قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية: إننا نحيي ذكرى أيام خالدة غيرت تاريخ مصر والمنطقة وأنهت الاستعمار الطويل، مشيرًا إلى أننا تعلمنا من دروس ثورة 23 يوليو عدم التفريط في الاستقلال الوطني، وصون كرامة الوطن، وبذل أقضى الجهد لتحقيق العدالة الاجتماعية، وأن ثورة يوليو رسخت دور مصر الفاعل في محيطيها العربي والأفريقي.

جاء ذلك خلال الكلمة التى ألقاها الرئيس السيسى اليوم بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية والسبعين لـ ثورة 23 يوليو 1952.

نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

شعب مصر العظيم..

أتحدث إليكم اليوم.. فى الذكرى الثانية والسبعين لثورة يوليو المجيدة.. اليوم الذي تحيى فيه مصر وشعبها الأصيل.. ذكريات أيام خالدة.. غيرت تاريخ مصر والمنطقة.. فأنهت الاستعمار الطويل.. وأرخـت لاسـتقلال مصــر الفعلـى وســيادتها.. وألهمت شعوب العالم.. ودفعت جهودهم نحو التحرر الوطنى وشهد التاريخ لثورة يوليو.. بدور وطني وتحرري.. امتد ليؤسس المكانة الرفيعة لمصر المستقلة.. ويضع اسمها في ذرى عالية: عربياً، وإفريقياً، ودولياً.

ولعل من عادات وتقاليد الشعوب العريقة.. وعلى رأسها الشعب المصري العظيم.. التدبر في دروس التاريخ وعبره.. والتعلم من الماضي.. بإنجازاته وانكساراته.. وانتصاراته وعثراته.. لضمان استمرار مسيرة التقدم الوطني.. وتحقيق المصالح العليا للوطن.

ولقد تعلمنا من دروس ثورة يوليو وتجربتها.. عدم التفريط أبداً في الاستقلال الوطني.. وصون كرامة الوطن ومواطنيه.. وبذل أقصى الجهد.. تحت جميع الظروف.. لتعزيز العدالة الاجتماعية.. وحماية الفئات الأكثر احتياجا.

كما رسخت ثورة يوليو المجيدة.. دور مصر الفاعل، في محيطها العربي والإفريقي.. وإسهامها الكبير، في الدفاع عن حقوق ومصالح دول الجنوب.. في جميع قارات العالم وهو ما حافظت عليه مصر.. من خلال دور نشط وقيادي.. في المحافل الدولية المختلفة.

وتواكبت مصر مع تغيرات الزمن.. فانفتحت على العالم.. وجاهدت لتحسين قدراتها الاقتصادية والاستثمارية، والعمرانية والصناعية واندمجت في منظومة التجارة العالمية.. مع التركيز الدائم.. على حماية الاقتصاد الوطني بقدر المستطاع.. من تقلبات الاقتصاد العالمي وصدماته.. والعمل من خلال منظومات متكاملة وفاعلة.. على توفير الحماية الاجتماعية اللازمة.

كما حافظت مصر على أرضها وسيادتها واستقلالها.. وأرست سلاماً قائماً على العدل واسترداد الأرض.. مع التمسك الراسخ والثابت.. بحقوق أشقائها ومصالحهم.. وخاصة الأشقاء الفلسطينيين.. وحماية قضيتهم العادلة من التصفية.. والعمل المكثف لمساندة حقهم المشروع.. في الدولة المستقلة ذات السيادة.

شعب مصر الأبى الكريم،

إن الواقع الإقليمي والدولي الراهن.. يفرض على مصر، وغيرها من الدول.. تحديات جديدة وأوضاعا مركبة فما بين زيادة التوتر والمواجهات الجيوسياسية.. على مستوى النظام الدولي.. إلى ما يعاني منه المحيط الإقليمي.. من انتشار الحروب والصراعات والاقتتال الأهلي.. وتمزق بعض الدول وانهيار مؤسساتها.. والأوضاع الإنسانية الكارثية، وانتشار المجاعات، والنزوح بالملايين تضيف هذه الظروف غير المسبوقة.. أعباء هائلة على مصر.. لا يخفف منها.. سوى ما أعلمه يقينا.. من قوة شعبنا العظيم.. وصلابته أمام الشدائد.. وتماسكه ووحدته.. كالبنيان.. يشد بعضه بعضا.. بما يجعلني واثقا - بإذن الله وفضله - أن مصر.. ستعبر تلك المرحلة المضطربة إقليميا ودوليا.. وستواصل تقدمها ومسيرة تنميتها وبناء دولتها.. بما يحقق تطلعاتنا جميعا.. في وطن حر كريم.. ومستقبل مشرق.. لجميع أبناء الوطن.

