عُمان.. ملحمة حُب أبدي
تاريخ النشر: 22nd, July 2024 GMT
منى بنت حمد البلوشية
منذ أن أبصرت أعيينا عَرفنا بلادنا الحبيبة بالأمن والأمان، وترابط الجميع بها، وتقبلهم لبعضهم البعض، كأنهم بينان مرصوص، عرفناها بالتسامح الذي لا تشوبه شائبة، ولا يُعكر صفو أمانها واستقراها شيئًا. عُمان جسر سلام ورمز المحبة، ولا تضيرها حادثة عابرة لم يكن هدفها سوى أن تضرب النسيج العُماني عبر مغفلين من أصحاب الفكر المنحرف والإيمان المتزعزع، فمهما حاولوا فنحن يد واحدة لا تقبل أن تبيع حبة رمل من وطننا الحبيب، وستبقى عُمان بخير ولا يضرها إعوجاج أحد أغصانها، فجميعنا نستظل تحت أوراقها الوارفة المزهرة بالحب والأمن والأمان.
وها هو 23 يوليو يتجدَّد ويُجدد بداخل قلوبنا نبضات لا تتوقف، بل تتسارع بحب الوطن. حب الوطن من القيم الوطنية الإيجابية التي يتمتع بها كل من على أرض عُمان الحبيبة. ورغم رحيل ربان هذه النهضة، إلا أنَّ هذه المناسبة الوطنية ظلت عزيزة على قلب كل عُماني، لما تمثله من أهمية في تغيير مجرى الأوضاع في السلطنة ونمط المعيشة ومستواها لدى أفراد المجتمع.
إنّ 23 يوليو ذكرى خالدة وذات جذور متأصلة في قلوبنا وجوارحنا، فجلالة السُّلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه- سيظل الخالد الحاضر في قلوبنا ولن تنساه السنون، ففي خطاب لجلالة السلطان هيثم بن طارق المُعظم -حفظه الله ورعاه- ألقاه في الحادي عشر من يناير 2020، مُعددًا ما لا يحصى من مناقب جلالة السلطان الراحل قائلاً فيه: "بنى دولة عصرية شهد لها القاصي قبل الداني وشيّد نهضة راسخة تجلت معالمها في منظومة القوانين والتشريعات التي ستحفظ البلاد، وتنظم مسيرتها نحو مستقبل زاهر أراده لها وأقام بنية أساسية غدت محط أنظار العالم... فجزاه الله خير ما جزى سلطاناً عن شعبه وبلده وأمته" وسنكمل مسيرة ما بدأ به المغفور له -بإذن الله تعالى- مُعاهدين سلطاننا هيثم عهدنا السعيد الزاهر بأننا يد واحدة معه لأجل عُمان وكفى.
وكم أشعر بالفخر لكوني عُمانية وابنة عُمان الحبيبة التي لا يخلو يوم وأنا أحمد الله عز وجل وأشكره على نعمة وجودي بين أحضان هذا الوطن الغالي الذي أبذل لأجله كل ما بوسعي وأن أرفع راية مجده في كافة المجالات، إنها الذكرى التي تحيي فينا الحب والانتماء الوطني الذي يجب علينا أن نغرسه في نفوس أبنائنا منذ نعومة أظفارهم، ليحافظوا على أوطانهم ويدافعوا عنه وألا يسمحوا لأي معتقد آخر يهدم ما بناه الأجداد والآباء والسلاطين؛ فهي تربة طيبة لا تنبت إلا طيبا. إنه الحب السرمدي والعشق الأبدي الدائم والبِر للوطن؛ فحب الوطن منهج يعلمه الآباء لأبنائهم من البيت قبل الجميع، ثم المؤسسة التعليمية التي يلتحقون بها ثم المجتمع والأصدقاء فلننتقِ لأبنائنا أصدقاء غرس آباؤهم في نفوسهم حب الوطن، فيجب علينا كآباء ومربين أن نربي أبناءنا ونبث فيهم حب الوطن والانتماء له والحفاظ على كافة ممتلكاته من أيدي العابثين، ولأجل الوطن أن يخطوا خطوات النجاح ويصعدوا سلمه ويرفعوا راية الوطن عاليًا ليفتخر بهم قبل أن يفتخروا به. إنَّه الوطن يا سادة ياكرام أجيال ترحل وأخرى تخرج فلننبت بها حب الوطن ما استطعنا، وأن يكملوا مشوار ما بدأ به الراحلون من بناء هذه النهضة العظيمة بشتى المجالات؛ فالوطن يستحق التضحيات.
