أدعوا قارىء مقالى هذه أن يتأنى فى قرائته، وأن يضع فى إعتباره أننا فى أشد الإحتياج لإدارة مختلفة عما يحدث اليوم وعما حدث أمس لأصول الدولة المصرية.
وتحدثت كثيرًا عن رؤية لإعادة تقسيم مصر إداريًا، حيث ما نعيشه اليوم يعود إلى عصر الوالى ( محمد على باشا ) عام 1805 ميلادية، مع تغييرات طفيفة غير مؤثرة على ذلك التقسيم القديم، والذى قام على حدود محافظات متراصة بعدد من الكيلومترات على ضفاف نهر النيل وفروعه فى الدلتا شمال البلاد ووسطها.


وأهمية إستحداث تقسيم إدارى حديث بغية الوصول إلى كفائة أعلى وإستخدامات أمثل لما نمتلكه من أصول تشمل الأراضى والشواطىء والأنهار والبحار والبحار والبحيرات، وما نمتلكه من ثروات ثقافية وجيولوجية، وفوق ذلك ثروة بشرية محترمة وصلت إلى أكثر من مائة مليون نسمه، ولعل ماتم تقديمه من مقترحات للتنمية المستدامة ومن أفكار لإدارة أصول الدولة كثيرة ومتعددة ولكن كلها متناثرة وغير مرتبطة ( كل يعزفْ ) عزفًا منفردًا وبالتالى لا نحصل على نوته موسيقية مهذبة، مقبولة  ، بل الناتج نشاز، فسمعنا عن ممر التنمية لأستاذنا الدكتور ( فاروق الباز)، وأخر يتحدث عن قرى الظهير الصحراوى، وإقتراح أخر قدمه د. محمود محى الدين وزير الإستثمار الأسبق عن مناطق إستثمارية، وتعدل هذا الإقتراح إلى أقاليم إنتاجية، على سبيل المثال مثل إقليم أسوان ( حيث بحيرة ناصر) ( أكبر بحيرة مياه عذبه فى العالم ) ونهر  النيل وفروعه وإمتدادته فى الجنوب وجزء من البحر الأحمر، هل يمكن أن نعتمد على إنتاج الأسماك فى هذا الإقليم ذو الثروات البحرية والنيلية، وأن يغنينا هذا الإنتاج عن إستيراد السمك من اليمن السعيد ( سابقًا ) أو فيتنام (الشقيقة).
ولعل الصندوق السيادى والذى نحن بصدد إستخدامه كوسيلة لإدارة متميزة لأصول الدولة، وهى فى الحقيقة ما يشغل بال الحكومة بأن نجعل هذا الصندوق ملكًا للشعب وإرثًا لمستقبل هذه الأمة، وأجيالها القادمة وذلك على هيئة صكوك ملكية يمتلكها شعب "مصر"، وأيضًا هناك سؤال  عن كيفية توزيع هذه  الصكوك على البالغين من الشعب المصرى والذين يتعدون ال "ستون مليون" تقريبًا وتأجيل الباقى فى حصيلة ( صندوق للأجيال القادمة).
ولكن ما أتوجه به للحكومة المصرية وصاحب القرار السياسى فى مصر اليوم هو أن اللامركزية تتلخص فيما نطمح إليه بالوصول لتحقيق عدة أهداف للوطن وأولهما إدارة أصول الدولة ( إدارة إقتصادية كوفأ)، وثانيهما إضافة موارد جديدة للموازنة العامة للدولة وثالثهما رفع العبىء عن موازنة الدولة كتمويل الموازنات المحلية للإستهلاك وتفضيل التمويل للإستثمار فى الأصول، رابعًا تعليم نوعى متميز يعتمد على إستحداث مستخرجات تناسب أسواق العمل طبقًا لطبيعة كل إقليم فى مصر !! والخامس والأهم، الإقلال من عدد الوزارات المركزية وتخفيض عبء العمالة المحملة على الدواوين الحكومية الغير منتجة.
ويتبع ذلك الإنطلاق لرفع مستوى معيشة المواطن وإتاحة الفرصة للمتميزين من أبناء الوطن، فى العلم والبحث العلمى وفى الإدارة فى شتى مناحى الحياة لتقدم الصفوف، ولن يتأتى كل ذلك إلا بتنفيذ "اللامركزية فى سياسات الدولة" مع مركزية السياسات العامة والرقابة والإستراتيجيات والتى يمكن أن تقود البلاد إلى مراكز متقدمة بين الأمم.
