استعراضات شعبية من الصعيد وبحري بمهرجان العلمين في أسبوعه الثاني
تاريخ النشر: 23rd, July 2024 GMT
مهرجان العلمين .. قدمت فرقتا الأنفوشي وأسيوط للفنون الشعبية عروضهما الفلكلورية، بالممشى السياحي بالمنطقة الترفيهية بمدينة العلمين الجديدة، أمس الاثنين، وسط حضور وتفاعل جماهيري، ضمن برنامج مشاركة وزارة الثقافة في مهرجان العلمين في نسخته الثانية، برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، واستمرارا للعروض التي تقدمها الهيئة العامة لقصور الثقافة بإشراف الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، نائب رئيس الهيئة، وذلك بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.
وعرضت فرقة الأنفوشي للفنون الشعبية مجموعة من الفقرات الاستعراضية المستوحاة من الفلكلور السكندري منها "عمار يا إسكندرية، عرب العامرية"
وعن الفرقة قال المدرب ياسر عثمان: تأسست في منتصف السبعينيات، ولها تاريخ طويل وعريق وعاصرت مدربين ومطربين وراقصين معروفين منهم العربي إسماعيل جاد، محمد إبراهيم.
وأشار "عثمان" أن الفرقة تشتهر بأداء عدة رقصات مثل رقصة الفرح التي تحكي الزفة الإسكندراني، ورقصة "الزار" وهى مستوحاة من التراث الشعبي القديم، وكذلك رقصة غمزة إسكندراني، ورقصة التنورة الشهيرة.
وأضاف أن الفرقة شاركت في كثير من المحافل الدولية منها مهرجانات "مدريد بإسبانيا، بلغاريا، بودابست رومانيا، المجر، روسيا، تونس"، وحصلت على العديد من الجوائز والدروع. وأعرب عن سعادته بالمشاركة في مهرجان كبير مثل مهرجان العلمين وتفاعل الجمهور مع عروض الفرقة.
وبعروض جديدة قدمت فرقة أسيوط للفنون الشعبية تابلوهات استعراضية منها "عروس المولد، العصا"، بالإضافة إلى فاصل غنائي لأحمد ظاهر.
وتحدث عمرو محمد مدير الفرقة عن أشهر رقصات الفرقة ومنها رقصة الكف أو كف العرب موضحا أنها رقصة جميلة يستخدمها الأهالي للتعبير عن مشاعرهم في الأفراح والمناسبات كتحية للعروسين، وتؤدى على إيقاع مصحوب بالغناء بين إيقاع القدمين والتصفيق بالكف، والأغنية أحيانا تكون فردية أو جماعية.
وأكد مدير الفرقة أن رقصة العصا الأكثر شهرة في قرى صعيد مصر الموروثة عن الأجداد وتتميز بدقة الأداء وجمال وخفة الحركة.
وأوضح الفنان محمد حجاج مدير عام الفنون الشعبية أن هيئة قصور الثقافة تحرص على تقديم باقة متميزة من العروض الفنية طوال فترة إقامة مهرجان العلمين، من خلال 17 فرقة فنية متنوعة تعكس التراث المصري الأصيل.
العروض الفنية لفرق الفنون الشعبية بالممشى السياحي تنفذ بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان تامر عبد المنعم، من خلال الإدارة العامة للمهرجانات، برئاسة إيمان حمدي، والإدارة العامة للفنون الشعبية.
ويعد مهرجان العلمين الأضخم على مستوى الشرق الأوسط، ويعتبر وجهة سياحية مهمة لآلاف السائحين من مصر والعالم، لما يتضمنه من حفلات وفعاليات متميزة يشارك بها نخبة من النجوم من مصر والوطن العربي.
ويشهد هذا العام فعاليات متنوعة تقدم بالمدينة التراثية والمنطقة الترفيهية، تتنوع ما بين الأنشطة المقامة خصيصا للطفل، ومعارض الحرف التراثية والتقليدية، بجانب مسابقات الموسيقى وعروض الفلكلور.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مهرجان العلمين وزارة الثقافة قصور الثقافة العلمين التراث المصري الممشي السياحي
إقرأ أيضاً:
السلاح الأمريكي في السودان: رقصة الموت على أنغام السياسة
في زمنٍ تتداعى فيه الأوطان كأوراق الخريف، وتتساقط الشعوب تحت وطأة الحديد والنار، يقف السودان شاهداً على مأساةٍ تكتب فصولها بمداد الدم، وترسم مشاهدها بأشلاء الأبرياء. ليس هذا المشهد وليد الصدفة، بل هو ثمرة تخطيطٍ مدروس، ومؤامرةٍ تُحاك خيوطها في دهاليز السياسة العالمية. وفي قلب هذه المأساة، تبرز الإدارة الأمريكية كبطلٍ مأجورٍ في مسرحيةٍ عنوانها “إبادة السودانيين و تهجيرهم”، تؤدي دورها ببراعةٍ عبر وسيطها الإماراتي المُطيع، وأدواتها من مرتزقةٍ اشترتهم من جوار السودان وأطراف الأرض البعيدة.
