Asus ROG Ally X يحول ألعاب الكمبيوتر إلى وحدة تحكم محمولة
تاريخ النشر: 23rd, July 2024 GMT
بعد أكثر من عام بقليل من إطلاق ROG Ally، تطلق Asus نسخة محسنة من جهازها المحمول ROG Ally X، بدأ شحن هذا الجهاز الذي يعمل بنظام Windows في 22 يوليو مقابل 800 دولار، لقد كنت ألعب بوحدة التحكم المحمولة لبضعة أيام، وهناك بالفعل الكثير مما يعجبني - خاصة على واجهة الأجهزة.
تم إصدار Steam Deck من شركة Valve في عام 2022، وقد ساعد في تعميم ألعاب الكمبيوتر المحمولة.
عندما حققت نجاحًا فوريًا، انتبه مصنعو أجهزة الكمبيوتر إلى الأمر. أصدرت Lenovo جهاز Legion Go وكان لشركة Asus أسلوبها الخاص في ألعاب الكمبيوتر المحمول باستخدام ROG Ally. هناك أيضًا شركات تصنيع متخصصة أخرى، مثل Ayaneo.
يحتوي الجهاز على شاشة ساطعة مقاس 7 بوصات بدقة 1080 بكسل ومعدل تحديث 120 هرتز. كما هو الحال في جهاز Nintendo Switch، فإن الشاشة محاطة بمجموعة قياسية من أزرار الألعاب وأذرع التحكم.
على عكس Switch، فإن عناصر التحكم ليست صغيرة بشكل محبط. يبدو جهاز ROG Ally X وكأنه وحدة تحكم كاملة الحجم بين يديك. تبدو أذرع التحكم وكأنها أذرع التحكم الموجودة على وحدة تحكم Microsoft Xbox الحديثة. أزرار A/B/X/Y كبيرة الحجم ويمكن النقر عليها. تتمتع المشغلات التناظرية بالكثير من السفر أيضًا.
ومع ذلك، لم يتم بيعي بالكامل على لوحة D. يبدو الأمر طريًا، تمامًا مثل لوحة D التي ستجدها على وحدة تحكم الميزانية التابعة لجهة خارجية. وبالمثل، يصعب الوصول إلى زري العرض والقائمة. إنهم بجوار الشاشة مباشرةً، ويتطلبون مني مد إبهامي لإيقاف اللعبة مؤقتًا.
يوجد مفتاحان ماكرو إضافيان في الجزء الخلفي من الجهاز. لقد قمت بتكوينها كأزرار عرض وقائمة، وقد ساعدني ذلك. على كل جانب من الشاشة، ستجد أيضًا زر مركز الأوامر لتعديل الأداء بسرعة وزر Armory Crate لعرض مشغل ألعاب Asus.
واجهة البرنامج الرئيسية لـ ROG Ally X، Armory Crate SE، جيدة في أحسن الأحوال. إنه بمثابة مشغل ألعاب، حيث يقوم بتركيز كل ما قمت بتثبيته من Steam، وEpic Games Store، وUbisoft Connect، وما إلى ذلك. ويمكنه أيضًا تغيير إعدادات جهازك، بدءًا من مصابيح LED الخاصة بعصا التحكم وحتى ملفات تعريف لوحة الألعاب.
إذا قضيت أقل وقت ممكن فيه، فسوف تنجز المهمة. ولكن هناك أخطاء (اختفت لعبة قمت بتثبيتها باستخدام GOG Galaxy بشكل غامض من قائمتي)، ويمكن أن يكون فتح القائمة بطيئًا بشكل محبط وقد تعرضت لبعض الأعطال.
وينطبق الشيء نفسه على مركز القيادة. إنها أداة لا غنى عنها لضبط الإعدادات بسرعة، مثل التبديل من الوضع الصامت إلى الأداء أو وضع Turbo، ولكنها تصبح في بعض الأحيان بطيئة في الاستجابة لتفاعلاتك.
الجهاز مريح للإمساك به - لجلسات قصيرة على الأقل. المشكلة الرئيسية في هذه الأنواع من أجهزة ألعاب الكمبيوتر المحمولة هي أنها ثقيلة. كما أنها تصبح دافئة، خاصة عندما تلعب لعبة.
