يقطع 48 كلم يوميا ويُراجع على ضوء الشموع ويسكن خيمة.. تلميذ يتفوق بالبكالوريا ويصنع المُعجزة
تاريخ النشر: 21st, July 2024 GMT
تحصل التلميذ فضلاوي بوحفص، والذي ينحدر من ولاية سعيدة، على شهادة البكالوريا بتقدير جيد جدا، رغم ظروفه المعيشية القاسية.
وحقق التلميذ، نجاحا كبيرا، وتفوقا، بالرغم من الظروف الصعبة التي كان يزاول فيها دراسته، وهو الذي لا يملك حتى سقفا يأويه.
ومع إعلان قوائم الناجحين أمسية الخميس الماضي، تصدر التلميذ فضلاوي قائمة شعبة “تقني رياضي هندسة ميكانيكية”، بثانوية الشيخ محمد بلكبير بعين السخونة، بمعدل 17.
تلفزيون النهار تنقل إلى الشاب، أين يسكن في خيمة، ليتقاسم معه فرحته وفرحة عائلته، وينقل قصته الملهمة للمشاهدين.
وقال التلميذ لميكروفون النهار: “نحن نعيش في الريف في معزل عن المدينة وبعيدين جدا عن الثانوية.. 24 كلم.. وخلال مشواري الدراسي كان أبي يوصلنا كل صباح بالدراجة النارية”.
وأضاف بوحفص: “السنوات الماضية كنت أدرس فقط على الشمعة وفي السنة الماضية وفروا لنا الطاقة الشمسية وخففوا عنا العبئ قليلا”.
ولفت التلميذ، إلى أنه كان يراجع داخل الخيمة في فصل الشتاء، ويستعمل الحطب للتدفئة.
وقال بوحفص، أنه يقطع يوميا 48 كلم ذهابا وإيابا للذهاب إلى الثانوية، وهي ظروف تستدعي التحدي والكفاح، والحمد لله وفقه الله للنجاح والحصول على هذا المعدل.
وحول دراسته بالجامعة، قال التلميذ بوحفص، بأنه يرغب في دراسة تخصص الإعلام الآلي، أو التكنولوجيا. متمنيا أن تساعده دراسته الجامعية في مساعدة والديه وأقاربه لتخطي هذه الظروف المعيشية الصعبة.
وأشاد رواد مواقع التواصل الإجتماعي بعزيمة هذا الشاب وتفوقه الكبير، وقال أحد المعلقين: “أنا بالنسبة لي هذا هو الطالب الأول وطنيا ويستحق التكريم والدعم. لأن ظروف مثل هذه لازم تكون عندك عزيمة تهز الجبال”.
وكتب آخر: “أتمنى من الوالي أن يعطيهم سكن ويساعدهم لوجه الله.. يستحق التكريم شخص متخلق وطموح”.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يقطع أوصال القطاع لـ 4 مناطق منفصلة تتضمن «جزرًا سكانية».. مقترح مصري جديد لوقف «تمزيق غزة»
البلاد – رام الله
فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي تمزيق جغرافيا قطاع غزة وقصف سكانه وإجبارهم على إخلاء مناطقهم لفرض شروطه على “حماس”، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، بأن مصر قدّمت مقترحًا جديدًا لصفقة غزة هو حل وسط بين الحركة وإسرائيل.
ورغم أنّ الهيئة لفتت إلى أنها لم تحصل على تفاصيل المقترح المصري الجديد، إلا أنها قالت إنه “يقع في مكان ما بين العرض الأصلي من الوسطاء (مصر وقطر)، الذي تضمن إطلاق سراح 5 رهائن أحياء، وبين العرض الإسرائيلي الذي تضمن إطلاق سراح 11 محتجزًا حيًا في غزة”.
وتقدّر تل أبيب وجود 59 محتجزًا إسرائيليًا في قطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9,500 فلسطيني يعانون التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
يأتي ذلك فيما تقدمت الدبابات الإسرائيلية، السبت، شرقي حيّ الشجاعية في غزة. وكثّف جيش الاحتلال عملياته الجوية والمدفعية على خان يونس وشرق مدينة غزة ورفح، في ظل مؤشرات لتنفيذ مخططات تجزئة قطاع غزة إلى 4 مناطق منفصلة تتضمن “جزرًا سكانية” محاصرة، وذلك لإرغام قيادة “حماس” على قبول اقتراح إطلاق قرابة نصف عدد الرهائن الإسرائيليين الأحياء لديها.
ووفقًا للمخططات، سيسيطر جيش الاحتلال على 40 % من أراضي قطاع غزة خلال الأيام المقبلة من خلال تجزئته إلى 4 مناطق ما بين البر والبحر، على غرار ما يحصل في محورَيْ موراج (يفصل محافظة رفح عن بقية محافظات القطاع، ويمتد من البحر غربًا حتى شارع صلاح الدين شرقًا وصولًا إلى الحدود مع إسرائيل) ونتساريم (يقسّم القطاع إلى قسمَيْن شمالي وجنوبي)، وكذلك محور فيلادلفيا الذي يمتد على حدود القطاع مع مصر، ولم تنسحب إسرائيل منه رغم البند المنصوص عليه في اتفاقية وقف النار الأخيرة.
وإضافة إلى هذه المحاور، تقيم إسرائيل الآن جزرًا عدة للتجمعات السكانية المحاصرة من جميع الجهات.
وتسببت أوامر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء عدد من المناطق في غزة في نزوح جماعي قسري هربًا من القصف وبحثًا عن مناطق آمنة في القطاع. واضطر آلاف الفلسطينيين للنزوح القسري من حييّ الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة بعد إنذارات إسرائيلية بالإخلاء الفوري، وحملت مئات العائلات ما تيسّر من أمتعتهم وسارت نحو مناطق وسط وغرب المدينة باحثة عن مأوى آمن.
وأعلنت حركة حماس أن نصف المحتجزين الإسرائيليين موجودون في المناطق التي طالبت إسرائيل بإخلائها في الأيام الأخيرة، وأكدت أنها قررت عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق وإبقاؤهم ضمن إجراءات تأمين مشددة، رغم خطورتها على حياتهم، فيما حمّلت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الحفاظ على سلامتهم.
ويقود رئيس أركان جيش الاحتلال الجديد، إيّال زامير، تنفيذ خطة الاجتياح البري الشامل لقطاع غزة، ويطمح من خلالها لحسم المعركة ميدانيًا قبل أي تسوية سياسية. وبحسب تقرير صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الخطة تحظى بدعم مباشر من نتنياهو وبضوء أخضر أمريكي.
وبموازاة هذه الضغوط القصوى على الأرض، من المتوقع أن يصل مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف إلى المنطقة خلال أيام، وقد يجري مفاوضات في الدوحة أو القاهرة إذا كانت هناك تطورات في المفاوضات بشأن صفقة غزة، خاصة حال موافقة “حماس” على الإفراج عن أكثر من 5 محتجزين أحياء.
وسط هذا التصعيد الدامي، يشهد قطاع غزة تدهورًا تامًا في الوضع الإنساني والمعيشي والصحي، حيث يتزامن القصف والنزوح مع فرض الاحتلال حصارًا مطبقًا عليه، متجاهلًا كل الاعتبارات القانونية والأخلاقية.