بوابة الفجر:
2024-09-07@05:24:24 GMT

د.حماد عبدالله يكتب: ما بين يوليو 52 ويوليو 2013 !!

تاريخ النشر: 24th, July 2024 GMT

يأتى شهر "يوليو" من كل عام يحمل ذكريات عاطرة للشعب المصرى خاصة والشعوب العربية عامة.
"فمصر" محور الحركة الوطنية العربية مهما تشدقت بغير ذلك أية دولة أو جهة أو منظمة.
شهر "يوليو" يعيد للذاكرة الوطنية حينما تقدمت صفوف المصريين مجموعة من أبنائهم ضباط من القوات المسلحة لتغيير النظام الملكى إلى نظام جمهورى صباح 23 يوليو 1952 ومنذ البيان الأول لقيام حركة الضباط الأحرار بالإستيلاء على مقاليد الأمور فى البلاد التى أدلى بها من الإذاعة المصرية البكباشى (محمد أنور السادات) وتوالت الأحداث وخرج الملك من مصر على يخته (المحروسة) يوم 26 يوليو 1952 تنازلًا عن مُلَكْ "مصر" لإبنه (الرضيع) "أحمد فؤاد الثانى" وسرعان ما أعُلِنَتْ "مصر" جمهورية، وألغت النظام الملكى وإنتهت بغير رجعة تلك السيطرة الأجنبية على البلاد سواء حكمًا أو ملكًا، أو حتى إقتصادًا، حتى أوائل الستينيات من القرن الماضى وقادت مصر حركات التحرر الوطنى من الإستعمار فى أرجاء العالم العربى وإفريقيا وحتى أمريكا اللاتينية.


كل هذه التطورات التى نقلت "مصر" من حيز تاريخى إلى حيز تاريخى جديد، لا شك بأننا حتى اليوم نجنى ثمار هذه الثورة التى إلتحم فيها شعب مصر مع مقدمته (رأس الحربة) من أبنائه فى القوات المسلحة، نجنى ثمارها (إيجابياتها وسلبياتها) ومازال الجنى لما زرعناه يتم، ولنا فى تفسير وتحليل سياسات هذا الزمن أراء متباينة!!، إلا أننا لا يمكن أن نختلف بأن "مصر" عاشت أزهى عصورها الوطنية فى ظل قيادة "جمال عبد الناصر" منذ عام 1952 وحتى هزيمة يونيه 1967،وكانت القفزة الثانية لشعب مصر للتصحيح بصدور بيان 30 مارس 1968، وإعادة بناء القوات المسلحة المصرية ورفعنا شعار ( يد تبنى ويد تحمل السلاح) وفقدنا (جمال عبد الناصر) مساء يوم 28 سبتمبر 1970، وأثناء الحرب التى قادتها "مصر" (حرب الإستنزاف) عقب أسبوع الهزيمة الحزين ظلت تلك الحرب تستنزف العدو الإسرائيلى حتى ظهر يوم 6 أكتوبر 1973، حيث كانت القفزة الثالثة للمصريين "جيشًا وشعبًا"، وإستطاعت القوات المسلحة المصرية أن تعيد للشعب المصرى بل للأمة العربية كلها الكرامة والعزة التى إهتزت يوم 5 يونيو 1967.
وما زال شهر "يوليو" فى الذاكرة المصرية بكل الإنجازات التى تمت فيه من إعلان الجمهورية إلى خروج الملك يوم 26 منه، إلى مناسبات وطنية أخرى كتأميم قناة السويس البحرية "شركة مساهمة مصرية"، 26 يوليو 1956 ثم بداية الإنطلاق إلى بناء السد العالى، ومواجهة ثلاث دول فى أكتوبر 1956، (بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل) وتصدى المصريين وعلى الجبهة والمواجهة شعب مدينة " بورسعيد" الباسلة حتى تم جلاء أخر جندى أجنبى شارك فى هذا الهجوم مساء يوم 23 ديسمبر عام 1956. أيضًا.
وظل "يوليو" علامة وطنية فى حياة المصريين بعد الثورة المصرية بقيادة "جمال عبد الناصر" بصدور "قرارات التأميم" لكل ما هو أجنبى فى مصر ومجانية التعليم لكل المصريين ،كان "يوليو" هو شهر تظهر فيه نتائج إمتحانات كل الشهادات العامة والجامعية ،حيث يبدأ الطلاب إما الإقبال على مرحلة جديدة فى التعليم أو إنهاء دراستهم الجامعية أو المتوسطة والإلتحاق بسوق العمل وكان "يوليو" دائمًا بداية شعله نشاط فى معسكرات بكل المدن المصرية وخاصة "الساحلية" تستقبل الشباب طيلة أشهر الصيف  يتلقوا المحاضرات ويزاولوا أنشطتهم الفنية الرياضية والأدبية تحت إشراف واعى وطنى يزيد من الإنتماء الوطنى لشباب هذه الأمة المصرية.
ويأتى يوليو 2013 لكل تقفز الأمة المصرية قفزة عظيمة إلى ميادين وشوارع مصر ،ترفض خطف البلاد ونزع هويتها من جماعة إرهابية منظمة إستطاعت أن تسيطر على الحكم، ووقف شعب مصر مناديًا رأس الحربة(أبنائه) من القوات المسلحة.
لكى يتقدم الصفوف أحد إبنائه من طليعة المجلس العسكرى اللواء/ عبد الفتاح السيسى ،لكى يعلن مساء 3 يوليو خارطه الطريق لإعادة صياغة الحياه السياسية والإجتماعية والإقتصادية المصرية ويمضى شعب مصر خلف قيادته بكل جسارة وصبر لكى نعيد بناء الوطن ،بناءًا صحيحًا قويًا.
أ.د/حماد عبد الله حماد
[email protected]

