إرث بايدن الاقتصادي يثقل كاهل من يخلفه
تاريخ النشر: 23rd, July 2024 GMT
مع تنحي الرئيس جو بايدن عن سباق الرئاسة، يستمر إرثه الاقتصادي في إثقال كاهل من سيخلفه. وعلى الرغم من مبادراته الطموحة، فإن الاستياء العام من التضخم يلقي بظلاله على حملة كامالا هاريس نائبة الرئيس كمرشحة محتملة للحزب الديمقراطي لمنصب رئيس الولايات المتحدة.
وقد أفادت "وول ستريت جورنال" بأن بايدن كان يهدف إلى أن يكون قائدًا لتحولات كبيرة من خلال الدفع بتشريعات مهمة بشأن البنية التحتية وتصنيع أشباه الموصلات والطاقة الخضراء.
لكن هذه النجاحات -تقول "وول ستريت جورنال"- طغى عليها التضخم الذي وصل إلى أعلى مستوى له منذ 40 عاما قبل سنتين قبل أن يتراجع.
سجل اقتصادي مثير للجدلواجهت إدارة بايدن انتقادات بسبب خطة الإنقاذ التي تبلغ قيمتها 1.9 تريليون دولار، والتي -على الرغم من طموحها- كان يُنظر إليها على أنها مبالغ فيها.
وكانت الخطة تهدف إلى معالجة أهداف واضحة مثل الإعفاء الضريبي الموسع للأطفال ومرحلة ما قبل الروضة الشاملة، وقد واجهت معارضة من الديمقراطيين المعتدلين مثل السيناتور جو مانشين الذي اعترض على زيادة الإنفاق.
بينما هدف قانون الرقائق إلى جلب تصنيع أشباه الموصلات المتقدم إلى الولايات المتحدة، كما حفز قانون الحد من التضخم الاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة.
وعلى الرغم من هذه الجهود، فإن مبادرات بايدن الاقتصادية لم تعزز بشكل كبير الاتجاه العام. وتظهر استطلاعات الرأي باستمرار تقييمات منخفضة لتعامله مع الاقتصاد، على الرغم من التحسن الملحوظ في الناتج المحلي، ونمو الوظائف، وانخفاض البطالة.
وتبرز "وول ستريت جورنال" التضخم الذي انخفض الآن إلى حوالي 3%، أعلى من 2% قبل الوباء، في وقت من المتوقع أن يخفض الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة قريبًا بناء على تقدمه.
وقد أثارت استياء الرأي العام الزيادةُ التراكمية في الأسعار بنسبة 20% منذ تولى بايدن منصبه، إلى جانب ركود الأجور.
ويتفاقم الشعور -وفقا للصحيفة- بعدم الاستقرار الاقتصادي بسبب التغيرات التي أحدثها وباء كورونا، وارتفاع مستويات الهجرة والصراعات العالمية.
وتشير الصحيفة إلى أن التحدي المباشر هو ما إذا كان السخط العام سيؤثر أيضًا على هاريس أو أي مرشح ديمقراطي آخر.
وتواجه هاريس مهمة صعبة تتمثل في النأي بنفسها عن سجل بايدن، مثلما عانى هوبرت همفري من إرث حرب فيتنام عام 1968 كما قالت "وول ستريت جورنال".
تطلعاتتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن المرشحين الديمقراطيين المحتملين مثل حاكم ولاية بنسلفانيا (جوش شابيرو) أو حاكمة ميشيغان (غريتشن ويتمير) قد يتحملون أعباء أقل من هاريس.
ومع ذلك، فإنهم سيظلون يواجهون التحدي المتمثل في المشاعر المناهضة لشاغلي المناصب. وفي انتخابات عام 2008، واجه الجمهوري جون ماكين قضايا مماثلة خلفاً لجورج دبليو بوش، حيث أدت الأزمة المالية إلى تفاقم استياء الناخبين.
وفي حين يتعين على أي مرشح ديمقراطي أن يتعامل مع سجل بايدن، فإن التركيز على المستقبل ومقارنته بسياسات دونالد ترامب المقترحة قد يوفر ميزة إستراتيجية.
وينظر بعض الاقتصاديين إلى خطط ترامب لرفع الرسوم الجمركية، وترحيل المهاجرين غير المصرح لهم، وخفض الضرائب، على أنها تضخمية، مما قد يؤدي إلى زيادة أسعار الفائدة والعجز.
