعمارهم 35 عامًا، لكنهم لم يجدوا الاستقرار الروحي بعد. الحمد لله، أنا أرى الفارق. أسّست عملي، وأسّست عائلتي".
ووجّه كليمنتي رسالة إلى الشباب الذين يمرّون بأزمة روحية ويبحثون عن طريق، قائلًا: الإسلام هو علاج كل الهموم. إنه الطريق لحياة أفضل. من الصعب التعبير عن أبعاده الروحية، لكن يمكنني الحديث عن ما يُفهم بالعقل".
إعلانوأضاف: "تطبيق الإسلام في الحياة يمنح الإنسان القوة والتركيز على الهدف. أنا الآن جزء من أمة الإسلام. من أمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. أعتقد أن الله وهب كل واحد منا شيئًا خاصًا، علينا استخدامها لخدمة هذه الأمة العظيمة، حتى يكون أحدنا سببًا في سعادة الآخرين. إذا فعلنا جميعًا ذلك، فسيكون حال المسلمين أفضل بكثير".
وروى كليمنتي قصة لقائه صدفة بصديق طفولته الذي اتخذ نفس الطريق، قائلًا: "خرجت من مسجد في بروكسل، ورأيت وجهًا مألوفًا يرتدي اللباس التقليدي المغربي. بدا لي كأنه أحد أصدقائي من المدرسة. عدت إلى المنزل وأخبرت زوجتي. وبعد بضعة أشهر، أثناء توجّهي إلى درس اللغة العربية، رأيت الشخص نفسه. تحدثت معه، وإذا به فعلًا صديقي من إيطاليا. جاء إلى هنا كمدرّس وخاض رحلته الخاصة في الإسلام. ثم سافرت إلى إسطنبول لأقضي رمضان هناك، وكنت أبحث عن فرصة لبدء عمل. طلبت منه أن يرافقني، فبقينا معًا. في تلك الفترة بدأ العمل كمدرّس في إسطنبول وتزوج من فتاة تركية واستقر هناك. إنها قصة رائعة".
تهنئة بالعيدوفي مشهد لطيف، هنّأ كليمنتي المصلين بعد صلاة العيد في مسجد "الفاتح" الواقع في حي "سخاربيك" المعروف بـ"الحي التركي" في بروكسل قائلًا لهم "عيد مبارك" باللغة التركية.
وفي تصريح للأناضول حول اعتناق كليمنتي للإسلام، قال إمام مسجد الفاتح، عادل قره قوش: "نحن نرغب بشدة في زيادة عدد الإخوة الذين يعتنقون الإسلام. نسأل الله أن يجزيه خيرًا وأن نرى المزيد إن شاء الله".
وأردف: "تعرفنا عليه قبل سنوات. لقد أسهم مسجدنا في تأسيس وحدة خاصة ضمن هيئة الشؤون الدينية في بلجيكا تُعنى بالإخوة الذين يعتنقون الإسلام. وبطبيعة الحال، لدى رئاسة الشؤون الدينية في تركيا أيضًا مثل هذا النشاط الدعوي".