القوة الناعمة والدفاع…وسائل تركيا لتعزيز نفوذها في أفريقيا
تاريخ النشر: 21st, July 2024 GMT
برزت تركيا لاعبا رئيسا في أفريقيا خلال السنوات الماضية، وتعمل بقيادة رجب طيب أردوغان على زيادة نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي بالقارة.
ومع تراجع نفوذ الدول الغربية في القارة تسعى تركيا إلى تعزيز نفوذها وطموحاتها من شرق القارة إلى غربها في وقت تستعد لمباشرة التنقيب عن الغاز والنفط قبالة السواحل الصومالية.
وقالت سيلين غوكوم التي أعدت دراسة بشأن "الأتراك في أفريقيا" لصالح "مرصد تركيا المعاصرة" في باريس إن "تركيا تبرز دائما صدق وجودها في أفريقيا وطابعه الإنساني في مقارنة مع الأوروبيين".
وأكدت غوكوم أن تركيا تتقاسم مناطق في كثير من الأحيان مع الصين وروسيا، لكنها تتميّز بانتمائها إلى دين مشترك مع دول عديدة إسلامية في المنطقة.
واستشهدت بنشاط مديرية الشؤون الدينية التركية الثرية والقوية "ديانات"، التي تقوم بأنشطة إنسانية وتدعم التعليم الديني والمساجد.
وخلصت غوكوم إلى أن "أردوغان يقدم نفسه كبديل عن الغرب"، حيث عززت تركيا في السنوات الـ20 التي تلت وصول أردوغان إلى السلطة حضورها في القارة.
وقال المتخصص في الشؤون التركية ونائب مدير معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية (إيريس) في باريس، ديدييه بيون، "إن عدد السفارات التركية في أفريقيا زاد 4 أضعاف خلال الـ20 عاما الماضية" حيث تمثل أنقرة 44 سفارة في أفريقيا.
وفقا لديدييه، تعد تركيا "شريكا موثوقا، خصوصا في قطاعي البناء والبنى التحتية" والمستشفيات والمطارات والمساجد، خاصة أنها تلتزم "بالمواعيد النهائية والميزانيات".
خلال الـ20 عاما الماضية زاد حجم التجارة التركية مع أفريقيا 8 أضعاف ليصل إلى 40.7 مليار دولار في العام 2023، إضافة إلى استثمار "85.5 مليار دولار في مشاريع" تشمل رواد أعمال أتراكا.
وتصل الخطوط الجوية التركية إلى 62 وجهة أفريقية، وكانت أول من عاد إلى مقديشو في العام 2012 قبل أن تقوم أنقرة بإعادة تأهيل المطار.
وقال بيون "عندما كانت الصومال بمثابة حفرة سوداء، كان أردوغان الوحيد الذي ذهب إلى هناك".
وتفتخر قناة "إن تي آر- تي في" التي تقدم نفسها على أنها "التلفزيون التركي الأول في القارة" عبر موقعها، بالوصول إلى "49 دولة أفريقية" حيث تبث العديد من المسلسلات التركية ناشرة في الوقت ذاته اللغة التركية.
فيما تبث قناة "تي آر تي" التلفزيونية العامة التركية على موقع يوتيوب باللغات الفرنسية والإنجليزية والسواحلية والهوسا وتنظّم دورات تدريب للصحفيين الشبان.
واعتبرت سيلين غوكوم أن تركيا تقود "غزوا" للعقول تساهم فيه مؤسسة "معارف" الدينية، من خلال شبكة مكونة من 140 مدرسة ومؤسسة تستقبل 17 ألف طالب، في وقت يدرس 60 ألف طالب أفريقي في تركيا.
وعلى هذه الأسس الصلبة، طورت أنقرة اتفاقات دفاعية مع الصومال في العام 2017 وليبيا في العام 2019، وعززت نفوذها في كينيا ورواندا وإثيوبيا في الشرق، وفي نيجيريا وغانا في الغرب، حسبما أكدت المتخصصة في الشؤون الأفريقية تيريزا نوغيرا بينتو.
وأشارت نوغيرا بينتو إلى أن هذه الاتفاقات تفتح مجال إبرام عقود أمام الصناعات الدفاعية التركية وخصوصا في مجال المسيّرات التي تعتبر موثوقة وغير مكلفة، ومرغوبة في الحرب ضد الإرهاب.
