سوق الطاقة العالمي.. ماذا دار في الندوة التثقيفية بمجلس الوزراء في يومها الثاني؟
تاريخ النشر: 22nd, July 2024 GMT
كتب- محمد سامي:
قال بيان صادر عن مجلس الوزراء، إنه انطلاقًا من تنامي الدور المصري في سوق الطاقة العالمية في ضوء بعض المستجدات الإقليمية والدولية؛ جاءت الندوة التثقيفية اليوم، والتي عقدتها رئاسة مجلس الوزراء بدايةً من أمس الأحد لتثقيف الموظفين، بعنوان "التنافس في سوق الطاقة العالمية... وتأثيره على الأمن القومي المصري".
وبحضور أسامة سعد، أمين عام مجلس الوزراء؛ لمتابعة تفاعُل الموظفين ومدى إدراكهم للتفاعلات العالمية ومآلاتها على الأمن القومي والشأن الداخلي المصري، استضاف اليوم الثاني من الندوة أيضًا الدكتورة نورهان الشيخ، أستاذ العلوم السياسية، بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بجامعة القاهرة.
في هذا السياق، استعرضت الدكتورة نورهان الشيخ خلال الندوة أبرز محددات سوق الطاقة العالمية والتغيُّرات التي طرأت عليها في ظل: الصراعات الدولية؛ مثل الصراع الروسي الغربي، وكذا الظواهر الطبيعية؛ كالتغيُّرات المُناخية، فضلًا عن حقول النفط والغاز المُكتشَفة مؤخرًا بفضل تقدُّم تكنولوجيا الحفر والاستكشاف والإنتاج لدى بعض الدول.
وأكدت انطلاقًا من ذلك أن الأمن القومي لم يعُد بمفهومه العسكري التقليدي؛ فثمّة أبعاد أخرى للأمن حازت على الأولوية التي كان يحظى بها البُعد العسكري، وباتت الآن ذات تأثيرٍ عميق على الأمن القومي، ومن ذلك أمن الطاقة، والتطوُّر التكنولوجي، والأمن السيبراني.. إلخ.
وأوضحت أستاذ العلوم السياسية بدايةً بعض المفاهيم النظرية وتطبيقاتها العملية، مشيرة إلى أن لكل مجموعة من الدول مفهوما مختلفا لأمن الطاقة؛ فهناك أمن الطاقة لدول الاستيراد وأمن الطاقة لدول الإنتاج والتصدير، وكذا أمن الطاقة لدول الترانزيت، لافتةً إلى أمن الطاقة أضحى أهم محددات الصراع الدولي، ومثال على ذلك الصراع في بحر الصين الجنوبي.
واستعرضت الدكتورة نورهان الشيخ، خلال حديثها، نمط سوق النفط والغاز الحالي وأبرز المصدِّرين والمستوردين، بالإضافة إلى أهم المنظمات في هذا الصدد، لا سيما منظمة "أوبك بلس" التي تُسيطر على سوق الطاقة العالمية وتفسّر متغيُّراته، كما تُعد كيانًا مستقلًا عن الغرب بدرجة كبيرة، وتؤدي مصر دور مراقب في تلك المنظمة المهمة.
وأكدَّت أن دراسة سوق الغاز العالمية غدت أكثر أهمية، خاصةً بالنسبة للدولة المصرية؛ حيث تؤدي مصر دورًا كبيرًا في منتدى غاز شرق المتوسط الذي تستضيفه "القاهرة" كمنظمة إقليمية حكومية منذ عام 2019. مُشيرة إلى أهم حقول الغاز في شرق المتوسط، ومنها حقل "ظهر"، وكذا أبرز الشركات العاملة في المنطقة.
وأشارت أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر تستأثر بإمكانات واعدة ومقومات ملموسة في سوق الطاقة بشقيه الأحفوري والجديد؛ لافتةً بشكلٍ خاص إلى محطة الضبعة النووية التي ستضع الدولة المصرية في قلب سوق الطاقة النووية، وهي طاقة نظيفة تتسق وأجندة التنمية المستدامة، فضلًا عن إمكانات الطاقة الجديدة وخاصة طاقة الرياح التي تُمثل نسبة يُعتد بها من مزيج الطاقة المتجددة في مصر، كما تُعد مصر ثاني أكبر دولة عربية توليدًا للطاقة الشمسية.
ولفتت الدكتورة نورهان الشيخ إلى أن الوقود الأحفوري، كالنفط والغاز الطبيعي والفحم، ما زال يسيطر على الأسواق العالمية للطاقة مُقارنةً بالطاقة الجديدة والمتجددة، في حين أن موقف مصر في هذا الصدد أفضل نسبيًا من معظم دول العالم؛ حيث تُسهم الطاقة المتجددة بنسبة 20% من مزيج الطاقة في مصر عام 2023، وتمضي الدولة قُدمًا للوصول إلى نسبة 42% بحلول 2035.
