أظهرت دراسة حديثة أن تقلص وانقباض العضلات أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً، حيث يلعب الماء أو السائل داخل الخلايا دوراً مهماً مع الألياف العضلية في سرعة انقباض العضلة. ووفقاً لهذا النموذج الذي طوره باحثون من جامعة ميشيغان، تعمل العضلة مثل إسفنجة مملوءة بالماء، ويدمج النموذج ثلاثة أبعاد رئيسية: المحركات الجزيئية المجهرية، والخصائص المرنة للبنية الداخلية للعضلة، وتدفق السوائل داخلها.



ووفقاً لموقع "ستادي فايندز"، تكشف نتائج الدراسة أن سرعة تقلص العضلات لا تعتمد فقط على سرعة عمل المحركات الجزيئية، بل أيضاً على سرعة تحرك السوائل عبر ألياف العضلات. يتكون ألياف العضلات من العديد من المكونات مثل البروتينات المختلفة، نوى الخلايا، العضيات مثل الميتوكوندريا، والمحركات الجزيئية مثل الميوسين التي تحول الوقود الكيميائي إلى حركة وتدفع تقلص العضلات.

أوضح الباحثون أن هذه المكونات تشكل شبكة مسامية مغمورة في الماء، مما يجعل الوصف المناسب للعضلات هو "الإسفنج النشط". وتحدد هذه الحركة السائلة، التي يطلق عليها الباحثون "الهيدروليكا النشطة"، حداً أعلى لسرعة تقلص العضلات، مما يشير إلى تعقيدات جديدة في فهم كيفية عمل العضلات.

تمتد آثار هذا الاكتشاف إلى مجالات متعددة، بما في ذلك تصميم العضلات الاصطناعية وعلاج اضطرابات العضلات. يمكن أن يؤدي هذا الفهم الجديد إلى مناهج مبتكرة لتحسين وظائف العضلات، سواء في التطبيقات الطبية أو التكنولوجية، مما يفتح آفاقاً جديدة في علوم الأحياء والهندسة الطبية.

المصدر: أخبارنا

إقرأ أيضاً:

دهون العضلات الخفية.. خطر غير مرئي يهدد صحتك

برز مؤخراً مصدر قلق صحي جديد يتعلق بالدهون المتراكمة في الجسم، بعيداً عن مخاطر السمنة التقليدية أو انسداد الشرايين، وهو تراكم الدهون بين العضلات.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه الدهون الخفية قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، حتى بين الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.

ما هي دهون العضلات؟

كان يُعتقد أن العضلات تتكون أساساً من أنسجة هزيلة، لكن دراسة أجراها مستشفى بريغهام للنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد كشفت وجود تفاوت كبير في كمية الدهون المتراكمة بين الألياف العضلية.

هذه الدهون تشبه الخطوط البيضاء في اللحوم الحمراء، ولكن بينما تضيف الطراوة للحوم، فإنها تُشكل خطراً صحياً جسيماً على الإنسان.

الدهون الخفية وتأثيرها على القلب

أظهرت الدراسة أن كل زيادة بنسبة 1% في دهون العضلات ترتبط بزيادة 2% في خطر تلف الأوعية الدموية الدقيقة، و7% في خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من دهون العضلات، كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة 50%.

لماذا لا يُمكن التنبؤ بها من خلال الوزن؟

أحد أبرز اكتشافات الدراسة هو أن كمية دهون العضلات لا يمكن تقديرها من خلال مؤشر كتلة الجسم (BMI) وحده. فقد وُجد أن بعض الأشخاص الذين لديهم نفس الوزن يتمتعون بمستويات مختلفة تماماً من الدهون داخل العضلات، مما يُشير إلى قصور في استخدام مؤشر كتلة الجسم كمعيار وحيد للصحة.

مخاطر إضافية مرتبطة بدهون العضلات

إلى جانب أمراض القلب، أكدت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين لديهم دهون عضلية مرتفعة أكثر عرضة للسقوط وصعوبة الحركة مع التقدم في العمر، كما أن هذه الدهون قد تؤثر سلباً على عملية الأيض وتزيد من تراكم الجلوكوز في الدم، مما قد يُفاقم مشاكل السكري وتصلب الشرايين.

كيف تقلل من دهون العضلات؟

رغم عدم توفر طريقة مباشرة لقياس دهون العضلات خارج الدراسات البحثية، إلا أن اتباع نمط حياة صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، يُمكن أن يُساهم في تقليل هذه الدهون وتقليل مخاطرها الصحية.

هذه الاكتشافات تسلط الضوء على ضرورة التركيز على جودة تكوين الجسم، بدلاً من الاعتماد على الوزن فقط كمؤشر للصحة.

مقالات مشابهة

  • دراسة جديدة: «النوم غير المنتظم» يزيد فرص الإصابة بأمراض قاتلة
  • التهاب المهبل الجرثومي مرض منقول جنسيًا.. وفق دراسة جديدة
  • رينو تكشف النقاب عن أوسترال الرياضية بتحديثات جديدة
  • الحكومة الإسبانية تقلص نشاط التجسس في المغرب
  • دراسة تكشف عن علاج واعد للصدفية بدون آثار جانبية
  • دراسة جديدة.. موظف واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي يضاهي أداء فريق كامل
  • دراسة طبية تكشف عن أهم النصائح الوقائية للسكتة الدماغية
  • الإمبراطورية الأمريكية في مواجهة عالم متعدد الأقطاب.. دراسة جديدة
  • دهون العضلات الخفية.. خطر غير مرئي يهدد صحتك
  • دراسة جديدة تكشف الآثار طويلة المدى لإصابات الرأس وتأثيرها على التحصيل الدراسي والمهني