السودان: «وزارة العدل» تعتزم مواجهة الدعم السريع عبر المحاكم الدولية
تاريخ النشر: 21st, July 2024 GMT
أكد وزير العدل السوداني أن وزارة العدل عكفت على مراجعة وتعديل كافة التشريعات التي صدرت مؤخرا حتى تتواءم مع المرحلة المقبلة..
التغيير:كسلا
كشفت وزير العدل السوداني، عن عزم الوزارة مواجهة ملاحقة قوات الدعم السريع عبر المحافل والمحاكم الدولية.
والتقى الأحد وزير العدل مولانا معاوية عثمان محمد خير والي كسلا المكلف اللواء ركن معاش الصادق محمد.
وقال الوزير، نقلاً عن وكالة السودان للأنباء، إن زيارته إلى كسلا تأتي في إطار خطة الوزارة للطواف على الولايات من أجل الوقوف على أداء الإدارات القانونية بها، إضافة إلى بحث سبل التعاون والتنسيق الممتد بين الوزارة والولايات.
وأكد أن وزارة العدل عكفت على مراجعة وتعديل كافة التشريعات التي صدرت مؤخرا حتى تتواءم مع المرحلة المقبلة.
وتناول اللقاء كيفية سيادة حكم القانون والدور المنوط بالإدارات القانونية بالولايات خاصة ولاية كسلا في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد فضلا عن هموم المرحلة المقبلة في إطار إعادة الإعمار وما دمرته الحرب.
كما تم خلال اللقاء مناقشة الجوانب المتعلقة باللجان الفرعية المنتظمة في الولايات المتعلقة بالاتجار بالبشر ومتابعة سير القضايا الدولية.
من جانبه رحب الوالي بزيارة الوزير والوفد المرافق له، وقدم تنويرا حول مجمل الأوضاع بالولاية من النواحي الأمنية واستقبال الولاية لا عدد كبيرة من الوافدين من الولايات المتأثرة بالحرب والخدمات المقدمة لهم فضلا عن الترتيبات الجارية لتجهيز عدد من المواقع البديلة للإيواء بدلا عن المدارس مؤكدا تعاون الولاية مع الإدارة القانونية وتذليل كافة العقبات التي تواجهها.
ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 قتالاً عنيفاً بين الجيش وقوات الدعم السريع، بدأ في الخرطوم، وامتد إلى مناطق واسعة من دارفور وكردفان والجزيرة وسنار، وأدى إلى أزمات إنسانية كارثية.
وفي نهاية يناير 2024، قالت المحكمة الجنائية الدولية، إن قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ارتكبت جرائم حرب في إقليم دارفور غربي السودان.
وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وقتها، إن مكتب المحكمة الجنائية الدولية لديه “أسباب للاعتقاد” بأن كلا من القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية المنافسة، قد ارتكبت جرائم بموجب قانون روما – بما في ذلك الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
الوسومالجرائم والانتهاكات حرب الجيش و الدعم السريع وزارة العدل السودانيةالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الجرائم والانتهاكات حرب الجيش و الدعم السريع وزارة العدل السودانية الدعم السریع وزارة العدل
إقرأ أيضاً:
"الدعم السريع" تضيق الخناق على مساعدات السودان مع تفشي المجاعة
الخرطوم- رويترز
قال عاملون في مجال الإغاثة إن قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تخوض حربا مع الجيش السوداني فرضت قيودا جديدة على توصيل المساعدات إلى المناطق التي تسعى إلى تعزيز سيطرتها عليها، بما في ذلك أجزاء تتفشى فيها المجاعة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه قوات الدعم السريع إلى تشكيل حكومة موازية في غرب البلاد، بينما تتقهقر على نحو سريع في العاصمة الخرطوم، وهي تطورات قد تزيد من خطر انقسام البلاد التي انفصل عنها جنوب السودان في عام 2011. كما يهدد ذلك مئات الآلاف من الأشخاص بالمجاعة في دارفور بغرب البلاد الذين نزح الكثير منهم في جولات سابقة من الصراع. وسبق أن اتهم موظفو الإغاثة مقاتلين من قوات الدعم السريع بنهب المساعدات خلال الحرب المستعرة منذ نحو عامين. كما اتهموا الجيش بمنع أو عرقلة الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، مما أدى إلى تفاقم الجوع والمرض.
وقال عدد من موظفي الإغاثة، الذين تحدثوا لرويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن قوات الدعم السريع بدأت منذ أواخر العام الماضي في المطالبة برسوم أعلى والإشراف على العمليات التشغيلية مثل تعيين الموظفين المحليين والأمن، وهي ممارسات تستخدمها السلطات الموالية للجيش، فضلا عن زيادة تضييق الخناق على توصيل المساعدات. ولم ترد تقارير من قبل عن تحركات قوات الدعم السريع، وتحاول منظمات الإغاثة التصدي لتلك الممارسات.
وتسببت الحرب، التي اندلعت بسبب الصراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، فيما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم وأكثرها تدميرا.
ويعاني حوالي نصف سكان السودان البالغ عددهم 50 مليون نسمة من الجوع الشديد، ومعظمهم في الأراضي التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع أو تقع تحت تهديدها. ونزح أكثر من 12.5 مليون. ولم تتمكن وكالات الإغاثة من توفير المساعدات الكافية، ومن المتوقع أن يزيد تجميد تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من الصعوبات.
وفي ديسمبر، أصدرت الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية، التي تشرف على المساعدات لصالح قوات الدعم السريع، توجيهات اطلعت رويترز على نسخ منها، تطالب منظمات الإغاثة بالتسجيل عبر "اتفاقية تعاون" والقيام بعمليات مستقلة على مستوى البلاد في الأراضي الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. وعلى الرغم من موافقة الوكالة الشهر الماضي على تعليق العمل بالتوجيهات حتى شهر أبريل، إلا أن منظمات الإغاثة تقول إن القيود لا تزال مستمرة. وقال موظفو الإغاثة إن تشديد الضوابط البيروقراطية يرجع لأسباب منها سعي قوات الدعم السريع للحصول على الشرعية الدولية، ولكنه يوفر أيضا وسيلة لجمع الأموال لفصيل يواجه انتكاسات عسكرية بينما لا يزال يسيطر على مساحات شاسعة من البلاد بما في ذلك معظم دارفور.
وعلى مدى الحرب، تأرجحت القوة الدافعة في ساحة المعركة بين الطرفين مع استعانة كل منهما بدعم محلي وأجنبي، وسط قليل من المؤشرات على حدوث انفراجة حاسمة.
لكن في الأيام القليلة الماضية، استعاد الجيش على نحو سريع السيطرة على مناطق في العاصمة كانت قوات الدعم السريع قد استولت عليها في بداية الحرب، ومنها القصر الرئاسي في الخرطوم، وهو تقدم وثقه صحفي من رويترز.
يقول موظفو الإغاثة إن عدم التسجيل لدى الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية يؤدي إلى تأخيرات تعسفية ورفض تصاريح السفر، في حين أن الامتثال للتوجيهات قد يؤدي إلى التعرض للطرد من قبل الجيش والحكومة المتمركزة في بورتسودان المتحالفة معه.