اليابان.. وجهات سياحية متفردة لاكتشاف الحياة البرية وجبال الألب الساحرة
تاريخ النشر: 21st, July 2024 GMT
يضم وسط اليابان العديد من عوامل جذب السياح، وبخاصة الذين يفضلون وجهات متفردة وغير اعتيادية، كما أنها متصلة بطوكيو وكيوتو لأولئك السياح الذين يرغبون في استكشاف المدن الكبرى قبل الانطلاق في رحلة جديدة.
أقدم قلعةفي محافظة ناغانو، توفر مدينة ماتسوموتو العديد من الأسباب التي تدفع المسافرين لزيارتها خلال أشهر الصيف، فهي موطن لقلعة ماتسوموتو الاستثنائية، وبمثابة كنز وطني يعود تاريخه إلى أواخر القرن الـ16، حيث توجد أقدم قلعة في اليابان وتتكون من خمسة طوابق خارجية وستة طوابق داخلية.
وبصرف النظر عن هندستها المعمارية الرائعة ومظهرها الخارجي الهادئ وحدائقها الأنيقة، تقدم القلعة برنامجا صيفيا لزوارها يشمل مهرجان قلعة ماتسوموتو للطبول تايكو الذي يقام كل عام في عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة من شهر يوليو/تموز، ويتميز بعروض تقليدية مثيرة لقرع الطبول.
ويمكن للسائح التوجه إلى متحف مدينة ماتسوموتو للفنون الذي يضم مجموعته الدائمة من أعمال "يايوي كوساما" المولودة عام 1929 وتعتبر واحدة من أعظم الفنانين اليابانيين الأحياء، إذ تتميز معظم أعمالها بالرسومات المنقّطة والملونة والمزخرفة التي تجذب الكبار والصغار على حد سواء.
قد لا تستقبل مدينة كاميكوتشي الواقعة في قلب جبال الألب الشمالية في ناغانو، عددا كبيرا من الزوار الدوليين مثل المتنزهات الوطنية الأخرى في البلاد، لكنها توفر ثروة من المعالم الطبيعية لأولئك الذين يبذلون الجهد الكافي للتعرف عليها، إذ يتطلب الوصول إليها ارتياد القطار والحافلة، حيث إن السيارات الخاصة محظورة داخل الحديقة.
وتوفر الجبال المغطاة بالأشجار الخضراء والبحيرات والقمم البركانية خلفية مذهلة للمشي على ضفاف النهر ولمسافات طويلة للاستمتاع بالمناظر الخلابة وتسلق الجبال والانطلاق في رحلة تستغرق عدة أيام مع المبيت في أكواخ أو خيام جبلية، ويعد هذا المكان أيضا فرصة لاكتشاف بعض أوجه الحياة البرية في اليابان.
أبقوا أعينكم مفتوحة على قرود المكاك اليابانية التي تتخذ من الحديقة موطنا لها، وغالبا ما يمكن رؤيتها على أغصان الأشجار أو وهي تبحث عن الطعام أسفل الأشجار.
ابحثوا أيضا عن حيوان الكاموشيكا أو السيرو الياباني، وهو حيوان ذو فرو يشبه الغزلان، بالإضافة إلى كلاب الراكون والثعالب. هنا سيجد علماء الطيور الكثير من أنواعها لاستكشافها، حيث تظهر طيور الترمجان وزواحف الأشجار والطيور المغردة وطيور الذعرة خلال أشهر الصيف.
وللاستمتاع بملاذ هادئ تحيط به الطبيعة، توجهوا إلى نزل أوكوهيدا موزومو، وهو نزل تقليدي تحيط به الغابات الخضراء على بعد 30 دقيقة فقط من كاميكوتشي.
وتقول الأسطورة القديمة إن الآلهة اليابانية تأتي إلى هنا للتعافي من تعب الرحلة، حيث يجد المسافرون إلى هناك مكانا هادئا للراحة.
وتتميز الغرف بتصميم ريوكان تقليدي مع أرضيات من حصير التاتامي وحواجز ورقية وأسرّة مريحة، كما تحتوي على حمامات أونسن (ينابيع ساخنة) خاصة بها في الهواء الطلق وبمياه غنية بالحديد من مصدر الينابيع الساخنة الخاص بالفندق "يامانوهو".
