يعانى مرضى السكر من الاطفال والكبار من شح ونقص حاد فى أغلب أنواع الانسولين، وشرائط تحليل السكر، وكذلك اختفاء هرمون النمو، منذ ثلاثة شهور وأكثر، تتفاقم أزمة نقص بعض الادوية الهامة لمرضى السكر ومنها «خراطيش» وأقلام الانسولين لأنواع «نوفو رابيد، ميكس تارد، تريسيبا، توجوى، ابيدرا، لانتوس، هيمولوج» وشرائط أنواع «أكوا تشك، كيرسينس» لقياس نسبة السكر بالدم، وكذلك هرمون النمو، من صيدليات هيئة التأمين الصحى والصيدليات خارج التأمين، وبعض الادوية «النواقص» تختفى ثم تعود للصيدلية لمدة 3 ايام ثم تختفى مرة أخرى شهر وأكثر، وهى أصناف وأدوية حيوية ونقصها يهدد حياة المرضى.

وفى معاناة تتجدد كل يوم، لكثير من الحالات المرضية، وخاصة مرضى السكر «الاطفال والكبار» على حد سواء، نتيجة ارتفاعات متتالية فى أسعار الدواء، والمستلزمات الطبية، ووصلت الزيادة والغلاء فى بعض الاصناف إلى ثلاثة واربعة أضعاف الثمن خلال هذا العام، مع اختفاء وشح واضح فى بعض الانواع الرئيسية الهامة، لعلاج ارتفاع السكر بالدم، وكذلك نقص شديد فى العديد من أصناف الانسولين المحلى والمستوردة، مما فتح الباب على مصراعيه أمام السوق السوداء للتلاعب بالاسعار واستغلال حاجة المريض.

ونفس المأساة مع الاطفال مرضى السكر وهرمون النمو، تكررت شكاوى الامهات والآباء من نقص الانواع لأكثر من شهر، والبدائل مرتفعة الثمن لا يقدر أحد على شرائها خارج منظومة التأمين الصحى، وما إن يتوافر أحد الانواع بالتامين الصحى لمدة ايام او اسبوع ثم يختفى.

أحد الاطباء رفض ذكر اسمه، قال ان السبب وراء تأخير توافر انواع الانسولين، يعود لاجراءات هيئة الشراء الموحد، التى تأخذ وقتا

وكلها احتياجات يومية مستمرة للمريض مدى الحياة مثل حاجته للطعام والشراب، وتمثل عبئا غير طبيعى على الاهالى، بجانب أسعار الدواء، وهى تفوق فى تكلفتها الأسرة الميسورة وليس الأسر محدودة الدخل.

وطالب المرضى بسرعة تدخل الجهات المعنية بالدولة والرقابية على وجه الخصوص، لبحث وعلاج هذه المشكلة الضخمة التى تهدد حياة ملايين الحالات المعتمدة يوميا على علاج ارتفاع السكر بالدم.

كما طالب الاهالى بتوفير أدوية علاج السكر والمستلزمات الطبية بأسعار مناسبة دون مبالغة فى متناول المواطن البسيط، وإنهاء احتكار شركات محددة للاستيراد والانتاج المحلى بسوق الدواء.

الدولة مشكورة تقدم كافة الاصناف وكانت قبل ثلاثة أشهر متوافرة بشكل طبيعى للمرضى المنتفعين بنظام التأمين الصحى، وبدأت ازمة النقص ثم الشح ثم الاختفاء من صيدليات التأمين الصحى، وهناك أعداد ضخمة من الحالات المرضية خارج منظومة التأمين الصحى، وليس لديهم بديل لتوافر أدوية علاج السكر.

«الوفد» تضع هذه المأساة والمناشدة العاجلة إلى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، لسرعة التدخل وضبط التجاوزات التى تحدث فى سوق الدواء وتهدد صحة ملايين المرضى. 

«الوفد»، قامت بجولة ميدانية على عدد من الصيدليات بعدة مناطق مختلفة، كما قابلت عددا من الحالات المرضية، فى التأمين الصحى بعيادة الهرم الشاملة، وعيادة نزلة السمان بالهرم، وعيادة السادات للصحة المدرسية بالهرم، والتى تتجرع مرارة الألم والفقر والمرض، نتيجة عدم توافر أصناف الدواء المطلوبة، وشرائط تحليل السكر، وأغلب المرضى من الفقراء البسطاء المعدمين الذين لا يملكون من حطام الدنيا شيئاً، وأصبحت صحتهم فى تدهور مستمر، نتيجة التوقف عن تعاطى الدواء غير المتوافر، والعجز عن سداد ثمن جزء آخر بعد مضاعفة الاسعار عدة مرات، والتى وصلت لارتفاعات جنونية لا يقدر عليها أغلب المواطنين، وصارت مهددة للحياة بعد توقف البعض عن تعاطى الدواء الضرورى.