وألمحت، في ضوء ما تقدَّم، إلى أن الصراع الروسي الأوكراني وأزمة الطاقة في أوروبا يوفران فرصًا للدولة المصرية في سوق الطاقة العالمية؛ حيث تستطيع مصر أن تكون من بين أكبر مُصدِّري الطاقة الكهربائية؛ نظرًا لأن القدرات الكهربائية المُنتَجة يوميًا تصل إلى 58 ألف ميجاوات، في حين يبلغ الاستهلاك اليومي نحو 33 ألف ميجاوات.
وفي ختام الندوة، عقَّب أسامة سعد على ما أُثير من نقاشٍ، مؤكدًا أن مصر لديها خطة مدروسة، وخطواتٍ جادة ومتسارعة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، قائلًا: "نحن ملتزمون بالطاقة النظيفة في الفترة القادمة"، فهي تنطوي على عنصري الإتاحة والاستدامة؛ نظرًا لمقومات مصر في هذا الشأن، وهو ما يضمن لنا أمن الطاقة.
واختتم الأمين العام لمجلس الوزراء حديثه بالتأكيد على أهمية ذلك النوع من التدريب والتثقيف للموظفين والحِرص الكامل على استمراريته؛ للمزج بين ما هو أكاديمي وما يتم بالفعل على أرض الواقع؛ في سبيل تحقيق الاستفادة المُثلى لدولتنا مصر.
ووجَّه أسامة سعد الشكر والتقدير للدكتورة نورهان الشيخ لما قدَّمته على مدار يومي الأحد والاثنين، وكذا الحضور من موظفي رئاسة مجلس الوزراء نتيجة تفاعلهم الإيجابي المُثمر واهتمامهم الواضح.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: انسحاب بايدن إسرائيل واليمن نتيجة الثانوية العامة أحمد شوبير الطقس أسعار الذهب أحمد رفعت سعر الدولار هدير عبدالرازق حكومة مدبولي التصالح في مخالفات البناء معبر رفح سعر الفائدة فانتازي الحرب في السودان سوق الطاقة العالمي الندوة التثقيفية مجلس الوزراء الأمن القومي المصري سوق الطاقة العالمیة فی سوق الطاقة الأمن القومی مجلس الوزراء أمن الطاقة إلى أن فی هذا
إقرأ أيضاً:
منها استعدادات الصيف.. مدبولي يتابع الموضوعات المتعلقة بملف الطاقة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا، اليوم؛ لمتابعة عدد من الموضوعات المتعلقة بملف الطاقة، وذلك بحضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، و أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، و ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، و أمل طنطاوي، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول للشئون المالية والاقتصادية، ومجدي محفوظ، رئيس قطاع التمويل بوزارة المالية.
وأشار رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع، إلى ما توليه الدولة من اهتمام لقطاع الطاقة، وذلك بالنظر لدوره في تلبية مختلف احتياجات ومتطلبات القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية.
وأكد رئيس الوزراء، في هذا السياق، متابعته المستمرة لمختلف جهود الجهات المعنية لتوفير مختلف المنتجات البترولية، وما يتم من تنسيق وتعاون في هذا الصدد، سعياً لتلبية وتأمين احتياجات قطاع الطاقة من هذه المنتجات البترولية، وبما يضمن استمرار تشغيل محطات إنتاج الطاقة على مستوى الجمهورية، لافتا إلى أهمية استمرار العمل على تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية المصرية، من خلال التوسع في المزيد من أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج بالتعاون مع العديد من الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء بأن رئيس الوزراء، نوه خلال الاجتماع، إلى ما يتم اتخاذه من خطوات وإجراءات بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية استعدادا لاستقبال فصل الصيف، وذلك بما يسهم في اتاحة وتوفير الطاقة الكهربائية المطلوبة لمختلف الاحتياجات والمتطلبات، وذلك سواء من مصادرها التقليدية أو المتجددة.
ولفت المتحدث الرسمي إلى أن رئيس الوزراء أشار إلى جهود الدولة لدعم وتعزيز دور قطاع الطاقات الجديدة، تعظيماً لما تمتلك مصر من مقومات وإمكانات في هذا الصدد، تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات لهذا القطاع الواعد، منوها إلى متابعته المستمرة لما يتم تنفيذه من مشروعات في هذا الصدد.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود رفع كفاءة محطات إنتاج الطاقة، وكذا جهود تطوير وتحديث مراكز التحكم وشبكات التوزيع، من خلال التعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة لتطبيق واستخدام أحدث التكنولوجيات فيما يتعلق بأنظمة المراقبة والتشغيل للشبكة الكهربية وبرامج إدارة الطاقة، وذلك بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وتحسين جودة التغذية الكهربائية والحد من الفقد الفني والتجاري ومواجهة ظاهرة سرقة التيار الكهربائي وتحسين معدلات الاداء.