بتنحيه عن سباق الرئاسة.. هل قلب بايدن الطاولة على نتنياهو؟
تاريخ النشر: 23rd, July 2024 GMT
يرى محللان سياسيان أن تنحي الرئيس الأميركي جو بايدن عن سباق الرئاسة أربك حسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبات عليه التفكير مع احتمالية التعامل مع رئيسة للولايات المتحدة تنتمي للديمقراطيين.
وفي هذا الإطار، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الفلسطينية الدكتور حسن أيوب إن تنحي بايدن لم يكن خبرا سارا لنتنياهو ولا الحزب الجمهوري الأميركي، مشيرا إلى أن تصريحات نتنياهو الأخيرة تعكس حساباته باحتمالية تغير رياح الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي التي تعطي المرشح الجمهوري دونالد ترامب تفوقا واضحا.
وأكد الأكاديمي الفلسطيني أن نتنياهو ليس بظرف موات للعب على وتر التناقضات السياسية الداخلية في واشنطن، وبات مضطرا لإمكانية التعامل مع "نسخة نسائية من الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما"، والتي كانت دائمة التصويت ضد سياسات الحزب الجمهوري بالشرق الأوسط.
وبناء على ذلك، سيلقي نتنياهو خطابه المرتقب في الكونغرس الأميركي -وفق أيوب- في ظروف مستجدة ستؤثر على مضمون الكلمة، مؤكدا أنه سيكون موجها للحزبين ودعمهما الراسخ لإسرائيل.
وربط أيوب قراءته لمضمون خطاب نتنياهو بتأكيد بايدن بأنه سيركز خلال فترته الرئاسية المتبقية على مهامه والمحافظة على إرثه السياسي والإصرار على التوصل لوقف إطلاق النار بغزة.
بدوره، يعتقد مايكل مولروي نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق للشرق الأوسط أن بايدن أصبح في حل من الهموم الانتخابية وقد يركز على بعض ملفات السياسة الخارجية مثلما فعل الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون قبل انتهاء عهدته الرئاسية.
وأكد مولروي أن بايدن سيركز على الإرث الذي سيتركه وليس الحسابات الانتخابية، ويريد أن تصبح كامالا هاريس رئيسة لكي تكمل مسيرته.
ووفق المتحدث الأميركي، يحاول نتنياهو القيام بمعادلة حسابية سياسية لمعرفة هوية الرئيس الجديد للولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه كان يراهن على ترامب سابقا ولكن الآن تغيرت المعادلة ويجب أن يأخذ بعين الاعتبار هوية الرئيس المقبل.
نتنياهو وترامبفي الجهة المقابلة، استحضر أيوب انتقادات ترامب لنتنياهو واعتبر فشل إسرائيل بغزة فشلا شخصيا للأخير وطالبه بالتنحي، معتقدا أن فوز الأول مغامرة غير مضمونة النتائج لنتنياهو، في حين أن إدارة بايدن لم تعد معنية بسياسة مواجهة مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية.
لكنه توقع أن يعيد ترامب نفس سياساته الداعمة لإسرائيل في ولايته الرئاسية الأولى في حال فوز الجمهوريين بانتخابات الرئاسة والكونغرس.
ومع ذلك، يعتقد الأكاديمي الفلسطيني أن العلاقة مع نتنياهو لا تحتل صدارة القضايا في الشأن الداخلي الأميركي وتأتي في المرتبة الثالثة أو الرابعة، حيث تزداد المخاوف من درجة الاستقطاب في أميركا ونزع الشرعية عن الحزب المنافس.
لكن مولروي حذر من قدوم ترامب؛ إذ لا يتبع السياسة العامة للحزب الجمهوري، ويتخذ مواقف شخصية وقد يتعارض مع نتنياهو مستقبلا، في حين أن فوز هاريس سينسجم مع سياسة بايدن الخارجية متوقعا أن يتعرض نتنياهو لضغوط أكبر في ظل إدارتها.
أوراق ضغط
وبشأن عناصر الضغط التي تمتلكها الإدارة الأميركية على نتنياهو، يعتقد أيوب أن مخاطر توسع رقعة الصراع بالمنطقة لم يعد هاجسا وإنما واقعا ويمس بالمصالح الأميركية والترتيبات الأمنية والتطبيعية التي تسعى لها واشنطن في الإقليم.