وهذا لا يرضى أبدا الجهات المسئولة بالدولة، التى تسخر نفسها فى خدمة الوطن والمواطن، لكن المشكلة فى مافيا الدواء وبعض الشركات المحتكرة للاستيراد والانتاج، التى تخفى بعض الانواع عبر سياسة «تعطيش السوق» تمهيدا للتلاعب باسعارها، وترفع أسعار عدد آخر لإجبار المواطن على قبول الأمر الواقع، والتى أوصلت المرضى لهذا الوضع المؤلم.

يوضح والد طفل مريض بالسكر، ان الادوية كانت متوافرة بشكل ممتاز بالتامين الصحى، الا ان الآمر تغير منذ عدة شهور، واختفت انواع الانسولين سريع المفعول مثل «نوفو رابيد» وطويل المفعول «توجيو»، وشرائط قياس السكر، واصبحت معاناة كبيرة للاطفال كل شهر عند صرف العلاج، ونظل نذهب من عيادة إلى اخرى ثم إلى عيادة ثالثة بحثا عن الدواء او الشرائط، للحصول على نوع، والآخر يظل ناقص عدة ايام او شهر، كما أن المستلزمات الطبية الضرورية للمريض بشكل يومى، مثل حقن الانسولين وشرائط وأجهزة قياس السكر، وشرائط قياس الاسيتون، والسنون، والسرنجات، وباقى المستلزمات تضاعفت أسعارها حتى وصلت إلى أربعة أضعاف الثمن، نظرًا لوجود عدد محدود لوكلاء الاستيراد والتحكم باسعارها والارتفاعات غير المبررة، وتباع بأسعار مبالغ فيها، والأهالى ليس لديهم القدرة على سداد ثمنها، وفى الوقت ذاته لا يتحملون تهديد صحتهم وتعرضها للخطر.

وتوضح طفلة، مريضة سكر، أن الامر المحزن هو تأخير الصرف اسبوعا او اسابيع ثم خصم هذه المدة من العلاج، أو صرف الروشتة بنفس الاعداد، لكن مع ترحيل تاريخ صرف العلاج الشهرى لمدة اضافية جديدة تساوى فترة البحث عن النواقص وعدم توافر العلاج، وهكذا كل شهر تظل تبحث عن العلاج اسبوعا او اثنين بعد كتابة الروشتات، ثم عند الصرف يكتب لك تاريخ الصرف، والحضور بعدها بشهر لتكرار العلاج الشهرى، وبعدها تحضر للصرف ويكون غير متوافر وتظل اسبوعا او اثنين او ثلاثة اسابيع بدون علاج وهكذا يتم تقليل كمية العلاج المنصرف للمريض كل شهر بسبب تأخير الصرف.

وجدير بالذكر أن نسبة كبيرة من الحالات المرضية بالسكر يوجد طفل أو اثنان داخل الاسرة الواحدة، وكذلك حالات أخرى مثل الزوج أو الزوجة أو أحد الابناء، والأسرة تتخلى عن أولويات الطعام والغذاء بشكل عام لتوفير ثمن الدواء، ما يزيد الالم والحزن والحسرة والمعاناة لتوفير الثمن كلما تضاعفت أسعار الدواء.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مرضى السكر الاطفال والكبار خراطيش نسبة السكر بالدم من الحالات المرضیة التأمین الصحى مرضى السکر

إقرأ أيضاً:

10 مشروبات ووصفات طبيعية لتخفيض السكر في الدم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يعد مرض السكري من أكثر الأمراض خطورة ، ويؤدي ارتفاع نسبته في الدم الي  أمراض مضاعفة ،لذا نقدم لكم. 

مشروبات طبيعية تخفض نسبة السكر في الدم

هناك عدة أعشاب تنزل السكر بسرعة، وبالتالي قد تساعد الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وهي كما الآتي: 
1. الصبار 
تم استخدام نبات الصبار لآلاف السنين لما يملكه من خصائص علاجية، وتشير بعض الدراسات إلى أن عصير نبات الصبار يمكن أن يساعد في تخفيض مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وقد جرت العادة على استخدام العصارة المجففة لنبات الصبار في شبه الجزيرة العربية لعلاج مرض السكري تقليديا.

