غرف (تقدم) وليس (الجنجا)..
ابدى احد الزملاء استغرابه عن نشر مقالات تمجد احد قادة مليشيا الدعم السريع فى احد المواقع المحسوبة على التيار اليسارى ، حيث تحسر على الاشادة والثناء على شخص هو جزء وشريك فى اكبر الجرائم الإنسانية والانتهاكات التى ارتكبت فى حق اهل السودان ، حيث الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري والقتل والسلب والنهب والإغتصاب والتجويع والاختطاف وتدمير المؤسسات الكبري وحتى سبى النساء ، ومع ذلك وجد حظه من التقريظ فى أكثر من موقع وصحيفة ومقالات طويلة وفى صفحات الراي.
ما هو السبب الذى يدفع موقع ظل يتحدث عن حقوق الإنسان والديمقراطية ونبذ خطاب الكراهية ، ثم ينشر مقالات رثاء فى حق مجرم حقيقي ، لم يسلم منه اهله ودياره وبشهادة الواقع فقد غادر منطقة سنجة والدندر وكركوج والسوكى اكثر من 135 الف تركوا ديارهم وممتلكاتهم التى نهبت ؟ فما هو الطابع الديمقراطي والمدني فى هذا الفعل ؟..
ليس فى الأمر خفايا ، وإنما توفرت العوامل لابراز الجانب الآخر من هذه الحرب ، وظهر الشركاء الفعليين ، وهم فى الحقيقة (قحت) سابقا و(تقدم) حاليا..
وليس صحيحا أن للجنجا غرف ، ولكن الصحيح تم توظيف غرف (قحت) السابقة ، مع اضافات فى الوجوه والمسميات ، أما التشبيك والمجموعات ومناطق الانتاج وصناعة المحتوى فهو ذات غرف قحت السابقة..
واتجاهات الأمر فى ثلاث مسارات:
– إسناد المليشيا سياسيا وبالاتصالات والتنسيق الاعلامي وهو ما تتولاه (تقدم) ببياناتها ولقاءاتها وتبنيها (طبيعة الحرب) و(اطرافها) .. بل والمضى اكثر فى بعض المواقف السياسية..
– ادارة المحتوى الاعلامى وكل محاولات وتشتيت الإنتباه والدعاية والتضليل والنشر المخذل ، والمقالات التى تستهدف اثارة الفتن والشكوك..
– اعادة تكوينات لجان المقاومة بصيتها القديم ، واغلب صفحاتها تعج بالاحتفاء بتحركات المليشيا أو محاولة التعايش معها وتبني غرف طوارىء ونحوها..
وكلما اشتدت الوقائع السياسية فإن مواقف (تقدم) و(المليشيا) متطابقة..
دعونا نتعامل مع الحقائق بواقعية..
د.ابراهيم الصديق على
23 يوليو 2024م
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
أستاذ علم اجتماع: اليتيم جوهرة وليس عيبًا في المجتمع «فيديو»
قالت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، إن المجتمعات الإنسانية قائمة على الأسر التي ترعى الأطفال في المراحل الاولى، وبعد ذلك تُشارك المدرسة الأسرة في تربية الطفل ولكن في مراحل أخرى، موضحة أن كل المجتمعات تحتوي على أيتام بسبب استشهاد أو فاة الآباء، وفي هذه الحالة يفقد الطفل الشخص الذي يمنحه الحب والرعاية، ويجب على المجتمع في هذه المرحلة أن يشعر بالقلق، ويدعم الأطفال التي فقدت رب الأسرة.
وأضافت «زكريا»، خلال حوارها مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج صدى صوت، المذاع على فضائية الشمس، أن عبد الحليم حافظ تربى في دار أيتام، وكذلك الشاعر أحمد فؤاد نجم، والكثير من الأسماء العظيمة تربوا في دور أيتام، ولذلك علينا أن ننظر إلى اليتيم على أنه جوهرة، وليست عيبًا اجتماعيًا، فاليتيم عليه أن يحظى بكم من الحب من خلال مؤسسات المجتمع المختلفة.
وأوضحت أن الاحتفال بيوم اليتيم أمر ضروري، لأن هذا الاحتفال يربط الطفل بمجموعة من القيم الاجتماعية، ويُساهم في تشكيل هويته الوطنية والاجتماعية، ولذلك علينا أن ننتبه للاحتفال بيوم اليتيم، لأن هؤلاء الأطفال إذا تركوا للتشرد فسيكونوا في النهاية قنابل موقوتة تُهدد السلم المجتمعي.