قبل اختبار ROG Ally X، قضيت ساعات في اللعب باستخدام Logitech G Cloud، وهو جهاز محمول يعمل بنظام Android تم تصميمه خصيصًا للألعاب السحابية واللعب عن بُعد. إنها تجربة مرضية للغاية حيث يظل G Cloud هادئًا (إنه جهاز بدون مروحة)، ولا داعي للقلق بشأن عمر البطارية ومن السهل حمله بين يديك.
ما زلنا في بداية هذا التحول الهائل في ألعاب الكمبيوتر الشخصي من أبراج الكمبيوتر الكاملة إلى الأجهزة المحمولة الذكية ولكن القادرة. بمرور الوقت، ستصبح أجهزة الألعاب المحمولة أصغر حجمًا وأخف وزنًا وأكثر هدوءًا. سوف تبدو أشبه بجهاز محمول يعمل بنظام Android. ومع ذلك، تظل التجارب مثل G Cloud محدودة في الوقت الحالي.
من ناحية أخرى، يبدو جهاز ROG Ally X وكأنه ذروة أجهزة الألعاب المحمولة. عندما أصدرت Nintendo جهاز Game Boy قبل 35 عامًا، شعرت أنه يمكنك لعب ألعاب NES أثناء التنقل.
وبالمثل، يبدو جهاز ROG Ally X وكأنه رفيق ألعاب جيد لأيام السفر الطويلة أو التنقلات اليومية في المترو. على الرغم من وزنه، لم أواجه أي مشكلة في الانغماس في الألعاب لعدة ساعات في المرة الواحدة.
عندما يتعلق الأمر بالأداء، فقد احتفظت Asus بنفس وحدة APU لـ ROG Ally X، AMD Z1 Extreme. ومع ذلك، تمت زيادة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) من 16 جيجابايت إلى 24 جيجابايت. يُحدث هذا فرقًا في أداء الألعاب حيث تتم مشاركة الذاكرة بين VRAM وذاكرة الوصول العشوائي للنظام.
يأتي الجهاز المحمول مزودًا ببطاقة تخزين NVMe سعة 1 تيرابايت قابلة للاستبدال بواسطة المستخدم (بتنسيق 2280). يبلغ حجم البطارية ضعف حجم سابقتها (80 وات في الساعة)، وتم استبدال منفذ eGPU الخاص بمنفذ USB Type-C أكثر معيارًا مع دعم USB 4.
يعمل الجهاز بشكل جيد بشكل خاص مع الألعاب التي لا تحتاج إلى كمبيوتر شخصي متطور، مثل Jusant أو Cocoon أو Prince of Persia: The Lost Crown. يمكن لـ ROG Ally X عرض 60 إلى 120 إطارًا في الثانية بسهولة لتلك الألعاب بدقة 1080 بكسل دون استخدام وضع التعزيز بقدرة 30 وات.
بالنسبة لألعاب AAA، عليك إجراء بعض التعديلات يغفل. يمكنني الحصول على حوالي 45 إطارًا في الثانية مع إعداد الرسومات العالي مسبقًا في Marvel’s: Spider Man من خلال تمكين RSR، وهي ميزة رفع مستوى الدقة من AMD. أما بالنسبة للألعاب التي كانت تعاني بالفعل على الأجهزة المحمولة السابقة، فلا يوجد سحر هنا. على سبيل المثال، يجب عليك استخدام إعدادات منخفضة ومقياس دقة قوي في The Last of Us: الجزء الأول للوصول إلى 30 إطارًا في الثانية.
إذا كنت حقًا من محبي الألعاب الإستراتيجية أو ألعاب المحاكاة، فقد لا يكون ROG Ally X هو أفضل عامل شكل لهذه الألعاب. على الأقل يمكنك توصيله بشاشة واستخدام الماوس ولوحة المفاتيح إذا كان هذا هو جهاز الكمبيوتر الوحيد لديك.
أما بالنسبة لعمر البطارية، فهو يعتمد حقًا على نوع الألعاب التي تلعبها ووضع الطاقة الذي تحدده. يمكنك لعب Baba is You في "الوضع الصامت" لفترة طويلة. لكن استخدام "وضع التعزيز" في لعبة The Last of Us سيؤثر على عمر البطارية بشكل كبير. لسوء الحظ، لم يكن لدي ما يكفي من الوقت مع الجهاز لإجراء اختبارات شاملة، لكنني متأكد من أن العديد من المراجعين سيصدرون معايير هذا الأسبوع.
