أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مؤتمر الأطراف «COP28»، أن رؤية القيادة مكَّنت دولة الإمارات من استعادة ثقة العالم بمنظومة العمل الدولي متعدد الأطراف، لتعزيز كلٍ من الجهود المناخية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للجميع بشكل متزامن، بما يساهم في حماية البشرية وكوكب الأرض.

جاء ذلك في كلمته أمام الاجتماع الوزاري الثامن للعمل المناخي المقام في مدينة ووهان الصينية بحضور العديد من الوزراء المعنيين بالمناخ من مختلف أنحاء العالم.

ودعا إلى ضرورة مشاركة كافة الأطراف التي ساهمت في التوصل إلى «اتفاق الإمارات» التاريخي في تنفيذ الالتزامات التي نص عليها وتحويل المساهمات المحددة وطنياً إلى خطط عملية وشاملة تغطي جميع مجالات العمل المناخي، بما في ذلك خفض الانبعاثات ومنع إزالة الغابات لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للجميع، وقال: إن منهجية التكاتف وتضافر الجهود كانت أساس نجاح رئاسة «COP28» في التوصل إلى «اتفاق الإمارات» التاريخي في ختام المؤتمر الذي استضافته دولة الإمارات في ديسمبر الماضي، وأنها تسهم حالياً في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة.

ويدعو الميثاق شركات النفط والغاز إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 وإزالة انبعاثات غاز الميثان ووقف عمليات حرق الغاز بحلول 2030، والالتزام بأفضل الممارسات العالمية لخفض الانبعاثات، بالتزامن مع الاستثمار في بناء منظومة الطاقة المستقبلية.

من جانبه قال الدكتور سلطان أحمد الجابر إن التزام «بتروتشاينا» بالميثاق يعدُّ خطوة مهمة تعزز الدور الريادي للصين في جهود خفض الانبعاثات عالمياً، وتشجع المزيد من المؤسسات العالمية على الانضمام إليه، ولفت إلى دور رئاسة المؤتمر في تحفيز الدول لتحويل مساهمتها المحددة وطنياً إلى خطط فعالة تدعم جهود التنفيذ وتشمل مجالات التخفيف والتكيّف بشكل متوازن.

وأضاف أن «ترويكا» رئاسات مؤتمر الأطراف تساهم في توحيد جهود «COP28» مع رئاستَي و«COP29» الذي تستضيفه أذربيجان العام الجاري و«COP30» الذي تستضيفه البرازيل في العام القادم، وتقوم بدور مهم في بناء الزخم السياسي اللازم لتحقيق أهداف العمل المناخي، ولفت إلى ضرورة تركيز كافة القطاعات على تعزيز المرونة المناخية، وتبني استراتيجيات تضمن مواكبة نماذج أعمالها للمستقبل، وتضع الحفاظ على البشر وحماية بيئة كوكب الأرض ضمن أهم أولوياتها.

أخبار ذات صلة

وأكد على ضرورة تعزيز الاستثمار في منظومات الطاقة النظيفة بالتزامن مع خفض الانبعاثات من منظومة الطاقة الحالية، وأشار إلى أن هدف زيادة القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات خلال العقد الحالي الذي نص عليه «اتفاق الإمارات» التاريخي سيساهم في رفع سقف الطموح المناخي العالمي. ونوه إلى حاجة العالم لزيادة القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة بنسبة 16.4 في المائة سنوياً حتى عام 2030، بحسب أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا».

مشيراً إلى أنه على مدى التاريخ استطاعت البشرية تحقيق إنجازات عظيمة تفوق التوقعات رغم الشكوك والمخاوف، مؤكداً أن المجتمع الدولي أحرز تقدماً استثنائياً في هذا المجال خلال العقدين الماضيين حتى أصبح العالم يضيف إلى قدرته الإنتاجية من الطاقة الشمسية الآن 2 غيغاواط يومياً، وهو ضعف ما أضافه في عام 2004 بأكمله.