وإضافة إلى ذلك، تعرف واشنطن موازين العلاقات الداخلية الإسرائيلية وتدرك الأطراف التي تريد التوصل لصفقة تبادل أسرى ومن يعارضها، لافتا إلى أن الولايات المتحدة تركز على ترتيبات ما بعد التوصل لصفقة يتم العمل عليها مع الدوحة والقاهرة، وفق أيوب.
وعلى صعيد العلاقات، أقر مولروي بوجود مشاكل شخصية بين بايدن ونتنياهو ولكنه استبعد أن يخاطر الأول بالعلاقات الأميركية الإسرائيلية، حيث ينظر إليها من منظور المصلحة للطرفين، وأكد أن مباحثات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بغزة ستحتل حيزا أساسيا خلال زيارة نتنياهو إلى واشنطن، مشددا في الوقت عينه على أن كلا الحزبين بالولايات المتحدة يعارضان فكرة توسيع نطاق الحرب من غزة إلى حزب الله والحوثيين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
هل يمكن لترامب أن يتولى الرئاسة لولاية ثالثة؟: السيناريوهات والتحديات القانونية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (وكالات)
في تصريحات أثارت الكثير من الجدل، ألمح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى إمكانية ترشحه لولاية رئاسية ثالثة في المستقبل.
حيث أكد في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز" أنه "لا يمزح" حول إمكانية العودة إلى البيت الأبيض مجددًا. هذه التصريحات أعادت فتح النقاش حول ما إذا كان بإمكان ترامب تجاوز القوانين الدستورية التي تمنعه من الترشح لولاية ثالثة، وسط تزايد التكهنات بشأن مستقبله السياسي.
اقرأ أيضاً دواء جديد يغير قواعد اللعبة: يقلل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 94% 2 أبريل، 2025 ارتفاع حاد في أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والسعودي اليوم: آخر تحديث 2 أبريل، 2025
التعديل الدستوري الـ22: القيود القانونية:
ينص التعديل الـ22 للدستور الأمريكي الذي تم المصادقة عليه في عام 1951 على أنه لا يمكن انتخاب أي شخص لرئاسة الولايات المتحدة لأكثر من فترتين متتاليتين.
هذا التعديل جاء بعد فترة رئاسة الرئيس فرانكلين روزفلت الذي تم انتخابه لأربع فترات متتالية، مما أثار مخاوف من أن يتمركز الشخص الواحد في السلطة لفترات طويلة، وهو ما دفع إلى سن هذا التعديل لتحويل التقاليد التي بدأها جورج واشنطن بتحديد فترتين رئاسيتين كحد أقصى إلى قاعدة دستورية ملزمة.
ومنذ ذلك الوقت، تم تقديم العديد من المقترحات لإلغاء هذا التعديل، حيث عرض المشرعون ما لا يقل عن 24 مشروع قانون لإلغائه، إضافة إلى حملات شعبية دعمًا لفترات رئاسية ثالثة لبعض الرؤساء السابقين مثل رونالد ريغان وبيل كلينتون.
سيناريوهات ترامب: كيف يمكن تجاوز التعديل؟:
في سياق تصريحاته الأخيرة، طرحت مجلة "بوليتيكو" العديد من السيناريوهات التي قد يعتمدها ترامب إذا قرر السعي للحصول على ولاية ثالثة. إحدى الطرق الممكنة هي محاولة تغيير الدستور نفسه، وهو ما يتطلب موافقة الكونغرس والولايات المتحدة ككل على تعديل دستوري كبير.
السيناريو الآخر هو التحايل على التعديل، حيث قد يبتكر طرقًا قانونية قد تسمح له بالترشح مجددًا، أو حتى تجاهل التعديل كليًا إذا تمكن من استغلال الثغرات القانونية. كما أن هناك احتمالًا بأن يعلن تحديه المباشر للقانون في محاولة جريئة للبقاء في السلطة بعد عام 2029، وهو ما يهدد بتقويض النظام القانوني القائم.
وبينما يبدو أن هذه السيناريوهات بعيدة المنال، يظل ترامب شخصية مثيرة للجدل ولديه القدرة على تحريك القواعد السياسية الأمريكية لصالحه.
من خلال تقديم نفسه كزعيم قوي قادر على تحدي القوانين، فإنه يمكن أن يثير نقاشات قانونية وأخلاقية واسعة النطاق، مما سيضيف مزيدًا من التشويق إلى مشهد السياسة الأمريكية في السنوات المقبلة.