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: القوات المسلحة شعب مصر بناء ا

إقرأ أيضاً:

دكتور مصطفي ثابت يكتب: دلالات زيارة رئيس أركان حرب القوات المسلحة لشمال سيناء

تأتي زيارة رئيس أركان حرب القوات المسلحة إلى شمال سيناء في توقيت يحمل العديد من الدلالات، خاصة في ظل الأوضاع المتوترة في قطاع غزة والتصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي. هذه الزيارة لا تقتصر فقط على متابعة إجراءات فرض السيطرة وتأمين المشروعات التنموية، بل تعكس أبعادًا استراتيجية تتعلق بتعزيز الأمن القومي المصري وضمان استقرار المناطق الحدودية مع قطاع غزة.

أولًا: تأمين شمال سيناء وحماية التنمية

تحركات القوات المسلحة المصرية في شمال سيناء، بما في ذلك متابعة المشروعات التنموية التي تنفذ ضمن خطة التنمية الاستراتيجية للمنطقة، تُظهر حرص الدولة على تحقيق التوازن بين الأمن والتنمية. فمن ناحية، يتم تأمين المنطقة من أي تهديدات إرهابية قد تنطلق من سيناء أو عبر الحدود مع غزة، ومن ناحية أخرى، تعمل الدولة على تنفيذ مشاريع تنموية لرفع مستوى معيشة سكان المنطقة.

زيارة رئيس الأركان تأتي في إطار الحفاظ على هذا التوازن الحساس، حيث تعتبر سيناء بمثابة الخط الأمامي للدفاع عن الأمن القومي المصري، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة على الجانب الآخر من الحدود. كما تُبرز الزيارة الجهود المتواصلة للقوات المسلحة لضمان تنفيذ المشروعات التنموية في سيناء على الرغم من التحديات الأمنية.

ثانيًا: الأوضاع المتوترة في قطاع غزة

التصعيد الأخير في قطاع غزة، سواء من حيث التصريحات الإسرائيلية أو العمليات العسكرية، يفرض ضغوطًا إضافية على مصر كونها تتشارك حدودًا مع القطاع. تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، التي تؤكد على استمرارية العمليات العسكرية ضد الفصائل الفلسطينية في غزة، تشير إلى احتمال استمرار التصعيد العسكري. هذا الوضع يعزز أهمية تأمين الحدود المصرية مع غزة لضمان عدم انتقال التوترات إلى الأراضي المصرية.

