أصدر الدكتور محمد إسماعيل الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار قرارًا بتاريخ 14 يوليو 2024م، بتشكيل لجنة لحصر جميع العناصر المعمارية الصغيرة في معابد الكرنك وخاصة الموجودة على المصاطب وبمسارات الزيارة وذلك بعد حادث السرقة الذي وقع في المعبد منذ أسابيع ونتج عنه سرقة قطعتين أثريتين، وقد انفردت الفجر بتفاصيل الواقعة للتفاصيل اضغط هنا.

 

انتقادات لقرار الأمين العام بعد سرقة الكرنك… ومصادر تطالب بلجنة محايدةتفاصيل القرار 

وانفردت بوابة الفجر الإلكترونية بنشر قرار الأمين العام اضغط هنا   وقد وردت تفصيلات في الخبر منها أن الأمين العام قرر تسجيل القطع الأثرية في معابد الكرنك في دفتر حرف (ز)، وبحثت الفجر عن ماهية الدفتر حرف (ز)، وقد أوضح مصدر بالآثار أن المقصود بهذا الدفتر هو الدفتر الورقي، المختوم بخاتم النسر على كل ورقة من ورقاته.

تساؤلات مشروعة

وهنا تساءل أحد المتابعين معلقًا على خبر الفجر، هل القطع الأثرية في معابد الكرنك لم تكن مسجلة من قبل؟ وللإجابة عن هذا التساؤل بحثت الفجر وتواصلت مع عدة مصادر حتى توصلت إلى أن الاستجواب أسفر عن إقرار المسؤولين بأن القطع المضبوطة كان عليها علامة نحاسية مرقمة برقم، وهذه العلامة تخص الحصر والتسجيل الذي قام به المركز المصري الفرنسي بمعابد الكرنك لكل القطع الأثرية في المعبد بالفترة من 2006 إلى 2010م. 

هل سيتم تسجيل المسجل؟ 

وبمزيد من البحث توصلت الفجر إلى تصريح كان أدلى به الدكتور هشام الليثي مدير عام مركز تسجيل الآثار بالوزارة عام 2016 ومنشور بالعديد من المواقع الصحفية، وهو أنه في عام 2015 وصل التسجيل الإلكتروني لنصوص معابد الكرنك لـ 3000 نص هيروغليفي، وذلك في إطار مشروع إعداد النسخة الإلكترونية لكل النصوص الهيروغليفية لمعابد الكرنك والذي بدأ في عام 2013، مشيرًا إلى أن الوزارة بصدد نشر «Cahier de Karnak 15» والتي تتضمن إنجازات مشروع دراسة معابد الكرنك لعام 2015 تفصيليًا.  

وأفاد مصدر بوزارة الآثار أن المركز المصري الفرنسي قام بتسجيل 33 ألف قطعة أثرية في معابد الكرنك، وكل القطع الموجودة على المصاطب في المعبد، وتم تثبيت قطعة نحاسية برقم على كل أثر وتسجيل تلك الأرقام بقاعدة بيانات يمكن الرجوع إليها في أي وقت، وتساءل لماذا تم تشكيل لجنة لإعادة التسجيل الآن؟. 

ما هو دفتر حرف (ز)؟ 

وأفاد أحد المتخصصين في شؤون التسجيل الأثري أن دفتر حرف (ز) هو طريقة يدوية للتسجيل، ويتم ختمه بختم النسر، وهو وسيلة ضعيفة، حيث من المفترض أن يكون التسجيل يكون في دفتر سجل الآثار، ثم ما هو فائدة التسجيل في دفتر حرف (ز) والقطع موثقة بواسطة المركز المصري الفرنسي، وهناك قاعدة بيانات بتلك القطع؟. 

كيف يتم تشكيل لجنة من المسؤولين وقت الحادثة؟ 

شكل الأمين العام في قراره الصادر بتاريخ 17 يوليو 2024 بتشكيل لجنة تتكون من دكتور مصطفى الصغير مدير عام منطقة آثار معابد الكرنك، والدكتور أحمد طاهر مدير المركز المصري الفرنسي لدراسات معابد الكرنك، والطيب غريب مدير بمعابد الكرنك، وكلف الأمين العام اللجنة حسب القرار لحصر جميع العناصر المعمارية الصغيرة في معابد الكرنك وخاصة الموجودة على المصاطب وبمسارات الزيارة، وإعداد سجلات ودفاتر حرف (ز) مختومة ومسلسلة بجميع العناصر ونقلها إلى المخازن الفرعية بالمنطقة.

وهنا يأتي التساؤل كيف يتم تكوين لجنة من المسؤولين عن المعبد وقت وقوع حادث السرقة، وأحد أعضائها يشغل مدير المركز المصري الفرنسي، أي أن لديه بالفعل بيانات القطع الأثرية؟. 