كوحدة تحكم في الألعاب، فإن الشيء الأكثر إثارة للدهشة في ROG Ally X هو أنه جهاز كمبيوتر يعمل بنظام Windows - على الورق على الأقل. بالتأكيد، يمكنك تثبيت ما تريد واستخدامه في بيئة سطح المكتب. لكن Windows بدون الماوس ولوحة المفاتيح يعد تجربة محبطة. لا بأس إذا كنت تريد تثبيت مشغل ألعاب وبعض الألعاب. لكن الكمبيوتر المحمول المناسب (أو حتى الهاتف الذكي) يعد أكثر ملاءمة لكل شيء آخر.
وبالمثل، نظرًا لأنه جهاز كمبيوتر، يمكنك تثبيت جميع الألعاب المتوفرة على Windows. لكن بعضها سيعمل بشكل أفضل من البعض الآخر، لذا يتعين عليك تعديل توقعاتك. يمكنك أيضًا تعديل الإعدادات للحصول على عمر أطول للبطارية أو ألعاب ذات مظهر أفضل.
يتمتع جهاز ROG Ally X بعامل شكل يشبه وحدة التحكم. لكن لا تتوقع تجربة مصقولة تشبه وحدة التحكم، فهذا ليس منافسًا لـ Nintendo Switch. من نواحٍ عديدة، يمكن اعتبار ROG Ally X، أو على الأقل عامل الشكل المحمول هذا، بمثابة معاينة مبكرة لمستقبل ألعاب الكمبيوتر. مستقبل على شكل وحدة تحكم تعمل مثل الكمبيوتر الشخصي.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الکمبیوتر المحمول ألعاب الکمبیوتر یعمل بنظام وحدة تحکم على الأقل
إقرأ أيضاً:
لماذا استهدِاف المحَاماة والمحَامِين؟ أية خَلفِيات سيَاسِية، وآية عَقليات تحكمَت في النص…؟
بَينما يرتفع مَوقعُ المُحامين وتتَمركز مِهنة المحاماة في قلبِ الإجراءات المِسطرية الجِنائية في العديد من الدول الديمقراطية ومِنها دول الاتحاد الأوروبي بِفعل الإصلاحَات التشريعية المُتوالية والاجتهادات القضائية التي تَتجاوز كل الحَواجز نحو بناء الثقة في العدالة و تحْصِين مِهنة الدفاع و جعلها تتحَرك بِحَيوية أكثر وسهولة في حَلبة الإجراءات القضائية و في كل المُستويات، نُلاحِظ خلافا لذلك، مُحاولات مشروع المسطرة الجنائية المغربي المعروض اليوم على مجلس النواب يَسير عكس التيار، ويرجع بالمحاماة نحو الخَلف، و يُغلق بعنف أمام المحامين أبواب الدفاع و يُقلص من أدوارهم في العَمليات القضائية والإجرائية، ويُلحق الإضرار بحقوق المتقاضين مُتهمين ومُشتبه فيهم و ضَحايا.
فلماذا الحِقد على المُحاماة لدِرجة إبعَادها من مختلف الحَلقات الأساسية للمسطرة المعروضَة بالمشروع؟
و لماذا قرر المشروع عزل المتقاضي أمام العدالة الجنائية عن محاميه، وعن دفاعه، وتجريده من مَصدر أمنه الحقيقي والذي يُجسده الدفاع صاحب الدور المهني والقانوني الذي يقدم له النصح و يوجهه و يحميه مِسطريا من أية اختلالات وأخطاء ويعمل على خلق توازن بينه وبين جهة الاتهام و المتابعة ؟
إن إغلاق أبواب المُمارسة أمام المحامين دَاخل مشروع المسطرة ومن داخل أبوابه ومُقتضياته، هو مَوقف سياسي حكومي خطير لا عَلاقة له لا بفعَالية المسطرة ولا بسِريتها و لا بمخاطرها، إنه اختيار يَمس الأمن القانوني والدستوري للمتقاضين، ويمَس عن مقومات دولة القانون أملته نظرة الجذر و التوجس التي لبعض المسؤولين من المحاماة، ، وهو يعني انحراف عن معاني الدستور وفلسفته الذي دستر الحق في الدفاع وقرينة البراءة، وهو اضطراب بعيد عن روح الدستور الواعد و المتشبت بمبادئ حقوق الإنسان المتعارف عليها كونيا.
