أعرب عدد من أصحاب الوحدات الصناعية بمجمع صناعات البغدادي جنوب شرق محافظة الأقصر، عن سعادتهم لنجاح مشروعاتهم وفتح خطوط إنتاج خارجية لعدد من محافظات الجمهورية، وتوفير المئات من فرص العمل في وقت قياسي لم يتجاوز العام.

 تصنيع حقائب سفر

ريمون فاضل، صاحب مصنع تصنيع حقائب سفر، قال إنه بدأ بوحدة صناعية واحدة، ومع الوقت توسع حتى وصل لثلاث وحدات، مؤكدًا أنّ المصنع يتميز بأنه جاهز شامل بجميع المرافق: «لم أفعل شيئًا سوى أنني جلبت المواد الخام والماكينات»، مشيرًا في حديثه لـ«الوطن»، إلى أنه يصنع حقائب السفر منذ البداية حتى النهاية، لكن المادة الخام فقط هي التي يستوردها، وتتمثل مراحل الإنتاج في التالي:

- مرحلة ماكينة الفاكيوم والتشكيل.

- ماكينة تقطيع الزوائد والتخريم والتفريغ.

- تربيط العَجل الترولي.

- مرحلة الخياطة.

- مرحلة التفنيش.

مصنعات لحوم الدواجن

ويوضح الدكتور نور الدين حمدي، صاحب مصنع مصنعات لحوم الدواجن، أنه فَضّل الحصول على وحدة صناعية بالمجمع، لأنه وفر التراخيص والحماية المدنية والنظافة والكهرباء والمياه: «حصلنا على خط إنتاج من هولندا، ووفرنا فرص عمل للعديد من الشباب».

ويتفق معه في الرأي، محارب نبيل رزيق، صاحب مصنع للأثاث بمجمع صناعات البغدادي، بأن المستقبل يكمن في المجمع، لأنه يتمتع بمساحات كبيرة وتجهيزات خط إنتاج للأبواب وغرف نوم وغرف أطفال ومطابخ، أنتريهات وكل ما يخص الأثاث.

 مصنع أثاث معدني

أما محمد نوح عوض يوسف، صاحب مصنع أثاث معدني، فأشار إلى أنّ مجمع صناعات البغدادي، به مميزات كثيرة ورائعة، مثل سرعة الحصول على الترخيص، إمكانيات التوسع ومساحات كبيرة، لافتًا إلى أنه يعمل حاليًا على التوسع في الإنتاج وتصنيع أعمدة الكهرباء والعمود الهيكلي، وتصنيع كشك الكهرباء بشكل كامل وتوريده لشركة الكهرباء والشركات الخاصة.

تخفيض قيمة الإيجارات

من جهته، أوضح المهندس أشرف الحساني، مدير مجمع الصناعات البغدادي للصناعات الصغيرة والمتوسطة، أنّ المجمع من ضمن المبادرات الرئاسية في الأقصر، وبدأ انشاؤه في عام 2018، وبدأت أعمال طرح الوحدات  الصناعية في 2021، وبعد عام واحد، قرر الرئيس السيسي، تخفيض قيمة الإيجارات وسعر المتر بنحو 40%، مشيرًا إلى أنّ المجمع يضم 206 مصانع، بالإضافة إلى الخدمات، مثل البنك وسوبر ماركت وكافيتريا ومنافذ بيع، وسيوفر حوالي 6 آلاف فرصة عمل لشباب الأقصر.

 

موقع استراتيجي سهل لجذب المستثمرين

وأكد «الحساني» أنّ نسبة التخصيصات والإشغال تخطت 85%، فيما بلغ حجم الانتاج حوالي 50 مصنعا من أصل 206، ونسبة العمالة تخطت حوالي 45% بواقع 15 أو 20 فردا لكل مصنع، ويتميز المكان بالمرافق الكاملة، ويقع في منطقة نسبية تربط شرق الأقصر بغربها، ومدينة طيبة وأسوان وإسنا، بالإضافة إلى أنه يقع في موقع استراتيجي سهل لجذب المستثمرين من وجه بحري.