وسلمت تركيا مسيرات مؤخرا لتشاد وبوركينا فاسو ومالي والنيجر وكذلك لتوغو التي عززت التعاون معها منذ العام 2021.
وشددت الخبيرة على أنه "بخلاف الغرب لا تجعل تركيا مساعداتها مشروطة".
كذلك تنشر تركيا خبراتها في مجال الطاقة مع بدئها "في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول" مهمة تنقيب عن مواد هيدروكربونية في الصومال، على غرار تلك التي تقوم بها قبالة سواحل ليبيا.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی أفریقیا فی العام
إقرأ أيضاً:
مؤسسة الإمارات تدرب 341 متطوعاً لتعزيز السلامة المجتمعية
اختتمت مؤسسة الإمارات، من خلال برنامج "ساند"، مبادرة "ساند للحماية والسلامة المدنية" التي نُظِّمَت خلال شهر رمضان المبارك، بهدف تعزيز جاهزية أفراد المجتمع للاستجابة لحالات الطوارئ بفاعلية. وشهدت المبادرة مشاركة واسعة في المجالس والمراكز المجتمعية في أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة، واستفاد منها 341 متطوعاً من 22 جنسية، خلال ست جلسات تدريبية استمرت كلٌّ منها على مدى يومين، وحقَّقت 2,046 ساعة تدريبية.
ركَّزت المبادرة على تدريب المشاركين على المهارات الأساسية للإسعافات الأولية، والسلامة المنزلية، وإطفاء الحرائق، والاستجابة للكوارث، للتعامل سريعاً مع الطوارئ والكوارث بفاعلية. وقدَّم التدريبات خبراء معتمدون في برنامج "ساند"، ومدربون متخصِّصون من متطوِّعي برنامج "ساند".
وشملت التدريبات ستة محاور أساسية، هي محور أخلاقيات وقواعد التطوُّع، الذي ركَّز على دور التطوُّع في دعم جهود الاستجابة للطوارئ، وكيفية العمل بفاعلية ضمن فِرَق تطوُّعية في حالات الطوارئ. ومحور طرق التعامل مع الكوارث والاستعداد لها، الذي تضمَّن تدريب المشاركين على كيفية الاستعداد لمختلف أنواع الكوارث الطبيعية والإنسانية، وأساليب التعامل معها بأمان وفاعلية. ومحور القيادة وإدارة الحدث، الذي درَّب المشاركين على كيفية القيادة وإدارة الأحداث الطارئة، وتوزيع المهام بين الفِرَق المنفِّذة للاستجابة في المواقف الحرجة. ومحور الإسعافات الأولية الأساسية، الذي تضمَّن تدريباً عملياً على تقديم الإسعافات الأولية بشكل صحيح، ومنها طرق إنقاذ الأرواح والتعامل مع حالات الحروق والجروح وما شابهها. ومحور طرق حمْلِ المصابين، الذي ركَّز على تعليم المشاركين أساليبَ حمْلِ المصابين بطريقة آمنة دون التسبُّب بزيادة إصاباتهم خلال عمليات الإنقاذ. ومحور إطفاء الحرائق، الذي تضمَّن التدريب على الأساليب الفعّالة لإطفاء الحرائق والتعامل مع المواد القابلة للاشتعال، إضافة إلى كيفية استخدام أنظمة الإنذار في حالات الطوارئ.
وعقب النجاح الذي حقَّقته المبادرة، تُواصِل مؤسسة الإمارات العمل على تطوير برامج تدريبية جديدة في إطار برنامج "ساند"، بهدف توسيع نطاق المستفيدين، وضمان استدامة التأهيل في مجالات الأمن والسلامة. وسيُعلَن قريباً عن مزيدٍ من المبادرات التي تُسهم في تعزيز جاهزية المجتمع للاستجابة لحالات الطوارئ.
مبادرة "ساند للسلامة والحماية المدنية"، التي نظَّمتها مؤسسة الإمارات ضمن برنامجها "ساند"، وفَّرت جلسات تدريبية مُكثَّفة مكَّنت المتطوعين من المهارات اللازمة لإدارة مختلف حالات الطوارئ والكوارث، ما يُسهم في رفع الوعي المجتمعي وتعزيز مرونته في التعامل مع الأزمات. pic.twitter.com/Ek3lsLG7Hv
— مكتب أبوظبي الإعلامي (@ADMediaOffice) March 31, 2025