وفى نقاط محددة يجب إتخاذها من صاحب القرار السياسى فى الوطن وهى إنهاء "سنة تعيين" المحافظ كمكافأة نهاية خدمة، فصل الإدارة الإقتصادية بالإقليم عن السياسة وعن الأمن، إعادة تقسيم البلاد تقسيمًا يعتمد على ثرواته الإقتصادية والإنسانيــة( البشرية ) والثقافية بعيد عن التقسيم السياسى القائم  ، التدرج فى تطبيق هذا النظام  على مستويين.وعلى سبيل المثال إقليم أسوان  ويشمل محافظة أسوان 
( الحالية ) ويضاف إليها جزء من محافظة البحر الأحمر ( شلاتين، حلايب، مرسى علم ) جزء من شرق العوينات، توشكى، منطقة بحيرة ناصر وما حولها من أراضى يختص هذا الإقليم بما يشمله من مليون وثمانمائة ألف مواطن، وثروة جيولوجية هاثلة، وثروة نيلية ( أسماك وحيوانات مختلفة  (تماسيح ) وكذلك ثروة ثقافية هائلة ومينائين حيوين ميناء "وادى حلفا" وميناء "مرسى علم" على البحر الأحمر وبالتالى يمكن إقامة تعليم يعتمد على إحتياجات الإقليم من مخرجات التعليم الجامعى وما قبله وكذلك البحث العلمى.
-كما يمكن الإعتماد على إنتاج زراعة طبيعية عضوية دون إعتماد على كيماويات وكذلك صناعات قائمة علي هذه الزراعات وصناعة لجلود التماسيح ومنتجاتها وصناعة قائمة علي صيد الأسماك وحفظها وتغليفها وتعبئتها ونقلها.
-كذلك صناعة  أوناش ومراكب صيد وآلات صناعية لمصانع تقوم علي الزراعة. 
والإقتراح هو أن يعلن عن "وظيفة مدير إقتصادى للإقليم" مع  وصف دقيق للوظيفة يعاون هذا المدير مكتب الإستثمار الإقليمي ويعمل كمطبخ معاون للإدارة، مع الإقتداء بما تم في المناطق الإقتصادية علي سبيل المثال " الحلم في شمال غرب خليج السويس " (الذى لم يتم )وبتعيين مجلس أمناء للإقليم من أهل الخبرة يعاونوا المدير الإقتصادي يمكننا الحصول علي ما لا يقل عن 5 مليار دولار سنويًا في المراحل الأولي لتطبيق النظام وإدارة عناصر إقتصاد الإقليم مع إنتهاء دور الهيئات المركزية فى القاهرة المتحكمة فى كل سنتيمتر فى الإقليم على سبيل المثال...
"هيئة المجتمعات العمرانية  ، هيئة التنمية الصناعية، هيئة التنمية الزراعية هيئة التنمية السياحية وكذلك الأراضى الخاضعة لجهات أخرى".
-مع إقتراح بأن يترك 25% من العائد للإقليم "لإدارة الإستثمارات الرأسمالية" فيه مرة أخري، وفي حالة "تقاعس" المدير الإقتصادي عن أداءه مهامه يمكن الإستغناء عنه  وتعيين بديلًا له دون إنتظار تعديلات سياسية أو وزارية  أو تغيير محافظين، وبالنسبة للمسئولية السياسية يكون لمديري الأقاليم الأقتصادية وزير مسئول امام البرلمان  وبالتالي يمكن الإستغناء عن وزارة الإستثمار وإنشاء وزارة للأقاليم الإقتصادية،وكذلك وزارة التعليم العالي وغيرها من وزارات سوف لا يكون لها دور في ظل إدارة الإقليم  إدارة إقتصادية وتعيين مجلس أمناء للإقليم.   
" هذا علي سبيل المثال "!!
[email protected]

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: أصول الدولة سبیل المثال تقسیم ا

إقرأ أيضاً:

حمدان بن زايد يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة البيئة- أبوظبي ويطلع على مبادراتها وتوجهاتها الاستراتيجية

أشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، بجهود الهيئة خلال عام 2024، واطلع على مشاريعها ومبادراتها الاستراتيجية لعام 2025، التي تسهم في تعزيز صحة المجتمع وتحسين جودة الحياة في الإمارة، بما يتماشى مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2025 «عام المجتمع».

