مصر: الحكومة تعلق تخفيف أحمال الكهرباء حتى نهاية الصيف.. وبرلمانيون يعلقون
تاريخ النشر: 22nd, July 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- علّقت الحكومة المصرية العمل بخطة تخفيف أحمال الكهرباء مؤقتًا لمدة شهرين، بعد استيراد شحنات من الوقود والمازوت اللازمين لزيادة إنتاج البلاد من الطاقة الكهربائية، للتخفيف من معاناة المواطنين من ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة.
للعام الثاني على التوالي، تواجه مصر أزمة في نقص إنتاج الطاقة الكهربائية، نتيجة تراجع إنتاج الغاز اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، وفي الوقت نفسه تزايد الاستهلاك ليتجاوز أكثر من 37 غيغا وات يوميًا، بحسب تقديرات للحكومة، وسط انقطاعات لمدة ساعتين على الأقل يوميًا عن معظم أنحاء البلاد.
ولكن في ظل موجات الحرارة المرتفعة وتأثر بعض الأنشطة الاقتصادية بخطة تخفيف الأحمال، قرّرت الحكومة الجديدة، برئاسة مصطفى مدبولي، تعليق سريان الخطة بداية من الأسبوع الثالث من يوليو/تموز الحالي حتى نهاية فصل الصيف. وقالت الحكومة إنها خصصت 1.2 مليار دولار لاستيراد شحنات من الغاز والمازوت لتشغيل محطات الكهرباء، مع استمرار تطبيق قرارات ترشيد الاستهلاك بغلق المحال التجارية في تمام العاشرة مساءً معظم أيام الأسبوع.
وترى عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، مها عبد الناصر، أن تخفيف الأحمال كان خاطئًا منذ البداية؛ لأنه لم يأخذ في الحسبان التداعيات السلبية للقرار على المواطنين وطلاب الثانوية العامة، الذين كانوا يخضعون للامتحانات النهائية خلال فترة انقطاع الكهرباء، مضيفة أن تعليق الخطة يؤكد أن الحكومة كانت قادرة على اتخاذ هذا القرار منذ فترة طويلة.
وعانت مصر من نقص في النقد الأجنبي خلال العامين الماضيين مع تراجع مصادر البلاد من الدولار، لا سيما الاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات المصريين بالخارج، وتزامن ذلك مع خروج ضخم للاستثمارات غير المباشرة وارتفاع فاتورة الواردات، بسبب زيادة أسعار السلع الاستراتيجية عالميًا.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الحكومة المصرية انقطاع الكهرباء
إقرأ أيضاً:
إنفاق الصين على مواطنيها دون المعدلات العالمية.. وعوائق أمام تحفيز الاستهلاك
الاقتصاد نيوز - متابعة
تنفق الحكومة الصينية على مواطنيها أقل من معظم الدول ذات مستويات الدخل المماثلة أو الأعلى، مما قد يعيق جهود بكين لتعزيز الاستهلاك وتحفيز اقتصادها المتباطئ.
ومن المقرر أن تعلن القيادة الصينية عن أهداف اقتصادية جديدة خلال الاجتماع السنوي للبرلمان الشهر المقبل، إلى جانب حزمة تحفيزية لمواجهة ضعف الطلب المحلي، عقب انهيار فقاعة العقارات.
وبحسب بيانات البنك الدولي، تخصص الحكومة الصينية نحو 6% فقط من الناتج المحلي الإجمالي لما يُعرف بـ«الاستهلاك الفردي»، وهو يشمل الخدمات التي تعود بالفائدة المباشرة على المواطنين مثل الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، بينما تتحمل الأسر نحو 38% من إجمالي الإنفاق.
ويُظهر تحليل أجرته صحيفة فاينانشال تايمز، أن إنفاق الحكومة الصينية على الاستهلاك الفردي—وهي دولة مصنفة ضمن فئة الدخل المتوسط المرتفع وفقاً للبنك الدولي— يقل عن معظم أعضاء مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة، بما في ذلك البرازيل وروسيا، كما أنه أدنى من العديد من الاقتصادات الناشئة والمتقدمة الأخرى.
وقال روبن شينغ، كبير خبراء الاقتصاد الصيني في مورغان ستانلي، إن هذا التحليل يؤكد الحاجة إلى زيادة إنفاق بكين على الرعاية الاجتماعية لتعزيز الاستهلاك.
وأضاف: «من دون إصلاحات أعمق في نظام الرعاية الاجتماعية، سيواصل الناس الادخار الاحترازي بدلاً من الإنفاق».
ارتفاع العجز في الموازنة الصينية
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن ترفع بكين الشهر المقبل نسبة العجز المخطط في الموازنة العامة من 3% إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى إصدار سندات حكومية إضافية لدعم النمو.
من جانبه، صرّح رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، يوم الخميس، بأن الطلب المحلي يجب أن يؤدي «دوراً رئيسياً» في الاقتصاد. وفي السنوات الأخيرة، قدمت الصين إعانات مالية لتحفيز المشتريات الاستهلاكية كجزء من جهودها لتعزيز الإنفاق.
ورغم التوسع السريع في نظام الرعاية الاجتماعية خلال العقود الأخيرة، لتمتد المعاشات التقاعدية إلى المناطق الريفية وتغطي التأمين الصحي لغالبية سكان البلاد البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، إلا أن المدفوعات الشهرية للمعاشات في الريف والتعويضات التأمينية الصحية لا تزال محدودة.
قال خبراء الاقتصاد إن أي زيادة إضافية في الإنفاق يجب أن تركز مباشرة على تحفيز الاستهلاك الأسري بدلاً من توجيهه إلى مجالات تقليدية مثل الاستثمار في البنية التحتية.
وتُظهر البيانات، التي تستند إلى أرقام عام 2021 —وهي أحدث الأرقام المتاحة للمقارنة— أن حكومة الهند، وهي دولة ذات دخل متوسط أدنى ويبلغ ناتجها الفردي نحو خُمس نظيره في الصين، أنفقت أقل على الأفراد، حيث لم يتجاوز إنفاقها 4% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي المقابل، أنفقت الولايات المتحدة والمكسيك نسبة مماثلة لما أنفقته الصين.
ومع ذلك، أوضح خبراء الاقتصاد أن هذه الدول تمكنت من تحقيق معدلات استهلاك خاص أعلى بكثير من الصين، مما يعزز وضع ثاني أكبر اقتصاد في العالم كحالة استثنائية من حيث انخفاض معدلات الاستهلاك.
وأشاروا إلى وجود عوامل هيكلية وثقافية تفسر هذه الفروقات بين الدول. ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، يتمتع النظام الاجتماعي بتطور أكبر، إلى جانب مشاركة أقوى من القطاع الخاص، مما يمنح المستهلكين ثقة أكبر في الإنفاق.
وقالت لين سونغ، كبيرة خبراء الاقتصاد في منطقة الصين الكبرى لدى ING: «الأسر الأميركية تشعر بقدر أكبر من الأمان بسبب شبكة الضمان الاجتماعي، بينما في الصين، تكون مدفوعات المعاشات التقاعدية عموماً أقل».
وأضافت أن معظم المتقاعدين في الصين يضطرون إلى الاعتماد على مدخراتهم بجانب مزايا التقاعد، كما أن هناك حذراً متجذراً بين الأجيال يدفع الأسر الصينية إلى الاعتماد على أنفسها مالياً.
في المقابل، أشارت إلى أن المستهلكين الأميركيين أكثر استعداداً لاستخدام الديون مقارنة بنظرائهم الصينيين، مما يسهم في رفع مستويات الاستهلاك الخاص في الولايات المتحدة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام