بدأت الاحتجاجات الطلابية في بنغلاديش -التي أدت إلى اشتباكات مع قوات الأمن خلّفت 150 قتيلا على الأقل- مطلع يوليو/تموز الجاري، قبل أن تتحول إلى أسوأ أعمال عنف شهدتها البلاد في عهد رئيسة الوزراء الشيخة حسينة التي تتولى السلطة منذ 15 عاما.

بدء إغلاق الطرق

في 1 يوليو/تموز، بدأ طلاب إغلاق الطرق العامة والطرق السريعة وخطوط السكك الحديد بشكل يومي، مما أدى إلى اضطرابات في عمل وسائل النقل، وذلك تنديدا بنظام الحصص في الوظائف العامة.

ويُتهم هذا النظام بتفضيل المقربين من السلطة على حساب مرشحين عاطلين عن العمل أكثر استحقاقا لها.

في 7 يوليو/تموز، قالت رئيسة الحكومة الشيخة حسينة إن الطلاب "يضيّعون وقتهم" إذ لا "مبرر" للمطالبة بإصلاح النظام.

الشرطة بدأت التصدي للتظاهرات في 11 يوليو/تموز (رويترز) بدء قمع الشرطة

في 11 يوليو/تموز، بدأت الشرطة التصدي للتظاهرات. أطلقت الرصاص المطاط والغاز المدمع في مدينة كوميلا في شرق البلاد لتفريق 150 شخصا كانوا يحاولون وقف حركة المرور على طريق سريع رئيسي.

لكنها لم تتمكن من السيطرة على آلاف المتظاهرين الشباب في العاصمة داكا. صعدت الحشود إلى سيارة للشرطة وفككت حاجزا للقوات الأمنية.

مواجهات بين مجموعات طلابية متنافسة

في 15 يوليو/تموز، أصيب أكثر من 400 شخص في اشتباكات بين متظاهرين وأعضاء الجناح الطلابي لحزب رابطة عوامي الحاكم في جامعة داكا، أرقى مؤسسات التعليم العالي في بنغلاديش.

واستمرت المواجهات بين الجانبين ساعات تراشقوا خلالها الحجارة.

أول الضحايا

في 16 يوليو/تموز، قُتل 6 أشخاص في الاشتباكات في 3 مدن بعدما فاقمت أحداث اليوم السابق التوترات.

أصدرت الحكومة أمرا بإغلاق كل المدارس والجامعات.

نُشرت القوات شبه العسكرية لحرس الحدود البنغلاديشي في 5 مدن رئيسية.

أمضى طلاب من جامعة داكا المساء في تمشيط مهاجع الجامعة لاستبعاد رفاقهم الموالين للسلطة.

الشيخة حسينة تتولى السلطة منذ 15 عاما (غيتي) الشيخة حسينة تخاطب الأمة

في 17 يوليو/تموز، نظّم نحو 500 متظاهر في جامعة داكا جنازات الأشخاص الـ6 الذين لقوا حتفهم في اليوم السابق.

حملوا 6 توابيت ملفوفة بألوان العلم الوطني الأحمر والأخضر. وسرعان ما قاطعت شرطة مكافحة الشغب المراسم.

ألقت الشيخة حسينة خطابا بثه التلفزيون الوطني العام البنغلاديشي، دعت فيه إلى الهدوء وتعهدت أن يُحاسَب المسؤولون على كل "جريمة قتل" ارتكبت خلال الاضطرابات.

وبعد ساعات قليلة من خطابها، ورد خبر عن مقتل متظاهر سابع.

حرق مبان وقطع الإنترنت

في 18 يوليو/تموز، عاد الطلاب إلى الشوارع وهتفوا "لتسقط الدكتاتورة".

قُتل 32 شخصا على الأقل وجُرح المئات في الاشتباكات التي دارت على مدار اليوم.

في العاصمة، أشعل متظاهرون النار في مقر التلفزيون الوطني وفي عشرات مراكز الشرطة ومبان حكومية أخرى.

وأفادت محطة "إنديبندنت تيليفيجن" التلفزيونية المستقلة الخاصة عن وقوع مواجهات في 26 على الأقل من مقاطعات بنغلاديش البالغ عددها 64.

قطعت السلطات الإنترنت بشكل شبه كامل عن البلاد.

منع التجمعات

في 19 يوليو/تموز، منعت التجمعات العامة في داكا "لضمان الأمن العام" لكن العنف تواصل.

اقتحم آلاف الأشخاص سجنا في منطقة نارسينغدي في وسط البلاد، وأطلقوا سراح أكثر من 800 سجين قبل إضرام النار في جزء من المنشأة.

وفي وقت متقدم من الليل، أعلنت الحكومة حظر تجوّل لمدة 24 ساعة ونُشر الجيش للحفاظ على النظام في المدن.

