في كل مرة يتعرض فيها بلد عربي لاعتداء يتصاعد الحديث عن اتفاقية الدفاع العربي المشترك ودورها في حفظ الأمن العربي للدول الأعضاء في الجامعة العربية.

ما هي اتفاقية الدفاع العربي المشترك
في عام 1950 أبرمت 7 دول عربية، وهي مصر والأردن وسوريا والعراق والسعودية ولبنان واليمن "معاهدةالدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي"، واستمر انضمام بقية الدول العربية تباعا، على مدار السنوات التالية.



وتتضمن المعاهدة 13 بندا، تشير إلى أن أي عدوان على أي دولة موقعة على البروتوكول يعتبر عدوانا على بقية الدول، وأي مساس بدولة من الدول الموقعة على البروتوكول يعتبر مساسا صريحا ببقية الدول الموقعة عليه.


وينص البند الثاني من بنود المعاهدة على أن ''تعتبر الدول المتعاقدة كل اعتداء مسلح يقع على أية دولة أو أكثر منها أو على قواتها، اعتداء عليها جميعا، ولذلك فإنها عملا بحق الدفاع الشرعي (الفردي والجماعي) عن كيانها تلتزم بأن تبادر إلى معونة الدولة أو الدول المعتدى عليها، وبأن تتخذ على الفور منفردة ومجتمعة جميع التدابير وتستخدم جميع ما لديها من وسائل بما في ذلك استخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء ولإعادة الأمن والسلام إلى نصابهما.

وحسب المادة الثالثة من الاتفاقية "تتشاور الدول المتعاقدة فيما بينها، بناء على طلب إحداها كلما هددت سلامة أراضي أيه واحدة منها أو استقلالها أو أمنها".

وفي حالة خطر حرب داهم أو قيام حالة دولية مفاجئة يخشى خطرها تبادل الدول المتعاقدة على الفور إلى توحيد خططها ومساعيها في اتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية التي يقتضيها الموقف، وفق نص المادة الثالثة.

وأنشأت المعاهدة منظمتين رئيسيتين للجامعة العربية: مجلس الدفاع المشترك، والمجلس الاقتصادي "الذي أعيد تسميته إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في عام 1980.

كما ينص الملحق العسكري للاتفاقية على تشكيل هيئة استشارية عسكرية من رؤساء أركان حرب جيوش الدول المتعاقدة للإشراف على اللجنة العسكرية الدائمة المنصوص عليها في المادة الخامسة من المعاهدة.

وتختص اللجنة العسكرية الدائمة المنصوص عليها في المادة الخامسة من الاتفاقية، بإعداد الخطط العسكرية لمواجهة جميع الأخطار المتوقعة أو أي اعتداء مسلح يمكن أن يقع على دولة أو أكثر من الدول المتعاقدة أو على قواتها، وتستند في إعداد هذه الخطط إلى الأسس التي يقررها مجلس الدفاع المشترك.

قوة عربية مشتركة
وحمل عام 2015 تطوراً جديداً ذا صلة بالاتفاقية، إذ جرى استحداث بروتوكول لتشكيل قوة عربية مشتركة، إذ وافق مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في 29 آذار/ مارس من ذلك العام على إنشاء قوة عربية مشتركة لصيانة الأمن القومي العربي التزاماً بميثاق الجامعة العربية، والوثائق العربية ذات الصلة، بما فيها معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة.


مهام القوة
١- التدخل العسكري السريع لمواجهة التحديات والتهديدات الإرهابية التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي.

٢- المشاركة في عمليات حفظ السلم والأمن في الدول الأطراف، سواء لمنع نشوب النزاعات المسلحة أو لتثبيت سريان وقف إطلاق النار واتفاقيات السلام أو لمساعدة هذه الدول علي استعادة وبناء وتجهيز قدراتها العسكرية والأمنية.

٣- المشاركة في تأمين عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين في حالات الطوارئ الناجمة عن اندلاع نزاعات مسلحة، أو في حالة وقوع كوارث طبيعية تستدعي ذلك.

٤- حماية وتأمين خطوط المواصلات البحرية والبرية والجوية بغرض صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة أعمال القرصنة والإرهاب.

