لن تكون السياسة الخارجية للمرشحة الديمقراطية المحتملة للرئاسة الأمريكية، كامالا هاريس، تحولا عن سياسات دعم الاحتلال الإسرائيلي في ظل العدوان على قطاع غزة، إلا أنها ستحاول التعامل مع هذا الملف بحذر أكبر مع التركيز على مأساة الفلسطينيين، حسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

ونقلت الصحيفة البريطانية في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، عن مقربين من هاريس، قولهم إنها ستحاول الاستجابة والتعامل مع النقد العام لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو أكثر من الرئيس الأمريكي جو بايدن، بالإضافة إلى التركيز على مأساة المدنيين الفلسطينيين.



وأضافت الصحيفة، أن واحدا من الأمور الغامضة التي تخيم على زيارة نتنياهو المثيرة للجدل إلى واشنطن هذا الأسبوع هي الطريقة التي سيستقبل فيها بالبيت الأبيض. وحتى يوم الاثنين الذي غادر في نتنياهو إسرائيل لم يتم تأكيد لقاءات مع بايدن أو هاريس. ولن تحضر هاريس كلمة نتنياهو يوم غد الأربعاء، حيث كانت ستجلس وراء نتنياهو وهو يلقي كلمته.


ورغم انشغالها خارج واشنطن إلا أنها ستجلس وبايدن مع نتنياهو في لقاءات منفصلة في البيت الأبيض، وفقا للتقرير.

ونفت هاريس أن تكون رحلتها إلى إنديانا بوليس هي إشارة عن تغير في الموقف من "إسرائيل". لكن الترحيب المهلهل يعتبر ضربة لنتنياهو الذي حاول استخدام اتصالاته في واشنطن لتعزيز موقفه كرجل دولة في داخل "إسرائيل" والمحافظة على علاقاته مع الديمقراطيين، في حالة هزيمتهم من قبل دونالد ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر، حسب الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أن داعمي هاريس والمقربون منها، يقولون إنها ستتعامل مع النقد لنتنياهو وأكثر من بايدن وستحاول التركيز على الضحايا بين المدنيين الفلسطينيين، حتى لو حافظت على الدعم العسكري الأمريكي والتزمت بسياسة بايدن الخارجية.

ونقلت "الغارديان" عن جيرمي بن عامي، رئيس مجموعة الضغط الليبرالية المؤيدة لـ"إسرائيل"، جي ستريت، قوله إن "الفارق الجيلي بين بايدن وهاريس هو خلاف مهم في كيفية نظر المرء لهذه القضايا".

وأضاف أن "هذه ليست بالضرورة مسألة سياسة، بقدر ما أعتقد أنه تأطير، وهناك تأطير بين جيل كامالا هاربي والشباب لمزيد من الاعتراف بالفلسطينيين على الجانب الآخر من المعادلة، وكذا مزيدا من الاعتراف بمخاوف الشعبين وأن تكون الاحتياجات والحقوق جزءا من هذا الحوار".

ودعت هاريس وبقوة إلى وقف إطلاق النار وانتقدت طريقة إدارة الاحتلال الإسرائيلي للحرب المتواصلة على قطاع غزة.

وبنفس الوقت حاولت التأكيد على سجلها في دعم إسرائيل، حتى مع غيابها عن واشنطن أثناء كلمة نتنياهو، كما قال مساعد لها "طوال مسيرتها السياسية كان التزام هاريس بأمن إسرائيل لا يتزعزع وهذا صحيح اليوم".

وفي آذار/مارس، قالت بخطاب بمدينة سيلما، بألاباما، المكان الذي شهد مظاهرة تاريخية لحركة الحقوق المدنية: "كما قلت أكثر من مرة قتل الكثير من الأبرياء الفلسطينيين. وكما شاهدت قبل أيام  قليلة، ناسا جياعا يائسين يتقدمون نحو شاحنة مساعدة وهم يحاولون تأمين الطعام لعائلاتهم وبعد أسابيع لم  يصل فيها الدعم إلى شمال غزة، وقوبلوا بإطلاق النار والفوضى".


ونقلت الصحيفة عن إيفو دالدر، رئيس مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، والمبعوث الدائم السابق للناتو، قوله إن "لا يوجد شك كبير بأنها الصوت (داخل الإدارة) التي تدفع بشدة ولمنح السكان المدنيين في غزة الأولوية والتأكد من أن يظل الموضوع في الأول في أذهان الناس، بمن فيهم الرئيس".

ولكن  هاريس لم تظهر أي رفض لقرار الإدارة حالة اتخاذه. ويقول الديمقراطيون الناقدون لدعم بايدن لإسرائيل إن هاريس لم تظهر رفضا كافيا يجعلها تخرج عن المألوف، حسب التقرير.

ولم يدعم عمدة ديربورن في ميتشغان، عبد الله حمود هاريس وكتب أنه لم يصادق على هاريس: لأنه بمثابة " دعم مرشح من أجل توجيه السياسة المحلية والتخلي عن مسار الإبادة الذي رسم في غزة  وأبعد منها" و "يحتاج الأمريكيون مرشحا قادرا على إلهام المرشحين للخروج إلى صندوق الاقتراع في تشرين الثاني/نوفمبر".

ويرى خبراء السياسة الخارجية أن هاريس ستلتزم بسياسات بايدن من إسرائيل لكنها ستواصل الحديث وبقوة عن مأزق الفلسطينيين بسبب الحرب أو ضد المستوطنات الإسرائيلية، حسب التقرير.