وهكذا، قررت الحُكومة، ومعها أصحاب المشروع المعلومين وغير المعلومين، في حق المحاماة والمحامين ما يلي:
قرروا مثلا بالمواد: 66، 66/ 3، 67، 73، 74، 74/ 1، اتخاذ موقف سلبي من وجُوب الحُضور الفعلي للمحامي مع الشخص الموضوع بالحراسة النظرية، ومن وجُوب تتبعِه من الساعة الأولى للحراسة إجراءات البحث التمهيدي قريبا من الشخص المحتجز، وقرروا عَدم السماح له بمصاحبتِه خلال إجراءات الاستنطاق و المواجهة وحضور إجراءات قراءة المحاضر والتوقيع عليها وكل ما عداها ، وخصوصا في حالة تمثيل الجريمة التي تُعبر بحق عن ضرب للمشروعية والسرية المسطرية وتكشف أمام العموم عن هوية الأشخاص و المَساس بكَرامتهم وبحُرمتهم وكل ذلك يتم بكامل الأسف تحت أنظار النيابة العامة وبموافقتها، وفي بعض من المواد اعلاه اشَار أصحاب المشروع الى حق المحامي في الحضور خصوصا أمام النيابة العامة كاختيار، وليس إلزام ووجوب الحضور قد يترتب عن انتهاكه بطلان البحث، رغم أن وكيل الملك والوكيل العام كلاهما يتمتع بصلاحيات اتخاذ قرارات واسعة تمس حرية المشتبه فيه وتمس أمواله وعقاراته وتنقلاته، مثل ما تنص عليه المواد: 40، 40/ 1، 49/ 1، مما يكون معه وجوب حضور المحامي متناسبا أكثر من جَوازِ حضوره عند تقديم الشخص المحتجز امامه.
قَررُوا بالمادة 139 من المشروع حرمان المحامي من الحصول على الملف ووثائقه قبل مثول الشخص المتهم أمام قاضي التحقيق وحتى بعد الاستنطاق الأولى، وسمحوا لأنفسهم بتأجيل ذلك بعد مدة حسب رغبة قاضي التحقيق أو رغبة النيابة العامة…
قرروا بالمادة 66/ 2 محاصرة المحامي حتى بمناسبة زيارته للمشتبه فيه أثناء الحراسة النظرية، أولا بضرورة حصوله على الإذن بالزيارة من النيابة العامة بدل الرخصة فقط، وثانيا بتحديد مدة نصف ساعة للزيارة وسمحوا لضابط الشرطة بمطالبة الوكيل بتأجيل الزيارة…
و عكس ما أعانه المشروع بالديباجة من أنه استلهم توجهاته من القانون المقارن ومن الإجتهاد القضائي، فإن واضعي المشروع لم يتفاعلوا مع أحسن المساطر الفضلى المعمول بها في عدد من الانظمة القانونية بالعالم، ومنها الأخذ بتمكين المحامي الحاضر بالحراسة النظرية من حق الاطلاع على مضمون محاضر البحث والاستنطاق قبل تلاوتها والتوقيع عليها من قبل المشتبه فيه، كما لم يأخذوا بحق المحامي طلب إجراء الفحص الطبي على موكله وهو رهن الحراسة النظرية، أو حقه في تقديم ملتمسات للضابطة للاستماع لشاهد أو لمن له افادة تهم البحث التمهيدي، أو حق مطالبته باجراء مواجهة…الخ، وكلها أضحت في عدد من الدول من البديهيات لا تثير أي تخوف ولا اضطراب في الإجراءات، تتعامل معها الأجهزة الأمنية والقضائية بنوع من الوعي ومن المسؤولية وبقناعة بأنها إجراءات ضرورية للعدالة.
