كدم كافيه .. وجهة مميزة لعشاق القهوة والأجواء التراثية
تاريخ النشر: 23rd, July 2024 GMT
يعد "كدم كافيه" أحد أبرز المشروعات الواعدة بفرعيه الاثنين في ولايتي بهلاء ومسقط، حيث يقع الفرع الأول في سوق بهلاء في مركز ولاية بهلاء بجانب قلعة بهلاء، الذي يُعد أحد أهم الأسواق التراثية القديمة في محافظة الداخلية، ويتكون السوق من مجموعة من المحلات المتراصة في هيئة طوابير مشكلة سككا مسقفة بالأخشاب، ويحتوي السوق على العديد من محلات الحرف التقليدية كالحدادة ودباغة الجلود والنسيج.
أما الفرع الثاني فيقع في ولاية مسقط بالقرب من متحف بيت الزبير، وقد ارتبط اسم كدم كافيه بالتراث العُماني وبالفن في آن واحد، حيث يعكس جمال التراث المعماري العُماني بطريقه فنية تمتزج مع المعاصرة.
وحول فكرة المشروع قال أمجد بن ناصر الجديدي شريك مؤسس في المشروع: بدأت قصة كدم كافيه في سوق بهلاء التاريخي، حيث ارتأينا استغلال هذا المكان الجميل بطريقة حديثة، واستلهمنا تفاصيل كدم من التراث العُماني وزيناه بالفن الحديث، الفكرة كانت استغلال محلات السوق القديم بإضافة غرف بتصاميم مستوحاة من عبق الماضي وجمال الحاضر، وبديكورات حديثة وفنية، وحولناها إلى جلسات مختلفة يستطيع الزائر أن يستمتع فيها بمشروبات القهوة المختلفة والحلويات بطريقة خاصة تناسب ثقافة المكان وذائقة الزائر.
وأضاف: أما فرع بيت مزنة ففكرته جاءت امتدادا لاستغلال الأماكن التراثية بطريقة تشجع الشباب والزوار لارتيادها وإعادة إحيائها، ويُعد بيت مزنة أو بيت الفن من بيوت مسقط القديمة بمعمار مسقط القديم والمميز بجمال القطع الفنية فيه.
كدم كافيه كان وسيله لتحفيز السياح على زيارة هذا المَعلم والاستمتاع بالفن الذي يحويه.
وأشار الجديدي إلى انتعاش الحركة السياحية في فصل الشتاء نظرا إلى اعتدال الطقس خلال هذه الفترة من العام متوافقا مع وصول الكثير من السفن السياحية إلى ميناء السلطان قابوس. أما في فصل الصيف فتتراجع الحركة بفعل ارتفاع درجات الحرارة.
وعن التحديات التي تواجه المشروع، قال: ضعف القوة الشرائية في فترات الصيف، وعدد القليل للسياح يشكلان التحدي الأكبر لتغطية تكاليف إدارة المقهى وتشغيله، بالإضافة إلى كثرة المنافسين في سوق المقاهي الذي يشكل تحد هو الآخر لأغلب المقاهي في البلد؛ حيث يكثر العرض ويقل الطلب.
وعن الخطط المستقبلية يطمح الجديدي وشركاؤه إلى الاستمرار في تطوير المنتجات والبحث عن فرص لفروع أكثر داخل سلطنة عُمان بطرق مختلفة.
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
هل تؤثّر طريقة تحضير قهوتك على صحتك وما علاقة ذلك بالكوليسترول؟
نشرت صحيفة "ساينس أليرت" الأمريكية تقريرًا يفيد بأن القهوة في غرفة الاستراحة في مكان عملك قد تحتوي على مستويات عالية من المواد التي ترفع مستويات الكوليسترول "الضار" في دمك.
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن باحثين سويديين قاموا بقياس مستويات الديرتيربينات في القهوة المحضرة باستخدام مجموعة من آلات تحضير القهوة الشائعة وأساليب التخمير المختلفة. ووجدوا أن غليان كمية كبيرة من القهوة يعد أسوأ مسبب، لكن يمكن تعويض هذه المستويات بسهولة عن طريق تصفيتها.
وتجدر الإشارة إلى أن الديرتيربينات هي مركبات تنتجها النباتات ولها تأثيرات متنوعة على الجسم البشري. اثنان من هذه المركبات – الكافاستول والكاهويل – تم ربطهما بزيادة مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة. تم العثور على مستويات عالية من هذه المركبات في القهوة، ولكن يبدو أن ذلك يعتمد على طريقة استخلاصها.
وأشارت الصحيفة إلى أن آلات القهوة المنتشرة في أماكن العمل حول العالم قد أنتجت أيضًا أكواب قهوة تحتوي على مستويات مرتفعة نسبيًا من الديرتيربينات. يقول ديفيد إيغمان، أخصائي التغذية السريرية في جامعة أوبسالا: "قمنا بدراسة 14 آلة قهوة، وقد لاحظنا أن مستويات هذه المواد كانت أعلى بكثير في القهوة المحضرة بواسطة هذه الآلات مقارنةً بصانعي القهوة التقليديين الذين يستخدمون المرشحات". وأضاف: "من خلال هذه الدراسة، نستنتج أن عملية التصفية هي العامل الحاسم في وجود هذه المواد التي ترفع الكوليسترول في القهوة".