مصر، التي تلعب دورًا رئيسيًا في الوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، تدرك أن استقرار قطاع غزة جزء لا يتجزأ من استقرار سيناء.ولذلك، يمكن قراءة زيارة رئيس الأركان على أنها تأكيد على الجهوزية التامة للجيش المصري لحماية الحدود المصرية من أي تداعيات للأوضاع المتأزمة في القطاع، سواء على صعيد تسلل العناصر المسلحة أو موجات النزوح المحتملة.

ثالثًا: الرسالة الموجهة لإسرائيل والعالم

زيارة رئيس الأركان لشمال سيناء في هذا التوقيت الحساس تحمل أيضًا رسالة واضحة لإسرائيل والمجتمع الدولي. مصر تُظهر أنها على استعداد تام لمواجهة أي تطورات أمنية في المنطقة،وأنها قادرة على تأمين حدودها وحماية سيادتها الوطنية في ظل أي تصعيد محتمل. هذه الرسالة تعزز مكانة مصر كلاعب إقليمي مهم في ملف غزة، حيث تسعى مصر دائمًا للتهدئة وحل الأزمات الدبلوماسية من خلال الوساطة السياسية، ولكن دون التهاون في حماية مصالحها الأمنية.

كما أن هذه الزيارة تأتي في سياق التأكيد على عدم السماح بزعزعة الاستقرار في شمال سيناء، وهي منطقة تعاني منذ سنوات من محاولات استهدافها من قبل الجماعات الإرهابية. ومع وجود الحدود المشتركة مع غزة، يظل تعزيز الأمن في هذه المنطقة ضرورة استراتيجية بالنسبة لمصر.

رابعًا: دعم جهود التنمية في ظل الأوضاع الأمنية

على الرغم من التوترات الإقليمية المستمرة، تستمر مصر في تعزيز خطط التنمية في سيناء، ما يؤكد إيمان الدولة بأهمية التنمية كعامل رئيسي لتحقيق الأمن والاستقرار على المدى البعيد. المشاريع التنموية التي تتابعها القوات المسلحة في شمال سيناء ليست فقط وسيلة لتحسين البنية التحتية وظروف الحياة، بل هي أيضًا جزء من استراتيجية أوسع تشمل تحويل سيناء إلى منطقة جاذبة للاستثمار ومحصنة ضد أي تهديدات أمنية.

خامسًا وأخيرا: التحرك المصري الحكيم

تأتي زيارة رئيس الأركان في وقت حساس للغاية، وتُعد جزءًا من تحركات مصر الحذرة لمواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة، سواء من جهة إسرائيل أو الأوضاع في قطاع غزة. مصر، التي تقف دائمًا كداعم أساسي للسلام والاستقرار في المنطقة، تُظهر من خلال هذه الزيارة قدرتها على إدارة الأزمات بشكل شامل، يجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية والدبلوماسية، مما يعزز من مكانتها كقوة إقليمية رائدة.

تظل الأولوية القصوى لمصر هي الحفاظ على استقرار حدودها وأمنها القومي، مع مواصلة دعمها للشعب الفلسطيني وتأكيدها على أهمية إيجاد حلول سلمية ودائمة للصراع في غزة.

مقالات مشابهة

  •  النائب علاء عابد يكتب: حكمة الرئيس.. زيارة تركيا دليل جديد
  • الدكتور محمد كمال يكتب: الاستثمار في رأس المال البشري
  • د. عبدالله الغذامي يكتب: المرايا
  • عبدالفتاح علي يكتب: 11 سنة ومصر جزيرة جهنم
  • د.حماد عبدالله يكتب: "ياليتنا نبطل كلام" ومانبطلش نحلم !!
  • دكتور مصطفي ثابت يكتب: دلالات زيارة رئيس أركان حرب القوات المسلحة لشمال سيناء
  • أشرف غريب يكتب: انتهى المهرجان.. لكن الأحلام بلا نهاية
  • د.حماد عبدالله يكتب: عقل الدولة المصرية مع الموظف المصرى !!
  • عادل حمودة يكتب: إطلاق «الكراكيب» العقلية‏‏
  • عادل حمودة يكتب: في صحة أحمد زكي (8)