نحو 150 متظاهرا سقطوا في اشتباكات مع الأمن (الفرنسية) إطلاق الذخيرة الحية

في 20 يوليو/تموز، كانت الشوارع الرئيسية في العاصمة مهجورة فجرا فيما كان يقوم الجنود بدوريات راجلة وفي ناقلات جند مدرّعة في هذه المدينة التي تضم 20 مليون نسمة.

لكنّ آلاف الأشخاص تحدوا حظر التجول وعادوا للنزول إلى شوارع رامبورا. أطلقت الشرطة الذخيرة الحية على الحشود وأصابت شخصا واحدا على الأقل.

كما انتشر الجيش في المناطق الحضرية.

قررت رئيسة الوزراء إرجاء جولة دبلوماسية في إسبانيا والبرازيل كانت مقررة في 21 يوليو/تموز.

الحكومة تحد من نظام الحصص

في 21 يوليو/تموز، قضت المحكمة العليا في بنغلاديش بالحد من نظام الحصص المطبق في توزيع الوظائف العامة من دون إلغائه.

وحضّت المحكمة الطلاب المحتجين على "العودة إلى الصفوف".

لكن مجموعة "طلاب ضد التمييز" التي كانت وراء تنظيم الاحتجاجات، أعلنت أنها لن توقف التظاهرات.

بلغ عدد قتلى أعمال العنف 155 شخصا، بينهم شرطيون بحسب آخر حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية تستند إلى أرقام من الشرطة ومن مستشفيات.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الشیخة حسینة فی بنغلادیش یولیو تموز على الأقل

إقرأ أيضاً:

الوالي الدخيسي يشدد على حماية عناصر الشرطة من الاعتداءات والتشهير "مع الحفاظ على حقوق الأفراد"

أكد والي الأمن، مدير الشرطة القضائية، محمد الدخيسي، اليوم الخميس بالقنيطرة، أن حماية حقوق موظفي الشرطة تتكامل مع حماية حقوق المواطنين، وتجسد مبادئ العدالة والمساواة كأساس متين لتحقيق الأمن والاستقرار المجتمعي.

 

وأوضح الدخيسي، في كلمة خلال يوم تواصلي نظمته المديرية العامة للأمن الوطني بتعاون مع الوكالة القضائية للمملكة، ومحكمة النقض، ورئاسة النيابة العامة، حول موضوع « تدبير قضايا الإهانة والاعتداء اللفظي والجسدي والتشهير الذي يتعرض له موظفو الأمن بمناسبة مزاولتهم لمهامهم »، أن « ضمان حماية موظفي الشرطة لا يعني، بأي حال، التغاضي عن ضرورة احترام المبادئ الأساسية للعدالة، بل يتعين أن يتم في إطار التمسك الصارم بمبادئ المحاكمة العادلة واحترام حقوق الدفاع، بما يحقق التوازن الدقيق بين صون كرامتهم المهنية والحفاظ على حقوق الأفراد ».

 

وقال إن موظفي الأمن الوطني يمثلون الركيزة الأساسية التي تستند إليها سيادة القانون وضمان الأمن والاستقرار في المجتمع، بالنظر إلى موقعهم المحوري في كل منظومة تعنى بحماية النظام العام، إذ يتواجدون باستمرار في الخطوط الأمامية لمواجهة التحديات الأمنية، مما يعرضهم لضغوط متواصلة ومخاطر جسيمة، تشمل الاعتداءات اللفظية والجسدية، إلى جانب حملات التشهير التي تمس كرامتهم وسمعتهم.

 

وأضاف أن حماية حقوقهم « لا تعد مجرد مسؤولية أخلاقية أو امتيازا خاصا، بل واجبا قانونيا يجسد مبادئ دولة الحق والقانون القائمة على العدالة والمساواة »، حيث أن توفير الحماية اللازمة لهم أثناء أداء مهامهم يضمن استمرارهم في أداء دورهم الحاسم بكفاءة وفعالية، ويعزز شعورهم بالأمان المهني، مما ينعكس إيجابا على تعزيز الأمن العام وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين.

 

وفي هذا الصدد، ذكر الدخيسي بمضامين الخطب الملكية، التي جسدت رؤية ثاقبة وحكمة بالغة في مسار تعزيز سيادة القانون وترسيخ قيم العدالة والمساواة، إذ ما فتئ جلالة الملك يؤكد دائما على أهمية حماية موظفي الشرطة، وتمكينهم من أداء مهامهم النبيلة خدمة للوطن والمواطنين.

