تجرم القوانين الأميركية، سواء على المستوى الفيدرالي أو الولايات، الجرائم المرتكبة بدافع الكراهية، وتصل العقوبات إلى دفع غرامات كبيرة والسجن لفترات طويلة وربما الإعدام ببعض الحالات.

وكانت وزارة العدل الأميركية أعلنت، الاثنين، توجيه اتهام لرجل من ولاية كنتاكي بارتكاب جريمة كراهية، لتهديده رجلا أميركيا من أصل فلسطيني بمسدس.

وجاء في بيان للوزارة أن المشتبه به لجأ "للقوة أو التهديد باستخدام القوة لترهيب الضحية" وهو "أميركي من أصل فلسطيني ومسلم ملتزم، بسبب العرق أو اللون أو الدين و/أو الأصل القومي".

وفي حالة إدانته بارتكاب جريمة الكراهية، يواجه المتهم عقوبة قصوى تصل إلى السجن 10 سنوات وغرامة تصل إلى 250 ألف دولار، وفق البيان.

وجريمة الكراهية على المستوى الفيدرالي "جريمة ترتكب بدافع التحيز ضد العرق أو اللون أو الدين أو الأصل القومي أو التوجه الجنسي أو الإعاقة".

وتقول وزارة العدل على موقعها إن جريمة الكراهية، وفق التعبير، تشتمل على ركنين، هما "الكراهية" و"الجريمة".

وكلمة "الكراهية" في هذا السياق لا يقصد بها التعبير عن الغضب أو الكراهية بشكل عام، ولكن تعني التحيز ضد أشخاص أو مجموعات ذات خصائص يحددها القانون.

أما الركن الثاني فهو الجريمة التي تتخذ شكلا عنيفا، مثل الاعتداء أو القتل أو الحرق العمد أو التخريب أو التهديد بارتكاب مثل هذه الجرائم. وقد تشمل أيضا التآمر أو الطلب من شخص آخر ارتكابها، حتى لو لم يتم تنفيذ الجريمة مطلقا.

وجرائم الكراهية لها "تأثير أوسع لا يشمل ضحايا جرائم الكراهية فحسب، بل يشمل أيضا أشخاصا آخرين مثلهم، كما تؤثر على العائلات والمجتمعات وفي بعض الأحيان على الأمة بأكملها"، وفق الوزارة.

ولدى معظم الولايات والأقاليم قوانين خاصة بجرائم الكراهية يتم تطبيقها من قبل جهات إنفاذ القانون على مستوى الولاية والمحليات. وتختلف القوانين في الولايات والأقاليم بشكل كبير في الولايات القضائية.

وتشمل معظم قوانين جرائم الكراهية على مستوى الولايات الجرائم المرتكبة على أساس العرق واللون والدين، ويشمل العديد منها أيضا الجرائم المرتكبة على أساس التوجه الجنسي والإعاقة، بحسب كل ولاية.

وبدأت وزارة العدل في توجيه اتهامات تتعلق بجرائم الكراهية الفيدرالية بعد سن قانون الحقوق المدنية لعام 1968.

ومن أهم القوانين الفيدرالية الحالية "قانون ماثيو شيبرد وجيمس بيرد الابن لمنع جرائم الكراهية"، وهو أول قانون يسمح بالملاحقة الجنائية الفيدرالية لجرائم الكراهية بدافع التحيز ضد التوجه الجنسي، كما يشمل أيضا التحيز بسبب العرق أو اللون أو الدين أو الأصل القومي.

وتصل عقوبة انتهاك هذا القانون إلى السجن لمدة 10 سنوات، ما لم تكن الوفاة (أو محاولة القتل) ناجمة عن الجريمة، أو ما لم تكن الجريمة تتضمن الاختطاف أو محاولة الاختطاف أو الاعتداء الجنسي.

وهناك قانون تدمير الممتلكات الدينية، ويشمل التدمير المتعمد للممتلكات الدينية أو إحداث ضرر بها، والعرقلة المتعمدة بالقوة أو التهديد باستخدام القوة لأي شخص ومنعه من التمتع بحرية ممارسة المعتقدات الدينية.

وتتراوح العقوبة بين السجن لمدة عام والغرامة أو كليهما، وقد تصل العقوبات إلى السجن 20 أو 40 عاما إذا تضمنت سلوكا مثل إطلاق النار أو استخدام مواد متفجرة أو إحداث حريق.

ويجرم قانون آخر استخدام القوة أو التهديد باستخدامها  في نشاط محمي فيدراليا بسبب العرق أو اللون أو الدين أو الأصل القومي. وتشمل الأنشطة المحمية فيدراليا التعليم العام، أو التوظيف، أو خدمة هيئة المحلفين، أو السفر، أو الاستمتاع بالأماكن العامة.