هذه بعض الحقوق والإجراءات التي منعها مشروع المسطرة الجديد على الأشخاص المعتقلين بالحراسة في الجنح وفي الجنايات، وهي بالتأكيد إجراءات أساسية لممارسة الحق في الدفاع، وهي أساسية حتى لمساعدة الضابطة القضائية لكي تقوم بواجباتها بالشفافية وبعيدا عن كل ادعاء بالإكراه أو بالتعذيب أو بالاغفال، وهي ضرورية لكي تحال المساطر كاملة جاهزة سواء على قضاة التحقيق أو على المحاكم ، وهي محصنة لا تعرقلها أية إجراءات تكميلية يحتاج المشتبه فيهم إثارتها أو التنبيه إليها…
إن موقف المشروع من التعامل مع حقوق المشتبه فيهم وحقهم في الدفاع خلال البحث التمهيدي، بدعوى سرية البحث ما هو سوى سبب وهمي يتستر وراءه السبب الحقيقي وهو تخوف جهات من مشاركة إيجابية فعلية للمحاميات و للمحامين في اعداد المساطر من دون تخوف من أي انتهاك مسطري أو تجاوز لحقوق المرتفقين …
إن مقتضيات مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد، لن تكون قواعده إضافة نوعية حقيقية إلا عندما تضيف الثقة وتحصنها بين كل الفاعلين في مجال العدالة الجنائية، فكما أن الضابطة القضائية، و النيابة العامة وقضاء التحقيق وقضاء الحكم مؤسسات ومكونات اساسية في النظام الجنائي والقضائي، فإن مؤسسة الدفاع المتمثلة في المحامين وفي هيئاتهم هم بدورهم جهاز أساسي وضروري، لابد من إشراكه موضوعيا وحقيقيا في مراحل المسطرة من بدايتها إلى نهايتها دون اختزال أو تجاوز أو حسابات سياسوية، ولنا في المادة 63- 3- 1 من قانون المسطرة الجنائية الفرنسي بعد تعديلها بقانون 26 يناير 2023 و قانون رقم 2023-22 بتاريخ 24 يناير 2024، عقب الإعلان عن توصيات البرلمان الأوروبي رقم 2013/ 48/ UE وتوصيات مجلس اوروبا بتاريخ 22 أكتوبر 2013 المتعلقة بحضور المحامي في الاستنطاقات وفي المواجهات وقراءة المحاضر و إسداء النصح لموكله وهو بالحراسة، نموذجا في الموضوع يثير الانتباه.
من المؤكد أن العلاقة بين المحامين و هيئات المحامين و بين الضابطة القضائية والنيابات العامة فيما له علاقة بتتبع قضايا المعتقلين في مرحلة الحراسة النظرية و بضمان حقوقهم في الدفاع، لا تعرف نشاطا وحيوية في التطبيق، لأنها مدججة بالعراقيل و الصعوبات والحواجز التي تجعلها مساطر فارغة من محتواها، كما أنها لن تعرف في المستقبل القريب أي رواج و لا انتعاش لأن ثقافة الاهتمام بالحق في الدفاع بمعانيه الفَعالة والفِعلية لم تترسخ في بعض الأذهان، و صورة المحامي تثير التخوف و هو حاضر ومشارك في الاستنطاقات والابحاث التمهيدية، و فتح مجال حضوره في مسطرة البحث التمهيدي ماضية في الانغلاق و في الإكماش وفي الميل نحو التضييق مع كل الاسف، وهذا ما يجعل مشروع قانون المسطرة الجنائية مشروعا أكثر تناقض واختلاف مع قواعد حقوق الإنسان وقواعد المحاكمة العادلة، عكس ما كان متوقعا منه في إزالة العقبات أمام كل محتجز بسبب البحث التمهيدي لكي يتمتع بالحق في الدفاع من اول ساعة سواء أمام الضابطة أو أمام النيابة العامة، لأنه ليس في ذلك أية مخاطر لا على مهام الضابطة ولا مهام النيابة العامة، خصوصا وأن مستوى التجربة والخبرة التي بلغتها أجهزة البحث لن تتأثر سلبا بضمان حقوق الدفاع كاملة لمن يتم وضعه بالحراسة النظرية ومنها حضور المحامي في كل مراحل البحث كلها…
صحيح قد يَصعب منذ البداية تعمِيم حضور المحامين في إجراءات المسطرة خلال الحراسة النظرية، وهذا لابد من تقديره، لكن يمكن التغلب على هذه الصعوبة عبر سنوات، و الانطلاق في تَطبيقها و العمل بها في الأبحاث المتعلقة بالقضايا الجنائية قبل المرور لتعميمها على غيرها من القضَايا .
والخُلاصة أن السياسة الجنائية تفرِض شَجاعة سياسية لدى السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، ومِن دُونها لن تَستطيع الدول أن تبني لحَظاتها التاريخية الحاسِمة مع التارِيخ../..