وتواصلت الفجر مع أحد المصادر بوزارة السياحة والاثار والذي أفاد أن ما يتم هو جرد للقطع الأثرية، ولكن من الواجب أن يتم بالتنسيق مع المركز المصري الفرنسي، بحيث يتم مراجعة كل القطع المسجلة في معابد الكرنك هل هي موجودة أم هناك ما اختفى منها، ثم يتم تسجيل أي قطعة جديدة، وإثبات أي قطعة موجودة في قاعدة بيانات المركز المصري الفرنسي وغير موجودة في معابد الكرنك.

وشدد المصدر أنه من المفترض في تلك اللجنة أن تكون محايدة من خارج معابد الكرنك وبعيدًا عن المسؤولين عنه وقت وقوع حادث السرقة، ويتم التسجيل بكل الوسائل الحديثة وليس بالاعتماد على سجل حرف (ز) فقط.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار لجنة محايدة فی معابد الکرنک القطع الأثریة الأمین العام

إقرأ أيضاً:

مغازلة أقليات الشرق الأوسط.. تل أبيب تسعى لاحتواء الأقليات كحلفاء محتملين ومصادر للعمالة وحواجز فى وجه القومية العربية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مع تحولات المد الجيوسياسى، تُحيى إسرائيل تحالفاتها التاريخية مع جماعات غير عربية وغير سنية - لكن إخفاقات الماضى تُعدّ بمثابة دروسٍ تحذيرية ففي تلال شمال إسرائيل، حيث تُطلّ المزارات الدرزية على مناظر طبيعية عريقة، يجري تحوّل هادئ ولكنه استراتيجي. ففي خضمّ الفوضى التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وسلسلة الانتصارات العسكرية الإسرائيلية في جميع أنحاء المنطقة، تتطلع إسرائيل إلى ما هو أبعد من الدبلوماسية التقليدية - نحو الأقليات المهمّشة منذ زمن طويل - كحلفاء محتملين، ومصادر للعمالة، وحواجز في وجه القومية العربية السنية المعادية.
ومن البحث عن عمال دروز في سوريا إلى إحياء العلاقات مع الفصائل الكردية والجيوب المسيحية، يُشير تواصل إسرائيل مع الأقليات الإقليمية إلى تحوّل طموح في سياستها الخارجية. لكن مع كل شراكة جديدة، يأتي تحذير قديم: التحالفات التي تُعقد في الشرق الأوسط المتقلب غالبًا ما تتفكك بسرعة خطيرة.
دروز سوريا
أول تحول واضح هو تحول اقتصادي. فمع حظر العمل الفلسطيني إلى حد كبير بعد هجمات حماس في ٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣، واجه قطاع الزراعة الإسرائيلي نقصًا حادًا في العمالة. يقول آفي ديختر، وزير الزراعة، إن هناك خطة تجريبية قيد التنفيذ لجلب عمال مزارع دروز سوريين عبر الحدود لحراثة الأراضي التي تديرها إسرائيل. يقول محمود شنان، المحامي الدرزي والضابط السابق في جيش الدفاع الإسرائيلي: "سيكونون بدائل راغبة". لكن الأمر يتجاوز مجرد الزيتون المتروك ليفسد. تستغل إسرائيل الفراغ الذي خلفه الأسد والتراجع الأوسع لنفوذ إيران الإقليمي لبناء تحالفات جديدة - سياسية وثقافية وعسكرية - مع جماعات لطالما أهملتها الأغلبية العربية. ويمثل الدروز السوريون، الذين أفقرتهم الحرب ويرتبطون روحيًا بالأماكن المقدسة في إسرائيل، نقطة انطلاق طبيعية.
استراتيجية "التحالف الطبيعى"
صاغ وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، هذه السياسة على أنها مواءمة للمصالح: إقامة "تحالفات طبيعية" مع جماعات تتشارك في مظالم تاريخية ومخاوف من التطرف الإسلامي. ولا يقتصر هذا على الدروز والأكراد فحسب، بل يشمل أيضًا الشركس واليزيديين وحتى البربر. 
ويتصور محللون في مراكز الأبحاث، مثل دان ديكر، شبكة نفوذ إسرائيلية واسعة تمتد من شمال غرب إفريقيا إلى إيران، مستخدمةً أقليات المنطقة، البالغ عددها ١٠٠ مليون نسمة، كركائز لإعادة تشكيل الشرق الأوسط ما بعد الإسلاميين. ويقارن المسئولون الإسرائيليون بالفعل بين القوى الأوروبية في القرن التاسع عشر التي استخدمت روابط الأقليات لفرض نفوذها الاستعماري، وبين إيران المعاصرة التي استخدمت جماعات شيعية مثل حزب الله والحوثيين كوكلاء لها.