٥- عمليات البحث والإنقاذ.

٦- أي مهام أخري يقررها مجلس الدفاع.

مجلس الدفاع:
١- يتشكل مجلس الدفاع من وزراء دفاع وخارجية الدول الأطراف.

٢- يختص مجلس الدفاع بما يلي:

أ- الاضطلاع بجميع الشئون العسكرية والسياسية المتعلقة بتنفيذ هذا البروتوكول، ووضع الأسس والمبادئ العامة للتعاون العسكري بين الدول الأطراف.

ب- اتخاذ القرار السياسي العسكري بشأن الاستعانة بالقوة وأهداف المهمة وانتهائها.

ج- متابعة مهام مجلس رؤساء الأركان.

د- إقرار موازنة التكاليف المطلوبة لكل مهمة وتحديد نسبة مساهمة كل دولة طرف في هذه الموازنة.

٣- يجتمع مجلس الدفاع في مقر الأمانة العامة أو أي دولة طرف، وترأسه دولة طرف بالتناوب طبقاً للترتيب الهجائي ولمدة عام ويمثل حضور ثلثي الدول الأطراف النصاب القانوني اللازم لصحة انعقاد المجلس.

٤- تتخذ القرارات في المجلس بأغلبية ثلثي الدول الحاضرة والمشاركة مع مراعاة الفقرة (٢) من المادة الثانية عشرة.

٥- ينعقد مجلس الدفاع بصفة دورية مرة كل عام في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، كما ينعقد بناء على دعوة من الأمين العام وفقا للمادة التاسعة من البروتوكول، وكذلك إذا اقتضت الضرورة بناء على طلب إحدى الدول الأطراف.

آلية التفعيل
بحسب المادة الثانية من المعاهدة فإن الدول المتعاقدة "تلتزم بأن تبادر إلى معونة الدولة أو الدول المعتدى عليها، وبأن تتخذ على الفور منفردة ومجتمعة جميع التدابير وتستخدم جميع ما لديها من وسائل بما في ذلك استخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء ولإعادة الأمن والسلام إلى نصابهما".

ما يعني أنه لا يوجد حاجة لأن تقدم الدولة التي تم الاعتداء عليها طلب للجامعة، لكن خبير القانون الدولي، أيمن سلامة، يرى أنه "يتم تفعيل آلية الدفاع العربي المشترك" عندما تطلب الدولة العربية المعتدى عليها ذلك من مجلس الدفاع العربي المشترك.

ثم يوافق المجلس على طلب الدولة العربية المعتدى عليها، حتى تتخذ الدول الأعضاء بالجامعة "الإجراءات التنفيذية" لتفعيل القرار، ويتضمن ذلك "إرسال قوات ومساعدات عسكرية"، بحسب تصريحات لقناة "الحرة".

ويشير سلامة إلى أن الغرض من تقديم المساعدة العسكرية المختلفة من جانب الدول العربية الأعضاء، هو "حماية الدولة المعتدى عليها من العدوان وتحقيق أمن واستقرار الدولة العضو وكذلك المنطقة".

هل تم تفعيلها سابقا؟
رغم وجود بند في المعاهدة بند يلزم جميع الدول العربية في صد الاعتداء على أي دولة عربية وذلك بالوسائل العسكرية والاقتصادية، ولكن لم يفعل هذا البند "لا في اجتياح إسرائيل للبنان في عام 1982 ولا في صد هجوم العراق على الكويت عام 1990 ولا في كل الحروب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ عام 2008.

لكن الخبير الدولي سلامة يرى أن "بعض القوات المسلحة العربية قد شاركت سابقا في عمليات عسكرية، وفق بنود الاتفاقية".

وبحسب رأيه شاركت بعض دول مجلس التعاون الخليجي وهي "السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، عمان"، في المساعدة العسكرية للكويت أثناء الغزو العراقي، وفق الاتفاقية.

ويشدد خبير القانون الدولي أن مصر شاركت بعملية عاصفة الصحراء التي أدت لتحرير الكويت، وذلك في فبراير 1991، وأرسلت أكبر عدد من القوات بما يناهز 34 ألف مقاتل، تحت مسمى "عروبة 90"، وفق الاتفاقية أيضا.