ويركز المطبخ على لحوم البقر عالية الجودة، والتي تعتبر واحدة من أفضل اللحوم في اليابان ويتم طهيها بطرق مختلفة، إضافة لمكونات أخرى محلية بحسب الموسم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی الیابان
إقرأ أيضاً:
بسبب إنستغرام.. الفئران تغزو وجهة سياحية شهيرة
تحولت جزيرة "كمونة" التي تُعرف بـ جزيرة الفردوس، الأجمل في البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة كارثية مليئة بالفئران والقمامة، نتيجة الحشود الكبيرة المترددة عليها بشكل غير مُنظم، جراء عمليات الترويج العشوائية لها على إنستغرام.
تشتهر "كمونة" بنتوء صغيرة من الحجر الجيري قبالة سواحل مالطا، وبمياهها الفيروزية ورمالها البيضاء ومكان السباحة المثالي المعروف باسم البحيرة الزرقاء.
وزادت شعبيتها بشكل كبير بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أثبتت ألوانها السماوية الشفافة أنها لا تقاوم بالنسبة لمحبي إنستغرام.
كما تعززت مكانة الجزيرة، بفضل ظهورها في أفلام هوليوود الناجحة، بما في ذلك فيلم طروادة بطولة براد بيت وإريك بانا، وفيلم الكونت مونت كريستو عام 2002 بطولة غاي بيرس وريتشارد هاريس.
أعداد كبيرةخلال أشهر الصيف، تقوم قوارب ضخمة بإنزال ما يصل إلى 10 آلاف سائح يومياً على الجزيرة، والتي من المفترض أن تكون محمية طبيعية وملجأ للطيور.
ويغطي المشغلون غير النظاميين شاطئ الجزيرة بالكراسي الطويلة والمظلات، بينما يشغلون الموسيقى الصاخبة من الحانات المؤقتة.
وتقدم الحانات، المعروفة محلياً باسم الأكشاك، الكوكتيلات في أناناس مجوف، والذي يتخلص منه السائحون بعد ذلك بإلقائه على الأرض، لتتحول إلى وجبات غذاء للفئران التي تزايدت في المنطقة.
وضع لا يُطاقووفق ما نشرته صحيفة "التليغراف" البريطانية فإن الجزيرة تقع تحت سيطرة مصالح تجارية مُتشددة، حيث تضم 11 كشكاً لبيع الطعام والشراب، رغم صغر مساحتها، من أجل جني أكبر قدر ممكن من الأرباح.
بدورها، نظمت حركة "غرافيتي" احتجاجاً عام 2022، أزالوا فيه كراسي الاستلقاء والمظلات بالقوة، وقد حظيت المظاهرة باهتمام واسع، لكنها لم تُحدث تأثيراً يُذكر على الاستغلال المفرط للجزيرة.
وأُجريت دراسة قبل عدة سنوات لتحديد عدد الزوار الذين تستطيع الجزيرة استيعابهم، إلا أنها لم تُنشر قط، حيث اتهمت منظمات غير حكومية السلطات بالتستر عليها.
وقال مارك سلطانة، الرئيس التنفيذي لمنظمة بيردلايف مالطا للحفاظ على البيئة: "إنها كارثة، عندما يكون هناك 10.000 شخص على الجزيرة، تحدث اضطرابات ضوضائية، وتُداس النباتات، وتُنتج كميات هائلة من النفايات، وهي مشكلة كبيرة جداً".
وأضاف سلطانة: "هناك الآن غزو للقوارض، تنزل الجرذان إلى جحور الطيور، مثل طيور القطرس، وتأكل بيضها، كما أنها تتغذى على السحالي أيضاً".
تعليقات سلبيةتمتلئ صفحات الرسائل في صحف مالطا بالتعليقات حول الحالة المزرية التي وصلت إليها كمونة، حيث قال أحد القراء: "تبدو المنطقة المحيطة بالبحيرة الزرقاء مثل بعض الأحياء الفقيرة المهجورة في بلد منعزل".
وكتب آخر: "يجب أن يكون هناك تقليص في عدد الأكشاك وتقليص كبير في عدد الزوار"، وقال ثالث: "لقد تحولت هذه الجزيرة الجميلة إلى سيرك ولن أقترب منها مرة أخرى حتى لو دفعت لي المال".
بينما تقول حكومة مالطا إنها عازمة على التعامل مع الوضع.