كل عام وأنتم بخير..

ومصر فى سلام وأمان واستقرار.

ودائما وأبدا، وبالله العظيم:

تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اقرأ أيضاًالرئيس السيسي يهنئ الجيش والشعب المصري بذكرى ثورة 23 يوليو

الرئيس السيسي: مصر حافظت على دورها النشط والقيادي في المحافل الدولية المختلفة

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي ثورة 23 يوليو رئيس الجمهورية ثورة 23 یولیو ثورة یولیو

إقرأ أيضاً:

في الذكرى 84 لتأسيسها.. نقيب الصحفيين يوجه رسالة مؤثرة للجمعية العمومية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وجه نقيب الصحفيين، خالد البلشي، كلمة مؤثرة للجمعية العمومية بمناسبة العيد الـ84 لتأسيس النقابة، مشددًا على أهمية استعادة قوة المهنة وعافيتها، ومثمّنًا الحضور اللافت للصحفيين في الفعاليات الأخيرة، لا سيما المؤتمر العام السادس والمناسبات الداعمة للقضية الفلسطينية.

وأكد البلشي أن هذا الحضور الفاعل يعكس عراقة النقابة وعظمة المهنة، ويبعث برسالة واضحة بأن الصحافة المصرية لا تزال صوتًا للمواطنين ومدافعًا عن حقوقهم. كما استعرض تاريخ النقابة، الذي لم يكن وليد لحظة التأسيس عام 1941، بل سبقته عقود من النضال الصحفي والوطني، مشيرًا إلى مظاهرة 31 مارس 1909 التي قادها الصحفي أحمد حلمي، والتي أرست جذور الدفاع عن حرية الصحافة.

وشدد نقيب الصحفيين على أن الحرية والتنوع هما شريان حياة المهنة، وأن ارتباطها بقضايا المواطنين هو سلاحها الأقوى للبقاء والاستمرار. كما وجه التحية لمؤسسي النقابة وللأجيال التي ناضلت للحفاظ على استقلالها، مؤكدًا أن الصحافة ستظل ساحة للحوار الحر ونشر الوعي والمعرفة.

واختتم كلمته بتوجيه التحية لكل الصحفيين الذين لا يزالون يحلمون بصحافة حرة تليق بالوطن والمواطنين، مجددًا التأكيد على وحدة الصحفيين في الدفاع عن المهنة ورسالتها السامية.

مقالات مشابهة

  • تكريم الفائزات بالدورة الثانية من جائزة «ببلش هير للتميّز»
  • المجلس الوطني يطالب العالم بالتدخل لوقف مجازر الاحتلال في غزة
  • بعد 380 ألف سنة من الانفجار العظيم.. التقاط صورة للكون “الرضيع”
  • لمن قل إيمانه وتكاسل عن العبادة بعد رمضان.. 14 كلمة تجعلك نشيطا
  • مقرر بالحوار الوطني: اعتماد البرلمان الأوروبي للشريحة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية
  • الغارة الثانية في أقلّ من أسبوع.. هل يمرّ استهداف الضاحية بلا ردّ؟!
  • الرئيس السيسي يتبادل التهاني مع الرئيس التونسي بمناسبة عيد الفطر المبارك
  • في الذكرى 84 لتأسيسها.. نقيب الصحفيين يوجه رسالة مؤثرة للجمعية العمومية
  • أمير تبوك يهنئ الرئيس السيسي بعيد الفطر المبارك
  • في اتصال بمناسبة العيد..السيسي يدعو الرئيس الإيراني إلى خفض التصعيد