وبينت الصحيفة أن الفريق قام بحساب فوائد شرب ثلاثة أكواب من القهوة يوميًا لخمسة أيام في الأسبوع. وقد أوضحوا أن استبدال القهوة المحضرة بالآلات بقهوة مصفاة باستخدام ورق الترشيح يمكن أن يقلل من الكوليسترول بنسبة كافية لخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية بنسبة 13 بالمئة على مدى 5 سنوات، و36 بالمئة على مدى 40 سنة.
وذكرت الصحيفة أن الباحثين جمعوا عينات من 11 آلة لتحضير القهوة التي تستخدم الحبوب المطحونة مع الماء الساخن ويتم تمريرها عبر مرشح معدني، بالإضافة إلى ثلاث آلات أخرى تخلط مركز القهوة السائل مع الماء الساخن دون تصفية.
ولمقارنة ذلك، قام الفريق أيضًا بتحضير القهوة باستخدام مجموعة من الأساليب، بما في ذلك التقطير والقهوة المغلية. وتم تجميد العينات من كل طريقة وآلة للتخزين والنقل، قبل تحليلها لقياس تركيز الديرتيربينات. كما جمع الفريق أربع عينات إسبريسو من ثلاث مقاصف وأماكن عمل. وجد الفريق أن طرق تحضير القهوة يدويًا أسفرت بشكل عام عن مستويات أقل من الديرتيربينات مقارنة بالحصول على كوب من آلة، سواء كانت آلة تحضير قهوة، آلة تعمل بنموذج سائل، أو ماكينة إسبريسو تقليدية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإسبريسو كان الأسوأ في تحضير القهوة، حيث بلغ متوسط مستوى الكافاستول حوالي 1,060 ملغم/لتر. ومع ذلك، تم تحليل أربع عينات فقط وكانت مستوياتها متفاوتة بشكل كبير، حيث تراوحت من 35.6 إلى 2,446.7 ملغم/لتر. وبالتالي، من الصعب استخلاص استنتاجات واضحة من هذه العينات.
وأضافت الصحيفة أن القهوة المحضّرة بواسطة الآلات السائلة وآلات التحضير الأخرى احتوت على تركيز متوسط من الكافاستول بلغ 174 ملغم/لتر، و135 ملغم/لتر من الكاهويل. ويبدو أن الخيار الأفضل هو القهوة المحضرة باستخدام مرشح ورقي، حيث بلغ متوسط تركيز الكافاستول 11.5 ملغم/لتر، و8.2 ملغم/لتر من الكاهويل.
وكان الاستثناء في طريقة تحضير القهوة المغلية، وهي طريقة غير مصفاة شائعة في دول مثل السويد. وتحضير القهوة بهذه الطريقة أسفر عن تركيز متوسط ضخم قدره أقل من 940 ملغم/لتر من الكافاستول وحوالي 680 ملغم/لتر من الكاهويل.
وبينت الصحيفة أنه لحسن الحظ، يمكن تقليل هذه المستويات بسهولة. عندما قام الباحثون بتصفية قهوتهم المغلية عبر القماش، انخفضت التركيزات إلى 28 ملغم/لتر من الكافاستول و21 ملغم/لتر من الكاهويل. وعلى الرغم من أنهم استخدموا الجوارب لسبب ما، فإن أي قماش أو فلتر ورقي يجب أن يفي بالغرض.
وأشارت الصحيفة إلى أن الفريق يعترف بأن الدراسة تحتوي على قيود كبيرة، بما في ذلك حجم العينات الصغيرة والمتغيرات التي لم يتم أخذها في الحسبان، مثل حجم مسام الفلتر، وضغط الماء، ودرجة الحرارة، وطريقة تحميص وطحن الحبوب.
كما تضاف هذه النتائج إلى مجموعة من الأبحاث المتزايدة والمتضاربة في كثير من الأحيان حول تأثيرات القهوة على الصحة، مما يجعل من الصعب تحديد كيف تتماشى جميع هذه الدراسات معًا. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسات أخرى أن شرب ثلاث أكواب أو أكثر من القهوة يوميًا قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الأيضية بنسبة 40 بالمئة.
كما تم ربط استهلاك القهوة المنتظم بانخفاض مخاطر الإصابة بالخرف ومرض باركنسون وسرطان الجلد والفم والأمعاء. ويُعتقد أنها يمكن أن تعوض الآثار الصحية السلبية للجلوس لفترات طويلة، بل وقد تساهم في تمديد العمر لسنوات. لكن هذا قد يعتمد على عدد الأكواب التي تشربها يوميًا، وفي أي وقت تشربها – والآن، على كيفية تحضيرها.
قال إيغمان: "معظم عينات القهوة تحتوي على مستويات قد تؤثر على مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص الذين شربوا القهوة، بالإضافة إلى خطر التعرض للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".
وأضاف: "بالنسبة لأولئك الذين يشربون الكثير من القهوة يوميًا، من الواضح أن القهوة المصفاة باستخدام مرشح ورقي، أو القهوة المصفاة بشكل جيد، هي الخيار الأفضل".