ما من شك أن الغذاء والدواء هما ركنان أساسيان لحياة الناس.. ومؤخرًا ظهرت على السطح بشكل لافت للنظر أزمة نقص العديد من الأدوية الأساسية مثل أدوية الضغط والسكر والقلب وغيرها، وباتت كلمة (ناقص يافندم) على لسان غالبية الصيادلة بمجرد دخولك للصيدلية. وهو الأمر الذي أدى بالكثير من المرضى وأهاليهم لتجنيد الأقارب والمعارف للبحث عن دوائهم في شتى ربوع البلاد، بل وصل الأمر إلى اللجوء للوساطات أملًا في إيجاد الدواء المطلوب.
وعند السؤال عن سبب شح الأدوية تتجه الاتهامات للدولار في أنه سبب نقص تلك الأدوية خاصة المستوردة منها أو المادة الخام نفسها التي تدخل في صناعة الأدوية محليًّا. وواقعيًّا نحن نعلم جيدًا أننا بلد كبير محدود الموارد يزداد عدد سكانه سنويًّا بالملايين، وزاد الأمر قسوةً مع توافد ملايين المهاجرين دفعة واحدة من مختلف الجنسيات نتيجة التوترات والحروب بالمنطقة. ولكن هل التعاطي مع تلك الظروف والتحديات يتم وفق أفضل التدخلات؟ هل نقف عند الاستسلام للظروف دون محاولة إيجاد حلول للتخفيف من الأزمات؟ ففي موضوع نقص الأدوية لا شك أنه أمن قومي لا يمكن التعامل معه بحلول تقليدية مثل الغذاء مثلًا الذي لا يقل أيضًا أهمية ضمن مرتكزات الأمن القومي.. فمن الممكن إيجاد بدائل للغذاء بترشيد الاستهلاك.. ولكن ماذا يفعل المريض حال اختفاء دوائه من السوق؟ وعلى سبيل التجربة العملية بحثًا عن أحد الأدوية الناقصة لأحد أقاربي لجأتُ للتواصل مع هيئة الدواء عبر الخط الساخن عندما علمت بأنها يمكنها المساعدة بتوفير الدواء الناقص عبر الصيدليات الرسمية التابعة لها.. وبالفعل لم يقصروا في الرد سريعًا على الاتصال عن طريق المندوب الذي أخذ بعض البيانات وأكد توافر الدواء الذي أبحث عنه ولكن فقط بمنفذ واحد على مستوى الجمهورية وهو بالقاهرة الذي على المريض أو أقاربه أن يتوجهوا إليه ومعهم روشتة مختومة للحصول عليه!! ولكن ماذا عن المرضى في باقي أنحاء البلاد؟ هل عليهم أن يقطعوا آلاف الأميال للقاهرة والوقوف في الطابور بالساعات من أجل الحصول على الدواء؟!! هل سنظل عاجزين عن تصنيع الدواء محليًّا وتحقيق الاكتفاء الذاتي منه؟!! وإذا كانتِ المشكلة في المادة الخام للأدوية، فهل نحن أيضًا عاجزون عن تصنيعها محليًّا ونحن نقوم بتخريج آلاف الصيادلة سنويًّا؟!! فلا يوجد بلد في العالم يمتلك كل شيء.. ولكن الموارد الاقتصادية من طبيعتها أنها محدودة فأين مفهوم فن إدارة الندرة الاقتصادية، وهو المفهوم الذي يقوم عليه علم الاقتصاد بالأساس؟!! ومن هذا المنطلق نحلم بأن يتم شحذ الهمم وتجنيد كل الطاقات من باحثين وممولين ومصنِّعين وكل أطراف منظومة تصنيع الدواء بأن يصبح لدينا اكتفاء ذاتي من جميع الأدوية الحيوية على الأقل. وعلى الجانب الآخر لابد من ضبط سوق الأدوية وفق آليات صارمة، وتغليظ عقوبة غش الدواء أو احتكاره أو المتاجرة فيه بالسوق السوداء مثله مثل سلع أخرى.
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
انتبه.. 7 نصائح يجب اتباعها في العيد للحفاظ على صحتك
مع انتهاء شهر رمضان المبارك، وبداية عيد الفطر يبدأ العديد من الأشخاص بتناول الطعام بكميات كبيرة، وتناول مشروبات كثيرة أيضا، مما يسبب العديد من الأضرار على الصحة.

السر في مكونين إضافتهم لنظامك الغذائي يحميك من أضرار الكحك في العيد

ماذا يحدث للجسم عند
تناول قشر الكيوي؟لذلك نقدم لكم نصائح هامة للحفاظ على صحتك في عيد الفطر:
- تعويد المعدة تدريجيا على استقبال الطعام من خلال البدء بكميات صغيرة من الطعام وتغيير حجم الوجبات المتناولة لتجنب إرباك الجهاز الهضمي.
- تأكد من تناول وجبة إفطار خفيفة في الصباح الباكر وتجنب تناول وجبة إفطار ثقيلة.
- تجنب الإفراط في تناول الأطعمة الدهنية مثل: المقالي والبقوليات حتى تستعيد المعدة عملها الطبيعي بعد الصيام.
- عند تناول وجبة دسمة في أيام العيد، ينصح بأن تكون وجبة العشاء خفيفة، مثل كوب من الحليب مع تفاحة أو طبق من السلطة، لتجنب عسر الهضم.
- شرب النعناع الدافئ أو الزنجبيل مع الليمون بعد تناول الطعام يساعد على تهدئة المعدة وتخفيف تقلصات المعدة.
- تجنب الإفراط في تناول الحلويات صباح العيد، مثل الكعك والبسكويت والبيتيفور، فهذه الأطعمة تحتوي على نسبة عالية جداً من السكر والدهون، وتناولها بكميات كبيرة يؤدي إلى إرباك في الجهاز الهضمي.

- الاعتدال في شرب القهوة حتى لا تزيد من حموضة المعدة وتسبب اضطرابات معوية.