يعرف فقهاء القانون الدولي الجنسية بأنها : الرابطة الاجتماعية والسياسية والقانونية القائمة بين الفرد والدولة بحيث يصبح بموجبها احد سكانها.وتنص المادة 7من دستور السودان لسنة 2005م فيما يتعلق بالمواطنة والجنسية على ان :- تكون المواطنة أساس الحقوق المتساوية والواجبات لكل السودانيين و لكل مولود من أم أو أب سوداني حق لا ينتقص في التمتع بالجنسية والمواطنة السودانية ,وينظم القانون المواطنة والتجنس، ولا يجوز نزع الجنسية عمن اكتسبها بالتجنس إلا بقانون كما يجوز لأي سوداني أن يكتسب جنسية بلد آخر حسبما ينظمه القانون.
حالة من الحزن والأسى انتابني طوال يوم امس وانا اطالع صورة للمناضل الجسور الجنرال إبراهيم الماظ دينق القيادي في حركة العدل والمساواة السودانية ,وهو ممسك بجوازه السوداني الذي حرم منه لسنوات بمبررات وأسباب فطيرة وواهية ,ويكمن منبع حزني في ان نرى مواطنا سودانيا اصيلا وحفيد احد المناضلين في احدى الثورات المجيدة لانتزاع الحرية والاستقلال يحرم من ابسط حقوقه الطبيعية وبدلا من ان يكرم هذا المناضل في شخص هذا الحفيد تمجيدا وعرفانا لمن ارسوا قيم الزود عن الأوطان عضا عن ذلك يساوم ويبتز في حقوقه الطبيعية.ان انتزاع الجنرال إبراهيم الماظ حقه الطبيعي في استعادة جنسيته واستخراج جواز سفره الذي حرم منه لسنوات تتويجا لسعيهه ولرفضه كل المحاولات القانعة التي تحاول اثنائه عن المطالبة حقه الأصيل والمشروع وعلى الرغم من تضرر الرجل من ذلك الحرمان كثيراً وهو أمر في أي دولة محترمة يستحق الرجل تعويضا مجزيا عما أصابه من ازى نفسي ومعنوي ومادي كنتيجة طبيعية لحرمانه من أوراقه الثبوتية , لكنه ناضل حتى نال ما اراد .ان خبر انتزاع الماظ لجنسيته وتلك الصورة التي ملأت الاسافير يجب ان تخجل كل دكتاتور وعنصري ساهم في حرمان الرجل وأسرته ذلك الحق.لم تكن قضية إبراهيم الماظ القضية الوحيدة ولا الأولى بل سبق ذلك ابن عمه عادل برعي الذي تفاجأ في العام 2013 بإسقاط الجنسية السودانية عنه وذلك حينما ذهب إلى مركز السجل المدني لاستخراج جنسية لابنه الذي يود الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية وعلى الرغم من ان عادل برعي قد انتزع جنسيته في العام 2017 لكن ظلت الجنسية السودانية محل مساوامة سياسية وعنصرية رخيصة يجعلها الطغاة سيفا مسلطا على رقاب الخصوم.وبدأت معاناة المناضل إبراهيم الماظ عقب صدور عفو عنه وعدد من المحكومين من قادة الحركة ضمن بادرة حسن النوايا,وشمل العفوعدد ممن نفذوا عملية الذراع الطويل المجيدة .وبالرغم من صدور القرار الرئاسي بإسقاط عقوبة الإعدام عن الماظ وبدلا من أن يغادر الرجل(السجن) نحو منزله بضاحية الحاج يوسف شرقي الخرطوم بيد أنه عاد مرة أخري للسجن سجيناً لدي إدارة شؤن الأجانب التابعة لوزارة الداخلية السودانية بحجة انه مواطن جنوبي ويجب ان يرحل للجنوب.