ثقافة الحس الأمني لدى الأفراد
تاريخ النشر: 21st, July 2024 GMT
سالم بن سعيد الكلباني
أصبح مفهوم الحس الأمني ضرورة بالغة الأهمية باعتباره من الوسائل التي تُسهم في توقع ارتكاب الجريمة والتعرف على مرتكبيها، في ظل توظيف الإمكانات المادية والتقنيات العلمية والتقدم العلمي ومخترعاته في سبيل وقف والسيطرة على ارتكاب الجرائم.
أصبح الأمر يحتم زيادة الاهتمام ببناء وتنمية الحس الأمني لدى أفراد المُجتمع؛ كونه إحدى الوسائل المهمة التي تساعد على المواجهة بمنع وقوع الجرائم وإبلاغ جهات الاختصاص حال وقوعها.
ولا شك أنَّ جهات الاختصاص لها التحية والتقدير والثناء على أدوارها المخلصة في حفظ الأمن والاستقرار، في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- القائد الأعلى للقوات المسلحة الباسلة والأجهزة الأمنية اليقظة. حيث يعتبر الحس الأمني من صفات الشخصية التي تمكِّن من يمتلكها من التعرف على الأشياء وإدراكها والتمييز بينها، ومن ثم تفسيرها التفسير العلمي، ويتوقع لها توقعا صحيحًا لكل الاحتمالات، وتمكنه من استشعار الخطر ومعرفة مصادره.
ويُعدُّ ارتفاع ثقافة الحس الأمني لدى أفراد المجتمع من أهم الوسائل التي تمد رجل الشرطة بالمعلومات اللازمة لمنع وقوع الجريمة، أو ضبط مرتكبيها عند حدوثها. كما تبرز أهمية الحس الأمني في أنه يزيد قدرة وإمكانية رجال الاختصاص على الإبداع والابتكار في العمل الأمني، ويساعد في التوصل لنتائج إيجابية والسيطرة على المواقف الأمنية، كما يؤدي للتنبؤ والتوقع للمخاطرالأمنية قبل وقوعها وكشف غموض الجرائم بعد وقوعها.
وممَّا تقدم يتبين أهمية العمل على رفع الحس الأمني لدى شرائح المجتمع لما له من فوائد إيجابية على المجتمع في مختلف الأصعدة؛ سواء الأمنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، ويتحقق ذلك من الأسرة ودورها في غرس المفاهيم الصحيحة والبعد عن الأفكار الخاطئة لدى الأبناء، في ظل التقدم التقني الهائل، وكذلك ندعو وزارة التربية والتعليم إلى تكثيف غرس مثل هذه المفاهيم: الحس الأمني، وتحمل المسؤولية، والتعايش السلمي، فهي من الأمور المهمة الضروي تضمينها في المناهج الدراسية، ولا يمنع إقامة بعض البرامج التوعوية في الجامعات والمدارس لزيادة ثقافة الوعي والحس الامني وثقافة التعايش السلمي بين الجميع.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
تعزيز التعاون الأمني بين ليبيا وإيطاليا لمواجهة الاتجار بالمخدرات
ليبيا – تعاون ليبي أوروبي لمكافحة المخدرات وتعزيز الأمن الإقليمي حوار استراتيجي لتعزيز التعاون الأمنيأكد تقرير نشرته بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في ليبيا “يوبام” أن ليبيا وإيطاليا نظمتا حوارًا استراتيجيًا يومي 20 و21 فبراير لتعزيز التعاون في مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وذلك بمشاركة “جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية” في ليبيا و”مركز خدمات مكافحة المخدرات” في إيطاليا.
وبحسب التقرير، فقد تمحورت المناقشات حول تعزيز تبادل المعلومات، والعمليات المشتركة، ونشر التكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين، والتي تشمل خططًا لبرامج تدريبية مستقبلية في ليبيا بدعم من بعثة “يوبام”.
تعزيز القدرات الأمنية والتعاون الدوليمن جهته، قال رئيس “جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية” اللواء خالد المبروك عبد النبي إن الروح التعاونية التي برزت خلال الحوار ضرورية لمواجهة التحديات المعقدة للاتجار بالمخدرات، معبرًا عن ثقته في أن نتائج هذا الحوار ستترجم إلى خطوات عملية لمكافحة هذه الظاهرة.
في السياق ذاته، أكد رئيس العمليات في “يوبام” أليسيو زوكاريني أن هذا التعاون يشكل خطوة محورية لتعزيز الأمن الإقليمي، مشيرًا إلى التزام الاتحاد الأوروبي بدعم السلطات الليبية وتمكينها من مواجهة التهديدات العابرة للحدود بشكل فعال.
ترجمة المرصد – خاص