وتابع أنّ المجمع مقسما لعدة أقسام منها، الكيماوي والهندسي ومواد بناء وديكورية وغزل ونسيج وغذائي، مصانع تمور ومصنعات لحوم ودواجن وأعلاف ومكرونة، ومصانع صابون، وبالنسبة للهندسي فهناك مصانع مسامير ودبابيس ضغط هواء وأكريلك وبالنسبة للكيماوي، فهناك مصانع الصابون السائل، ومصنع سماد سائل وأحذية خفيفة ودراجات ومتوسيكلات.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الأقصر

إقرأ أيضاً:

من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى


كان الخطاب محمّلاً بنبرة من يعرف أن ما يحدث في غزة ليس مجرد حرب، بل محطة فاصلة في عمر المنطقة، بل وفي صلب معنى الوجود العربي ذاته. 
كان السيد يقول – دون أن يحتاج إلى العبارة – إن ما نراه اليوم هو سقوط أخلاقي عالمي يتدحرج من فوق منصة الأمم المتحدة حتى أرصفة العواصم الأوروبية التي تقمع صوت طلابها. لم يكن الخطاب تصعيدًا بقدر ما كان تذكيرًا بأن المسألة ليست فلسطين وحدها، بل معيار الأخلاق الكونية في زمن السوق والعهر السياسي.
السيد الحوثي الذي لم يعتد أن يتحدث بلغة المهزومين، كان يُعرّي العدو الإسرائيلي ويضعه في صورة الكائن المتوحش الذي يتغذى على أشلاء الأطفال الفلسطينيين بتمويل أمريكي واضح، لا لبس فيه. لم تكن الإدانة أخلاقية فقط، بل وصف دقيق لماكينة إبادة تمارس القتل بنَفَس بارد، بينما يراقب العالم المشهد كأنه جزء من مسرحية تلفزيونية انتهت صلاحيتها الأخلاقية منذ سنوات.
لكن اللافت، كالعادة، أن خطاب السيد لا ينفصل عن الحقل العمل...  هجمات بحرية، حظر للملاحة، إسقاط للطائرات، رد مباشر على العدوان الأمريكي، تحرك شعبي واسع، تأكيد على أن اليمن – بمقاومته – لم يعد على الهامش، بل في قلب معادلة الردع الإقليمي. 
وكأنه يريد أن يقول نحن هنا لا لنستنكر، بل لنصنع أثراً، والدم اليمني لم يعد حزينًا وحيدًا، بل ممتزجًا بروح فلسطين وجراح غزة.
ومع ذلك، فإن ما يميز الخطاب أنه لا يكتفي بتوصيف الحدث، بل يغوص في بنيته، يشير إلى السياق المتكامل، يُفكك المصطلحات. فحين يتحدث عن "التهجير الطوعي" الذي يروّج له الاحتلال، فهو يدرك أن التهجير الطوعي، كعبارة، لا تقل جريمة عن القصف نفسه. هناك رغبة إسرائيلية قديمة لتفكيك الوجود الفلسطيني جغرافيًا، وتفريغه ديموغرافيًا، والغرب يصمت، بل ويشارك أحيانًا بإعادة إنتاج الخطاب الصهيوني نفسه بعبارات أكثر تحضّرًا ولكنها لا تقل قبحًا.
لم يكن السيد يوجه خطابه للداخل اليمني فقط، بل كانت نبرته عابرة للحدود، موجّهة إلى الأمة، بل وإلى الإنسانية كلها. 
دعا إلى انتفاضة ضمير، لا مجرد غضب لحظي، دعا إلى مقاطعة اقتصادية وسياسية وثقافية، إلى عزلة كاملة لهذا الكيان الذي تم طرده من الضمير الإنساني لكنه لا يزال يحظى باعتراف الأمم المتحدة.
وربما أهم ما في الخطاب، أنه أعاد تعريف الاصطفاف. لم يعد الصراع بين إسرائيل وفلسطين، بل بين محور الهيمنة ومحور المقاومة. بين من يملك الطائرات الشبح، ومن يملك إرادة الصمود. بين قاذفات القنابل التي تنطلق من قواعد أمريكية، ومجاهدين حفاة يعيدون ترتيب المعنى من بين الركام.
والملاحظة الدقيقة، أن السيد لم يُغفل الإشارة إلى الداخل العربي. أشار – ولو بحذر – إلى الخذلان، إلى الصمت، إلى ازدواجية المعايير، إلى خيانة بعض الأنظمة التي تفتح أجواءها للطائرات الأمريكية وتغلقها أمام شحنات الدواء إلى غزة. وكان صريحًا في الإشارة إلى أن العدوان الأمريكي على اليمن هو امتداد لذات المعركة، وأن ما يواجهه اليمن اليوم هو نتيجة لموقفه الأخلاقي من القضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، فإن السيد، دون أن يقولها بشكل مباشر، يرسم حدود المعركة القادمة لا فصل بين الساحات. من البحر الأحمر إلى غزة إلى الجنوب اللبناني إلى دمشق، كلها جبهات لمعركة واحدة...العدو واحد، والخندق واحد، والراية واحدة. ومن يقف في الحياد، فهو جزء من الجريمة، حتى وإن رفع الشعارات.
المعادلة الجديدة التي يكرّسها الخطاب، فشل العدوان الأمريكي في اليمن لم يعد تحليلاً، بل اعترافًا أمريكيًا. حاملة الطائرات في حالة هروب، MQ9 تسقط تباعًا، الملاحة لم تعد آمنة، والقدرات العسكرية اليمنية تتنامى، لا تتآكل. هنا، يلمح السيد إلى معادلة ردع لم يجرؤ أحد من قبل على قولها نحن لسنا في موقع الدفاع، بل في موقع المبادرة.
وإذا أردنا أن نقرأ الخطاب من زاوية استراتيجية بحتة، فهو خطاب تثبيت حضور أكثر من كونه خطاب رد فعل. الحوثي لا ينتظر موقفًا عربيًا داعمًا، بل يؤكد أن اليمن يقوم بدوره الأخلاقي والإنساني والديني، دون مساومة، ودون رهانات على نظام رسمي عربي أثبت عجزه أو تواطؤه. وكأن الخطاب يريد أن يقول: نحن هنا لأننا اخترنا هذا المكان، ولسنا بانتظار من يبارك تحركنا أو يخذله.
أما الإشارات إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فلم تكن تعويلا، بل إدانة مزدوجة. فحين يتساءل السيد: لماذا لا يتم طرد الكيان الصهيوني من الأمم المتحدة؟ فهو لا ينتظر جوابًا، بل يكشف التواطؤ، ويقيم الحجة على المؤسسة الدولية كما على الأنظمة.

