ألقت الحرب الدائرة في السودان بظلالها على قدرة المزارعين السودانيين على تسويق محصول المانغو، وعجزهم عن إيصال المحصول الوفير إلى الأسواق المحلية بسبب ظروف الحرب، رغم اعتمادهم على الزراعة كمصدر للدخل.

ويحتل السودان المرتبة الثانية ضمن أكثر الدول إنتاجًا للمانغو في المنطقة العربية بنحو 705.7 آلاف طن سنويا بعد مصر التي تنتج أكثر من مليون طن سنويا.

ونشرت صحيفة محلية شهادات وشكاوى المزارعين في جزيرة مساوي، الواقعة شمالي البلاد، من تأثيرات بالغة للحرب على الزراعة وتسويق الإنتاج في المنطقة.

وقال أحد المزارعين إن محصول المانغو خلال آخر عامين كان "وفيرا جدا" إلا أنه يتعرض للتلف رغم احتياج المواطنين لهذه الفاكهة في مدن كسلا والقضارف ومدني ومعظم مدن الولايات الأخرى.

وأضاف أن أزمة نقل المحصول تشكل عائقا كبيرا أمام وصوله للأهالي، فضلا عن صعوبة التخزين بسبب غياب "مبردات" في ظل أزمة الكهرباء، وفق تعبيره.

وتابع "نحن نعتمد في (ولاية) الجزيرة على الزراعة بشكل رئيسي بسبب المساحات المزروعة الكبيرة"، مشيرًا إلى أنهم باتوا يعتمدون على المانغو كمصدر رئيسي للدخل منذ حوالي 9 سنوات.

كما اشتكى مزارع آخر من الخسائر التي يتعرضون لها بسبب حالة الكساد، معبرا عن أمله بوقف الحرب في أقرب وقت لإعادة إنعاش الزراعة.

صورة مزارع جنوب الخرطوم قبل 6 يوليو/تموز 2022 (سنتينل) تدهور الغطاء النباتي

في الأثناء، أظهر تحليل دقيق لصور أقمار صناعية أجرته وكالة سند للرصد والتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة، تدهورا كبيرا في الغطاء النباتي في 6 من كبرى مزارع العاصمة السودانية الخرطوم خلال السنوات الأربع الماضية.

وكشفت نتائج تحليل صور القمر الصناعي "سنتينل 2" انخفاضا ملحوظا في مؤشر الغطاء النباتي (NDVI) في هذه المزارع، ما يشير إلى تراجع كبير في صحة وكثافة المساحات الخضراء.

ويعزى هذا التدهور إلى النزاع المسلح المستمر في السودان منذ عام 2020، والذي أدى إلى تراجع كبير في الإنتاج.

صورة مزارع جنوب الخرطوم بعد 5 يوليو/تموز 2024 (سنتينل)

وذكر مدير مكتب الطوارئ بمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، رين بولسن، أن خطر المجاعة يحوم على السودان، وموسم زراعة الحبوب الرئيسي على بُعد عدة أسابيع فقط، بينما يواجه عدد كبير من المزارعين صعوبة في الوصول إلى أراضيهم.

وحذرت منظمة (الفاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من التدهور السريع في ظروف السودانيين.

وكشف رؤساء الوكالات الثلاثة في تقرير صادر أواخر يونيو/حزيران الماضي أن أكثر من 750 ألف شخص في السودان يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مع وجود 25.6 مليون شخص في مستويات أزمة الجوع.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی السودان

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة ترسل مناشدة عاجلة لدعم جهود إزالة مخلفات الحرب في السودان

متابعات ــ تاق برس   قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكويتا سلامي، إن الأشخاص الذين يتنقلون هربًا من العنف أو عائدين إلى ديارهم يعرضون سلامتهم للخطر بسبب الذخائر غير المنفجرة وغيرها من مخلفات الحرب. وأشادت سلامي في تغريدة على إكس بالجهود المُخلصة التي تبذلها دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام  في جعل السودان أكثر أمانًا، ونوهت إلى الحاجة الماسة إلى تمويل عاجل لدعم هذا العمل المُنقذ للحياة. الأمم المتحدةالسودانمخلفات الحرب

مقالات مشابهة

  • موقع امريكي: خسائر البحر الأحمر تتجاوز 10 مليارات دولار 
  • فرنسا: خسائر بـ15 مليار دولار بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية
  • نحو مليار دولار.. خسائر أمريكية كبيرة في حملتها العسكرية على اليمن  
  • 17 مليار دولار خسائر اليابان المتوقعة بسبب الجمارك الأمريكية
  • الأمم المتحدة ترسل مناشدة عاجلة لدعم جهود إزالة مخلفات الحرب في السودان
  • نهب التراث السوداني: خسائر جسيمة ونداءات لاستعادة الآثار المنهوبة
  • اندلاع حريق هائل داخل مزرعة مواشي بطنطا يسفر عن خسائر مادية كبيرة
  • حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)
  • سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب
  • خسائر بنحو 3 بالمئة.. النفط في مرمى نيران الحرب التجارية