الناطق باسم الأونروا: وصم الوكالة بالإرهاب محاولة إسرائيلية لإفقادها الشرعية
تاريخ النشر: 23rd, July 2024 GMT
أكد الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عدنان أبو حسنة، أن "قرار الكنيست الإسرائيلي أو البداية في إقرار تشريع يعتبر الأونروا "منظمة إرهابية"، هو محاولات خطيرة من قبل إسرائيل لإفقاد الوكالة شرعيتها".
وقال أبو حسنة في مقابلة خاصة مع "عربي21"، إن "إسرائيل تعتقد أنه يجب تفكيك الأونروا، وبالتالي إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين وإنهاء حتى منظومة الحل السياسي مع الفلسطينيين، وهي محاولة ليست جديدة بل قديمة، لكنها الآن تأخذ أبعادا خطيرة عبر هذا التشريع".
الأونروا تخدم ملايين اللاجئين الفلسطينيين
وجاء تعليق أبو حسنة ردا على إقرار الكنيست الإسرائيلي في قراءة أولية لقانون يعتبر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" منظمة إرهابية، وكان الاحتلال قد هاجم الوكالة من قبل، واعتبرها متعاونة مع حركة حماس.
إلا أن المنظمة الأممية دائما ما كانت تنفي هذا الاتهام، وتؤكد أنها تقدم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، وأنها لا تتعامل مع حماس أو أي فصيل فلسطيني أخر.
أيضا أكد أبو حسنة، أن "الأونروا تعمل في خمس مناطق (الأردن، لبنان، سوريا، الضفة الغربية، غزة بالإضافة للقدس الشرقية)، وأن هناك 6 ملايين من اللاجئين الفلسطينيين، بالتالي الملايين يستفيدون من خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية والمساعدات النقدية ومشاريع القروض".
وأوضح أن "الوكالة متخصصة في التنمية البشرية للفلسطينيين منذ إنشائها منذ أكثر من 75 عاما، وليس لها أي علاقة على الإطلاق بما يتم الحديث عنه من قبل إسرائيل بأنها تتعامل مع حماس، وهذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، لا مع حماس ولا مع غيرها من الفصائل، الأونروا منظمة ملتزمة بقيم وقوانين الأمم المتحدة وبالقيم الإنسانية، لذلك أي حديث غير هذا الحديث هو في غير مكانه".
رد المجتمع الدولي
وحول رد المجتمع الدولي المتوقع على هذا التشريع، قال أبو حسنة: "في حال تم إقراره، بالتأكيد سيكون له نتائج خطيرة، ولكن نحن لا نستطيع أن نتوقع ما الذي ستقوم به إسرائيل على الأرض, عمليا الآن هناك إجراءات اُتخذت من قبل إسرائيل حتى قبل هذا القرار، مثل منع موظفينا في الضفة الغربية من الوصول إلى مقر رئاسة الأونروا في حي الشيخ جراح في القدس، وبالتالي صعوبة الحركة والتنقل، أيضا في قطاع غزة محاولة منع الأونروا من الدخول إلى الشمال".
لكن أبو حسنة أكد "أن الأونروا في النهاية هي حقيقة ساطعة، ولديها آلاف الموظفين والعمال في قطاع غزة، ومئات المؤسسات والعربات والناقلات وعيادات مركزية كبرى، حيث ما زال لدينا 10 عيادات تعمل من أصل 23 عيادة مركزية، وحوالي 85 نقطة، ونحن موجودون في كرم أبو سالم نقوم بنقل المساعدات إلى داخل قطاع غزة".
وقال، إن "المجتمع الدولي له رأي واضح، كما أن الأمين العام للأمم المتحدة له رأي واضح في هذا الاطار، وكذلك الاتحاد الأوروبي، والمجتمع الدولي يقف صفا واحدا ضد هذا القرار، ورأينا في مؤتمر التعهدات الذي عُقد قبل أسبوعين في نيويورك أن 118 دولة وقعت على التزام تجاه الأونروا، منها حتى الدول الخمس الكبار، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية".