وأوضح الدكتور سلطان الجابر أن الصين ساهمت بشكل كبير في هذا التقدم، حيث تُنتِجُ أكثر من نصف إجمالي القدرة الإنتاجية العالمية من الطاقة الشمسية، وما يزيد على 80 في المائة من الألواح الشمسية، مؤكداً على أهمية الاسترشاد بنموذج تجربتها. وأشار معاليه في كلمته إلى الإمكانيات الكبيرة للذكاء الاصطناعي التي تتيح له المساهمة بشكل فعّال في خفض الانبعاثات وإحداث تأثير إيجابي ملموس في قطاعَي الطاقة والنقل.

كما أوضح أن تطوير تقنياته سيؤدي إلى زيادة الطلب العالمي على الطاقة، مما يستدعي تلبية هذا الطلب بأساليب ذكية للاستفادة من تطبيقاته، ولفت أيضاً إلى حاجة العالم للتوسّع في مصادر الطاقة النووية، وتسريع التصاريح لإقامة مشروعات الطاقة النظيفة، وتحديث البنية التحتية اللازمة لشبكات الكهرباء، وتعزيز الاعتماد على الغاز الطبيعي في توفير الطاقة، كما جدد الدعوة إلى إعادة هيكلة الإطار العالمي للتمويل المناخي، بما يمكّنه من توفير مزيد من التمويل بشروط ميسّرة وتكلفة مناسبة، بالإضافة إلى تحفيز استثمارات القطاع الخاص.

وأوضح «الجابر » أن هذه المهمة تشكّل تحدياً في ضوء تزايد أعباء الديون على العديد من الدول ومحدودية خيارات السياسات المالية لديها، مشيراً إلى ضرورة خفض المخاطر التي تتعرض لها استثمارات القطاع الخاص لضمان مشاركته إلى جانب الحكومات في توفير تريليونات الدولارات اللازمة لتمويل العمل المناخي، مشرا إلى إمكانية تطوير آليات العمل المناخي العالمي بشكل ملموس من خلال المبادرات الجديدة التي شهدها «COP28» مثل «ألتيرَّا»، الذي أطلقته دولة الإمارات كأكبر صندوق استثماري خاص يركز على مواجهة تغير المناخ برأس مال أولي قدره 30 مليار دولار.

وأكد أن «اتفاق الإمارات» ساهم في تعزيز الطموح المناخي العالمي، وشدد على ضرورة التزام الأطراف برفع سقف الطموح إلى مستوى أعلى في النسخة القادمة من المساهمات المحددة وطنياً، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تحويل هذه المساهمات إلى إجراءات عملية ملموسة.

والجدير بالذكر أن «ترويكا» رئاسات مؤتمر الأطراف تستضيف، خلال الأسبوع الجاري ضمن فعاليات «المؤتمر الوزاري المعني بالعمل المناخي»، اجتماعاً وفق أسلوب المجلس الإماراتي يركز على حماية واستعادة وتعزيز مخازن الكربون الطبيعية كالغابات والأراضي الرطبة والمسطحات المائية، بما في ذلك من خلال الاستفادة من الروابط العديدة بين مجالَي التنوع البيولوجي والمناخ.

وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة «مجالس العمل الطَموح»، التي أطلقتها الترويكا العام الجاري خلال فعاليات «حوار بيترسبرغ للمناخ» في العاصمة الألمانية برلين، في إطار جهودها لمساعدة الأطراف على رفع سقف الطموح في الجولة القادمة من المساهمات المحددة وطنياً.

اقرأ أيضاًشيخ الأزهر يتسلَّم دعوةً رسميةً من رئيس أذربيجان لزيارة البلاد وحضور قمة المناخ COP29

قمة المناخ.. وسائل الإعلام العالمية تبرز اتفاق الإمارات التاريخي

جامعة بورسعيد تُشارك للعام الثاني في مؤتمر قمة المناخ COP 28

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مصادر الطاقة المتجددة قمة المناخ 28 رئيس cop 28 الطموح المناخي العالمي رئاسات مؤتمر الأطراف اتفاق الإمارات خفض الانبعاثات المحددة وطنیا العمل المناخی

إقرأ أيضاً:

ياسر جلال : نجاح جودر لا ينسب لشخص واحد

أعرب الفنان ياسر جلال عن سعادته بمسلسل "جودر" في موسمه الثاني، مؤكداً أن نجاح المشروع يعود إلى الجهد الجماعي الذي بذله جميع أفراد فريق العمل، وليس لفرد واحد فقط.