كنتُ أجلس أمس، أتأمل خريطة السودان الممزقة، وأتساءل: كيف وصلت أسلحةٌ أمريكية متطورة إلى أيدي الجنجويد، تلك الميليشيا التي جعلت من القتل مهنةً، ومن التشريد فناً؟ الجواب ليس عصياً، فبعد هزيمتهم المذلة وفرارهم من الخرطوم، تركوا خلفهم آثار جرائمهم، ومعها دلائل دامغة: بنادق هجومية من طراز “M4” و”AR-15”، قاذفات صواريخ “جافلين” المضادة للدبابات، و اخطر اجهزة التشويش و الدانات بعيدة المدي وقنابل يدوية متطورة تحمل بصمات المصانع الأمريكية. هذه الأسلحة لم تأتِ عبر نسمات الريح، بل وصلت بقنواتٍ رسمها البيت الأبيض، ونفذتها أبوظبي بالتعاون من عملاء سودانيين ، ووزعتها على مرتزقةٍ من تشاد وليبيا وجنوب السودان، بل وحتى من أقاصي أوكرانيا وكولومبيا.
الإدارة الأمريكية، التي ترفع شعار حقوق الإنسان كرايةٍ مزيفة، تتحمل المسؤولية المباشرة عن كل قطرة دمٍ سودانية أُريقت، وعن كل طفلٍ شردته قذائفها. لقد سلّحت الجنجويد بأدوات الموت المتقدمة، وأطلقت العنان لغزوٍ وحشيٍ على أرض السودان، مستخدمة الإمارات كوكيلٍ مخلص، ومرتزقةً اشترتهم بثمنٍ بخسٍ لتنفيذ أجندتها. أيُّ عدوانٍ هذا الذي يُدار من وراء ستار الدبلوماسية، وأيُّ كذبٍ يُسوَّق تحت مسمى “الديمقراطية”؟ إنها لعبةٌ قذرة، تُلطخ أيادي واشنطن بدماء شعبٍ أعزل، وتكشف زيف دعواتها لحقوق الإنسان التي تتهاوى أمام مصالحها الاستراتيجية.
أدعو الإدارة الأمريكية اليوم، أن ترسل وفداً من صانعي قراراتها إلى السودان، ليقفوا بأعينهم على أنقاض المدن التي دمرها سلاحهم، وعلى جثث الأطفال التي حصدتها قنابلهم و داناتهم. فليروا كيف حولت “جافلين” بيوت الطين إلى ركام، وكيف أصبحت “M4” أداةً لقطع أواصر الحياة في الأسواق والقرى. لعلهم يدركون، ولو للحظة، أن شعاراتهم الجوفاء لا تُعيد أماً فقدت وليدها، ولا تُطعم جائعاً شردته نيرانهم.
لكن المسؤولية لا تقع على عاتق الخارج وحده. على الحكومة السودانية أن تتحرك فوراً، وفق خطواتٍ واضحة:
• جمع الأسلحة الأمريكية المتطورة التي تركها الجنجويد، وتوثيقها كدليلٍ ماديٍ على العدوان.
• رفع دعوى عاجلة أمام محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة، تُدينها بتوفير السلاح لمرتزقةٍ نفذوا إبادةً جماعية.
• دعوة المجتمع الدولي لزيارة السودان، ليشهد بأم عينه الدمار الشامل الذي خلّفه السلاح الأمريكي.
• رفض أي صفقةٍ أو ضغطٍ دبلوماسيٍ من واشنطن لاستعادة هذه الأسلحة، التي بدأت تحركاتها لاستردادها بعدما عجز الجنجويد عن فتح بعضها أو استخدامها.
إن تمسّك واشنطن باستعادة هذه الأسلحة هو اعترافٌ ضمنيٌ بجريمتها، وسخريةٌ مريرةٌ من ادعاءاتها الأخلاقية. أيُّ حقوق إنسانٍ تتحدث عنها أمريكا، وهي تُسلح القتلة وتُشرّد الملايين؟ إنها دعواتٌ كاذبة، تتهاوى أمام جثث السودانيين وصرخات أمهاتهم. فلترفع الحكومة السودانية صوتها، ولتحفظ هذه الأسلحة كشاهدٍ على عدوانٍ لن يُنسى، ولتُشرك العالم في محاسبة المجرم الحقيقي، الذي يقف وراء هذا الخراب، بكل ما أوتي من قوةٍ وقانون.
عزيز سليمان
إنضم لقناة النيلين على واتساب