ونقلت الصحيفة عن الزميل الباحث في وقفية كارنيغي، والمفاوض الأمريكي السابق، أرون ديفيد ميلر قوله: "ستتعرض لنفس القيود التي تعرض لها بايدن، السياسة والقيود التي تجعلنا لا نمارس النفوذ على حلفائنا ولا نضغط على حلفائنا" و "سيكون الخطاب حادا وسيكون هناك تعاطفا مع الحقوق الفلسطينية. وربما كانت هناك سياسة من الإستيطان، ولكن، نهج متشدد خطابيا. وستتبع نهج أوباما والذي كان شديد في خطابه وليس في الفعل".

ويرى دبلوماسيون أوروبيون، أن سياسات هاريس ستتأثر بالفريق الذي يعمل معها. ومن أهمهم فيل غوردون، الذي عمل في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية ويعمل كمستشار أمن قومي لهاريس. وسيتم التركيز في النهاية على المنظور وخلال الأسبوع المقبل، فقد "جاء نتنياهو إلى هنا للتركيز على سياسته وسياستنا" كما يقول ميلر. و "أعتقد أنه مصمم على تقديم نفسه للإسرائيليين بأنه رئيس الوزراء الوحيد القادر على عقد لقاء في البيت الأبيض ومخاطبة الكونغرس للمرة الرابعة، كل هذا يعطيني صورة عن غطرسة في جزء منها وسياسة ذكية في الجزء الآخر".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية هاريس الاحتلال غزة الفلسطينيين بايدن فلسطين غزة الاحتلال بايدن هاريس صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

بعد رفض مصر خطة تهجير الفلسطينيين.. إسرائيل تطالب بتفكيك البنية العسكرية في سيناء

توجهت إسرائيل إلى كل من مصر والولايات المتحدة بطلب رسمي لتفكيك البنية التحتية العسكرية التي أنشأها الجيش المصري في سيناء، حسبما ذكرت صحيفة «إسرائيل هيوم» العبرية.

واعتبرت إسرائيل البنية التحتية العسكرية المصرية في سيناء تمثل «انتهاكا كبيرا» للملحق الأمني في اتفاقية السلام.

وصرح مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى بأن المسألة تحظى بأولوية قصوى على طاولة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مؤكدا أن تل أبيب «لن تقبل بهذا الوضع»، في إشارة إلى ما تقول أنه الوجود العسكري المصري المتزايد في سيناء.

وأضاف المسؤول أن المشكلة لا تقتصر على دخول قوات عسكرية مصرية إلى سيناء بما يتجاوز الحصص المتفق عليها وفق الملحق العسكري لاتفاقية كامب ديفيد، وإنما تكمن في تعزيز البنية العسكرية المصرية بشكل مستمر، وهو ما تعتبره إسرائيل خطوة غير قابلة للتراجع بسهولة، على حد وصفه.

إسرائيل: تجنب أي تصعيد محتمل

رغم التحفظات الإسرائيلية، شدد المسؤول على أن إسرائيل لا تسعى إلى تعديل اتفاقية السلام مع مصر، ولا تعتزم إعادة نشر قواتها على طول الحدود، إلا أنها ترى أن الوضع الراهن يستوجب معالجة عاجلة لتجنب أي تصعيد محتمل.

وشهدت العلاقات «المصرية-الإسرائيلية» توترًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023.

ففي مايو 2024، قتل جندي مصري في تبادل لإطلاق النار قرب معبر رفح، ما أدى إلى تفاقم التوترات بين مصر وإسرائيل.

وفي فبراير 2024، صرح وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموترتش، بأن مصر تتحمل مسؤولية كبيرة في هجوم 7 أكتوبر، مدعيا أن «إمدادات حماس من الذخيرة تمر عبر مصر».

وردت الخارجية المصرية بوصف هذه التصريحات بأنها «تحريضية وغير مقبولة».

وأدت سيطرة إسرائيل على معبر رفح من الجانب الفلسطيني ورفض مصر التنسيق معها بشأنه، إلى تصاعد الخلافات بين الجانبين، كما رفضت مصر بشدة خطط إسرائيلية بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، معتبرة ذلك تهديدًا لأمنها القومي.

وتسعى مصر إلى الحفاظ على دورها كوسيط في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مع التأكيد على رفضها لأي إجراءات أحادية قد تؤثر على استقرار المنطقة. من جانبها، تدرك إسرائيل أهمية التعاون مع مصر، وبناء على ذلك، يتوقع أن تستمر الاتصالات بين الجانبين رغم التوتر الحاصل.

اقرأ أيضاًأزمة غذاء في إسرائيل وتدهور الزراعة بسبب حرب غزة

بينهم 8 أطفال.. شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي على مناطق بجنوب وشمال قطاع غزة

ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 5 شهداء

مقالات مشابهة

  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
  • رابطةُ العالم الإسلامي تُدين اقتحام الأقصى واستهداف عيادة “الأونروا”
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • إسرائيل تلغي جميع الرسوم الجمركية على المنتجات الأمريكية قبيل يوم التحرير الذي أعلنه ترامب
  • هل سُينقذ القضاء الاسرائيلي الفلسطينيين والعرب من حروب نتنياهو ؟.رؤية استشرافية
  • حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟
  • آيزنكوت: نتنياهو فقد القدرة على العمل لصالح إسرائيل
  • بعد رفض مصر خطة تهجير الفلسطينيين.. إسرائيل تطالب بتفكيك البنية العسكرية في سيناء
  • نتنياهو يضع شروطا لإنهاء وجود الفلسطينيين في غزة.. و حماس ترد
  • نائب أردوغان يشن هجوماً لاذعاً على إسرائيل.. ما الذي يحدث؟