وقال خلال لقائه في برنامج "كلمة أخيرة"، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة ON:"النجاح لا يُنسب إلى شخص واحد، بل هو نتاج تعاون عناصر مختلفة، بدءًا من الفنانين والنجوم، وصولًا إلى الجرافيكس، والنص، والتصوير، والديكورات، فهذه العناصر هي السر الحقيقي وراء عبقرية العمل. لولاها، لما تحقق هذا النجاح."

ورداً على سؤال الإعلامية لميس الحديدي حول ما إذا كان تقديم عالم السحر والخيال في زمن الدراما الواقعية يعد نوعًا من المجازفة، أجاب ياسر جلال:"أنا أحب التنويع في أعمالي، وأحرص على تقديم شخصيات يرى الناس أنفسهم فيها ،  قدمت الأكشن في أعمال سابقة، وشاركت في الدراما الشعبية مثل "الفتوة", ثم نوعت بتقديم  "علاقة مشروعة". التنويع هو ما يمنح الفنان عمرًا أطول في المجال."

وأضاف أن الأوضاع العالمية، بما فيها الاضطرابات الإقليمية والحروب والصراعات،  كانت سبباً ودافعاً  إلى تقديم عمل يغوص في عالم السحر والخيال، ليكون وسيلة للهروب من الواقع الصعب.

وكشف ياسر جلال عن كواليس اقتراحه للمشروع، قائلًا:"بعد مسلسل الاختيار، عرضت على مسؤولي المتحدة فكرتين: إما تقديم عمل صعيدي، أو حكايات ألف ليلة وليلة. لاقت الفكرة الثانية ترحيبًا كبيرًا، واقترحوا أن أتعاون مع المنتج تامر مرتضى، خاصة أنه كان يمتلك حلمًا قديمًا لإنتاج عمل مشابه، نظرًا لما لديه من إمكانيات وتقنيات متطورة في مجال الجرافيكس".

وأردف:"تواصلت مع تامر مرتضى، وأخبرته أن لدي أوراقًا لمشروع مستوحًى من ألف ليلة وليلة، فابتهج بالفكرة، وبدأنا العمل ، و وقع الاختيار على المخرج إسلام خيري، ومن هنا انطلقت رحلة جودر".

أما عن كواليس تعاونه مع الكاتب أنور عبد المغيث, أوضح ياسر جلال:"كنت أعلم أن أنور عبد المغيث هو الكاتب الحقيقي  لهذا المشروع، لكنني لم أكن أعرف كيفية الوصول إليه، فقد كان مختفيًا عن الساحة ، بحثت عنه كثيرًا حتى علمت أنه في فرنسا، حيث كان يفكر في تقديم عمل مسرحي هناك".

وتابع:"عندما تواصلت معه وأخبرته عن الفكرة، أبدى حماسًا كبيرًا ووافق على الفور، ومن هنا بدأت رحلة جودر تتحول من مجرد حلم إلى حقيقة".

مقالات مشابهة

  • «الفارس الشهم 3» تقدم هدايا العيد لأطفال المستشفى الميداني الإماراتي
  • ياسر جلال : نجاح جودر لا ينسب لشخص واحد
  • مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
  • رئيس مياه القاهرة يتابع انتظام العمل بمواقع الشركة خلال عيد الفطر
  • آياتا: 2.6% زيادة في السفر الجوي خلال فبراير 2025
  • وزير الاتصال: يجب التحلي باليقظة الإعلامية لكشف تزييف الحقائق التي تنتهجها الأطراف المعادية للجزائر
  • أمير تبوك يتفقد محافظة تيماء عقب الحالة المطرية التي شهدتها
  • البلاد تدخل دائرة التغيير المناخي: انخفاض مفاجئ بدرجات الحرارة وأمطار رعدية في نيسان - عاجل
  • في اجتماع بريكس.. الإمارات تؤكد التزامها بمواصلة دعم التحول العالمي للطاقة
  • الإمارات تؤكد التزامها بمواصلة دعم التحول العالمي للطاقة