تنديد حقوقي بجرائم الحرب الإسرائيلية بحق الأسرى
تاريخ النشر: 23rd, July 2024 GMT
وثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" جانبا من وحشية قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال معتبرة الانتهاكات التي يتعرض لها هؤلاء الأسرى ترقى إلى "جرائم حرب".
وتوقف تقرير للمنظمة عند التعرية القسرية للأسرى -بما فيهم الأطفال- حيث تعمد جنود الاحتلال "تجريدهم من ملابسهم بالكامل"، معتبرة ذلك "معاملة غير إنسانية واعتداء على كرامتهم الشخصية".
وحسب تقرير المنظمة، لم يكتف جنود الاحتلال بذلك، بل "التقطوا صورا، وفيديوهات للأسرى وهم عراة، ثم نشرها جنود إسرائيليون أو وسائل إعلام".
وحللت "هيومن رايتس ووتش" 37 منشورا وصورة للفلسطينيين المحتجزين وأغلبهم من الرجال والفتية في قطاع غزة والضفة الغربية، "غالبا مجردين من ملابسهم باستثناء الداخلية منها، وفي بعض الحالات عراة تماما".
وبالإضافة إلى ذلك، فإنهم يظهرون مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين ومصابين، وتضمنت بعض المنشورات تعليقات "مهينة ومذلة" كتبها جنود أو صحفيون إسرائيليون، وفقا للمنظمة. وأزالت منصات مثل "تيك توك" و"يوتيوب" بعض هذه المنشورات.
واستشهدت المنظمة بمقطعي فيديو يظهر أحدهما جنديا إسرائيليا "يضع أوراقا نقدية من فئة الدولار على ركبتي أسيرين مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين وجالسين القرفصاء، كـ"مباركة" بينما يسخر منهما، ويطلب منهما تكرار عبارات بالعبرية. ونشر الجندي أيضا تعليقات مهينة رافقت بعض المشاهد المنشورة".
وفي حالة أخرى، نشر جندي إسرائيلي في غزة صورة على "فيسبوك" تظهر 22 أسيرا في صف واحد، وهم مجردون من ملابسهم باستثناء ملابسهم الداخلية، وبعضهم معصوبو الأعين. ويبدو أن هناك طفلين على الأقل بين المحتجزين.
ويقول التعليق "كجزء من مهمتنا، أبقينا إرهابيي حماس قيد الاعتقال. سنكتفي بهذه الصورة، هناك صور ليست للنشر".
كما تظهر صورة أخرى نشرها جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأميركية ـبحسب تقارير إعلاميةـ على "إنستغرام" وهو يقف أمام 6 أسرى على الأقل وظهورهم للكاميرا، ولا يرتدون سوى ملابسهم الداخلية، راكعين على الأرض ومكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، وأذرعهم فوق رؤوسهم. ويقول التعليق على الصورة، "أمي، أعتقد أنني حررت فلسطين".
واعتبرت المنظمة "التعرية القسرية التي يتبعها التقاط صور ذات طابع جنسي ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي شكلا من أشكال العنف الجنسي وجريمة حرب أيضا".
وذكرت أنه منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أفادت تقارير إعلامية أوردتها المنظمة الحقوقية في تقريرها بأن القوات الإسرائيلية احتجزت آلاف الفلسطينيين من غزة في قاعدة "سدي تيمان" العسكرية جنوبي إسرائيل، حيث تعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب، وتوفي 36 على الأقل أثناء الاحتجاز، وفقا لتقارير إعلامية.
ملاحقة الجلادينوبحسب "هيومن رايتس ووتش"، لم تُدن الحكومة علنا معاملة المحتجزين الفلسطينيين الذين ظهروا في الصور. كما لم تعلن السلطات القضائية عن أي ملاحقات قضائية لهذه الجرائم. مضيفة أنها لم تتلق أي رد من "مكتب الدبلوماسية العامة" في الجيش الإسرائيلي عندما خاطبته في 15 يوليو/تموز الجاري.