ومن المفارقات هنالك أجانب يحملون الجنسية السودانية ،ولا علاقة لهم بتراب الوطن بل انهم يصبحون محل استغراب في أي محطة يصلونها بالجواز السوداني في الوقت الذي يحرم حفيد البطل القومي (عبد الفضيل ألماظ) أحد ابرز ضباط جمعية اللواء الأبيض وثورة 1924 المجيدة، الذي قاد جده اعظم ثورة للتحرر في الوقت الذي منحت الجنسية لمئات الالاف من المرتزقة الذين يدمرون وطننا اليوم وكذا الشوام الذين غادروا البلد الذي منحتهم جنسيتها وامنها وفتحت ذراعيها لهم وساوى بينهم والمواطن السوداني في كافة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية وبدلا ان يرد ذلك الجميل عمل بعضهم مخبرا للمليشيا بل ان معظم العربات الفارهة وذات التقنيات الأمنية العالية استقدمت المليشيا عدد من أولئك لفك شفراتها فنهبت وعبرت العباب نحو النيجر ومالي.والمفارقة الأكثر فجاجة ومثيرة للسخرية والمبكية حد البكاء ان أبناء إبراهيم الماظ وزوجاته جميعا يحملون الجنسية السودانية بل ان الشهود لاصدار الجواز كمطلب أساسي لاستخراج الجواز هم أبنائه.بقي ان نشير الان الفريق إبراهيم الماظ دينق وقع في الاسر على يد الاستخبارات السودانية عندما كان في طوف اداري لحركة العدل والمساواة السودانية بولاية غرب دارفور وبرفقته السر حامد تية و محجوب محمد الجزولي عز العرب فضلا عن محمد خميس وابراهيم صافي النور ويحي ادم ابراهيم , وفي مارس من العام 2012 حكم على الماظ ورفاقه بالإعدام ويومها وفور تلاوة الحكم دوت هتافات قوية فى قاعة المحكمة من ذوى المحكومين بينما بادر الماظ الى الهتاف وتمجيد رئيس الحركة الراحل خليل ابراهيم وساندته حرمه فى الهتاف وسارع افراد الشرطة لإخراج اسر المحكومين من القاعة ووصفوا وقتها بالسجناء الذين هزموا جلاديهم.لا شك ان هناك حالات مشابهة لها ذات الظروف والوقائع التي عانى منها الجنرال إبراهيم الماظ وأسرته ولظروف ما لم تصل أصواتهم للراي العام نأمل ان تكون هذه فرصة لألا تتكرر مثل هذه الوقائع المهينة لكرامة المواطن السوداني.التحية والفخر والاعزاز للرفيق الخليل الجنرال/ إبراهيم الماظ دينق وهو ينتزع حقه الطبيعي نضالا وجسارة ولم ينحني لتلك الأصوات التي لطالما حاولت اثنائه لان يرضى بالواقع الذي وضعوه فيه العنصريون والطغاة فابى الا ان ينتزعها وكان له ما أراد.# رسالتي كذلك لمؤسسة العدل والمساواة السودانية وقيادتها وانا اعلم انها بذلت مجهودا كبيرا في ان يتحقق للماظ ما أراد لكن نأمل ان تعمل امانة الشؤون القانونية للحركة وكل القانونيين الشرفاء ومواصلة المشوار وبذات العزيمة لانتزاع تعويض مجزي للمناضل إبراهيم الماظ عما لحق به من ضرر معنوي ومادي.بقلم :حسن إبراهيم فضل
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية:
الجنسیة السودانیة
إقرأ أيضاً:
(أم المعارك السودانية)
الليلة انا و بفتش في الاخبار و الاحوال على فيسبوك صادفني مقطع فيديو للاستاذ الفنان العظيم اسماعيل حسب الدائم و هو بيردد في اغنية ( في الفؤاد ترعاه العناية ) في لحظات فرح و طرب بانتصارات قواتنا المسلحة .