2. القرفة 
تعد القرفة من ضمن أعشاب تنزل السكر بسرعة، حيث يمكن أن يؤدي تناول حوالي نصف ملعقة صغيرة من القرفة يوميًا إلى تقليل مستويات السكر في الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية بشكل كبير عند الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

3. الحنظل 
يعد الحنظل مكون شائع الاستخدام في الطبخ الآسيوي والطب الصيني التقليدي، ويُعتقد أنه يخفف من العطش والإرهاق، والتي هي أعراض محتملة لمرض السكري من النوع الثاني.

كما أظهرت الأبحاث أن مستخلص الحنظل يمكن أن يقلل من نسبة السكر في الدم.

4. شوك الحليب
توجد  عشبة شوك الحليب أو المعروفة باسم السليين المريمي المزهرة حول البحر الأبيض المتوسط، وقد تم استخدامها لآلاف السنين نظرًا لخصائصها العلاجية.

وقد يقلل شوك الحليب من مقاومة الأنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني الذين يعانون أيضًا من أمراض الكبد.

5. الحلبة 
تم استخدام نبات الحلبة كأعشاب تنزل السكر بسرعة وتوابل لآلاف السنين في الشرق الأوسط، وتم إثبات فوائد الحلبة لمرض السكري في كل من الأبحاث التي أجريت على الحيوانات والإنسان.

وإحدى الدراسات أظهرت أن الحلبة لها القدرة على التحكم في مستويات السكر في الدم بشكل كبير.

6. عشبة الجيمنيما :
إن الجيمنيما هي عشبة هندية، ومعنى اسمها هو مدمرة السكر؛ لأنها ضمن مشروبات تخفض السكر.

فقد أظهرت الدراسات أنها تعمل على تقليل مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ، وقد ساهمت في ارتفاع مستويات الأنسولين عند بعض الأشخاص.

7. الزنجبيل 
إن الزنجبيل هو أحد الأعشاب التي استخدمت في الطب التقليدي كأعشاب تنزل السكر بسرعة، وغالبًا ما كان يتم استخدامه للمساعدة في علاج مشكلات الجهاز الهضمي.عيادة طب الأسنان

وأظهرت نتائج دراسة حديثة أن الزنجبيل قد يقلل من مستويات السكر في الدم بدون تقليل مستوى الأنسولين.
مما يعني أن الزنجبيل قد يقلل من مقاومة الأنسولين في الجسم عند مرضى السكري من النوع الثاني، ولكن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث.

8. الجنسينغ 
يشتهر هذا العشب الصيني بقدرته على تعزيز المناعة ومقاومة الأمراض.

وتِبعا للباحثين فإن الجنسنيغ يبطئ من امتصاص الكربوهيدرات، ويزيد إفراز الأنسولين من البنكرياس، مما يزيد من قدرة الخلايا على استخدام الغلوكوز ويقلل من مستوياته في الدم.

9. الكركم 
يندرج الكركم في قائمة أعشاب تنزل السكر بسرعة فقد تم إثبات أن مركب الكركمين الموجود في الكركم يدعم السيطرة على نسبة السكر في الدم ويساعد على منع الإصابة بمرض السكري.حلويات منخفضة السكر

10. الميرمية 
إن الميرمية لها قدرة على تعزيز فعالية الأنسولين لدى مرضى السكري، ويمكن أن يكون شرب شاي الميرمية صباحا ،  ذات فعالية عالية.

فكل ما عليك فعله هو ببساطة نقع ملعقة كبيرة من أوراق الميرمية في كوب من الماء المغلي ثم تصفيتها، وبهذا تعد مثالًا على أسرع شيء ينزل السكر.

 

 

مقالات مشابهة

  • “صحة غزة”: منع إدخال لقاحات شلل الأطفال يهدد بإصابة 602 ألف طفل
  • خطر خفي في المنازل “يهدد” دماغ الجنين
  • دراسة: خطر خفي في المنازل يهدد تطور دماغ الجنين لدى الأمهات والحوامل
  • احذر طقطقة الرقبة والكيروبراكتيك.. جلسة علاج طبيعي تدمر حياة شابة
  • كيفية العلاج بالقرآن؟.. إليك هذا الدواء الحقيقي للضيق والاكتئاب
  • اليونيسيف: حظر إسرائيل إدخال المساعدات يهدد حياة مليون طفل في غزة
  • أطعمة غنية بالألياف تساهم في ضبط مستويات السكر بالدم
  • 10 مشروبات ووصفات طبيعية لتخفيض السكر في الدم
  • أبودبوس: نفاد مشغلات غسيل الكلى يهدد حياة 6 آلاف مريض في ليبيا
  • كيف تحمي نفسك من مضاعفات السكر؟.. هيئة الدواء توضح