التصعيد الميداني في الجنوب بين حزب الله واسرائيل بلغ مستويات متقدمة في الايام الاخيرة وترددت صداه في اتجاهات ديبلوماسية مختلفة. فيوم الأربعاء المقبل سيتم عقد جلسة إحاطة في المشاورات حول تنفيذ القرار 1701، والمقدمان المتوقعان هما المنسقة الخاصة للبنان جينين هينيس بلاسخارت ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا.



وأفادت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدرس تعزيز القوة الفرنسية في اليونيفيل في الجنوب بزيادة عديدها الى حوالى 1000 جندي أو اكثر من أصل 750 كما هي الان. وكانت القوة الفرنسية في السابق بعدد 1000 جندي مع تحسين تجهيزات القوة على أن تكون جاهزة بشكل افضل عندما تحتاج الى التدخل في القرى وأن تكون مجهزة بالوسائل الالكترونية المتقدمة لكي تمكن فرق اليونيفيل من معرفة مكان انطلاق القصف.

ويدرس الرئيس الفرنسي حالياً الموضوع مع رئيس الأركان الفرنسي الجنرال أوركارد وقد يعلن عن ذلك في الأسابيع المقبلة. في راي الرئيس ماكرون أن تعزيز القوة الفرنسية يقوي صدقية اليونيفيل خصوصاً في ظل احتمال أن تشن إسرائيل هجوماً على لبنان إذ يصبح أصعب على الإسرائيليين أن يتحركوا إذا كانت القوة معززة مع إمكان معرفة نقاط انطلاق القصف وسيكون في إمكان اليونيفيل أن تنشئ معادلة قوة مختلفة مع "حزب الله" في تحديد المسؤوليات.

لكن في اعتقاد ماكرون حسب مصدر فرنسي رفيع أنه ما زال هناك إمكان لتجنب الأسوأ في لبنان، وفرنسا لا تنوي تغيير مهمة قوة اليونيفيل التي يصفها المصدر بأنها مهمة صلبة حسب قرار انتشارها.
ويضيف المصدر في حديثه لـ"النهار" أن ماكرون ما زال يتابع عن قرب الوضع في لبنان ويهتم به وهو ما زال عازماً على زيارة لبنان ويتساءل عن الوقت المناسب ما إذا كانت في نهاية السنة أو في وقت آخر.

وكان متوقعا اًن يعقد في 25 تموز الجاري، عشية افتتاح دورة الألعاب الأولمبية اجتماع في باريس حول غزة انطلاقاً من سعي فرنسا إلى صيغة لوقف النار في القطاع والتصويت على قرار في مجلس الامن يتيح انتشار قوة من السلطة الفلسطينية والعرب مع بعض الدول على أن تكون قوة دولية عربية مهمتها توفير الاستقرار في غزة والمطالبة بحل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية في مقابل التزام دول عربية والشركاء الدوليين بإعادة اعمار غزة.

لكن إسرائيل شنت حملة قصف شديدة مجدداً على غزة ما أدى الى تأجيل الاجتماع الى الخريف. وراى المصدر أن المخاطر كبيرة جداً على لبنان نتيجة استمرار الحرب في غزة واصفاً السيناريو الأميركي بأنه منطقي ولو انه متسم بالتشاؤم. فالمبعوث الأميركي آموس هوكشتاين عبر عنه منذ اشهر وهو أن "حزب الله" لن يوقف القصف في كل الأحوال طالما الحرب مستمرة في غزة ويجب أولاً الاهتمام بوقف النار وبعد ذلك الاهتمام بلبنان. لكن فرنسا راهنت على غير ذلك إذ أنها ارادت الاتفاق مع "حزب الله" واقناعه بوقف النار لتجنيب لبنان هجوماً إسرائيلياً، إنما إذا استمر الوضع كما هو فإن إسرائيل قد تشن هجوماً بشكل او بآخر في رأي المصدر.

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

ستارمر وماكرون يناقشان رسوم ترامب الجمركية

ناقش رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، المخاوف بشأن تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصعيدين الاقتصادي والأمني.

وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني في بيان "اتفق الزعيمان، خلال اتصال هاتفي، على أن الحرب التجارية ليست في مصلحة أحد، ولكن لا ينبغي استبعاد أي شيء".

أسهم أوروبا تهوي بعد رسوم ترامب - موقع 24تراجعت الأسهم الأوروبية الخميس، مسجلة أكبر خسارة يومية في ثمانية أشهر وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب التجارية المتصاعدة إلى كبح النمو الاقتصادي في أعقاب الرسوم الجمركية العالية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وجاء في البيان "أبدى رئيس الوزراء والرئيس أيضاً مخاوفهما بشأن التأثير الاقتصادي والأمني العالمي، ولا سيما في جنوب شرق آسيا".
واتفق الزعيمان على البقاء على اتصال وثيق خلال الأسابيع المقبلة.


مقالات مشابهة

  • خبير عسكري: التصعيد في لبنان يهدف للضغط على حزب الله
  • خبير عسكري: التصعيد في لبنان يهدف إلى الضغط على حزب الله
  • الشريك الاستراتيجي الوحيد.. اليونيفيل تجدد التزامها بدعم الجيش اللبناني والأهالي لتنفيذ القرار 1701
  • قنبلة الشرق الأوسط الموقوتة تهدد بالانفجار
  • أستاذ علاقات دولية: إسرائيل تستهزئ بالدور الأوروبي.. وماكرون طالب نتيناهو باحترام الاتفاقيات مع لبنان
  • اليونيفيل: ملتزمون بدعم الجيش وسكان جنوب لبنان
  • ستارمر وماكرون يناقشان رسوم ترامب الجمركية
  • بوادر تأييد لتوسيع مهام اليونيفيل
  • القوة البحرية والزوارق الملكية تحبط محاولة تسلل بحراً إلى الأردن
  • مؤشرات الحرب ترتفع... وهذه شروط تفاديها