عربي21:
2025-04-06@06:02:50 GMT

ماذا تحمل بيكين إلى فلسطين؟

تاريخ النشر: 21st, July 2024 GMT

كانت الدول الآسيوية والجنوبية الأكثر إحساسا وتضامنا مع القضية الفلسطينية، ورغم ذلك ظل العرب يولون وجوههم شمالا وغربا نظرا لموازين القوى الدولية وطبيعة النفوذ الغربي الذي رمى العالم العربي في حضن التحالفات الغربية لأسباب تاريخية، وسياسية واقتصادية وعسكرية. وجاءت عملية طوفان الأقصى الأخيرة لتكشف عن تغير كبير في موازين القوى الدولية فيما يتعلق بالتعامل مع الملف الفلسطيني، خاصة دور كل من روسيا والصين.



لا يمكن اعتبار أن اللقاءات المتكررة التي تتم بين الفصائل الفلسطينية في العاصمة الصينية بكين هي مجرد لقاءات بروتوكولية كغيرها من اللقاءات التي تمت في عدة عواصم قبل ذلك لعدة اعتبارات؛ أولها أن مجرد خروج هذه اللقاءات من العواصم العربية والإسلامية مثل القاهرة وأنقرة إلى عاصمة دولة عظمى آسيوية في أتون الحرب الدائرة الآن هو بحد ذاته خبر يستحق التوقف عنده ونقطة تحول هامة في مسار الصراع. فتاريخيا هذا الدور كانت تقوم به القاهرة والرياض والجزائر. وثانيا، تشير هذه اللقاءات بما لا يدع مجالا للشك إلى أن الجانب الأمريكي بدأ يفقد أو فقد بالفعل القدرة على إدارة الصراع مع إسرائيل في الشرق الأوسط. وثالثا وهو الأهم؛ طبيعة الدور الصيني القادم في الشرق الأوسط وملامحه، وهو الدور الغامض حتى الآن.

لا يمكن اعتبار أن اللقاءات المتكررة التي تتم بين الفصائل الفلسطينية في العاصمة الصينية بكين هي مجرد لقاءات بروتوكولية كغيرها من اللقاءات التي تمت في عدة عواصم قبل ذلك لعدة اعتبارات
كانت الولايات المتحدة تمسك بكثير من خيوط الملف الفلسطيني عن طريق رعايتها للاتفاقات السلام منذ كامب ديفيد، وصولا لتطبيع مزيد من الدول العربية خلال السنوات الماضية ومرورا باتفاقية أوسلو. وبغض النظر عن تقييم هذا الدور الأمريكي، إلا أنه في نهاية الأمر كان مغلفا بسياج قيمي باسم حقوق الإنسان، والتواصل الثنائي مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ومحاولات إمساك العصا من المنتصف في أحيان كثيرة ولو بشكل دعائي، فضلا عن الترويج لفكرة السلام والتعايش. كل هذا سقط سقوطا مدويا في الحرب الحالية على قطاع غزة، فليس ثمة سلام ولا اتفاقات ولا حتى استخدام نفوذ لإدخال المساعدات لأهالي القطاع. وبدا الجانب الأمريكي ليس منحازا فقط لإسرائيل، بل غير قادر على مواجهة سياسي أرعن هو بنيامين نتنياهو؛ يواجه غضبا شعبيا ورسميا إسرائيليا عارما.

الصدع الذي أصاب الدور الاستراتيجي للولايات المتحدة في الملف الفلسطيني والذي تحاول الصين تعويضه الآن؛ يواجه عدة تحديات، على رأسها أن الصين ليس لديها أي سياج قيمي محدد. فلا روابط تاريخية أو دينية، والأمر منحصر فقط في نطاق لعبة المصالح والنفوذ. فإذا كان الأمر في إطار لعبة عض الأصابع بين بكين وواشنطن خاصة فيما يتعلق بملف تايوان، بالنسبة للفصائل الفلسطينية فإن أي تجمع في أي مكان هو مكسب على الصعيد الداخلي لكل حركة أو فصيل وعلى الصعيد الوطني بشكل عام، إذ ليست هناك أية مؤشرات على نية الأطراف الدولية التقليدية في العودة إلى الدبلوماسية التقليدية في الملف الفلسطيني، والتي تتمثل في إعطاء دور للفصائل ووحدتهافليس من الواضح إلى أي مدى متوقع من الموقف الصيني أن يصمد، اللهم إلا إذا دخل في إطار دعم الصين للمحور الإيراني بشكل عام، والقضية الفلسطينية هي أحد ملفاته.

بالنسبة للفصائل الفلسطينية فإن أي تجمع في أي مكان هو مكسب على الصعيد الداخلي لكل حركة أو فصيل وعلى الصعيد الوطني بشكل عام، إذ ليست هناك أية مؤشرات على نية الأطراف الدولية التقليدية في العودة إلى الدبلوماسية التقليدية في الملف الفلسطيني، والتي تتمثل في إعطاء دور للفصائل ووحدتها. فالسلطة الفلسطينية في مأزق كبير يزداد كل يوم مع المحاولات الإسرائيلي لتقزيم ما تبقى لها من دور، وبقية الفصائل تحت ضغط طول الحرب والخذلان الواضح من الجيران العرب، فكل الأطراف لديها مصلحة تكتيكية في هذا الدور الصيني.