بالمجمل، كان خطابًا هادئًا في لغته، صادمًا في محتواه، عميقًا في دلالته، ثابتًا في موقعه من معادلة الصراع الكبرى. خطاب من لا يحتاج إلى أن يرفع صوته ليُسمع، لأن الفعل الميداني يسبقه دائمًا. السيد الحوثي كعادته، يقول ما يعنيه، ويفعل ما يقوله، ويعرف أن التاريخ لا يصنعه الحياد، بل من يقف في وجه الطغيان، ولو وحيدًا، كما قال المتنبي يومًا:
إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ

المصدر : عرب جورنال / كامل المعمري

مقالات مشابهة

  • بمساحة 350 متر .. إزالة بناء مخالف على أرض زراعية بالأقصر
  • عن إجرام المجمع الصناعي العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
  • «كهرباء دبي» تحقق جميع المؤشرات الاستراتيجية في دمج وتمكين أصحاب الهمم
  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • «كهرباء دبي» تحقق جميع المؤشرات الاستراتيجية في دمج وتمكين أصحاب الهمم
  • المجمع الثقافي ينظم معرضاً عالمياً للفن الماليزي المعاصر
  • الداخلية: مصرع عنصر إجرامي آخر متهم في واقعة استشهاد ضابط شرطة بالأقصر
  • مصرع عنصر جنائى شديد الخطورة عقب تبادل إطلاق النار مع قوات الشرطة بالأقصر
  • وزير الإنتاج الحربي يتفقد مصانع أبو زعبل ويؤكد استمرار عجلة الإنتاج
  • «شلال بلالين ملونة ونزهة بالحنطور».. طقوس خاصة بالأقصر في «عيد الفايش»