دراسة جديدة تكشف أسباب وتداعيات زلزال الحوز المدمر
تاريخ النشر: 21st, July 2024 GMT
كشفت دراسة جديدة المصدر المرجح لحدوث الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة الحوز بالمغرب في سبتمبر 2023، وخلف حوالي 2900 قتيل، فيما تجاوز عدد المصابين 5600 شخصًا.
وقبل الزلزال الأخير ، وقع آخر زلزال قوي أثر على المغرب في عام 1960، وربما ساهم هذا الصمت الزلزالي الطويل الذي دام 63 عاما، في عدم استعداد المنطقة وبنيتها التحتية لمواجهة الهزات الكبرى والأضرار المرتبطة بها.
ويحدث معظم النشاط الزلزالي بالمغرب بالقرب من جبال الريف شمال مركز زلزال 2023، والتي تتشكل من التقاء الصفيحتين الإفريقية والأوراسية. ولكن بالقرب من جبال الأطلس الكبير، وهي الأعلى في شمال إفريقيا، حيث ترتفع قممها أكثر من 4000 متر، تتقارب الصفائح بمعدل نحو ملليمتر واحد فقط في السنة.
ووفقا للدراسة الجديدة التي نشرتها مجلة Geophysical Research Letters، فإن العلماء يرجحون أن ارتفاع مياه القاع تحت الأطلس الكبير هو السبب الرئيسي وراء وصول هذه القمم إلى هذا الارتفاع، بدلا من التقارب البطيء.
ومن خلال فحص البيانات الجيوديسية (علم قياس و فهم الخصائص الأساسية لسطح الأرض) والزلازلية، وجد فريق دولي من العلماء بقيادة كاي هوانغ من الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في شنتشن في الصين، وزملاؤه، أن زلزال المغرب عام 2023 نشأ في نظام صدع "تيزي نتيست" على مستوى الصدع المتمركز على بعد نحو 26 كيلومترا تحت السطح، وأن أقوى تأثيرات التمزق حدثت على عمق 12– 36 كيلومترا.
وتسبب هذا الحدث في إزاحة منطقة الموهو، وهي الحدود التي تقع على بعد نحو 32 كيلومترا تحت السطح حيث تلتقي القشرة بالوشاح.
وبسبب عمق نشأة الزلزال غير المعتاد وحدوثه بعيدا عن حدود الصفائح، يشير العلماء إلى أن الزلزال ربما يكون ناجما عن ارتفاع مياه القاع في الوشاح، وهي عملية تساعد على رفع جبال الأطلس الكبير، وليس عن طريق النشاط الخاطئ بالقرب من السطح.
ويمكن أن يؤدي ارتفاع مياه القاع في الوشاح إلى حقن السوائل أو الصهارة على طول الصدوع الموجودة مسبقا، ما يقلل من عتبة فشل الصدع ويؤدي إلى نشاط زلزالي في القشرة السفلية.
وتشير النتائج إلى أن نماذج المخاطر الزلزالية يجب أن تتضمن المزيد من البيانات حول الديناميكيات الأعمق في المناطق داخل الصفائح، والتي غالبا ما يتم تجاهلها لصالح ديناميكيات حدود الصفائح.
كما أنها تسلط الضوء على أهمية المراقبة الزلزالية للمناطق، مثل هذه المنطقة، حيث تتسبب معدلات التشوه البطيئة وهياكل الصدع المعقدة في حدوث كوارث نادرة ولكنها مدمرة.
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
زلزال مدمر يضرب ميانمار.. وهزات في عدة دول
البلاد – بانكوك
شهدت منطقة جنوب شرق آسيا زلزالًا مدمرًا ضرب ميانمار بقوة 7.9 درجة، متسببًا في أضرار جسيمة وانهيارات بنى تحتية، مما أثر على الدول المجاورة، بما في ذلك تايلاند. ونتيجة لذلك، تأثرت حركة الطيران في العاصمة بانكوك قبل أن تعود إلى طبيعتها تدريجيًا.
وقع الزلزال على بعد 16 كيلومترًا شمال غرب مدينة ساغاينغ وعلى عمق 10 كيلومترات، تلاه زلزال آخر بقوة 6.4 درجة بعد 12 دقيقة. وأسفر عن انهيار جسر فوق نهر إيراوادي وتدمير جزئي لقصر ماندالاي التاريخي. كما شعر السكان في الصين وتايلاند وفيتنام بالهزات القوية.
في أعقاب الزلزال، أعلنت رئيسة الوزراء التايلاندية، فيت هونغثان تشيناواترا، حالة الطوارئ في بانكوك، حيث تم إخلاء المباني المرتفعة، وعلق العديد من المواطنين والسياح في بعض المناطق المتضررة. كما تشير التقارير إلى أن نحو ألفي سائح روسي كانوا متواجدين في بانكوك أثناء وقوع الزلزال.
وأعلنت هيئة مراقبة مطار “سوفارنابومي” الدولي في بانكوك أن المطار عاد لاستقبال الرحلات الجوية، رغم تغيير مسار بعض الطائرات أثناء الهبوط. كما استأنف مطار “دون موينغ” عملياته بشكل طبيعي. وتأتي هذه التطورات في إطار جهود الحكومة التايلاندية لاحتواء الأضرار وإعادة الحركة الجوية إلى طبيعتها بأسرع وقت ممكن.
إلى جانب الزلزال المدمر في ميانمار، شهد العالم خلال الـ 24 ساعة الماضية عدة هزات أرضية بدرجات متفاوتة. فقد ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة قبالة سواحل اليابان، مما أدى إلى تحذيرات من تسونامي، فيما تعرضت مناطق في المكسيك إلى هزة أرضية بقوة 5.8 درجة دون تسجيل خسائر كبيرة. كما شهدت ولاية كاليفورنيا الأمريكية نشاطًا زلزاليًا معتدلًا بقوة 4.3 درجة، ما أعاد المخاوف من حدوث زلزال أكبر في المنطقة.
ولم تصدر السلطات الميانمارية حتى الآن حصيلة رسمية للضحايا، لكن التقارير الأولية تشير إلى وقوع مئات القتلى وسط أضرار هائلة، خاصة في مدينة ماندالاي. كما تعاني فرق الإنقاذ من صعوبات في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب انهيارات الطرقات وانقطاع الاتصالات.
ولا تزال تداعيات الزلزال تتكشف، حيث تعمل الحكومات والمنظمات الإنسانية على تقديم المساعدات وإعادة الإعمار. في الوقت نفسه، تستعيد تايلاند عافيتها تدريجيًا، خاصة في قطاع الطيران الذي يشكل ركيزة أساسية للسياحة والاقتصاد.