أما على المستوى الاستراتيجي، فأتصور أنه من الأفضل للقضية الفلسطينية وللصين نفسها أن يتطور هذا الدور ضمن مظلة إقليمية ودولية أوسع، ولتكن مبادرة الحزام والطريق التي ترعاها الصين وتضم دولا إسلامية عدة. فمن ناحية يكون الدور الصيني في الملف الفلسطيني مدعوما بدول أخرى مثل ماليزيا وإندونيسيا، ومن ناحية ثانية يضمن التماس مع الملفات التنموية لهذه المبادرة بما يسمح بأن يكون هناك دور لهذه الدول وللصين في ملفات إعادة الإعمار وغيرها من الملفات التنموية الأخرى مستقبلا.

twitter.com/HanyBeshr

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الفلسطينية الفصائل الصينية فلسطين الصين مصالحة فصائل مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة مقالات سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الملف الفلسطینی التقلیدیة فی على الصعید هذا الدور

إقرأ أيضاً:

دفاعا عن الآباء الجدد.. نائبة أميركية تحمل رضيعها إلى مجلس النواب

ظهرت النائبة الديمقراطية بريتني بيترسن، عن ولاية كولورادو، في مجلس النواب الأميركي وهي تحتضن طفلها سام، البالغ من العمر 9 أسابيع، أثناء إلقائها كلمة لدعم حق الآباء الجدد في التصويت عن بُعد.

وجاءت هذه الخطوة تأييدًا لمقترح يتيح لأعضاء الكونغرس الجدد التصويت بالوكالة لمدة تصل إلى 12 أسبوعًا عقب ولادة طفلهم أو تبنيهم له.

وأشارت بيترسن، التي تُعد النائبة الـ13 التي تُرزق بطفل خلال فترة عضويتها في الكونغرس، إلى أهمية تحديث السياسات المعمول بها داخل المجلس لتراعي احتياجات الأعضاء الذين يواجهون تحديات الأبوة والأمومة المبكرة.

وشددت على أن هذه التعديلات ضرورية لضمان أن يبقى تمثيل الناخبين قائمًا حتى في حال تعذّر الحضور الفعلي للأعضاء بسبب ظروف صحية.

Today, my son Sam and I showed Speaker Johnson why you don't mess with moms.

Thanks to overwhelming bipartisan support, we stopped the Speaker’s attempt to kill our resolution to allow new parents in Congress to vote remotely.

This is a major step forward in our fight to… pic.twitter.com/A9G6GSwF5J

— U.S. Rep. Brittany Pettersen (@RepPettersen) April 1, 2025

إعلان

الاقتراح، الذي قدمته النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا من فلوريدا وبيترسن، يهدف إلى تمكين الأعضاء الجدد من التصويت عن بُعد خلال فترة تصل إلى 12 أسبوعًا بعد الولادة أو التبني.

ورغم المعارضة من بعض قادة الحزب الجمهوري، بما في ذلك رئيس مجلس النواب مايك جونسون، فإن الاقتراح حظي بدعم كافٍ للمضي قدمًا.

واتخذ مجلس النواب الأميركي، الثلاثاء الماضي، خطوةً نحو السماح للأعضاء الآباء الجدد بالإدلاء بأصواتهم بالوكالة، متجاوزًا بذلك مساعي القيادة الجمهورية للغرفة لعرقلة هذا التغيير.

ويسمح هذا الإجراء، الذي يحظى بتأييد الحزبين، للزملاء بالتصويت نيابةً عن العضو لمدة تصل إلى 12 أسبوعا بعد ولادة أو تبني طفل، وذلك باستخدام إجراء اعتمده أعضاء الغرفة البالغ عددهم 435 عضوا خلال جائحة كوفيد.

وقاد هذه الحملة والدا النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا من فلوريدا، والنائبة الديمقراطية بريتني بيترسن من كولورادو، التي سافرت إلى واشنطن 3 مرات مع مولودها الجديد هذا العام للتصويت في المجلس ذي الأغلبية المنقسمة.

وقالت بيترسن في قاعة مجلس النواب، وهي تحمل ابنها سام، البالغ من العمر 9 أسابيع، وهو يبكي، "من غير المعقول أننا في عام 2025 لم نقم بتحديث الكونغرس لمعالجة هذه التحديات الفريدة التي يواجهها الأعضاء -هذه الأحداث الحياتية- حيث يجب أن تظل أصواتنا مسموعة، وأن يظل ناخبونا ممثلين".

وأضافت بيترسن، في مقابلة على قناة (ABC News Live) يوم الأربعاء: "لدينا القدرة في عام 2025 على ضمان تمثيل أصواتنا وأصوات ناخبينا هنا، حتى لو كان لدينا عذر طبي يمنعنا من الحضور شخصيا".

وأضافت: "كما تعلمون، هذه هي الطريقة التي كانت تُدار بها الأمور قبل مئات السنين، وأعتقد أننا قادرون على استيعاب التحديات الجديدة لمكان العمل هنا في الكونغرس لضمان تمثيل المزيد من النساء والأسر الشابة هنا الآن".

إعلان

مقالات مشابهة

  • ربنا يقويه.. محمد أبو داود: الرئيس السيسي يدير الملف الفلسطيني بهدوء وحنكة
  • منظمة التحرير الفلسطينية: الهدف الاستراتيجي لدولة الاحتلال تجاه فلسطين يقوم على شعار «أرض بلا شعب»
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • دفاعا عن الآباء الجدد.. نائبة أميركية تحمل رضيعها إلى مجلس النواب
  • الخارجية الفلسطينية: تخصيص مبالع إضافية للاستيطان في موازنة إسرائيل تقويض لحل الدولتين
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • تحمل صورته.. ترامب يكشف لأول مرة عن "البطاقة الذهبية"
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع
  • «جرائم حرب ومجازر وحشية».. ماذا يحدث في رفح الفلسطينية؟