وقالت بلقيس جراح، مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش بالإنابة، إن السلطات الإسرائيلية "تجاهلت لأشهر نشر عناصر من جيشها صورا وفيديوهات مهينة يظهر فيها فلسطينيون محتجزون لديها وهم عراة أو شبه عراة".
وبشأن إمكانية ملاحقة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، قالت "يمكن تحميل كبار المسؤولين والقادة العسكريين المسؤولية الجنائية عن الأمر بارتكاب هذه الجرائم أو عدم منعها أو معاقبتها، من خلال سبل تشمل المحكمة الجنائية الدولية".
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلب في مايو/أيار الماضي من القضاة إصدار أوامر توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يوآف غالانت لكن تلك المذكرات لم تصدر رسميا حتى الآن.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات هیومن رایتس ووتش
إقرأ أيضاً:
ملك الأردن: يجب وقف الحرب الإسرائيلية على غزة فورا
طالب العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، اليوم الخميس، 03 إبريل 2025، بـ"ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على القطاع فورًا".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس، في إطار زيارة رسمية غير معلنة المدة يجريها إلى برلين.
وقال ملك الأردن، إن تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة يشكل "تهديدًا للاستقرار الإقليمي".
ودعا المجتمع الدولي إلى "اتخاذ إجراءات فورية للتخفيف من المأساة الإنسانية"، مؤكدًا على "ضرورة استعادة وقف إطلاق النار واستئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة".
وقال العاهل الأردني، إن خرق وقف إطلاق النار انتكاسة كبيرة للجميع، لكن خلال الأسابيع المقبلة، وفي حال تمت استعادة وقف إطلاق النار، فسيأتي وزراء الخارجية العرب إلى أوروبا للشرح للشركاء الأوروبيين كيف يمكن المضي قدما بخصوص هذه التحديات، ثم يتوجهون إلى الولايات المتحدة، معربا عن أمله في أن يكون نتاج ذلك إعداد خطة محكمة يمكن أن تحظى بتأييد الجميع.
بدوره، أكد المستشار شولتس ضرورة استعادة وقف إطلاق النار في غزة، ووصول المساعدات الإنسانية، محذرا من خطورة عدم دخول هذه المساعدات، مضيفا أن هذا أمر لا يمكن أن يستمر ويجب ألا يستمر، فالكثير من الناس يتضورون جوعا ويعانون في ظل استمرار العدوان ونقص الدعم والمساعدة الطبية.
وأوضح، أن السلام الدائم المطلوب لاستقرار الوضع في غزة والضفة الغربية، لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حل سياسي، لذلك لا بد من العودة إلى مفاوضات جادة بهدف الاتفاق على حل بعد الحرب في قطاع غزة.
وجدد التأكيد على تمسك ألمانيا بحل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد والمستدام الذي يضمن السلام والأمن في الشرق الأوسط، لافتا إلى دور الأردن البارز بهذا الصدد.
وثمن شولتس الدعم الأردني في مجال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ودورها في تثبيت الاستقرار من خلال الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس .
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين صيدم: فصل رفح عن خانيونس هدفه فرض "التهجير القسري" مصر تُعقّب على استهداف الاحتلال عيادة تابعة للأونروا في غزة مفوض الأونروا: 9 أطفال قتلوا بقصف إسرائيلي على منشأتنا بغزة الأكثر قراءة الأونروا تعلن مقتل 180 طفلا بغزة جراء الإبادة الإسرائيلية شاهد: تقرير: الاعتداء على فادي الوحيدي وصحفيي جباليا بقطاع غزة بالصور: قصص من السماء: تحقيق في استهداف إسرائيل صحفيي الدرون بغزة الإفلات من العقاب: "فلسطين هي المكان الذي تموت فيه القوانين الدولية" عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025