إدانة فلسطينية
يُذكر أن الفلسطينيين رفضوا القرار الإسرائيلي، حيث رأت منظمة التحرير الفلسطينية أن تصنيف "إسرائيل" للأونروا بأنها منظمة إرهابية، ما هو إلا استهتار بالمجتمع الدولي ومنظماته الأممية، ودعت إلى الرد عليه عبر دعم المنظمة سياسيا وماليا.
من جهتها، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها تصنيف الكنيست للأونروا كمنظمة إرهابية، واعتبرت هذا الإجراء باطلا وغير قانوني، وصادرا عن سلطة احتلال، التي تسعى لإنهاء القضية الفلسطينية وفي مقدمتها قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى أراضيهم.
وقالت الحركة في تصريح صحفي، إن على المجتمع الدولي والأمم المتحدة على وجه الخصوص، "اتخاذ مواقف حازمة ضد هذا الكيان الصهيوني المارق، الذي لا يتوقف عن استخفافه بالمنظومة الأممية، وانتهاكه لكافة القوانين والأعراف الدولية".
إدانة عربية
كما أدان الأردن، الاثنين، قرار الكنيست الإسرائيلي تصنيف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) "منظمة إرهابية"، قائلا إن ذلك يمثّل "انتهاكا للقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الفلسطينيين الأونروا الاحتلال غزة فلسطين غزة الاحتلال الأونروا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة اللاجئین الفلسطینیین المجتمع الدولی منظمة إرهابیة أبو حسنة من قبل
إقرأ أيضاً:
القومي لحقوق الإنسان يطلق المؤتمر الدولي لمواجهة تهجير الفلسطينيين في غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي لرفض جريمة التهجير القسري ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل ودعم صمودهم، الذي ينظمه المجلس القومي لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، بالشراكة مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، واتحاد المحامين العرب، والتضامن الإفريقي الآسيوي.
يشارك في المؤتمر 80 من قادة المنظمات الحقوقية والبرلمانيين والإعلاميين والمفكرين من مختلف الدول، بهدف التصدي لسياسات التهجير القسري في غزة، وطرح آليات قانونية وإنسانية لمواجهتها على المستوى الدولي.
يرتكز المؤتمر على محاور رئيسية تناقش التداعيات القانونية والإنسانية للتهجير القسري التي تتمثل في دعم الاستجابة الإنسانية وتعزيز المساعدات، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ودعم صمود السكان، وتفعيل دور وكالات الأمم المتحدة، لا سيما وكالة الأونروا، في تقديم الدعم اللازم لنحو 60% من سكان غزة والضفة الغربية، تعزيز المساءلة الدولية والمحاسبة الجنائية، وتفعيل اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وتحميل الاحتلال مسؤولية الأضرار التي لحقت بالسكان الفلسطينيين، ودعم المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وتوفير الأدلة والوثائق القانونية اللازمة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، إعادة إعمار غزة والتصدي لسياسات التدمير الممنهج، دعم المبادرات المصرية لإعادة إعمار غزة، بما يتيح للفلسطينيين إعادة بناء القطاع واستعادة مقومات حياتهم.
كما تتضمن محاور المؤتمر حشد الجهود الدولية لمواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض سبل العيش في غزة ومنع وصول المساعدات الإنسانية، تقرير المصير وإنهاء الاحتلال، التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود يونيو 1967، ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، ورفض أي محاولات لفصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
يشارك في المؤتمر ممثلون عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني العربية والدولية، إلى جانب دبلوماسيين من السفارات العربية والأجنبية في القاهرة، وبرلمانيين وإعلاميين، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بمواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وطمس هويتهم الوطنية.
وسيؤكد المؤتمر على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لمناهضة التهجير القسري للفلسطينيين ورفض كافة أشكال التطهير العرقي، مع التشديد على الالتزام بالقرارات الدولية التي تضمن حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير، وإقامة دولتهم المستقلة، وعودة اللاجئين إلى ديارهم.