وتؤكد الصحيفة أن التأكيد على هذه النقاط قد يساعد المرشح الديمقراطي على التحول من ماضي بايدن إلى رؤية أفضل للمستقبل، مما يحسن فرصه بالانتخابات المقبلة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات وول ستریت جورنال على الرغم من
إقرأ أيضاً:
عاصفة في وول ستريت: خسائر ضخمة تضرب أسهم التكنولوجيا الكبرى
شهد مؤشر ناسداك انخفاضًا حادًا الجمعة، متراجعًا بأكثر من 20 بالمئة عن أعلى مستوياته القياسية، مما يشير إلى دخول السوق في مرحلة مضاربة، وسط تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وارتفاع المخاوف من الركود الاقتصادي، مما أثر سلبًا على توقعات شركات التكنولوجيا الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وصل المؤشر إلى ذروته عند 20173.89 نقطة في 16 كانون الأول/ ديسمبر، لكنه بدأ بالتراجع مع بداية العام، حيث دفع القلق بشأن انخفاض الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى دخوله مرحلة التصحيح الشهر الماضي، وفقًا لتقارير "رويترز".
وانخفض المؤشر بنسبة 3.6 بالمئة بعد أن أعلنت الصين فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية، ردًا على التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب قبل يومين.
وصرّح المحلل دان إيفز من شركة ويدبوش بأن تطبيق هذه الرسوم سيؤدي إلى انخفاض أرباح شركات التكنولوجيا بنسبة 15 بالمئة على الأقل، مما قد يدفع الاقتصاد نحو الركود. ولم يسلم مؤشر داو جونز من التراجع، حيث اقترب من تأكيد دخوله مرحلة التصحيح، فيما تراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 15.3 بالمئة عن أعلى مستوياته على الإطلاق. كما خسر صندوق راوند هيل ماجنيفيسنت سيفين، الذي يتابع أداء أكبر شركات التكنولوجيا، 27.6 بالمئة من قيمته منذ ديسمبر.
وتأثرت أسهم أبل بشدة، حيث انخفضت بنسبة 12 بالمئة منذ الإعلان عن الرسوم الجديدة، نظرًا لاعتمادها الكبير على الصين كمركز إنتاج رئيسي، والتي أصبحت خاضعة الآن لتعريفات تبلغ 54 بالمئة. وانخفضت كذلك أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، حيث تراجعت ألفابت (جوجل) 4.5 بالمئة، مايكروسوفت 2.6 بالمئة، ميتا 12.4 بالمئة، أمازون 10.6 بالمئة خلال الفترة نفسها.
وأشار مايكل آشلي شولمان، كبير مسؤولي الاستثمار في رانينج بوينت كابيتال، إلى أن الشركات مثل أبل، مايكروسوفت، ألفابت، أمازون، وإنفيديا تواجه تحديات متزايدة، ليس فقط بسبب التدقيق التنظيمي وإعادة هيكلة سلاسل التوريد، ولكن أيضًا بسبب التعريفات الجديدة التي تفرض ضغوطًا إضافية على التسعير وهوامش الربح، مما يجعل التنويع الجغرافي أمرًا حتميًا.
وتعرضت شركة تسلا أيضًا لضربة قوية، حيث تراجعت أسهمها بنسبة 13.1 بالمئة منذ إغلاق الأربعاء، متأثرة بتباطؤ المبيعات واحتجاجات متزايدة بسبب تورط إيلون ماسك في السياسة اليمينية. كما سجلت إنفيديا، المستفيدة الأكبر من طفرة الذكاء الاصطناعي، خسائر بنسبة 13.6 بالمئة وسط مخاوف من انخفاض الاستثمارات في مراكز البيانات.
وحذّر إيفز من أن محاولات إعادة أمريكا إلى عصر التصنيع في الثمانينات عبر هذه الرسوم الجمركية تمثل "تجربة اقتصادية سيئة" قد تؤدي إلى صراع اقتصادي كبير، مما سيضر بتجارة التكنولوجيا ويعرقل ثورة الذكاء الاصطناعي.
كما تأثرت شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر والخوادم بشدة، حيث تراجعت أسهم ديل تكنولوجيز بنسبة 22.3 بالمئة، وإتش بي بنسبة 19.1 بالمئة، في حين انخفضت هيوليت باكارد إنتربرايز بنسبة 21.8 بالمئة، وخسرت سوبر مايكرو كمبيوتر 14.4 بالمئة هذا الأسبوع.