بوابة الوفد:
2025-04-06@15:54:39 GMT

ترميم معبد دندرة

تاريخ النشر: 21st, July 2024 GMT

مرات قليلة تلك التى زرتُ فيها معبد دندرة غرب النيل فى مقابل مدينة قنا وقد صحبتُ الصديق الروائى الراحل جمال الغيطانى عندما زارنى بقِفط إلى معبد دندرة وكتَب عنه فهو المعبد الذى يكاد يكون كاملا، توقف الغيطانى أمام الصرح الأول وتطلع إلى السقف العالى الذى بدَوْنا أمام عظمة الأعمدة وارتفاعها كأننا حروف فى هامش البهو الذى ينبئ عن بناء مدهش، وقد كانت انطباعاتى عنه أن أحجاره مطموسة بحريق قديم قضى على ألوانه القديمة، فلم يبق إلا جدران وأسقف سوداء وكان منظر السواد محزنا وقد سمعت من قبل تفسيرات لهذا السواد فقائل يرى أن المصريين فى لحظات اضطهاد الرومان لهم فروا إلى المعابد وسكنوها وعاشوا بها وأشعلوا مواقد الطهى (الكانون) ومن دخانه ارتسم السواد على الجدران وهو كلام غير مقنع، ولذا عندما سمعت من أخى د.

عصام حشمت الأستاذ المساعد فى قسم الترميم الآثار عن خطة ترميم جدران معبددندره وأسقفه اصطحبتُه وبعض الخريجين لزيارة المعبد والوقوف على أمر هذا الفريق الذى طننتُ أنه لن يفعل شيئا فى دخان طبقات فوق طبقات متراكمة من آلاف السنين، لكن منذ البوابة كان الجميع يقول د. غريب فى المعبد، ودخلنا المعبد الذى صار مختلفا، اختفى السواد وبدت الألوان الفرعونية القديمة وكأن الفنان الفرعونى قد فرغ للتوّ من نحتها ورسمها وتلوينها، بدَت حتحور التى سُمى المعبد باسمها تتطلع إلى زائريها بعيونها الساحرة وظهرت الرسوم تتحرك وقد صعدتُ على سُلّم خشبى مربوط بالحبال إلى ارتفاع 19 مترا، بينما كنت أصعد كنت انتظر للسقف وقد تلألأت نجومه وكأنها تتحرك وفوق «السقالة الخشبية» توقفت على قمة السلم لألمس النجوم التى رسمها الفنان المصرى العبقرى لتكون شاهدة على عبقرية الفن المصرى ورحت أتأمل تيجان الأعمدة التى ظهرت وهى تبتسم، كنت أنظر إلى هذا الترميم المدهش الدقيق بأيدى خريجى كلية الآثار بقتا جامعة جنوب الوادى بنين وبنات تحت قيادة المايسترو د. غريب وأشعر بالفخر لامتداد الفن المصرى الجميل المبهر وكأن مرمم الآثار الحديث يقول للفنان المصرى القديم إننى امتداد لك فلم ينقطع نهر الإبداع والفنون والجمال. بدت حتحور فخورة بأحفادها وسعيدة بما رمموه فظهر جمال وجهها وبدت عظمة معبدها بعد ركام الزمن ودخان السنين وتبسمت حتحور وحدثتنى عن أهمية الترميم وضرورة أن يكون قسم ترميم الآثار موجودا فى كل جامعات مصر لإنقاذ آثارها الخالدة.

مختتم الكلام

قال البحترى وهو يتأمل رسومات إيوان كسرى:

يغْتلى فيهمُ ارْتابى حتَّى

تتقرّاهمْ يدايَ بِلَمْسِ

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: غرب النيل مدينة قنا جمال الغيطانى

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبنى الخدمات بمطرانية الأقباط الأرثوذكس

افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية والمهندس عادل النجار محافظ الجيزة والانبا ثيؤدوسيوس أسقف الجيزة  مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس بشارع مراد بحي جنوب.

وذلك بحضور اللواء عمرو خالد مدير مكتب المخابرات الحربية بالجيزة والقيادات التنفيذية والشعبية والأمنية بالمحافظة وعدد من أعضاء مجلس النواب  .
وخلال كلمتة أكد محافظ الجيزة أن الله قد أنعم علي مصر  بالعديد من المقومات والمزايا من أهمها هو أن حباها الله شعباً يحمل فى جيناته وفطرته التى خلقه الله عليه حب الوطن والدفاع عنه معتمداً فى ذلك على العلاقة التى تجمع مختلف طوائفه وحرص جميع فئات الشعب المصرى على توطيد أواصر الود ودحر الفتن ولفظ المتسببين بها لحفظ وحدة الصف بين أبناء الوطن الواحد.
لافتا ان فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية اكد في العديد من المناسبات علي أهمية تلك العلاقة التى تجمع أبناء الشعب المصرى ودورها الهام فى تعزيز الإستقرار.
وخلال كلمتة توجه محافظ الجيزة بجزيل الشكر والتقدير لقداسة البابا  تواضروس الثاني على ما تبذله الكنيسة المصرية من مشاركة تنموية حقيقية في بناء الوعي الوطني ونشر المحبة والتسامح والتعايش.

مقالات مشابهة

  • مصادر تكشف تطورات مثيرة فى أزمة تجديد عقد زيزو .. تعرف عليها
  • اكتشاف استثنائي,, ماذا ظهر حديثا في البر الغربي بالأقصر؟
  • اكتشافات أثرية جديدة في معبد الرامسيوم الفرعوني في الأقصر
  • بعد 34 عاماً من البحث.. اكتشافات أثرية غير مسبوقة في مصر
  • اكتشافات أثرية جديدة بمحيط معبد الرامسيوم في الأقصر (تفاصيل)
  • كيف يتم التصرف في الآثار الخاصة وفقًا للقانون؟
  • افتتاح مبنى الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبنى الخدمات بمطرانية الأقباط الأرثوذكس