 

كما أبرز حرص المديرية العامة للأمن الوطني على تبني مذكرات توجيهية تهدف إلى تعزيز الحماية القانونية والمهنية لموظفي الأمن أثناء أداء مهامهم، وذلك ضمن رؤية شاملة تسعى إلى تحسين ظروف العمل والارتقاء بمستوى الحماية الممنوحة لهم، حيث تركز هذه المذكرات على ضمان حقوق موظفي الأمن الوطني في مواجهة أي اعتداء أو إهانة قد يتعرضون لها خلال مزاولة مهامهم الرسمية.

 

من جانبه، قال مدير الموارد البشرية بالنيابة بالمديرية العامة للأمن الوطني، حفيظ مرزاق، إن المديرية، حرصا منها على صون الاعتبار الشخصي لموظفيها وضمان سلامتهم الجسدية، عملت على البحث عن أفضل السبل الكفيلة بتجويد مسطرة التكليف بالدفاع بالتنسيق مع الوكالة القضائية للمملكة، في ما يخص قضايا الإهانة والاعتداء اللفظي والجسدي والتشهير الذي يتعرض له موظفو الأمن الوطني أثناء مزاولتهم لمهامهم.

 

وأشار إلى أن صون شرف موظفي الأمن الوطني وكرامتهم يعتبر مدخلا أساسيا لضمان أدائهم لمهامهم بكل جرأة، وفي أفضل الظروف، لاسيما مع استحضار خصوصية مرفق الأمن الوطني، وحجم الأدوار وطبيعة المهام الخاصة بموظفيه الموسومة بالمخاطر في سهرهم على الأمن العام بالليل والنهار.

 

بدوره، أشاد الوكيل القضائي للمملكة، عبد الرحمن اللمتوني، بالتعاون المتميز القائم بين الوكالة القضائية للمملكة والمديرية العامة للأمن الوطني على مختلف المستويات، مؤكدا أن الموظف العمومي بخلاف باقي المواطنين ملزم بالتقيد بمجموعة من الضوابط القانونية التي تفرض عليه أعباء وواجبات، مضيفا أنه في مقابل هذه التضحيات والواجبات، أقر القانون للموظف العمومي مجموعة من الحقوق على رأسها تمتيعه بالحماية القانونية للدولة عبر الدفاع عنه وتعويضه عما يلحقه من أضرار نتيجة أعمال العنف أو الإهانة. وأشار إلى أن الوكالة القضائية للمملكة تعمل بتنسيق مع الإدارات المعنية، وعلى رأسها المديرية العامة للأمن الوطني، على تفعيل تدابير الحماية المقررة قانونيا لفائدة الموظف العمومي، باعتبار تأمين الدفاع لموظفي الدولة هو من صميم مهامها، مذكرا بأنه تم تنصيب أكثر من 10 آلاف محام لتأمين الدفاع عن موظفي الأمن الوطني وباقي الإدارات، وتقديم المطالب المدنية بإسمهم، والسهر على تنفيذ التعويضات المحكوم بها لفائدتهم.

 

وأضاف أن الوكالة أحدثت بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني شبكة من المحامين بربوع المملكة تسمح بالتدخل لتقديم الدعم القانوني في الوقت المناسب، ومنذ الوهلة الأولى لانطلاق إجراءات الدعوى العمومية.

 

وتضمن برنامج هذا اليوم التواصلي الذي احتضنته رحاب المعهد الملكي للشرطة، جلسات علمية تمحورت حول « آليات البحث والإثبات في جرائم الإهانة والاعتداء والتشهير التي يتعرض لها الموظف العمومي »، و »الاجتهاد القضائي في تطبيقات مبدأ حماية الدولة للموظف العمومي »، و »المقاربة الجديدة للوكالة القضائية للمملكة في تأمين الدفاع عن الموظف العمومي »، و »حماية موظفي الأمن الوطني ضحايا الإهانة والاعتداء (التقييم والإشكالات) ».

 

كلمات دلالية أمن اعتداء المغرب

مقالات مشابهة

  • فرض حظر التجوال بدولة الجنوب و إخلاء السودانيين إلى مناطق آمنة
  • الشيخة فاطمة تستقبل حرم الرئيس المصري
  • الوالي الدخيسي يشدد على حماية عناصر الشرطة من الاعتداءات والتشهير "مع الحفاظ على حقوق الأفراد"
  • البرغوثي وسعدات.. مصدر يكشف سبب الأزمة التي طرأت في اتفاق غزة
  • الدخيسي: موظفي الشرطة يتعرضون لمخاطر جسيمة وحملات تشهير
  • النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن المعروض
  • إحالة عصابة الشرطة المزيفة بأوسيم إلى المحاكمة
  • المحكمة العليا في بنغلاديش تبرئ رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء
  • نجيب الشابي للجزيرة نت: الحل في تونس بالعودة للحكم الديمقراطي لا حكم الفرد
  • وزيرة بريطانية تستقيل بسبب قضايا فساد في بنغلاديش