يستعد الشعب اللبناني لإحياء الذكرى السنوية المأساوية الرابعة لانفجار مرفأ بيروت، في 4 أغسطس 2020، والذي تسبب في مقتل أكثر من 218 شخصا وإصابة المئات، ولا يزال الشعب يريد معرفة على من يلقي اللوم في هذا الحادث المأسوي الذي شهدته البلاد، بينما عيونهم تترقب ما يشهده جنوب البلاد من حرب، والتي قد يكون تأثيرها أكبر من الانفجار الذي وقع.


وبحسب تليفزيون “إل بي سي لبنان”، فإن السلطات اللبنانية استبقت المظاهرات المحتملة المنتظرة في الذكرى الرابعة للحادث، بإعلان يوم 4 أغسطس يوم حداد وطني سنوي رسمي.
وذكرت إذاعة فرنسا، أن جمعيات حقوقية قدمت طلبا إلى الأمم المتحدة هذا الشهر باسم عشرات من أقارب ضحايا انفجار مرفأ بيروت، من أجل إنشاء بعثة دولية لتقصي الحقائق في الحادث.
ونقلت الإذاعة عن منظمة هيومن رايتس ووتش، أنه بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على انفجار بيروت “لم تتم محاسبة أحد، وتواصل السلطات اللبنانية عرقلة التحقيق، مما أدى إلى تعليقه في ديسمبر 2021”،
وفي ديسمبر 2021، توقف التحقيق بعدما تدخل حزب الله، وهدد بإقالة القاضي المسؤؤل عن التحقيق، بعدما لمح القاضي بوقوف الحزب وراء هذا الحادث.
ووفقا الإذاعة، فإن الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، مزق أكبر مدينة في البلد وهي العاصمة بيروت، ومعه آمال الناس في إعادة البناء، إذ حتى الآن، لم يتم تحديد الجاني وبالتالي إدانته بدفع التعويضات، ولم يتم الاتفاق على إعادة بناء المرفأ، موضحة أن الفئات الفقيرة هي من تتحمل وطأة هذه الكارثة حتى الآن، لعدم قدرتهم على بناء محلاتهم ومساكنهم من جديد.

وبحسب الإذاعة، فإن أصابع الاتهام تتوجه بشكل متزايد إلى حزب الله اللبناني، في هذا الحادث الذي أدخل لبنان في نفق مظلم ولا يزال يؤثر على قدرة تعافيها، موضحا أن الحزب هو من يسيطر فعليا على المينا منذ فترة طويلة.
وبينت الإذاعة أن الشعب يراهن على المظاهرات القادمة في توجيه الإدانة لحزب الله في هذا الحادث، لا سيما بعدما كشفت تقارير حديثة نشرتها وسائل إعلام تؤكد أن نترات الأمونيا التي تسبب انفجارها في  تدمير مرفأ بيروت، كانت تتبع لحزب الله اللبناني.
وأشارت الإذاعة إلى أن التظاهرات المنتظرة في 4 أغسطس، ستكون فرصة أيضا للتعبير عن رفض الشعب اللبناني لمحاولات حزب الله، جر لبنان إلى حرب في الوقت الحالي، ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل التصعيد الحالي الذي يشهده الجنوب اللبناني.
ونوهت الإذاعة أن جميع فئات المجتمع اللبناني، بما فيهم مسلمين سنة وشيعة، وكذلك الأحزاب المسيحية، متحدة على موقف واحد، وهو عدم جر لبنان، مثلما يعمل حزب الله، إلى الحرب، التي ستكون مدمرة كبيرة، وتأثيرها الاقتصادي سيكون أكبر من تأثير تفجير مرفأ بيروت.
واختتمت الإذاعة بالقول، إن الحرب وإن اشتعلت بشكل رسمي، ستترك الشعب اللبناني في وضع شديد المأساة، مع تدهور الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد بل وستهدد تماسك الدولة نفسها، وهو أمر يدركه غالبية اللبنانيين الرافضين للحرب.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: تعويض اللبنانية ذكرى الأمم المتحدة حزب الله حزب الله اللبناني مظاهرات حادث التحقيق انفجار بيروت ضحايا هيومن رايتس ووتش عرقلة 4 اغسطس العاصمة الذكرى الرابعة التظاهرات السلطات اللبنانية انفجار مرفا بيروت مرفأ بیروت هذا الحادث حزب الله

إقرأ أيضاً:

تحليق كثيف للطيران الإسرائيلى فوق العاصمة اللبنانية بيروت

شهدت سماء العاصمة اللبنانية بيروت تحليقا مكثفا للطيران الإسرائيلى منذ صباح اليوم الجمعة ، بالتزامن مع غارات شنها العدوان على عدة مناطق فى الجنوب.

و كشف وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الجمعة)، عن أن إسرائيل تحمّل لبنان مسؤولية عملية الإطلاق على منطقة الجليل، وسترد بقوة على أى تهديد لأمنها.

 

وقال في بيان: سنضمن أمن سكان الجليل، وسنتصدى بكل قوة لأي تهديد، وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم في بيان، إطلاق "قذيفتين صاروخيتين" من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية، مشيراً إلى اعتراض واحدة وسقوط الثانية في لبنان.

 

وجاء في البيان أنه إثر إطلاق صفارات الإنذار... رُصدت قذيفتان صاروخيتان قادمتان من لبنان، تم اعتراض واحدة بينما سقطت الثانية داخل الأراضي اللبنانية، بينما حذر كاتس بأنه "إذا لم يخيم الهدوء في بلدات الجليل، فلن يكون هناك هدوء في بيروت".

 

من جهة أخرى، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، اليوم (الجمعة)، بتعرّض بلدة الخيام الجنوبية لقصف مدفعي وفوسفوري معادٍ، وعملية تمشيط ينفذها الجيش الإسرائيلي من تلة حمامص، حيث يُسمَع صوت الرصاص بكثافة في البلدات المجاورة.

 

كما تعرَّضت بلدة كفركلا لقصف مدفعي، ومن جانبه نفى حزب الله اللبناني، اليوم الجمعة "أي علاقة" له بإطلاق صاروخين صباحا من جنوب لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية.


وأكد حزب الله التزامه بوقف إطلاق النار، بحسب بيان نشره الحزب على قناته على تلجرام.

وشدّد مصدر مسؤول في الحزب على "التزام حزب الله باتفاق وقف إطلاق النار"، نافيا "أي علاقة لحزب الله بالصواريخ التي أُطلقت من جنوب لبنان اليوم باتجاه شمال فلسطين المحتلة"، وفق ما جاء في البيان.

 

مقالات مشابهة

  • تحليق كثيف للطيران الإسرائيلى فوق العاصمة اللبنانية بيروت
  • بشأن بيروت والمطار... هذا ما طلبه ترامب من نتنياهو
  • هجوم لبناني على إسرائيل ووزير دفاع الاحتلال يهدد بضرب بيروت
  • من يريد إنهاء الأونروا… وما الذي يُخيفهم منها؟
  • قبيل زيارته إلى فرنسا... الرئيس اللبناني يؤكد أن التطبيع مع إسرائيل "ليس مطروحا الآن"
  • وزير الخارجية: مصر ترفض المساس بأمن واستقرار الشعب اللبناني
  • سلام: لا أحد يريد التطبيع مع إسرائيل في لبنان
  • بيروت.. نواف سلام: لا أحد في لبنان يريد التطبيع مع إسرائيل
  • عاجل. رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: لا أحد يريد التطبيع مع إسرائيل في لبنان والمسألة مرفوضة من الجميع
  • البزري قدّم العزاء بالمستشار ماهر مشيعل في بيروت