الاقتصاد نيوز - متابعة

توقّع عدد من المحللين وخبراء الاقتصاد ارتفاع فواتير الطاقة البريطانية، خلال شهرين؛ بسبب حرب إسرائيل على قطاع غزة، وما تبعها من مشكلات في البحر الأحمر، وامتداد الصراع إلى لبنان واليمن، إضافة إلى الصراع بين روسيا وأوكرانيا على أرض الأخيرة.

وأطلق خبراء اقتصاد -مؤخرًا- تحذيرات بهذا الشأن، عقب قفزة في أسعار عقود الطاقة الآجلة، التي تشير إلى "أن أوكرانيا تخسر الحرب مع روسيا"، وفق مدير الاقتصاديين في شركة إدارة الأصول "كولومبيا ثريدنيدل إنفستمنت" Columbia Threadneedle Investments ستيفن بيل.

وقال: "هناك مخاوف من أن منشآت التخزين ووسائل نقل الغاز في أوكرانيا ستكون مهددة".

ورغم أن الحرب بين الدولتين بدأت في فبراير/شباط 2022، فإن الأشهر الأخيرة شهدت استهدافًا مكثفًا ومتبادلًا من روسيا وأوكرانيا لمنشآت الطاقة، وانعكس ذلك بانقطاع الكهرباء في كييف تارة، وتارة أخرى بوقف الصادرات بسبب الأضرار الهائلة.

ومستودعات تخزين الغاز في أوكرانيا هي الأكبر في أوروبا، وتبلغ قدرتها 31 مليار متر مكعب.

%12 زيادة متوقعة

يرى مدير الاقتصاديين في شركة إدارة الأصول "كولومبيا ثريدنيدل إنفستمنت" ستيفن بيل أن فواتير الطاقة البريطانية للأُسَر ستزيد بأكثر من 190 جنيهًا إسترلينيًا (245.1 دولارًا أميركيًا) في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال، إن فواتير الطاقة البريطانية ستقفز من 1.568 ألف جنيه إسترليني حاليًا، إلى 1.762 ألف جنيه إسترليني في الشهر المذكور، أي بعد شهرين؛ ما يعني أن العائلات ستسدّد زيادة بنحو 194 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا، حسبما ذكرت صحيفة "التليغراف"، أمس الأحد 21 يوليو/تموز 2024.

*(الجنيه الإسترليني = 1.29 دولارًا أميركيًا).

وأوضح أن المخاوف بشأن منشآت الطاقة الأوكرانية، ومدى سلامتها، دفعت إلى تحركات عنيفة من قبل مستثمري الأصول في السوق البريطانية، خلال الأسابيع القليلة الماضية، وزيادة سقف سعر فواتير الطاقة البريطانية من أقل من 1500 إلى 1762 جنيهًا إسترلينيًا.

ورغم أن هذه الزيادة لا تبدو كبيرة في الوقت الراهن، فإنها أعلى بنسبة 19% عن توقعات سابقة قبل أسابيع قليلة، و12% عن الأسعار الحالية، وفق المحلل الاقتصادي.

وقال: "إذا كنتم تبحثون عن مبرر لقرار رئيس الحكومة السابق ريشي سوناك بإجراء انتخابات مبكرة بدلًا من نوفمبر/تشرين الثاني 2024، فلن يخرج عن هذا الأمر وتوقعات ارتفاع الأسعار والفواتير".

وأجرت المملكة المتحدة انتخابات عامة مطلع الشهر الجاري، فاز فيها حزب العمال بقيادة كير ستارمر، بعد 14 عامًا من سيطرة حزب المحافظين.

رئيس الحكومة البريطانية السابق ريشي سوناك - الصورة من وكالة رويترز

توتر الشرق الأوسط

توقّع محللو "دويتش بنك" أن ترتفع فواتير الطاقة البريطانية بنسبة تتراوح بين 7% و10% بدءًا من أكتوبر/تشرين الأول 2024، ما يزيد قيمتها من 1568 إلى 1709 جنيهات إسترلينية، لتستقر عند هذا المستوى خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الجاري.