وشاركت سوريا، في قوات التحالف الدولي لتحرير الكويت، وأرسلت 21 ألف مقاتل، بناء على اتفاقية الدفاع العربي المشترك، حسبما يضيف سلامة.

لكن تلك المشاركات بحسب قانونين لم تكن وفق آليات المعاهدة، حيث شاركت كل دولة تحت مظلة التحالف الدولي الذي أقامته الولايات المتحدة الأمريكية في حينه بشكل انفرادي، لكنها ادعت أن مشاركتها جاءت بناء على معاهدة الدفاع المشترك.


لماذا لم تفعل المعاهدة
يشير سلامة إلى أنه بالرغم أن الاتفاقية نصت على تشكيل "قوة عسكرية عربية مشتركة دائمة"، لكن لم يتم تفعيل هذه الآلية منذ عام 1950.

ويرجع ذلك لوجود "اختلافات سياسية واستراتيجية وأيدلوجية كثيرة بين الدول العربية الأعضاء بالاتفاقية حول تشكيل القوة"، ومازال ذلك يمثل "عائقا" أمام التنفيذ الكامل للاتفاقية، حسبما يؤكد خبير القانون الدولي.

ويضيف أستاذ القانون بجامعة عين شمس في القاهرة الدكتور حسام عيسى سبب آخر وهو أن القيادة المصرية وجهت "ضربة قاضية" لهذه المعاهدة حينما وقعت اتفاقية كامب ديفد عام 1979 التي تغطي التزاماتها على أي التزامات عسكرية أخرى لمصر، الأمر الذي أدى إلى إخراج أكبر دولة عربية من دائرة الصراع مع "إسرائيل".

ويضيف عيسى أن مصر والأردن خرجتا عمليا من المعاهدة بتوقيعهما اتفاقيتي سلام مع "إسرائيل"، الأمر الذي يعني عدم وجود فرصة للمواجهة مع "إسرائيل" عبر هاتين الجبهتين، كما أن عددا من الدول العربية أصبح بحكم المتحالف مع الولايات المتحدة التي تدعم "إسرائيل". ويتساءل: كيف يمكن لدول تستضيف قوات أمريكية على أراضيها أو تعتمد في تسليحها على واشنطن أن تواجه إسرائيل؟ بحسب تصريحاته لموقع "الجزيرة نت".

استدعاءات حسب الحاجة
ومع ذلك تبقى المعاهدة سارية المفعول، لكن يبدو أن المصالح تلعب الدور البارز في استدعائها أو تجاهلها وإبقاءها على الرف.

ويذكر هنا أن النظام المصري لوح بتفعيل المعاهدة لكن في وجه إثيوبيا.

ففي كانون الثاني/ يناير الماضي استدعى النظام المصري معاهدة الدفاع العربي المشترك في معرض حديثه عن أزمة بين إثيوبيا والصومال، حيث أكد السيسي أن مصر لن تسمح بأي تهديد لدولة الصومال، وذلك بعد أن قالت إثيوبيا إنها ستبحث فكرة الاعتراف باستقلال منطقة "أرض الصومال" ضمن اتفاق سيتيح لأديس أبابا الاستفادة من ميناء بحري.

وقال السيسي في مؤتمر صحفي مع نظيره الصومالي، حسن شيخ محمود، في القاهرة: " الصومال دولة بالجامعة العربية، ولها حقوق طبقا لميثاق الجامعة بالدفاع المشترك لأي تهديد لها".



واشنطن هي المفضلة
ورغم المعاهدة التي كان من المفترض أن توفر الحماية والدعم لأي دولة عربية تتعرض للعدوان، إلا أن الدول العربية وخصوصا في الخليج العربي فضلت واشنطن لهذه المهمة على الدوام.

ونظرة خاطفة على التواجد الأمريكي في المنطقة يعطي دليلا على مدى اعتمادها على القوات الأمريكية.