في الحقيقة يا جماعة انا دموعي نزلت بدون ما اشعر و العبرة خنقتني مع صباح العيد ده و قعدت اعيد و اكرر في الفيديو و لاول مرة اسمع الاغنية دي و اركز معاها شديد ، سمعتها ذي التقول اول مرة اسمع بيها ، و حسيت انو شاعرها الراحل يوسف التني كتبها هسه مع انتصارات الجيش رغم انو القصيدة اتكتبت و اتغنت ايام الزعيم اسماعيل الازهري ، و خاصة لامن يقول فيها ( مرفعينين ضبلان و هازل شقو بطن الأسد المنازل ) و هنا الإشارة لاهمية الوحدة ، و انا شفت المرفعينين ديل الجيش و المستنفرين و كيف لامن بقينا شعب و احد و جيش واحد قدرنا نعمل شنو .
و بيواصل الشاعر و يقول ( النبقى وحده كفانا المهازل و النبقى درقة لوطني العزيز ) و هنا ما شفت الوحدة إلا في الجيش و المشتركة و اذا الحرب دي فيها حاجة واحدة سمحة تبقى هي وحدة الجيش و حركات الكفاح المسلح الاصبحو درقة لوطني العزيز .
و مضامين القصيدة كتيرة و من اهمهم نبذ التعصب للقبيلة فبيقول الشاعر ( نحن للقومية النبيلة ما بندور عصبية القبيلة .. مالي مال تاريخ القبيلة … نحن أمه وحيده وأصيلة علمونا جدودنا وقبيلة … أمه واحده في وطن عزيز)
قلت ليكم الاغنية كانها اتكتبت في ايامنا دي والله ، و الشاعر ما اكتفى بي رفضو للعنصرية و القبلية بل مشى ابعد من كده و حاول يورينا العصبية القبلية ح تعمل فينا شنو لامن قال ( تربي فينا ضغائن وبيله و تزيد مصائب الوطن العزيز )
و اجمل ما فيها لامن يوصف الشاعر عزيمة ابناء الوطن و يقول ( لي عداه بسوي النكاية … وان هزمت بلملم قواي ) و ده الحصل فعلا لامن اتغدرنا في رمضان قبل عامين لملمنا قوانا و وحدنا صفوفنا و دحرنا الباغي المرتزق و مليشياته .
و هنا الشاعر بيحكي بلسان حال كل الشباب الشالو السلاح عشان كرامة الشعب و الوطن و ليس لتحقيق مكاسب شخصية او حزبية و لا منتظرين شكر من زول و بيقول الشاعر ( ما مراده عفارم عوافي .. بس يعظم وطني العزيز )
و شاعرنا العظيم ده ما نسى الخونة و العملاء و ذي التقول هنا بيخاطب القحاطة و من شايعهم و كل البيفتشو حلول عند الاجنبي و بيستنصروا بالخارج لامن يقول ( طبيعى اعشق صيدو ورمالو … ماببيعو واقول مالى مالو .. وما بكون آلة البي حباله … داير يكتف وطني العزيز .. عندي وطني بقضيلي حاجة … كيف اسيبه واروح لي خواجه .. يغني وطنو ويحيجني حاجة … فى هواك ياوطنى العزيز )
الاغنية دي بتورينا إنو إحنا من زمن الازهري عايشين الوجع بتاع الخيانة و العمالة و الارتماء في حضن الخواجة و عايشين وسط سموم العنصرية و القبلية و في نفس الوقت بتورينا انو حواء السودان ما عقرت و ظلت تنجب الرجال القادرين يدافعوا عن هذا البلد العظيم و انا على ثقة إنو معركة الكرامة هي ام المعارك و هي المعركة الحتحسم اكبر مشاكلنا الداخلية و الخارجية لانها جمعت لينا كل البيض الفاسد في سلة واحدة .
كل عام و انتم بالف خير احبتي في الله و أسال الله الكريم رب العرش العظيم ان يجمعنا معكم قريباً في وطن آمن و معافى من جميع أمراضه و ان يجمعنا تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله .
نزار العقيلي
إنضم لقناة النيلين على واتساب