وعلّق مدير الاقتصاديين في البنك سانجاي راجا قائلًا: "من المؤكد أن الحرب في أوكرانيا ضمن الأسباب التي تدفع الارتفاعات التي تشهدها سوق الطاقة مؤخرًا".

كما يرى راجا أن التوتر في الشرق الأوسط -أيضًا- يؤدّي دورًا في هذه المسألة، ويعني هذا التوتر أن إمدادات الطاقة من دول الخليج للأسواق العالمية قد تكون مهددة.

ويهدد ارتفاع فواتير الطاقة البريطانية المتوقع بصعود معدل التضخم مجددًا، عقب نجاح بنك إنجلترا المركزي في السيطرة عليه بعد 3 سنوات من الارتفاع، وتحقيق هدفه البالغ 2%.

وكان محللو بنك "نومورا" الياباني قد حذّروا من زيادات مرتقبة في معدلات التضخم؛ بسبب هجمات جماعة الحوثي على السفن في البحر الأحمر، وزيادة تكاليف الشحن، وتوقّعوا أن ذلك قد يؤدي إلى صعود التضخم بنسبة 0.5%.

وقال البنك في مذكرة بحثية أرسلها لعملائه: "هناك خطر من أن سعر الشحن المرتفع لن ينخفض وفق توقعاتنا الحالية حتى 2025، كما أن هناك مخاطر أخرى متعلقة باحتمال عودة البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة مجددًا".

وترفع البنوك المركزية -عادة- أسعار الفائدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، وهي السياسات التي اتّبعَها معظم دول العالم منذ بدء حرب روسيا في أوكرانيا، والقفز بأسعار الطاقة التي دفعت أسعار السلع والخدمات إلى مستويات قياسية.

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار فی أوکرانیا جنیه ا

إقرأ أيضاً:

أوكرانيا: روسيا شنت هجوما صاروخيا وطائرات مسيرة على كييف ولفيف

أعلن الجيش الأوكراني أن روسيا شنت هجومًا صاروخيًا على العاصمة الأوكرانية كييف، وآخر بطائرات مسيّرة على مدينة لفيف في غرب البلاد.

الكرملين: روسيا مستمرة في التواصل مع إسرائيل بشأن قضية الرهائن في قطاع غزة فصائل عراقية مسلحة تعلن استهداف ميناء حيفا في إسرائيل بطائرات مسيرة

وقال مسؤولون بالجيش الأوكراني، في تصريحات، اليوم الأربعاء، إن وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية عملت على صد تلك الهجمات على المدينتين.

وذكرت القوات الجوية الأوكرانية، عبر تطبيق "تليجرام"، أن كل أنحاء أوكرانيا في حالة تأهب للغارات الجوية الروسية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أعلن أمس الثلاثاء، مقتل 41 مدنيًا على الأقل، وإصابة أكثر من 180 آخرين في هجوم صاروخي شنته القوات الروسية على مدينة بولتافا شمال شرق البلاد، فيما قالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت 27 من أصل 35 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا خلال هجوم الليلة قبل الماضية.

كما شنت  روسيا  خلال الفترة الماضية،  هجمات ليلية على أهداف أوكرانية، فيما تعلن سلطات كييف أنها تتصدى لها في كل مرة.

مقالات مشابهة

  • روسيا: السيطرة على مناطق جديدة في أوكرانيا
  • أمين عام للناتو يحث الصين على التوقف عن دعم حرب روسيا في أوكرانيا
  • وزير الدفاع الأمريكي: نعمل على تلبية احتياجات أوكرانيا في المعركة ضد روسيا
  • لضرب روسيا.. زيلينسكي يدعو الحلفاء الغربيين لتزويد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى
  • الناتو يحث الصين على وقف دعم روسيا في حرب أوكرانيا
  • تقرير: رهان أوكرانيا ضد روسيا يُنذر بـ "خطأ فادح"
  • روسيا والباليستي الإيراني.. تطور مقلق لحلفاء أوكرانيا
  • روسيا تعلن تحييد 80 عسكرياً أوكرانياً بمقاطعة سومي
  • روسيا تتوعد أوكرانيا برد "مؤلم للغاية" في هذه الحالة
  • أوكرانيا: روسيا شنت هجوما صاروخيا وطائرات مسيرة على كييف ولفيف