"إنَّ الأمانة الملقاة على عاتقنا عظيمة، والمسؤوليات جسيمة، فينبغي لنا جميعًا أن نعمل من أجل رفعة هذا البلد، وإعلاء شأنه، ولن يتأتى ذلك إلا بمساندتكم وتعاونكم وتظافر الجهود للوصول إلى هذه الغاية الوطنية العظمى، وأن تقدموا كل ما يسهم في إثراء جهود التطور والتقدم والنماء".. إنه خطاب يلهمنا به جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد -حفظه الله ورعاه- ونحن سنمضي معه وكلنا ثقة وإيمان وخطوات واثقة بأننا سنبذل كل ما بوسعنا لأجل عُمان الحبيبة.
عُمان الحبيبة لا تكتبها الحروف، وإنما نبضات القلب تخط لها حروف الحب والعشق وأبجديات السلام والأمان والوجهات لها؛ فكانت ومازالت وستبقى مئذنة السلام ونهر الأخلاق وموطن الألفة ومنارة العرب ووجهة المحب والعاشق لها. فنحن اليوم وكل يوم نجسد ملحمة عظيمة بتجدد ذكرى حب 23 يوليو المجيد، وكأنها الأولى؛ فنحن عُمان، وعُمان كل الوجهات لقلوبنا، ولا أؤمن بالخرائط فكل الجهات عُمان الحبيبة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
دفتر أحوال وطن «٢٩٨»
▪︎"مصر القوية"والضبعة النووية وحكاية شعب وثأر!
"هي حكاية شعب وتار ..بينا وبين الإستعمار " نعم هي حكاية شعب وتار بيننا وبين كل من يريد خيانة هذا الوطن، نعم هى «حكاية شعب» نبت من بين ترابه خير أجناد هذه الأرض، رجال تم فطامهم على صون هذا الوطن، وعرضه،وكما قالها لهم الرئيس عبدالفتاح السيسي "اوعوا تفتكروا أن الجيش اللي بتشوفوه في الشارع ده هو جيش مصر "نعم الحكاية اكبر مما يتصوره أحد،والآن ،الآن فقط، أستطيع أن أؤكد أنه لولا هذا الشعب العظيم، وثقته ووقوفه خلف جيشه العظيم وقيادته، لتحولت مصر إلى سوريا، أو ليبيا أوعراق آخر، الآن فقط انكشف المخطط الغربى لفرط عقد العالم العربى، وفى مقدمتها مصر، ولولا يقظة الصقور المصرية من أبناء هذا الشعب، وبجانبهم قوة هذا الشعب، لكانت أمريكا تتجول الآن فى المنطقة لبحث سبل إعادة الإعمار فى مصر!! نعم كان المخطط كسر مصر باعتبارها قلب هذا الوطن العربى، لتبدأ بعدها عمليات التدخل والتقسيم، ولكن ماذا حدث؟ مصر كانت كلمة السر،نعم كانت البداية مصر ، وكان المخطط هو تصدير الفوضى، وزرع الإحباط واليأس فى نفوس المصريين، فى ظل وجود أزمة اقتصادية طاحنة، ومحاولات لفرض السيطرة على سيناء، ولكن لأن مصر أنجبت رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فقد استطاعوا فى فترة وجيزة، وطبقا لإستراتيجية كبرى أول أهدافها صيانة هذا الوطن، والحفاظ على سلامته، ووحدة أراضيه، أن يتصدوا وبقوة لهذا المخطط، بل واستطاعت مصر أن تقلب كل الأوضاع لصالحها، وتم إفشال المخطط بإعادة تسليح الجيش المصرى بما يشبه المعجزة ، وتقوية ترسانته المسلحة جواً ،وأرضاً،وبحراً للهيمنة على سواحل البحر المتوسط والبحر الأحمر وحماية حدوده ومصالحه الإقليمية، نعم كان المنهج الاستراتيجى للرئيس عبدالفتاح السيسى هو «القوة المسلحة»، قبل الطعام والشراب، القوة التى لا تجعل هذا الوطن ذليلا لأى ضغوط، ويستطيع أن يأخذ قراره دون أى إملاءات، أو شروط، وانظروا إلى الحرائق والدمار من حولنا ،بل بكل اتجاهات مصر شرقاً،وغرباً،وشمالاً،وجنوباً! نعم كانت استراتيجيته هى مصر القوية أولاً وكأنه كان ينظر من بعيد