عصابات الإجرام بالداخل تحول مقاعد الزفاف لعزاء بانتقالها لقاعات الأفراح
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
الداخل المحتل - صفا
أصيب عريس خلال جريمة بشعة ارتكبتها عصابات الإجرام المنتشرة بالداخل الفلسطيني المحتل، والتي اقتحم عناصر منها ملثمين، ليلة حناء، وأطلقت النار ما تسبب بإصابة الشاب بجراح خطيرة.
وتحولت أصوات الأفراح في قاعة بحي الأقواس في مدينة أم الفحم إلى صراخ ورعب، بعدما اقتحم الملثمون المكان الليلة الماضية، وأطلقوا النار على العريس، بشكل متعمد.
ووصفت مصادر طبية جراح العريس بين المتوسطة والخطيرة.
وعقب الجريمة، عثر الأهالي على سيارة في الحي قرب القاعة، وقد اشتعلت فيها النيران، فيما أكدت مصادر أنها استُعملت في تنفيذ الجريمة.
يأتي ذلك، بعدما حولت العصابات ذاتها، تحضيرات زفاف شاب يبلغ 30 عاما في مدينة اللد، إلى عزاء، بتفجير سيارته أثناء ركوبه فيها.
وسبق الشابين آخرين على نفس الشاكلة، حيث حول المجرمين أفراحهم إلى أتراح، ومقاعد التبريكات إلى مقاعد عزاء، ضمن موجة الجرائم التي أصبحت خارج سيطرة المجتمع بالداخل.
وبلغ عدد ضحايا جرائم القتل في الداخل 130 ضحية، في وقت بدأت ملامح المخطط الإسرائيلي واضحة، بضلوع أجهزتها الأمنية في دعم وزرع عصابات الإجرام في المجتمع الفلسطيني بالداخل.
ويهدف المخطط الذي يتهم الفلسطينين فيه المؤسسة الإسرائيلية، إلى تفكيك النسيج الإجتماعي لهم.
وبالرغم من تشكيل لجان لإحياء السلام برئاسة الشيخ رائد صلاح في الداخل، لتوعية المجتمع بخطورة الجرائم، إلا أنه بدا واضحًا أن الفلسطينيين لا علاقة لهم بتلك الجرائم، سيما وأن معظمها مجهول مرتكبيها، كما تزعم شرطة الاحتلال.
وأظهر استطلاع رأي مؤخرًا أن أكثر من نصف الفلسطينيين في الداخل المحتل، أصبحوا يخشون على سلامتهم الشخصية، خلال تواجدهم في بيوتهم أو الخروج منها، نتيجة انتشار الجرائم في الشوارع بشكل يومي.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: عصابات الإجرام مسارح الداخل
إقرأ أيضاً:
اعترافات إسرائيلية تؤكد تعرض 94% من فلسطينيي الداخل للعنصرية
أكد مراقبون أن الاحتلال الإسرائيلي يشكّل نموذجا سافرا لسياسة التمييز العنصري بحق فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948، إلى جانب التصريحات المعادية والأفعال المهينة ضد غير اليهود.
وقالت رئيسة حركة "أموناه" النسائية ليؤورا مينكا، إن "إسرائيل تشهد العديد من سن القوانين العنصرية والتحريض عليها، رغم أنها طرف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، ورغم أن اليهود قُتلوا في الهولوكوست بسبب الاضطهاد العنصري، وعندما قررت الأمم المتحدة أن الصهيونية أحد أشكال العنصرية، فقد باتت تل أبيب تشهد العديد من مظاهر العنصرية، من التصريحات السياسية إلى جرائم الاعتداء على الممتلكات والأرواح، مع تفاقم هذه المظاهر تجاه الأقليات بشكل عام، وفلسطينيي48 بشكل خاص".
وأضافت في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، وترجمته "عربي21" أن "التقرير السنوي لوحدة الحكومة لتنسيق مكافحة العنصرية بوزارة القضاء، كشف عن نتائج مثيرة للقلق، ومنها أن 35٪ من موظفي القطاع العام المنتمين لمجموعات سكانية غير يهودية، وأقليات متنوعة تعرضوا للعنصرية، أو شهدوها في مكان العمل، وأجاب 48% من المهاجرين الإثيوبيين بذلك، وأفاد 43% من فلسطينيي48 به أيضاً، و33% من المجتمع الدرزي، و23% من اليهود الحريديم، و22% من يهود الاتحاد السوفييتي السابق".
وأوضحت أن "دراسة أجراها مركز ضحايا العنصرية أكدت أن 94% من فلسطينيي48 تعرضوا للعنصرية والتمييز، وبموازاة تزايد نطاق اندماجهم المهني في الاقتصاد الإسرائيلي، فإننا نجد تزايداً في تعبيرات الكراهية تجاههم، ويبدو أن ذلك يعود لتنامي التيارات القومية والدينية المتطرفة الاسرائيلية، التي تعمل على تعميق الشرخ بين المجموعتين، وربما أيضاً بسبب تأثير الحرب الجارية على غزة".
وأكدت أن "الاستقطاب السياسي القائم في الساحة الاسرائيلية يسمح للنظام والحكومة بالتعامل الفاشل مع هذه المجموعات السكانية، وتحويل الخطاب السياسي العنصري إلى مشاعر أنانية، وإزالة الطابع الإنساني عن تلك المجموعات، بمن فيهم فلسطينيي48".
وأشارت أن "المشهد الإعلامي الإسرائيلي يلعب دورًا مهمًا في تفاقم ظاهرة العنصرية، لأنه يعمل في بعض الأحيان على تعزيز الأحكام المسبقة، وإنشاء صور نمطية سيئة للأقليات، إضافة لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر العنصرية والتحريض فيها بشكل عشوائي، ودون أي ضوابط، مما يعزز ثقافة الكراهية، التي تصل الى حدّ العنف اللفظي".
المحامية تسيكي ستراسبرغ-ديل، رئيسة الوحدة الحكومية لتنسيق مكافحة العنصرية، بوزارة القضاء، أكدت أن "العنصرية السائدة في إسرائيل تعتبر قوة مدمرة، كاشفة عن مسح شامل بين موظفي الخدمة المدنية في الوزارات الحكومية أظهر صورة مقلقة عن انتشار مظاهر العنصرية، وأجابت نسبة عالية من بأنهم لم يبلغوا عن حادثة عنصرية تعرضوا لها، أو شهدوها خوفاً من العواقب الإدارية المترتبة ضدهم".
وأضافت في مقال نشره موقع ويللا، وترجمته "عربي21" أنه "في عام 2024، تم تقديم 367 شكوى إلى الوحدة التي تترأسها تتعلق بالسلوك العنصري، 29% منها تتعلق بالتمييز في تقديم الخدمات العامة".