إذ يتمركز نحو 30 ألفا من الجنود  الأمريكيين بشكل دائم في العشرات من القواعد العسكرية المنتشرة في أكثر من 15 دولة في المنطقة، إضافة إلى عشرات آلاف أخرى تتغير بحسب المناسبات والظروف، مع ترسانة ضخمة من الأسلحة والمعدات العسكرية المتطورة، فضلا عن الأساطيل الحربية الموجودة بشكل دائم في المياه المحيطة بالمنطقة، إضافة إلى التعزيزات المؤقتة في زمن التوتر والأزمات.


المصدر: سبوتنيك
غزة ولبنان وسوريا واليمن
ورغم تكرر الاعتداءات الإسرائيلية سواء على غزة أو لبنان أو سوريا أو اليمن مؤخرا، فإن الجامعة العربية لم تطلب تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك.

حيث تعرضت غزة إلى عدوان إسرائيلي في أعوان 2008 و2012 و2014 و2021 والعدوان الحالي المستمر منذ أكثر من تسعة أشهر.

كما تعرض لبنان إلى اجتياح إسرائيلي في عام 1982 ثم تلاه احتلال لأراضيه حتى انسحابه عام 2000 من معظم تلك الأراضي باستثناء مزارع شبع وعدد من القرى.

وتتعرض سوريا إلى اعتداءات إسرائيلية متكررة منذ 2013، حيث شنت مئات الغارات الجوية داخل العمق السوري.

واليوم يتعرض اليمن إلى عدوان إسرائيلي استهدف ميناء الحديدة.  

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية العربي الدفاع العربي المشترك العرب الاحتلال الدفاع العربي المشترك المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجامعة العربیة الدفاع المشترک الدول العربیة الدول الأطراف عربیة مشترکة مجلس الدفاع من المعاهدة بناء على دولة أو أکثر من أی دولة فی عام على أی

إقرأ أيضاً:

خبراء أردنيون: القمة العربية التي دعت لها مصر رسالة للعالم بوحدة الصف العربي ضد التهجير

أكد محللون وخبراء أردنيون أن القمة العربية الطارئة المقررة 27 فبراير الجاري والتي دعت إليها مصر، تمثل رسالة واضحة للعالم بالموقف العربي الموحد الرافض لمحاولات واقتراحات التهجير للفلسطينيين سواء من غزة أو الضفة الغربية إلى مصر والأردن، مشيرين إلى أن مصر والأردن عبرا عن موقفهما الرافض والصلب ضد التهجير والعالم العربي دعم هذا الموقف التاريخي والإنساني.

وقال الخبراء، في تصريحات لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان، إن دعوة مصر لعقد قمة عربية طارئة وقمة إسلامية في إطار التنسيق المصري الأردني المتواصل هو تأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر لتوحيد الصف العربي في الأزمات والقضايا العربية وفي مقدمتها القضية المركزية الفلسطينية، مؤكدين أن الموقف العربي الراهن يؤكد دعمه للموقف المصري الأردني الرافض للتهجير منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. 

ويقول مساعد أمين عام حزب الأنصار الأردني الدكتور محمد حسن الطراونة، إن مصر والأردن ومنذ بداية الحرب وهم يعلمون المخططات الإسرائيلية والأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية ويواجهنا، مشيرا إلى أن قوة التعاون والتنسيق بين القاهرة وعمان خلق واعيا عربيا ودوليا بخطورة المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة بأسرها.

وأضاف الطراونة، أنه في خضم التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، يبرز موقف الرئيس عبدالفتاح السيسي وأخيه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، كصوت حكيم وداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة، مشيرا إلى أن أول من اعتبر تهجير الفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية إعلان حرب وخط أحمر هما القاهرة وعمان قيادة وحكومة وشعبا.

وشدد على أن القمة العربية الطارئة بالقاهرة 27 فبراير الجاري تمثل بلورة قوية وواضحة لموقف عربي موحد رافض لخطة التهجير سواء من جانب إسرائيل أو أمريكا، مشددا على ضرورة توحيد الصف والوقوف ضد هذه المحاولات والاقتراحات التي تريد تصفية القضية الفلسطينية وهو ما تعمل عليه حاليا الدول العربية وفي مقدمتها مصر والأردن والسعودية.