جاء ذلك خلال ترؤُّس سموّه اجتماع مجلس إدارة هيئة البيئة- أبوظبي والذي اطلع فيه على آخر مستجدات وتوجهات «استراتيجية الهيئة 2026-2030» التي تهدف إلى تعزيز الرؤية الاستراتيجية لإمارة أبوظبي، من خلال أولوياتها التي تشمل الحد من التغير المناخي، واستدامة الموارد الطبيعية إضافة إلى الريادة في البيانات والمعرفة البيئية، لتظل أبوظبي بيئة مزدهرة وقادرة على مواجهة التغيرات مما يرسخ مكانتها العالمية في ريادة العمل البيئي.

وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إلى الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة في غرس ثقافة الاستدامة في نفوس أبنائنا لضمان استمرارية جهودها في حماية التنوع البيولوجي، وتحسين جودة الهواء والمياه، وتعزيز إدارة الموارد الطبيعية والتوعية البيئية لعقود قادمة، مما يساهم في تعزيز مكانتها جهة تنظيمية بيئية رائدة في منطقة الشرق الأوسط.

حضر الاجتماع، الذي عُقد في قصر النخيل، معالي الدكتورة آمنة عبدالله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومعالي محمد أحمد البواردي نائب رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة-أبوظبي، ومعالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل، ومعالي اللواء فارس خلف المزروعي، رئيس هيئة أبوظبي للتراث، ورزان خليفة المبارك، العضو المنتدب لهيئة البيئة - أبوظبي، ومصبح الكعبي، المدير التنفيذي لدائرة الحلول منخفضة الكربون والنمو الدولي.

أخبار ذات صلة حمدان بن زايد يهنئ بحلول شهر رمضان المبارك حمدان بن زايد: التعليم الركيزة الأساسية لتقدم الوطن وازدهاره

وحضر الاجتماع أيضا ناصر محمد المنصوري، وكيل ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، والدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي.

عرضت الهيئة برامجها الموسعة في زراعة أشجار القرم واستزراع الشعاب المرجانية، وكذلك تركيب وحدات تعمل بتقنية «نانو بابلز» لتحسين جودة مياه البحر وزيادة استجابة الهيئة لحالات التلوث البحري، وشبكة مراقبة الروائح لتحديد المصادر المسببة واتخاذ الإجراءات المناسبة.

تعكس هذه المبادرات أهمية تناغم التنمية مع الحفاظ على البيئة، لضمان بيئة طبيعية نابضة بالحياة ومزدهرة في الإمارة.

كما استعرضت هيئة البيئة - أبوظبي مبادراتها في التوعية البيئية التي تستهدف المشاركة المجتمعية ومن أبرزها برنامج تواصل مع الطبيعة الذي بلغ عدد المنضمين إليه 2.5 مليون من الشباب المهتمين بالعمل البيئي، بالإضافة إلى مبادرة المدارس المستدامة المعترف بها دولياً التي استقطبت منذ انطلاقها أكثر من 560 مدرسة في إمارة أبوظبي مما يعزز من دور الهيئة في ريادة التغيير نحو مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • المدرسة الفرنسية في الشارقة تحتفل بمرور 50 عاماً على تأسيسها
  • د. عبدالله الغذامي يكتب: لسان الثقافة
  • حمدان بن زايد يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة البيئة- أبوظبي ويطلع على مبادراتها وتوجهاتها الاستراتيجية
  • عبدالله آل حامد: بيئة إعلامية تعزز الابتكار
  • هيئة قضايا الدولة تهنئ الرئيس السيسي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
  • محافظ الوادي الجديد: تقنين أوضاع منازل هيئة التعمير في أسرع وقت
  • الغرابلي: الدولة المدنية كانت هدفاً وأصبحت شعاراً يكتب في صالات الاحتفالات
  • الغرابلي: الدولة المدنية أصبحت شعاراً يكتب في صالات الاحتفالات
  • هيئة الأسرى: أوضاع صعبة يعيشها المعتقلون في سجن شطة
  • إدارة ترامب تقرر اختيار الصحفيين للتغطيات الرئاسية بدل هيئة مستقلة