لما سيحدث بالمنطقة، فكان الاتجاه إلى تنويع مصادر السلاح من كافة الدول، حتى لا تستطيع قوة لى ذراعنا ،وانهالت على مصر سلسلة من الضغوط، تفوقت عليها بفضل صمود هذا الشعب على الوضع الاقتصادى، والذى يشيد به الرئيس فى كل مناسبة، وبدأت مصر تخوض الحرب ضد الإرهاب، وتضحى بخير أبنائها من رجال الجيش والشرطة من أجل أن تبقى حرة، مرفوعة الرأس، بل وبدأت حربا أخرى فى البناء والتنمية، حتى أصبحت اليوم مصر القوية الحديثة، التى تبنى الجمهورية الجديدة، ومن شاهد منذ أيام بشائر الخير التى اعلنها الدكتور أمجد الوكيل رئيس مجلس ادارة هيئة محطات الطاقة النووية في العيد الرابع للطاقة النووية عن بدء تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الرابعة،بمحطة الضبعة النووية، وان العمل يسير بخطى ثابتة وقبل الازمنة المحددة لتشغيل المفاعل النووي الأول لإنتاج الكهرباء،وكأنها خلية نحل داخل الضبعة النووية ،من ينظر للتوقيت ،وخطوة الضبعة النوويةمع الشريك الروسي منذ سنوات يعي كيف كانت تفكر القيادة السياسية،وهي تنظر لآفاق التنمية عن بعد زمنى يجعل مصر في جهة اخرى، وقوة اخرى،من عاصمة ادارية تضاهى اعظم عواصم العالم، ومحاور تنمية في كل مكان ، وجيش يحمي كل ذرة تراب من أرض مصر الغالية ،وكانه يثأر لكل عوامل الإنهزام ،واليأس ،نعم هى حكاية شعب وتار ،وستظل، ومن هنا كانت البداية، ومازالت مصر تروى الحكاية.
▪︎︎وزير التعليم العالي وجامعة الأسكندرية ايه الحكاية؟
اثق جدا في الدكتور ايمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي ،الذي احترمه واقدره كعالم جليل ،واثق في قدرته على كشف حقائق ماحدث في جامعة الاسكندرية الأهلية خلال حادث سقوط سقف احدى قاعات الدراسة،وما ارسله اولياء الأمور حول خطورة ماحدث،وفيديوهات الحادثة،وكيف غرقت الشوارع حول المنشأت في المياه ،وان الحادث لن يمر مرور الكرام ،وان جهات التحقيق ستكشف الحقيقة الكاملة عن سلامة الإنشاءات المقامة ،وايضاً عن كم الشكاوى التى وصلت الوزارة عن مايحدث في كلية التربية الرياضية بنين،وان الوزارة لن تكتفي فقط برد مسئول الكلية الذي يشتكيه أولياء الأمور،وان الوزارة ستستمع لأولياء الأمور المتضررين للتحقيق في شكواهم ،اثق جدا في ذلك حفاظا على العملية التعليمية،وحفاظاً على مستقبل الطلبة .
▪︎وزارة الداخلية والإدارة العامة للمرور ..شكراً
ماأراه هذه الأيام من جهد غير عادى لرجال الشرطة في كافة قطاعات الداخلية ،من تحقيق الإنضباط بالشارع المصري في مواقع عديدة ،وبخاصة في مساعدة الجهات التنفيذية خلال إزالة الأسواق والمواقف العشوائية بالأسكندرية ،وبعض المحافظات ،وكذلك الإنضباط المروري على كافة الطرق والمحاور،وتأهيل الطرق المرورية بمزيد من الرادارات ،واللوحات الإرشادية الإليكترونية للحد من حوادث الطرق ، بإشراف اللواء أمجد مساك مدير الإدارة العامة للمرور ، يجعلني اتقدم بشكر خاص الى اللواء محمودتوفيق وزير الداخلية الذي يطبق منهج تحقيق الإنضباط الأمني،والحفاظ على الأمن العام ،بالتوازي مع التوجيه المستمر بتيسير خدمات المواطنين داخل أقسام الشرطة، والقطاعات الخدمية من احوال مدنية، وجوازات ، ومرور ،والتحقيق في اي تجاوزات فردية ضد أي مواطن ،شكراً وزارة الداخلية .