بدوره، قال الكاتب الصحفي الأردني علاء البلاسمة، إن مصر والأردن يدركان خطورة المخططات الأمريكية والإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، وتصفية القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي حذر منه الزعيمان الرئيس السيسي والملك عبدالله الثاني، مشيرا إلى أن القمة العربية الطارئة القادمة بالقاهرة ستكون محل ردود عربية موحدة لمواجهة الأطماع الأمريكية والإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

ونوه البلاسمة إلى أن العاهل الأردني تعامل بدبلوماسية وحكمة فائقة خلال لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أظهر وجود تنسيق عربي موحد تشارك فيه مصر والسعودية مع الأردن، مؤكدا أن العاهل الأردني مهد الطريق أمام مخرجات القمة العربية والإسلامية بالقاهرة والتى ستعبر عن موقف عربي موحد ضد التهجير وتقدم البديل.

وشدد على ضرورة تبني خطابا إعلاميا ودبلوماسيا عربيا موحدا ضد الاقتراحات الأمريكية والإسرائيلية لتعبر عن رفض الشارع العربي لمخططات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا أن الأمن القومي العربي بات في خطر والوحدة العربية والتماسك الشعبي العربي ودعم القادة العرب هو مطلب ضروري لحماية أمننا القومي.

من جانبها، اعتبرت الدكتورة حنين عبيدات الكاتبة والإعلامية الأردنية أن القضية الفلسطينية في عمق اهتمامات السياسة الأردنية والمصرية وتاريخها التي تسعى لإيجاد حلول لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرة إلى أن مصر والأردن يسعيان من خلال القمة العربية الطارئة القادمة بالقاهرة لإيجاد موقف موحد لإبراز الدور السياسي الحقيقي في إثبات الحق الفلسطيني على أرضه ورفضا للتهجير والتصفية القضية الفلسطينية.

وأشارت إلي أن القضية الفلسطينية ذات بعد وعمق عربي و إسلامي وستكون القمة نواة هامة لتوحيد الموقف العربي من أجل القضية الفلسطينية وتطوراتها ، مؤكدة أن القمة العربية والإسلامية في 27 فبراير الجاري من أهم القمم التي حدثت في التاريخ العربي الحديث بما يعنى في القضايا العربية لأنها ستثبت الموقف العربي المتزن والرشيد القائم على الرأي الواحد الإيجابي بما يخص القضية الفلسطينية وفي مقدمة ذلك رفض التهجير.

وأشارت إلى أن مصر والأردن يعتبران في قلب المواجهة الرئيسية لما يحدث من أفكار وطروحات لمشاريع أمريكية وإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية أو غزة إلى الأردن ومصر وتفريغ فلسطين من أهلها .

وشددت على اللاءات الثلاث ( لا للتهجير، لا للتوطين، لا للوطن البديل) التي أطلقها العاهل الأردني في المحادثات الأخيرة مع الرئيس الأمريكي وعلى ضرورة التمسك بها في القمة العربية القادمة باعتبارها تعبر عن الشارع العربي وفي مقدمته الشارع المصري والأردني في دعم واضح لموقف قيادتي البلدين، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية لها عمقها العربي و مصر والأردن جزء من هذا العمق التاريخي.

مقالات مشابهة

  • الهيئة العربية للتصنيع تستعرض أحدث تقنياتها الدفاعية في آيدكس 2025 بالإمارات
  • الحوثي يدعو الدول العربية لدعم غزة وحماية الأمن القومي العربي
  • بين أحلام ترامب والإرادة الفلسطينية والموقف العربي
  • السودان وموريتانيا يبحثان تفعيل إتفاقية التعاون المشترك
  • وزراء السياحة في دول مجلس التعاون يناقشون مجالات التعاون المشترك في الكويت
  • ???? إعادة تقسيم السودان
  • الأزمة الأوكرانية تدخل عامها الثالث.. ترامب يهاتف بوتين لتسوية الوضع في كييف
  • خبراء أردنيون: القمة العربية التي دعت لها مصر رسالة للعالم بوحدة الصف العربي ضد التهجير
  • الإمارات تستعرض مبادرات العمل العربي المشترك
  • الإمارات تسلّم البحرين رئاسة الدورة الجديدة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي