خريجو الأزهر بالوادي الجديد: التوكل على الله تعالى مقام جليل عظيم الأثر
تاريخ النشر: 24th, July 2024 GMT
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالوادي الجديد، ندوة بعنوان “التوكل على الله مقام جليل من مقامات الإيمان”، بمسجد الرحمة بمدينة موط.
أكد خلالها الشيخ محمد صبر محمود، مدير الدعوة والإعلام الديني بمنطقة وعظ الوادي الجديد، عضو فرع المنظمة، على أن التوكل على الله تعالى مقام جليل عظيم الأثر، من أعظم واجبات الإيمان وأفضل العبادات المقربة إلى الرحمن، وأعلى مقامات توحيد الله جل وعلا، فإن الأمور كلها لا تحصل إلا بالتوكل عليه والإنابة إليه والاستعانة به، ولقد عظّم الله من شأن التوكّل وجعله منزلةً من منازل الدين, وقرنَه بالعبادة في قوله: (فَعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ) [هود:123]، وجعله سببًا لنيل محبّته (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكّلِينَ) [آل عمران:159]، وجعله شرطًا لحصول الإيمان به (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [المائدة:29].
أشار إلى أن عباد الله حقا الذين إذا نابهم أمر من الأمور فروا إلى الله تعالى منيبين إليه متوكلين عليه، فييسر الله العسير ويسهل الصعاب ويحقق للعبد كل ما يريد وهو مطمئن البال هادئ النفس مرتاح الضمير، ما هو التوكل؟ هو: صدق اعتماد القلب على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة مع فعل الأسباب الشرعية التي أمر الله بها، التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب هو ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في حادث الهجرة، عندما أذن الله له بالهجرة لم يترك الأمور تجري على أعنتها دون تخطيط أو ترتيب، فالإسلام لم يجعل التوكل طرحا للأسباب واتكالا على الله، كلا، بل لابد أن تأخذ بالأسباب، وتهيء للأمر عدته، وتأخذ له أهبته ، وتستعد له بكل ما تملك من طاقات وإمكانيات.
وتابع: فلقد هيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الرفيق الذي يرافقه في رحلته وهو أبو بكر الصديق، وهيأ الغار الذي يختبئ فيه وهو غار ثور، وهيأ الدليل الماهر الخبير بالصحراء وهو عبد الله بن أريقط ، وهيأ من يأتي لهما بالزاد وهي ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر الصديق، فمن تأمل حادث الهجرة النبوية من أولها إلى ما جرى بعدها يدرك أن التخطيط في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كان قائما، وأن التخطيط جزء من السنة النبوية، أما الذين يميلون إلى العفوية بحجة أن التخطيط وإحكام الأمور ليسا من السنة فهؤلاء يجنون على أنفسهم وعلى مجتمعهم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر خريجي الأزهر التوكل الله الوادي الجديد التوکل على الله الله تعالى
إقرأ أيضاً:
بدرس التراويح بالجامع الأزهر.. مفتي الجمهورية: ليلة القدر هدية من الله لعباده
ألقى الدكتور نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، درس التراويح امس الأربعاء، عن فضل ليلة القدر وبركتها، مبينا أن ليلة القدر هي أعظم ليلة في السنة، وقد خصها الله بفضل عظيم وبركة كبيرة، فهي خير من ألف شهر: قال الله تعالى: "لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ" ولنزول القرآن الكريم فيها قال تعالى: "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ"، ولكثرة نزول الملائكة في هذه الليلة بالخير والرحمة قال تعالى: "تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ"، فضلا عن السلام والطمأنينة فهي ليلة مليئة بالسلام حتى طلوع الفجر، قال تعالى: "سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ".
وأوضح مفتي الجمهورية كيفية إحياء ليلة القدر وذلك من خلال الإكثار من الصلاة وقيام الليل وتلاوة القرآن الكريم والدعاء والاستغفار والإكثار من ذكر الله والتسبيح وأعمال الخير، موصيا باغتنامها لنكون من الفائزين ببركتها وأجرها العظيم.
واختتم الدكتور "عياد" أن ليلة القدر هي هدية من الله لعباده، ومن وفقه الله لقيامها فقد نال أعظم البركات في الدنيا والآخرة، ومن نعم الله تعالى علينا أن خصنا بها، مبينا أن هذه الليلة استحقت البركة لأنها نزل فيها القرآن الكريم، ذاك الكتاب المبارك والدستور الرباني الذي نزل؛ لتحقيق الصلاح للبشرية جمعاء.
ويُحيي الجامع الأزهر خطته العلمية والدعوية لشهر رمضان المبارك بتوجيهات ورعاية فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وتتضمن: مقارئ قرآنية، ملتقيات دعوية عقب الصلوات، دروسًا علمية بين التراويح، صلاة التهجد في العشر الأواخر، تنظيم موائد إفطار يومية للطلاب الوافدين، إضافة إلى احتفالات خاصة بالمناسبات الرمضانية، وذلك في إطار الدور الدعوي والتوعوي الذي يضطلع به الأزهر الشريف لنشر العلوم الشرعية وترسيخ القيم الإسلامية السمحة.