أصداء تاريخية
مغازلة إسرائيل للأقليات ليست بالأمر الجديد. منذ بداياتها، تطلع القادة الصهاينة إلى ما هو أبعد من الأغلبية العربية السنية. اقترح ديفيد بن غوريون معاهدةً مع الأقليات لتحدي القومية العربية. وغازلت غولدا مائير المسيحيين السودانيين لمواجهة مصر. وقدّم الجنرالات الإسرائيليون المشورة للمتمردين الأكراد في العراق. وفي لبنان، دعا إيغال ألون إلى تحالفات مع الموارنة والدروز.
وهناك فوائد حقيقية وفورية. فقد زار الدروز السوريون مواقع إسرائيلية مقدسة مثل ضريح النبي شعيب لأول مرة منذ عقود. وتسعى الأقليات السورية المحاصرة من قبل الفصائل الجهادية جاهدةً إلى الحماية. يقول الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل: "جميع الأقليات قلقة من الإرهابيين الجهاديين المتطرفين". ويضيف أحد النشطاء الدروز: "إذا كانوا سيحموننا، فليكن لهم إسرائيل موسعة".
مخاطر الغطرسة
لكل تحالف يُعقد، هناك قصة تحذيرية. ففي عام ١٩٨٢، غزت إسرائيل لبنان متوقعةً اتفاق سلام سريعًا مع رئيس ماروني. اغتيل. تحول السكان الشيعة، الذين كانوا مرحبين في البداية، إلى عدائيين. بعد سنوات، نهض حزب الله من رمادهم. يتذكر ديختر، ضابط المخابرات آنذاك، ذلك جيدًا: "لم يلعبوا الدور المتوقع منهم".
وبالمثل، دعمت إسرائيل الفصائل الشيعية في اليمن في ستينيات القرن الماضي؛ والآن يهتف خلفاؤهم الحوثيون "الموت لإسرائيل". في سبعينيات القرن الماضي، تخلت إسرائيل عن حلفائها الأكراد بعد أن عرضت إيران وتركيا صفقات استراتيجية أفضل - حتى أنها ساعدت في القبض على الزعيم الكردي عبد الله أوجلان عام ١٩٩٩. وفي عام ٢٠٠٠، انسحبت إسرائيل فجأة من جنوب لبنان، تاركةً وراءها جيش لبنان الجنوبي، وهو ميليشيا من حلفاء الأقليات. وبينما مُنح بعضهم حق اللجوء في إسرائيل، تُرك آخرون عرضة للانتقام. وحتى اليوم، يرفض العديد من الدروز في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل قبول الجنسية الإسرائيلية.
إغراء دمشق ومخاطره
تعهد رئيس الوزراء نتنياهو بحماية الدروز والمسيحيين في ضواحي دمشق. وذهب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى أبعد من ذلك، مقترحًا ضم العاصمة السورية نفسها. قد تُثير هذه الطموحات حماسة الدوائر القومية، لكن التاريخ يُشير إلى أنها قد تُؤدي إلى تجاوزات. إن مسار إسرائيل الحالي - الحازم، والتوسعي، والاعتماد المتزايد على تحالفات الأقليات - يُخاطر بتكرار أخطاء الماضي. يقول مسئول استخبارات سابق: "إنهم يراهنون على مجتمعات هشة ذات ذاكرة طويلة. وفي هذه المنطقة، يُمكن أن يصبح حامي اليوم محتلًا غدًا بسهولة".
 

مقالات مشابهة

  • ترمب يقيل مدير وكالة الأمن القومي ومسؤولين أمنيين واستخباريين كبار ومصادر تكشف الأسباب
  • عمليات جديدة لـ"أنصار الله"ومصادر أمريكية تكشف تكلفة الضربات.. (فيديو)
  • ترامب يقيل مدير وكالة الأمن القومي وسط انتقادات من الكونغرس
  • الجزائر تقود تبني أممي لقرار حول تأثير الألغام المضادة للأفراد
  • جمعية الخبراء تطالب بتعليق ضريبة الملاهي قبل افتتاح المتحف المصري الكبير
  • “جمعية الخبراء” تطالب بتعليق ضريبة الملاهي قبل افتتاح المتحف المصري الكبير
  • فتح باب التسجيل للمشاركة في كأس مانشستر سيتي أبوظبي
  • ضغوط أميركية ولبنان سيطالب بلجنة واحدة لترسيم الحدود البرية
  • مغازلة أقليات الشرق الأوسط.. تل أبيب تسعى لاحتواء الأقليات كحلفاء محتملين ومصادر للعمالة وحواجز فى وجه القومية العربية
  • العدوان الأمريكي يدمر المركز الصحي في وشحة