وتشمل العقوبة الغرامة أو السجن لمدة تصل إلى سنة واحدة، أو كليهما، وإذا أدت إلى إصابة جسدية أو إذا تضمنت استخدام أو محاولة استخدام أو التهديد باستخدام سلاح خطير أو متفجرات أو حريق، يتم فرض غرامة أو السجن إلى 10 سنوات أو كليهما، وإذا أدت إلى الوفاة أو إذا تضمنت هذه الأفعال اختطافا أو محاولة اختطاف أو اعتداء جنسي أو محاولة ارتكاب اعتداء جنسي أو محاولة قتل، يُعاقب بالسجن لأي مدة أو مدى الحياة أو الإعدام.

ووفق بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) لجرائم الكراهية المرتكبة عام 2022، المقدمة من 14631 جهة لإنفاذ القانون، كانت هناك 11634 جريمة كراهية في ذلك العام.

ورحب مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" بتوجيه الاتهام للرجل من كنتاكي بارتكاب جريمة كراهية. وقال المجلس إن الشكاوى من الحوادث المعادية للمسلمين في الولايات المتحدة بلغت 8061 إجمالا في عام 2023، وهو أعلى مستوى منذ أن بدأ المجلس في تسجيلها قبل ما يقرب من 30 عاما.

ويتحدث مدافعون عن حقوق الإنسان عن ارتفاع في معدلات كراهية الإسلام والتحيز ضد الفلسطينيين ومعاداة السامية في الولايات المتحدة منذ بداية حرب غزة.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: جرائم الکراهیة فی الولایات أو التهدید التحیز ضد أو محاولة

إقرأ أيضاً:

مجدى مرشد يكشف عن مزايا قانون المسئولية الطبية

قال مجدي مرشد، نائب رئيس حزب المؤتمر أن قانون المسؤولية الطبية الجديد يُمثل خطوة مهمة لحماية حقوق المواطنين.

وأوضح مجدى مرشد خلال حواره مع برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر قناة صدى البلد تقديم الإعلامى مصطفى بكرى، قانون المسؤولية الطبية وفر سندًا قانونيًا للحصول على تعويض عادل في حالة وقوع خطأ طبي، وذلك من خلال صندوق خاص يُمول التعويضات ويوفر الإمكانات اللازمة لدعم المتضررين.

الأخطاء الطبية آلية تقديم الشكاوى ضد الأخطاء الطبية بمشروع قانون المسؤولية الطبية"س وج".. كل ما تريد معرفته عن مواد قانون المسؤولية الطبية الجديد| إنفوجرافضوابط الصلح في جرائم الخطأ الطبي.. ماذا ينص قانون المسؤولية الطبية؟بعد واقعة عيادة النصر.. موعد تطبيق قانون المسؤولية الطبية الجديدفصل جديد من الاعتداءات.. واقعة عيادة النصر تعيد قانون المسؤولية الطبية للواجهة بعد موافقة البرلمان بيومينيعزز الحق في الصحة.. ترحيب حقوقي بصدور قانون المسؤولية الطبيةأحمد محسن: مشروع قانون المسؤولية الطبية يعزز جودة الخدمات الصحية

وتابع نائب رئيس حزب المؤتمر: القانون لم يكتف بحماية المرضى فقط.

وأكد مجدى مرشد، أن القانون وضع إطارًا واضحًا لتحديد أنواع الأخطاء الطبية وحقوق الأطباء وواجباتهم، بما يضمن توازن العلاقة بين الطرفين داخل المنظومة الصحية.

مقالات مشابهة

  • جنايات واسط: الســجن المؤبد بــحق تـاجـر مـخدرات
  • رئيس سابق للجنة أممية: إسرائيل تكذب وعليها الإقرار بارتكاب جريمة حرب
  • جريمة داخل السجن.. سجين ينهي حياة زوجته أثناء “خلوة خاصة”
  • مجدى مرشد يكشف عن مزايا قانون المسئولية الطبية
  • جريمة داخل السجن.. سجين يقتل زوجته أثناء "خلوة خاصة"
  • السجن 10 سنوات وغرامة 5 ملايين جنيه عقوبة الاتجار في العملة بالقانون
  • بين السجن والغرامات.. مقترح حكومي للتصدي للظواهر السلبية في المجال الرياضي
  • حماس: المجزرة الإسرائيلية بمدرسة دار الأرقم شرقى مدينة غزة جريمة جديدة
  • نائب: التعديل ” الرابع” لقانون الانتخابات جريمة بحق العراق وأهله
  • تأييد الحكم على يوسف عطال بالسجن وتغريمه لتحريضه على الكراهية